تزيّنت قرية بني وليد، الواقعة بجبال إقليم تاونات، مؤخرا، بجدارية مثيرة للإعجاب رسمها الشاب حمزة حكيم، أحد أبناء القرية؛ وهي عبارة عن بورتريه يجسد رجلا قرويا بسيطا من منطقة جبالة، التي تنتمي إليها قرية هذا الرسام العصامي الموهوب.
وعبر حمزة حكيم، من خلال هذه اللوحة الجدارية التي رسمها في إطار اشتغاله ببرنامج “أوراش”، عن أدق تفاصيل ملامح الشخصية المذكورة؛ وهو ما أبهر ساكنة المنطقة التي تقف مشدوهة إلى هذا العمل الفني، الذي غطى واجهة أحد المباني التي تتوسط مركز بني وليد.

وبهذه اللوحة الجدارية يواصل هذا الرسام العصامي، الذي حصل الموسم الماضي على شهادة الإجازة الأساسية في شعبة الجغرافيا من جامعة فاس، مبادراته لتقريب هذا الفن من أبناء منطقته، لينضاف هذا العمل إلى عدد من الجداريات الأخرى التي أبدع فيها حمزة حكيم.
وحول فكرة تجسيده للشخصية الجبلية من خلال لوحة فنية، قال حمزة حكيم، في تصريح لهسبريس، بأنه وجد إعمال ذلك على أرض الواقع صعبا للغاية، خصوصا عندما يتم التعبير عنها عبر رسم لوحة جدارية بالشارع العام.
وعزا هذه الصعوبة إلى غياب شخصية واقعية بارزة بمنطقته يمكن أن تشكل موضوعا لجدارية تجسد الرجل الجبلي، مبرزا أنه قرر أن يرسم بورتريها لشخص مسن، من نسج خياله، يعكس إلى حد بعيد شخصية الإنسان الذي يعيش بين أحضان الجبل.
وأبرز الرسام العصامي أنه ركز في عمله على إبراز وجه شخصية الرجل الجبلي بشكل دقيق؛ لتعكس ملامحه كفاحه من أجل الحياة، معبرا عن ذلك، وهو يتحدث للجريدة، بأن يوميات الإنسان الذي يقطن بقرى منطقة جبالة تطبعها “تمارا” (التعب).
وأضاف حمزة حكيم أن لباس الإنسان الجبلي، كما هو في الواقع وفي الجدارية، ليس بالضرورة أن يكون تقليديا من تراث المنطقة، مشيرا في هذا السياق إلى أنه كان يعتزم أن يضع قبعة من الدوم (الشاشية) على رأس شخصية اللوحة؛ لكن مساحة الجدار لم تسعفه على ذلك. وأردف المتحدث ذاته أنه اختار أن يزين رأس شخصية لوحته بطربوش من الصوف، كما يفعل، في الحياة اليومية، أغلب مسني قرى المنطقة.
وأوضح الفنان الشاب أن عمله نال إعجاب أغلب أبناء قريته، مشيرا إلى أن البعض منهم يسأله إن كانت تلك اللوحة تجسد شخصية معينة من ساكنة المنطقة؛ فيما يذهب آخرون بالقول بأن البورتريه يعود إلى هذا الشخص أو ذاك، رغم أن ذلك، وفقه، ليس صحيحا.

وأشار الرسام العصامي ذاته إلى أن هذه الجدارية، التي اعتبرها إحدى أجمل لوحاته، تطلبت منه حوالي 20 ساعة من العمل، موردا أنه بأعماله الفنية التي ينجزها في منطقته، فضلا عن أنه يتوخى من خلالها وضع بصمته الفنية على قريته، تشكل، بالنسبة إليه، مصدرا للدخل والرزق.
اتمنى من المسؤولين ان يعيروا اهتمام بهذه القرية المنسية …
اعمال راءعة .للاشارة فلايوجد فنان عصامي تاريخ الفن غني باسماء فنية لم تدرس الفن في معاهد ولا جامعات ،الفن موهبة وممارسة ،
لوحة جميلة وموهبة تستحق التشجيع..لكن التعليق خاطئ لأن اللوحة تمثل إمرأة وليس رجلا
كلما سمعت أو قرأت بأن فنانا مغربيا ما ينعتونه “بالعصامي” أفكر مباشرة في مسؤولي هذا البلد السعيد وفي جهلهم وبعدهم عن المجال الفني، لأنهم لو كانوا يثمنون الفن لفكروا في العناية بهذه الطاقات المهدورة اهتمامهم الزائد بكرة القدم. لكن مع كامل الأسف لم ولن يستطيعوا معرفة الأدوار التي يلعبها الفن والذوق في حياة المجتمعات… فلينتظر الفنان تأبينه بعد موته أما أثناء حياته فلننتظر مجيء أوروبي ليقول لنا أن بينكم فنان بارع.
كلمات ادا سمح لنا المنبر وكدالك كاتب السطور شكرا كلمات بااالغة العربية الدائمة بدل اللغة الفرنسية عن هد ا الفن القديم الحديث نحن قلنا ونقول دائما ان هد ا الفن سيظل يفاجئ العشاق والممارسين له باالمحير المدهش فليس من السهل التعامل مع الريشة ولا لوان وبالاخص ادا كانت الصورة متميزة جد ا مثل الناس في السوق يبيعون او يكلم بعضهم بعضا او يركبون الخيول او صورة رجل كبير في السن أشتعل رأسه شيبا أو أمراة على ظهرها ولدها وهكدا وقلنا كدالك ان التشكيل في بعض بلدان العالم المتقدم مصدر رزق لفئة ممارسة له نعم في البلد مواهب فنية لكن
عمل يستحق التشجيع والتنويه من جانبنا ويستحق الاصرار والمثابرة من جانب الموهوب حمزة.فعلا هذا العمل اعطى اضافة فنية نوعية.شكرا لصاحب المبادرة.
كل الشكر لجريدة هسبريس وبالأخص الاستاذ رشيد الكويرتي على هذه الالتفاتة والدعم التي تعتبر شحنة معنوية بالنسبة لي للاستمرار والغوص في بحر الفن
الجمال في الجدا
رية والله مثل جمال قلب الفنان حمزة والله يستحق التشجيع والمساندة روعة صديقي1