أعلن رئيس الحكومة المغربية عن إطلاق “المخطط التشريعي”، وتناوب العديد من المسؤولين الحكوميين على شاشات التلفزيون ليرددوا خطابا مبنيا على فكرة أن المخطط التشريعي حدث تاريخي غير مسبوق في المغرب ،دون الانتباه إلى انه لم يسبق في التاريخ الدستوري المغربي منذ 1962 أن نصت الوثيقة الدستورية على المضمون الذي جاء في الفصل 86 من وثيقة يوليوز 2011 ،الذي يشير إلى انه ينبغي “أن تعرض مشاريع القوانين التنظيمية وجوبا قصد المصادقة عليها من قبل البرلمان في اجل لا يتعدى مدة الولاية التشريعية الأولى التي تلي صدور الأمر بتنفيذ الدستور “. وبالتالي، فنحن أمام حدث عادي وليس أمام حدث تاريخي كبير يردده المسؤولون الحكوميون على مسامعنا لدرجة الاعتقاد أننا لازلنا في حملة انتخابية أو أننا لازلنا في عهد دستور 1996.
ويبين التشخيص الأول لهذه المسودة التشريعية، أنها جاءت قابلة لقراءات مهنية في طريقة الإعداد وقراءات دستورية وسياسية توضح الطريقة التي تفكر بها الحكومة في تنزيل مقتضيات الدستور والكيفية التي تنظر بها إلى البرلمان .
“تقرير لنيل الإجازة المهنية” أكثر منه مسودة مخطط تشريعي
ويوضح شكل مسودة “المخطط التشريعي” أن الأمر يتعلق بمشروع بحث أكثر منه مخطط تشريعي ،فمواصفاة ” المخطط التشريعي “غير موجودة وجداول التقييم الموجودة في المسودة هي شبيهة بتقارير الأنشطة الإدارية ،ولا احد يعرف ماهي الدراسات التي باشرتها الدولة قبل أعداد المخطط ؟وهل هناك دراسات للجدوى ودراسات للكلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في ترتيب أولويات مشاريع القوانين التنظيمية المقترحة، فماهي المعايير التي اعتمدتها رئاسة الحكومة لتأخير القانون التنظيمي للجهوية رغم أن تأخيره يشكل مخاطر داخلية وخارجية على الدولة ،خارجية لان الذين اعدوا المسودة لم ينتبهوا الى ان تنزيل الدستور قضية اكبر من برنامج انتخابي او حكومي لكونها مراقبة من طرف المنتظم الدولي ،فالقارئ لمضمون تقرير الأمين العام الاممي الأخير حول الصحراء سيلاحظ انه أعاد مرارا تكرار فكرة تبني المغرب للجهوية في إصلاحاته الدستورية،وبالتالي ، فان تأجيل تنزيل مشروع الجهوية بمبررات وحجج وحسابات انتخابية داخلية قد يجعل الدولة أمام حالة انحصار دستوري في شقه الترابي، و قد يجعل المجتمع الدولي ينسى تدريجيا فكرة الحكم الذاتي، لسبب بسيط هو إمكانية خروجه بفكرة مفادها أن الدولة غير القادرة على تبني الجهوية لن تكون قادرة على تبني الحكم الذاتي .
وتوضح صفحات مسودة “المخطط التشريعي” أننا أمام عمل وصفي اعد بدون دراسات ،ويعتمد في تطبيقه على ندوات او تشكيل لجن في المستقبل ،وهنا يطرح عامل الزمن حول اشتغال اللجن، كما يطرح السؤال حول تنظيم ندوة أو ندوتين،هل هو عمل كافي للخروج بتوصيات لإعداد قانون تنظيمي او قانون عادي خاصة وان الحكومة نفسها اشتغلت أربعة شهور لإخراج مرسوم واحد، هو المرسوم التطبيقي للقانون التنظيمي للتعيين في المناصب العليا؟
وتبين الأجندة الزمنية الموضوعة في “المخطط التشريعي” سوء تقدير زمني كبير للصناعة التشريعية ،فالحكومة تتوقع إنتاج خمسة قوانين تنظيمية خلال الثلاث اشهر المقبلة (القانون التنظيمي للحكومة ،القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية ،القانون التنظيمي للمالية ،القانون التنظيمي لممارسة حق الإضراب ،القانون التنظيمي المتعلق بتحديد طريقة تسيير لجان تقصي الحقائق ) ،فهل يمكن لمجلس النواب ومجلس المستشارين، ونحن في منتصف شهر أكتوبر، ان يدرسا ويناقشا ويصوتا على كل هذه القوانين التنظيمية في أواخر سنة 2012؟ فواضعو الدستور قدروا زمنية وضع 21 قانون تنظيمي خلال فترة زمنية لخمس سنوات، والحكومة اليوم تتوقع إنتاج خمس قوانين تنظيمية في ثلاثة اشهر.
