بيانٌ ينتصر للنقد وعدم الركون إلى فهمٍ يُصَيَّر صنما يمنع التجديد والتطوير، خطّه الشاعر والناقد المغربي صلاح بوسريف، في تفاعل مع جدل تلا حوارا له، لم يرق كثيرينَ مساءلته تجارب شعرية بالمنطقة، لعل أكثرها “قدسية” تجربة الشاعر الفلسطيني محمود درويش.
وفي “بيان حول راهن الثقافة العربية” كتب بوسريف أن الثقافات تغتني وتنهض “بالإبداع، بقدرة الخيال على استنهاض العقل، وعلى وضعه في سياق الصيرورة والتحول، كما أنها تفتقر وتضعف، بما يطغى عليها من اجترار وتكرار، وما يسود فيها من ابتسار في الرؤى والمواقف، وفي المفاهيم والتصورات”.
“بيان حول راهن الثقافة العربية”
في بيانه الذي يقترح فيه أفقا جديدا للشعر، يعيد النظر في إرث النقد العربي، وما يعتبر شعرا في المنطقة، انتصر بوسريف “للفرد الذي يستشكل القضايا والأفكار، علما أن الفكرة وهي تتخلّق، وتنبثق، صدمة في ذاتها، لما تحتمله من تشويش ومن تهجيج للعقل، تفرض عليه أن يخرج من ماضيه، من نومه الذي استغرقه، للنظر في الشمس بعينين مفتوحتين، بكل ما في الضوء من أذى، فالكشف، دائما يؤذي، لأنه جديد، ولأنه يقول ما لا نقول، ويكشف ما لا نعرف، والعادة بطبيعتها، تأبى الاختراق”.
وشدد بوسريف على أن “الثقافة التي تخلق الآلهة والأوثان، وتحيط حاضرها بماضيها، هي ثقافة هشّة، عاجزة، لا تملك حرية نفسها، ولا فكرة أو سؤال لها. وهي ثقافة عالَة، قبل أن تكون عالَة على غيرها، فهي عالَة على نفسها، لأنها، لا هي بداية، ولا هي نهاية، ولا شيء فيها يقول ما تكون، وكيف تكون، وما المعارف والأساسات التي تقوم عليها، خصوصا فيما يتعلق بالإبداع، الذي هو، دائما، إضافةٌ، وهو خروج من ظلال وعباءات الأسلاف، مهما كانت قوتهم، وما لهم من حضور وتأثير”.
هذا الخروج ليس ردّ فعلٍ مبتسرا بل هو خروج منهجيّ من عباءة الأسلاف؛ لأنه “كثيرا ما يكون هذا الحضور والانتشار والتأثير، بمثابة الشجرة التي تخفي الغابة، وتخفي ما فيها من نغم وموسيقى وأصوات وألوان، وأنواع ، وأشجار وأزهار وطيوب، وروائح وعطور، بل وحروب، أيضا”.
جاء هذا البيان بعد “الجدل” الذي خلقه حوار لصلاح بوسريف مع مجلة “ميريث الثقافية”، أجراه نصر الدين شردال، ونفى فيه الشاعر الدقة عن القول بتراجع الشعر؛ لأن “الشعر لم يكن في يوم ما يحظى بحضور جماهيري واسع، ما كان يحظى بهذا الحضور هو ما يقوله هذا الشعر، الخطاب السياسي الاحتجاجي أو التحريضي، هو ما كان يستمع إليه الناس، ويجتمعون حوله، الشعر كان أداة لحمل هذا الخطاب، غاب الشعر، وطفت السياسة على السطح، لا أحد، كان يبحث في الشعر عن البعد الفني الجمالي، ولا عن البعد الرؤيوي، ولا عن الطرق التي كان الشعر يهجس بها، في بناء الإنسان، وفي إدراك معنى وجودنا على الأرض، وإقامتنا عليها”.
