احتضنت مدينة جرسيف، يومي 11 و12 يناير الجاري، الملتقى الأول لإبداعات الأطفال في وضعية إعاقة، تحت شعار “أنا طفل في وضعية إعاقة، أنا إنسان أنا كيان”.
وتوخت هذه التظاهرة، التي نظمتها جمعية النجود للإنماء الاجتماعي احتفاء باليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة، وتزامنا مع ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، التعريف بإبداعات الأطفال في وضعية إعاقة المتمدرسين بمختلف مراكز تكوين وإدماج هذه الفئة، التي تشرف على تسييرها الجمعية.
وتضمن برنامج الملتقى مجموعة من الأنشطة الهادفة، بما في ذلك عرض إبداعات فنية خاصة بالأطفال في وضعية إعاقة، وتقديم عروض حول الخدمات التي تقدمها الجمعية لفائدة هذه الفئة.
وأكدت رئيسة جمعية النجود للإنماء الاجتماعي، فاطمة الزهراء حرفان، في تصريح صحافي، أن هذا الملتقى يهدف، بالأساس، إلى تسليط الضوء على إبداعات الأطفال في وضعية إعاقة بمختلف أنواعها، وإبراز إمكانياتهم وطاقاتهم الخاصة.
وأضافت أن هذه المبادرة تروم أيضا إبراز الجهود التي تقوم بها الجمعية بشراكة مع مختلف شركائها المؤسساتيين لمساعدة الأطفال في وضعية إعاقة على التغلب على الصعوبات التي تواجههم في حياتهم اليومية، وتمكينهم من الاستفادة من دعم يسهل عليهم الاندماج في محيطهم، وإبراز قدراتهم وإبداعاتهم المتميزة.
وخلال حفل اختتام هذا الملتقى، الذي جرى بحضور عامل إقليم جرسيف، حسن بن الماحي، ومسؤولين ومنتخبين، وكذا فعاليات المجتمع المدني، تم تقديم مجموعة من العروض واللوحات الفنية من إبداعات الأطفال في وضعية إعاقة.
وعلى هامش هذا الحفل، أشرف عامل الإقليم على تسليم حافلة لنقل الأطفال في وضعية إعاقة، تم اقتناؤها بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إطار برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، بمبلغ 350 ألف درهم، لفائدة جمعية النجود للإنماء الاجتماعي.
وفي هذا السياق، قال رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة جرسيف، الحسن قارا، إن هذه الحافلة للنقل المدرسي تعد الثالثة من نوعها التي تستفيد منها الجمعية في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وذلك من أجل الرفع من جودة الخدمات المقدمة لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة.
وتشرف جمعية النجود للإنماء الاجتماعي على تسيير عدد من مراكز تكوين وإدماج الأطفال في وضعية إعاقة، خاصة بجماعات جرسيف وتادرت ولمريجة، ويستفيد من خدماتها أزيد من 280 طفلا في وضعية إعاقة.
الأطفال في وضعية إعاقة هم أهل للتشجيع والتحفيز لإبراز مواهبهم وقدراتهم الكامنة.فلا بد من تشجيع هذه الفئة من الأطفال لإدماجها اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا لمستقبل أفضل لهذه الفئة صونا لكرامتها ،وحرصا على إسهامها وإشراكها في ازدهار البلاد.
على الدولة ان تقوم بواجبها اتجاه هذه الفئة من المواطنين وان تحرص على تعليمهم بالطريقة التي تفرضها متطلبات اعاقاتهم المختلفة في التحصيل الدراسي .فعندما فوتت الدولة مهمة تعليمهم الى الجمعيات فهي لا تقدم صدقة لهم اوشفقة بهم لان التعليم والصحة والسكن هو من حقهم دستوريا .على الدولة ان تضمن اجر المربين والأساتذة والمهنيين المختصين بهذه الجمعيات وان تنصفهم عوض اقحام التعاون الوطني في هذه العملية ليصبح الأمر كأنه فعل خيري. و لازال الامر جد متاخر في المغرب عدا مراكز بالرباط او طنجة .