رئيس الحكومة يحول الأمانة العامة للحكومة إلى برلمان
ولعل أول سؤال يطرح عن هذا الحدث العادي هو من أعطى لحكومة “عبد الإله بنكيران” الترخيص لإعداد ما سمته ب”المخطط التشريعي “؟ فالبرلمان هو صاحب السلطة التشريعية ،وفق ما جاء في الفصل 70 من دستور يوليوز 2011، وهي سلطة لم تكن موجودة في دستور 1996 ،ويبدو هنا ان رئاسة الحكومة تتعامل مع البرلمان بمقتضيات الدستور القديم ، ولم تنتبه إلى أن التوصيف الدستوري الذي يقدم للنظام السياسي المغربي بعد وثيقة 2011 هو انه محكوم بقواعد النظام البرلماني في العلاقة بين البرلمان والحكومة ومراقب بقواعد دستورية تستعمل من طرف سلطة رئاسية التي هي الملك ،فالمعطيات المتوفرة ،ومنها تصريح رئيس مجلس النواب السيد “كريم غلاب ” في حوار مع جريدة الأحداث المغربية يوم 12 أكتوبر 2012،تبين انه “لم يطلب من المجلس أن يشارك في هذا العمل ” ،بمعنى أن مجلس النواب لم يستشر حول المسودة التي أعدتها الحكومة رغم انه سلطة تشريعية . فكيف يمكن لرئيس الحكومة أن يهمش السلطة التشريعية في لحظة إعداد النصوص ويحول سلطات البرلمان إلى الأمانة العامة للحكومة ؟ فتصريحات السيد “مصطفى الخلفي” وزير الاتصال تبين بان الأمانة العامة أشرفت على عمل القطاعات الوزارية و “أعدت النصوص النهائية للمشاريع الوزارية” وهو ما يعني ان الأمانة العامة للحكومة تحولت الى سلطة تشريعية محل البرلمان في المغرب .
وبذلك، يكون رئيس الحكومة قد استولى على الحقوق الدستورية للبرلمان بدون اخذ الترخيص منه بصفته سلطة تشريعية أو إشراكه في عملية الإعداد والإشراف،فرئيس الحكومة تجاوز التنفيذي ومارس التشريعي محل البرلمان بواسطة الأمانة العامة للحكومة.
وتشير صيغة الأمر المستعملة في نهاية المسودة، لما يطلب رئيس الحكومة من البرلمان “تسريع وثيرة العمل التشريعي وعقلنته” ،أن الحكومة تنظر إلى البرلمان ،من خلال هذه العبارة المثيرة للانتباه ، بأنه مؤسسة تنفيذية تابعة لها .
وإذا كانت وثيقة يوليوز 2011 قد تضمنت في فصولها 161 الى 170 التنصيص على مؤسسات وهيئات حماية حقوق الإنسان والحريات والحكامة الجيدة والتنمية البشرية والمستدامة والديمقراطية التشاركية وهيئات حقوق الإنسان بدون ان تميز بينها،فان رئيس الحكومة عمد إلى التمييز بينها بان جعل الهيئات الجهات المشرفة على إعداد قوانين هذه الهيئات تتوزع مابين الديوان الملكي (حالة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ،الوسيط ،مجلس الجالية المغربية بالخارج )وبين لجن خاصة وحدها (كحالة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري ) وقطاعات حكومية مشرفة (كحالة إشراف الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة على إعداد مشروع قانون الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها ).