وتابع: “بابلو نيرودا، أو محمود درويش، أو مظفر النواب، أو أحمد مطر، أو غير هؤلاء، شعرهم، بهذا المعنى انتهى، لم يقد يُقرأ إلا كوثيقة تاريخية، وليس كشعر، وهو، في جوهره ليس شعرا، بل شيء آخر غير الشعر، وهذا ما وجدناه عند شعراء السبعينيات في المغرب، وفي العالم العربي، ووجدناه في عدد غير قليل من كتابات السياب والبياتي وصلاح عبد الصبور وحجازي، وفي كتابات أحمد المجاطي”.
واستدرك بوسريف قائلا: “محمود درويش وعى هذا في المراحل الأخيرة من حياته، وكتب شعرا جميلا، هو ما بقي من محمود درويش، مثل ديوانه “أحد عشر كوكبا”، و”الجدارية” و”لاعب النرد” و”لماذا تركت الحصان وحيدا”، وهذه الأعمال هي غير “سجل أنا عربي” في كل شيء، في البناء والتصوُّر، وفي السياق الفني الجمالي”.
وفي “رسالة مفتوحة” لاحقة على الحوار، خاطب بوسريف درويشاً “في أبده”، وكتب: “(…) وهو ما عبَّرْتَ عنه في حوار لك لم يقرأه الكثيرون، كان صدر في مجلة «الشعراء» التي كانت تصدر عن بيت الشعر بفلسطين، في عدديها الرابع والخامس من سنة 1999: «آن لشعرنا أن يشتبك مع سؤال الوجود والمأزق الإنساني، مع سؤال الدائم الإنساني الذي ليست له علاقة مباشرة بالاحتلال ولا بالتحرر ولا بالوطن ولا بالمنفى ولا بالدولة ولا بالحكم الذاتي””.
وتابع بوسريف مستشهدا بما قاله درويش في الحوار ذاته: “(…) قلتَ، وأنت بصدد الحديث عن صدمة “سرير الغريبة”، للذوق العام، “بما أنَّ النظرة التقليدية تتوقَّع مني أن أكون ناطقاً باسمها، فأتحدَّث عن همومنا السياسية بعد أوسلو، لم تجد توقعها، فقد تُصاب بالصدمة، هذا هو الجانب السلبي للذائقة القديمة، بل إنها ليست ذائقة، هي الفهم القديم للشِّعْر، وهو أن على الشاعر أن يرد على الأحداث، وأن يقدم مرافعة شعرية مع أو ضد ما يجري””.
وغير بعيد عن هذه الرؤية، انتقد صلاح بوسريف في “البيان” تبجيل “شعر الإنشاد، وشعر الشّعارات، وشعر السياسة، وشعر المناسبات، وشعر “القصيدة”، لا شعر العمل والأثر”.
وأضاف: “هذا جوهر ما علينا الدخول فيه، لفهم شعر من نضعهم موضع الآلهة والأوثان”، بدل الاكتفاء بـ”اللحظة التي فيها يحدث الانفعال، وتتأجّج المشاعر والعواطف، كما حدث مع الشابي نفسه الذي اختزلته المدرسة في “إذا الشعب يوما أراد الحياة”، ومع شوقي في قصيدة دمشق، ومع محمود درويش في “سجل أنا عربي”، ومع الجواهري، في ما كان ينشده المتظاهرون له من أبيات في شوارع بغداد، ومع عبد الله البردوني، فيما هجا به وضع اليمن، وفي بابلو نيرودا، إذا شئنا أن نوسع الوعاء أكثر”.
ودعا بوسريف إلى قراءة هذه التجارب ليس فيما تبقى منها، وبعض سيرها، وبعض ما قاله عنها بعض النقاد، بل في شعرها كاملا. وزاد شارحا: “لأن هؤلاء، حتى لا نقتلهم، ونرمي بهم داخل كليشيهات راسخة، حياتُهم، هي قراءتنا لهم باستمرار، وفق ما نبلغه من معرفة ووعي، وفي سياق ما يجري من شعر اليوم، ومن نظرية، وتطور وصيرورة في الشعر والنظر، وفي المفاهيم والتصوُّرات، لا أن نجمّدهم في لا وعينا داخل قوالب استقيناها من هذا الناقد أو ذاك”.
