أصدرت رئيسة الحكومة التونسية، سارة الزعفراني، منشورا تم تعميمه أمس الخميس، تعتبر بموجبه كل التراخيص المتعلقة بالتفرغ النقابي “لاغية”، وذلك في سياق يطبعه تصاعد التوتر بين السلطات والاتحاد العام التونسي للشغل.
وينهي المنشور العمل بوضع موظفي الدولة والجماعات المحلية رهن إشارة المنظمات النقابية، ويدعو المعنيين بهذا الإجراء إلى الالتحاق فورا بموقع عملهم.
وقد يشكل هذا القرار فصلا جديدا في التوتر المتصاعد بين الاتحاد العام التونسي للشغل والسلطات، الذي برز إلى السطح منذ أن نفذت الجامعة العامة للنقل، التابعة للاتحاد، إضرابا لمدة ثلاثة أيام (30 و31 يوليوز وفاتح غشت 2025)، أكدت وسائل إعلام محلية أنه شل قطاع النقل العمومي في تونس الكبرى والجهات.
وتصاعد التوتر بين المركزية النقابة والسلطات بعد تجمع أشخاص أمام مقر دار الاتحاد بالعاصمة التونسية يوم الخميس من الأسبوع الماضي، قال مكتب الاتحاد التنفيذي في بيان إنه شهد “محاولة لاقتحامه” مع رفع شعارات “معادية”، منها الداعية إلى “حل الاتحاد” وأخرى “تمس عرض وشرف وكرامة النقابيين في أشخاصهم”.
غير أن الرئيس التونسي قيس سعيد سيؤكد عند استقباله قبل أسبوع (الجمعة الماضية) رئيسة الحكومة أنه “لم تكن في نية المحتجين لا الاعتداء، ولا الاقتحام كما تروج لذلك ألسنة السوء”.
وحسب ما بثته وكالة تونس إفريقيا للأنباء عن مجريات اللقاء، فقد أكد الرئيس التونسي أيضا أن هناك “ملفات لا بد أن تفتح لأن الشعب يطالب بالمحاسبة، ومن حقه المشروع أن يطالب بالمحاسبة العادلة حتى تعود إليه كل أمواله، والعمل جار من أجل حل وطني لكل القطاعات”.
وتناول اللقاء، حسب ما نقله المصدر نفسه، جملة من المواضيع المتعلقة بالمجالين الاجتماعي والاقتصادي، فضلا عن “عديد الأحداث التي تتواتر هذه الأيام بشكل تشير الدلائل كلها إلى أنها غير طبيعية، بل مرتب لها بهدف تأجيج الأوضاع والتنكيل بالمواطنين والمواطنات”.
ويوم الاثنين الماضي، عقدت الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل اجتماعا طارئا تمخض عنه قرار بتنظيم مسيرة سلمية احتجاجية في اتجاه شارع بورقيبة وسط العاصمة يوم الخميس 21 غشت الجاري.
وحملت الهيئة الإدارية في بيان نشر نصه في موقع “الشعب نيوز”، التابع للاتحاد التونسي العام للشغل، “السلطة مسؤولية التجييش والتحريض ضد الاتحاد”، محذرة من “تكراره ومن اعتماده مقدمة لجر البلاد إلى دوامة الفوضى ودفعها إلى المجهول”.
وتقرر اعتبار الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد في حالة انعقاد لمتابعة المستجدات واتخاذ القرارات المناسبة و”تحديد تاريخ الإضراب العام (…) في حالة استمرار ضرب الحوار الاجتماعي وعدم تطبيق الاتفاقيات الممضاة وتواصل سياسة انتهاك الحق النقابي والاعتداء على الاتحاد”.
وكان الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، قد دعا في كلمة قبيل انطلاق أشغال الهيئة الإدارية الوطنية، “كل طرف يمتلك ملفات أو معطيات حول شبهات فساد تطال المنظمة أو قياداتها إلى التوجه مباشرة للقضاء”.
بالفعل كان يتعين إلغاء مايسمى بالتفرغ النقابي،الذي هو في الواقع تحويل موظف منخرط في نقابة الى موظف شبح،يتلقى أجرته وجميع تعويضاته وهو مرتاح في منزله او بالمقهى او مسافر الى الخارج على حساب النقابة من أموال المنخرطين الاغبياء بالنقابة الذين يؤدون مبلغا مهما كل سنة كانخراط في النقابة بعدما يدغدغونه بالاكاذيب بأنهم سيدافعون عنه سواء في مواجهة الإدارة أو لترقيته باستعجال وغير ذلك من الاكاذيب والاحلام الوردية ولاينال المنخرط سوى بطاقة العضوية التي تطبع على حساب الإدارة بينما المبالغ الضخمة من الانخراطات والدعم والاعانات يستولي عليها زبانية النقابة وسعادة رئيس النقابة الذي يظل في الكرسي لحصد الامتيازات المادية و المعنوية حتى يزيحه عزرائيل ،ومعلوم ان ماتقوم به اغلب النقابات هي مسرحيات باتفاق مع الإدارة ،وهنالك أشخاص قبل دفع طلب التفرغ النقابي يطلب الانتقال الى مدينة بعيدة ليستفيد من تعويضات المناطق البعيدة وبمجرد قبول طلبه التفرغ يرجع إلى مدينته الأصلية ليتفرغ لمصالحه الشخصية ويكون دوما هو في مقدمة المستفيدين من الترقية وغيرها قبل العاملين النشيطين بينما هو في الواقع مجرد موظف شبح .