ولكن ، كيف يمكن لرئيس الحكومة ان يسلم أمر إعداد بعض قوانين تأليف وصلاحيات وتنظيم وقواعد سير هذه المؤسسات إلى جهات أخرى؟و ماهو الأساس القانوني الذي اعتمد عليه في هذا التوزيع ؟ و هل يملك رئيس الحكومة صلاحيات دستورية تسمح له بان يطلب من الديوان الملكي الإشراف على إعداد مشاريع نصوص قانونية لبعض الهيئات كالمجلس الوطني لحقوق الإنسان ؟ ام أننا أمام “اجتهاد دستوري” لمؤسسة رئاسة الحكومة ؟ وما هي المسطرة القانونية التي سيمنح بموجبها إلى الديوان الملكي صلاحية أعداد مشاريع قوانين بعض المؤسسات ؟ وكيف سيكون الشكل القانوني الذي سينتجه الديوان الملكي لهذه المؤسسات التي ينص الدستور أنها ستنظم بمقتضى قوانين ؟ وهل يقدم رئيس الحكومة سلطات الى الديوان الملكي قد يتحول إلى محتج على ممارسة هذه السلطات في المستقبل؟
رئيس الحكومة يضيف قانونا تنظيميا جديدا ويقصي القانون التنظيمي للمعارضة؟
وتشير مسودة “المخطط التشريعي “، بشكل يدعو الى الغرابة ، في تناولها للقانون التنظيمي المتعلق بالجهات والجماعات الترابية إلى إمكانية وضع قانونيين تنظيميين واحد يخص الجهوية الموسعة والثاني يخص الجماعات الترابية ،فالأمر هنا يتعلق بمحاولة واضحة لمخالفة الدستور الذي ينص في فصله 146 على قانون تنظيمي واحد يجمع فيه الجهات بباقي الجماعات الترابية .
ومقابل إمكانية زيادة قانون تنظيمي جديد ،فان مسودة “المخطط التشريعي” سكتت عن القانون التنظيمي لضمان حقوق المعارضة المشار إليه في الفصل 10 من وثيقة يوليوز 2011 لما نص على انه (…تحدد كيفيات ممارسة المعارضة لهذه الحقوق ،حسب الحالة ،بموجب قوانين تنظيمية او قوانين عادية او بمقتضى النظام الداخلي لكل مجلس من مجلسي البرلمان ) ،والحال انه كان على الحكومة أن تثير مشروع هذا القانون التنظيمي لضمان حقوق المعارضة ، لأننا سنكون أمام حالة اهتزاز في التوازن البرلماني على مستوى المناقشة والتصويت على مضامين “المخطط التشريعي” في حالة ما إذا استمر تنظيم حقوق المعارضة بمقتضى النظامين الداخليين لمجلس النواب والمستشارين .
إقصاء المجلس الوطني لحقوق الإنسان:مخاطر تشريع بدون مقاربة حقوق الإنسان
ويلاحظ أن “المخطط التشريعي ” عمد إلى إقصاء المجلس الوطني لحقوق الإنسان من الهيئات التي ستشرف على إعداد القوانين التنظيمية ومن الجهات المشرفة على إعداد نظام هيئة المناصفة ومكافحة إشكال التمييز، واستبدال المجلس الوطني في هذه المهمة بالمندوبية السامية لحقوق الإنسان التي لا يعرف إلى حد الآن ماهي وظيفة هذه المندوبية في مجال حقوق الإنسان في المغرب ؟ وكيف يمكن ان يقبل الهيكل التنظيمي للدولة بمندوبية لحقوق الإنسان ومجلس وطني لحقوق الإنسان ؟ ف”المخطط التشريعي” يبعد المجلس الوطني عن التشريع رغم ان المهام المنصوص عليها في المادة 13 من الظهير المحدث له تنص على أن المجلس يتولى بحث ودراسة ملائمة النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل مع المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، ورغم إن الدستور المغربي لسنة 2011 يتضمن بابا يضم 22 مادة تنظم الحقوق والحريات ،وبالتالي فغياب المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن الهيئات المشرفة على إعداد القوانين التنظيمية معناها انه سيتم تنزيل مقتضيات الدستور بدون مقاربة لحقوق الإنسان، لأنه ليس هناك في الحكومة جهاز مختص في مجال حقوق الإنسان له خبرة الموارد البشرية في المجلس الوطني .