كما كتب “نسيء للشعر باختزاله في شاعر، أو في بلد، أو في تجربة، أو في جغرافية بعينها”؛ فهذا المعنى “انتهى، والشعر، هو مجرّة، اكتشافها في تنوُّعات فضاءاتها، وسهولها وهضابها، وفي أراضيها، بكل ما فيها من لين وشدّة، هو ما يفتح أعيننا على الشمس، دون أن تصاب بجرح أو خدش، أو يصيبها العمى، فالضوء المفرط المفاجئ يعمي ويعتِّم”.
كما كتب منتصرا للشعر، كما يراه بورخيس، الذي هو “شعرٌ بالجمال، بما يطفو في أنفسنا من “متعة الكلمات” و”متعة موسيقى الكلمات”، لأن في الشعر، الذي نقرؤه بالمخيِّلة، رغم تأكيد بورخيس على العقل، نجد “كل أصوات البشرية””.
“الشعر الآخر الجديد”
في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، انطلق صلاح بوسريف في بسط رؤيته للشعر وقراءاته وما ينبغي أن يكون عليه، مما أثاره طه حسين لمّا اشتغل حول أبي العلاء المعري، حين أشار إلى أن التاريخ “وضع صورة نمطية عن أبي العلاء، وصار الكل يتكلم عن هذه الصورة التي هي من صنع التاريخ وليست من صنع الواقع”.
وذكر بوسريف أنه طه حسين قد انتبه، “وعمره 25 سنة، إلى أنه لا ينبغي أن نميل إلى ما هو شائع وموجود ومتاح؛ بل علينا أن نبذل جهدا وأن نشقى وأن نشتغل من أجل أن نصل إلى حقائق أخرى جديدة، لا أن نحوّل ما قيل عن الشاعر والمفكر والناقد والفيلسوف إلى حقيقة مطلقة هي التي نحدد بها مسار قراءتنا نحن أيضا، لأن القراءات تتغير بتغير الشروحات والتفاسير والتآويل انطلاقا من طبيعة المنهج الذي نميل إليه”.
وأورد بوسريف أن “خلق الآلهة والأوثان” يكون “عندما نرسّخ ونثبّت وحينما نجعل تجربة شاعر ما مستقرة، وغير قابلة لأن تخرج عن نمط القراءة السائدة”، في حين “لا بد دائما أن نراجع وأن ندقق وأن نحقق وأن نعمل على نقد كل التجارب، كيفما كانت، باعتبار أنها تجارب إنسانية بشرية وليست نصوصا مقدسة أو نصوصا قابلة لنقرأها بما هو موجود فيها، من تآويل وشروحات”.
وسجل الناقد أن “مشكلة النقد العربي اليوم هو أنه نقد يميل إلى المستقِرّ، وليس إلى المستمر، وهو نقد يرفض الصيرورة أو أنه استكان وأصبح يؤسس لماضيه الخاص به ولنوع من القراءة السلفية داخل مشروع الحداثة، وبالتالي فهذا يؤدي إلى أننا نقلص دور الحداثة ووظيفتها باعتبار أنها صيرورة وليست استقرارا”.
وواصل المتحدث: “خلق الآلهة والأصنام، يكون بالميل إلى حقائق مطلقة، ولو أن الحقيقة تبقى دائما نسبية، وخلق الأوثان أو الأنماط والقواعد والأنساق غير ممكن في الشعر وفي الأدب بصورة عامة، لأن الأدب ليس علما”.
وعلق بوسريف على الجدل الذي أثاره الحوار قائلا: “لم يكن هذا نقاشا، بقدر ما كان ابتذالا للنقاش (…) وهجوما يميل إلى الشخص لا إلى ما قيل؛ فما قلتُه يدخل في سياق المشروع النظري والشعري الذي أشتغل عليه منذ سنوات، وما قلته موجود في كتبي النظرية، وفي حواراتي السابقة”.
