اقترن اسمه في مدينة تزنيت بالأشخاص الذين يعيشون حياة الشارع، سواء كانوا متخلى عنهم أو يوجدون في وضعية اجتماعية أو نفسية صعبة، يوفر لهم حاجياتهم من الإطعام والملبس والنظافة، وفي أحيان أخرى ينقلهم نحو المؤسسات الاستشفائية لتلقي العلاج كلما استدعت حالتهم الصحية ذلك، إلى أن نال داخل الأوساط المحلية لقب صديق المشردين ومن لا مأوى لهم.
هو مصطفى أمعمر، رجل استثنائي في منتصف عقده الخامس، متزوج وأب لثلاثة أبناء، ويشتغل حارس أمن خاص بوحدة فندقية، وفي الوقت ذاته، يمارس منذ ما يزيد عن ثلاثين سنة أنشطة في المجال الخيري والإنساني بشكل تطوعي وبحماس منقطع النظير.
بصم صديق المشردين والجمعوي بالفطرة على مشوار حافل بالعطاءات تجاوز خلاله، في أحيان كثيرة، الأنشطة الاجتماعية للهيئات المحلية المشتغلة في المجال التطوعي، وكان خير سند ومعيل ومهتم بفئة وجدت نفسها تعيش ظروفا صعبة دون سابق إنذار، متجاوزا في ذلك جميع الصعوبات المادية التي تعترضه بين الفينة والأخرى.

“سنة 1987، كان شخص مسن يعيش وحيدا وسط “براكة” بتزنيت، ونظرا لتقدمه في العمر، لم يكن يقوى على الحركة، لهذا السبب ورأفة بحاله، بادرت إلى الاعتناء به وتنظيفه وتطبيبه بشكل منتظم إلى أن وافته المنية، قبل أن أقوم بنفس الشيء فيما بعد مع محمد أوزي الملقب بـ”أبوقال واتاي”، وهو أحد رموز الذاكرة التزنيتية، ليأتي الدور بعده على العديد من الأشخاص بدون مأوى”، يحكي أمعمر، في حديثه مع هسبريس، عن أول تجربة له في العمل التطوعي.
وأضاف أمعمر أن قلبه يرق لكل الحالات الإنسانية التي يصادفها في الشارع، وبدون تردد يجد نفسه وهو بصدد تقديم المساعدة لها، خاصة في صفوف المشردين الذين يعانون من نقص عقلي، إلى درجة أنه اكتسب تجربة كبيرة في التعامل مع هذه الفئة، التي تصدر عن بعضها تصرفات عنيفة مع الغير، مشيرا إلى أن عمله هذا إنساني محض، ويعتبر خدمة للمجتمع والوطن بطريقته الخاصة، ولم يسبق له أن اعتبره مطية لبلوغ مكاسب كيفما كان نوعها.
ومن أجل تطوير عمله التطوعي، أورد المتحدث ذاته أنه أقدم سنة 2016، معية عدة فاعلين بالمدينة، على خطوة تأسيس جمعية محمد أوزي للأعمال الاجتماعية والأشخاص بدون مأوى، تكريما لروح أحد المتكفل بهم السابقين الفقيد “محمد أوزي” من جهة، ومن جانب آخر قصد نقل تجربته في العمل التطوعي لفائدة شباب آخرين، من شأنهم تقديم إضافة للخدمات الإنسانية والاجتماعية التي تستهدف أشخاص الشوارع بتزنيت.
وأوضح مصطفى أمعمر أن مشروع الجمعية يسير في الاتجاه الصحيح، ويسهر الآن على الرعاية الكاملة لعشرة أشخاص من المتخلى عنهم، غير أن عدم توفر الهيئة على موارد مادية قارة وضعها أمام عائق محدودية استقطاب عدد أكبر من الحالات الاجتماعية.
تقبل الله عملك او اللي كثر من امثالك انت الي خصك تكون وزير الصحة
ما احوجنا إلى مثل ه هذه المبادرات
رجل يجب علينا الاقتداء به
بحال هذا يترشح نصوتو عليه على الاقل ما دارش الخير قدام الكاميرات .. شوفوني كنعطي دانون .. راكم عارفين
أعانك الله وجعلك من أهل الجنة .
هادا هو ليستاهل لقب بطل الوطن انه يتفانى فخدمة الوطن
المغرب ،في ظل هذه الظروف التي تمر منها البلاد يحتاج الملايين مثل هذا الشخص جزاه الله عنا خيرا، والله اعوض خير في ذريته. والله أكثر من أمثاله…
روح التطوع والمبادرة الجيدة بعيدة على كل أنواع الديماغوجية و الشعودة …للعلم هدا العمل الدي يقوم به هو من واجبات البلدية…!!!
أصل العطاء روح جميلة ، وقد تكون الإمكانيات غير ملائمة، لكن الأهم هي المبادرة .
انه الأخ مصطفى ! أكيد انه يعمل بعيدا عن الأضواء ! جزاه الله خيرا على ما قدمه و يقدمه و عن قناعة ! فتحيتي الأخوية لك فمزيدا من عمل الخير يكون خالصا لوجه الله.
يجب على الأغنياء أن يساعد هذا المواطن الطيب البسيط بالمال والدعم والله ليعجز اللسان عن التعبير .بسيط وينفق ….. حلل و ناقش الله يجعلها لك في ميزان حسناتكم ويعلي درجاتكم تستهل تكون مسؤول كبير في التنمية الاجتماعية، نفترق لامثالك