ثم استرسل شارحا: “ما حدث أن من مالوا إلى هذا النوع من الهجوم اعتبروا أني وضعت يدي في قفير النحل، خصوصا حين تكلَّمتُ عن محمود درويش؛ في حين أن هؤلاء لم يقرؤوا ما قاله محمود درويش في حواراته عن نفسه، حين رأى أن تجربته الشعرية لا تبدأ مع النصوص التي كانت شعارات وكانت مرتبطة بسياقات سياسية إيديولوجية وبالقضية الفلسطينية، إلى درجة أنه في قراءات شعرية ببيروت حين طالبه الجمهور بأن يقرأ “سجل أنا عربي” رفض، وأصر على أن يقرأ ما يريده هو من شعر أصبح جزءا من تجربته التي اعتبرتُ أنها تبدأ بصورة خاصة مع عمله الشعري المهم “أحد عشر كوكبا”.
وأردف قائلا: “محمود درويش في هذه التجربة وما بعدها غيَّر مسار تجربته كاملة. والذين ذهبوا إلى ما ذهبوا إليه من كلام لا علاقة له بالنقد ولا بالفكر ولا بالشعر ولا بالخيال ولا بالإبداع، كانوا يذهبون إلى الشخص وليس إلى النص، واجتزؤوا الكلام، ولم يكن هذا نقاشا، بل مع الأسف كان نوعا من الكلام العام الذي دخل فيه عموم الناس، وكان تعويما للفكرة التي تنسجم مع ميلي إلى أننا ينبغي أن نخرج من القصيدة أو من الوعي الشفاهي الإنشادي إلى الوعي الكتابي”.
وحول هذا الانتقال الذي يدعو إليه بوسريف “من الشفاهة إلى الكتابة”، ذكّر بكتاب له، قبل أطروحته، هو “مضايق الكتابة: مقدمات لما بعد القصيدة”، وبأعمال أخرى من بينها “حداثة الكتابة في الشعر العربي المعاصر”، وقال: “كلمة قصيدة كما وردت في “لسان العرب” تعني “الكسر” (…) والقصدُ لغة هو أن تشطر العود إلى شطرين، وتقصّدت الرماح أي تكسّرت، ونظام الشطرين هذا هو الموجود في القصيدة العربية، وبنيتها الأم بنية غنائية شفاهية إنشادية ويتحكم فيها اللسان لا الكتابة، لأن الشكل الذي نقرأ به القصيدة اليوم وضعه المدونون في عصر التدوين في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري، على أساس أن يكتبوا به النص بهذه الطريقة، وهي طريقة إنشادية في جوهرها”.
ويستمر هذا المفهوم، بالنسبة لبوسريف، في حين إن “ما نكتبه اليوم، هل هو قصيدة بمعنى التقصيد، أي أن نكتب بشطرين؟ حتى الرواد في ما سمي بالشعر الحر كما سمته نازك الملائكة، وما سيسمى بالشعر المعاصر في ما بعد، لم يتنازلوا عن هذا الشرط رغم أنهم غيروا الشكل. وعند العودة إلى النصوص الأولى لنزار قباني أو لأدونيس أو للسياب أو للبياتي أو لمظفر النواب أو لدرويش أيضا، نجد أنه من السهل تحويلها إلى شطرين، أي أنهم لم يتخلصوا من الأذن التي تربوا عليها، وهناك من اعترف بهذا، وأيضا هناك دراسات حاولت أن تعيد عددا كبيرا من هذه القصائد إلى الشطرين لأنه يوجد بها الوزن والقافية بنفس الطريقة التي كانت تكتب بها القصيدة في زمن التدوين”.
وتوقف المصرح عند انتقاده لأدونيس في جانب الشفاهة، قائلا: “حين تفتح كتابه “أمس المكان الآن” الذي صدر في ثلاثة أجزاء، تنبهر بالاشتغال على الصفحة وبأن الصفحة الواحدة متعددة الأشكال والتوزيعات والقراءات؛ لكن حين تقرأ جوهر هذا العمل، في نصوصه الأساسية، ستجد أنها نصوص قابلة للإنشاد، يعني أنها نصوص تغلب عليها الشفاهة أكثر من الكتابة”.
وأضاف: “لذلك فحين نعود إلى كتاب “جرح المعنى” لخالدة سعيد، زوجة أدونيس، سنجد أنها تسمي “أمس المكان الآن” قصيدة، ولا تقول إن هذه كتابة، بمعنى أن مفهوم القصيدة ما زال مفهوما لم يراجَع ولم يُدقق، ولم يتم الانتباه إلى خطره على تسمية الشعر العربي المعاصر أو ما يكتب اليوم، وهيدجر يعتبر التسمية تملكا، وبالتالي فهل نحن تملكنا القصيدة؟ أم أن القصيدة هي التي تملكنا وتتحكم فينا؟”.
وسجل بوسريف أن “الوعي الشفاهي ما زال إلى اليوم مستحكما في الذوق الشعري العام عند عدد هائل من الشعراء العرب”، فـ”حين يكتبون فهم يكتبون إملائيا أي ما يمليه اللسان على الورق، ولم يحاولوا أن يجعلوا الوعي الكتابي شرطا أساسيا في الإبداع الشعري، على اعتبار أن الصفحة دالّ من دوالّ الشعر، وليست مجرد حامل؛ ففيها الفراغ، والبياض، والرسوم، وطريقة كتابة الصفحة، وتعدد أشكال الصفحات في الكتاب الواحد”.
مع ذلك، “لم يتنبه إلى كلِّ هذا النقدُ بل ظل مرتبطا بالمفاهيم القديمة، التي يستعملها في قراءة شعر آخر أو ما أسميه “الشعر الآخر الجديد” الذي أصبح اليوم عبارة عن عمل شعري أو نص شعري وليس خطابا، بل هو نص، والعمل الشعري هو عمل متواصل من البداية إلى النهاية، في شكل كتاب واحد”.
وخلص بوسريف إلى أن الشعر اليوم صار “أمام مفهوم النص وليس الخطاب، ومفهوم العمل الشعري وليس القصيدة”؛ لأن هذه الأخيرة “تنطبق على زمان ومكان وحساسية شعرية وسياقات جمالية فكرية ليست هي ما نكتبه اليوم أو ما نميل إلى كتابته في أفق الصيرورة والتحول والاستمرار، لا في أفق الاستقرار والثبات، اللذين ظلا يحكمان تجربة الشعر العربي المعاصر، وما زالا إلى اليوم، في غياب إدراكنا لما يعنيه الوعي الكتابي في الممارسة الشعرية المعاصرة”.
في غياب ادراكنا لما يعنيه الوعي الكتابي في الممارسة الشعرية المعاصرة هذا غلق و ختم مغرض للموضوع من كاتبه كمن يقول بنسبانه وسخ الكتابة الشعري و هو الممارسة الاوساخ الاستفهام محاولة استغلاق و استسداد
الحساب ادب الثنائية القاتلة ادب/علم اقيم من اجلها مشروع رسخ بعقول مثقفينا الجميع ربما اشكالية العلم/الادب وقيعة اشكالية
يقول نزار قباني في إحدى قصاءده: “الحاكم والعصفور” إليكم مقتطف:
يا بلدي الطيب يا بلدي
الكلمة كانت عصفورا وجعلنا منها
سوق بغاء
لو كانت نجد تسمعني والربع الخالي يسمعني
لختمت انا بالشمع الأحمر سوق عكاظ.
Leo Ferre chantait::
La poésie contemporaine ne chante pas,elle rampe
Elle a cependant le privilège de la distinction
Elle ne fréquente pas les mots mal fames,elle les ignore
On ne ne prend les mots qu’avec des gants….
شخصيا.. لا أرى أنه يستقيم أن نناقش نحن المغاربة الأمر…
البيئة المتفجرة تفجر المواهب..
العراق.. فلسطين.. لبنان .. مصر..سوريا..
شعراء قتلوا لأن كلامهم كان رصاصا.
هنا المغرب.. أرض كل شيء إلا الأدب ولا فخر..
يتكلم من يظن نفسه أديبا.. فقط ليقول نحن هنا أيضا.. لكن لا يسمعه أحد.