مخطط تشريعي بديمقراطية تشاركية رسمية: أين المجتمع المدني؟
وإذا كان الفصل الأول من الدستور يحدد الديمقراطية المواطنة والتشاركية كأحد الدعامات والقواعد التي يقوم عليها النظام السياسي المغربي ،فان مسودة “المخطط التنشريعي” لم تجعل من القانون التنظيمي المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسات حق المواطنات والمواطنين في مجال ملمتسات التشريع والعرائض إلى السلطات العمومية قانونا تنظيميا له أولوية ،بمعنى انه لن يحق للمواطنين والمواطنات المشاركة باقتراحاتهم ورفع مذكراتهم الا في سنة 2015، اذا تم الإسراع بمسطرة المناقشة، فكيف ستضع الحكومة نصوص قانونية بدون وضع القوانين التي تمكن المجتمع المدني من المرافعة والمشاركة بملتمسات تشريعية ؟ وما الفائدة من وضع القانون التنظيمي المحدد لشروط تقديم ملتمسات التشريع والعرائض بعد إصدار جزء كبير من النصوص القانونية ؟ وكيف يمكن إشراك المجتمع المدني عن طريق تقديم مذكرات حسب الصيغة المنهجية المقترحة في مسودة المخطط التشريعي ؟ بمعنى أخر، كيف يمكن للحكومة ان تقنن مشاركة النسيج الجمعوي المغربي، كأحد اكبر تجمعات تنظيم المجتمع المدني في إفريقيا والعالم العربي، عن طريق تقديم مذكرات مكتوبة؟
ويبقى الشيء المثير للانتباه هو إصرار الحكومة على وضع كل هذا العدد من القوانين التنظيمية والعادية التي تصل الى حوالي 300 نص قانوني ضمنها 15 مشروع قانون تنظيمي خلال الأربع سنوات المقبلة ،فالقراءة النفسية تظهر صورة حكومة حزب العدالة والتنمية وكأنها تنطلق من نقطة الصفر وتريد بناء دولة بنصوص قانونية جديدة،وكان نفسية قيادات حزب العدالة والتنمية تقول أن الحزب أمامه فرصة وحيدة لوضع تصوراته للتشريع ،وانه لن يجد فرصة أخرى للعودة الى الحكومة ،وهنا تكمن المخاطر السياسية لما هو قادم في هذا “المخطط التشريعي”، فالرسائل الأولى لمسودة “المخطط التشريعي ” استولت فيها الحكومة على سلطات البرلمان وأبعدت المجلس الوطني لحقوق الإنسان وضربت موعدا لتنظيمات المجتمع المدني لكي تقدم ملتمسات تشريعية لبرلمان 2016 وموعدا لمرافعة المجتمع المدني أمام السلطات الحكومية في سنة 2016 .
*رئيس المركز المغاربي للدراسات الأمنية وتحليل السياسات
يبدو لي انك لم تفك بعد ارتباطك مع التجمع الوطني للاحرار!!!! او لربما لديك ارتباط اخر, مع البام مثلا, سنخبر به حين ستفكه!!!!!!!!
الخلل في البنية الحكومية هي الامانة العامة للحكومة لانها توجد خارج الرقابة البرلمانية وتمثل حكومة الظل للقصر بحيث يمكن للقصر ان يوليها مهما تشريعية خارج الحكومة. اضافة الى هدا تقوم الامانة العامة للحكومة مقام الوزير والمفترض فيه ان يقدم مشاريع قوانين للبرلمان بعد مناقشتها داخل مجلس الحكومة والفاع عليها في البرلمان. اما الامانة العامة فلا تخضع لهدا النظام وتعمل شبه مستقلة لدا فلا محل لها في نظام ديموقراطي لانها لا تحاسب وتساؤل من طرف البرلمان وتخلق ارتباكا للوزراء لانهم هم من يسائلون ويحاسبون على القوانين او على الاقل تئثيرات القوانين على الحياة العامة.
المخطط التشريعي طالب به البرلمان وخصوصا فرق المعارضة , وكفى من الديماغوجية في غير محلها بالاضافة الى انه مخطط وليس قانونا ولاتشريعا.
حزب العدالة والتنمية يخوض حربا بكل معنى الكلمة ضد المفسدين وعليه أن يكسبها لأن الفساد في البلاد يجب مواجهته بكل الوسائل وإلا قضى عليك.
صاحب المقال يمجد المعارضة التي كانت في السابق تسير البلاد (سبب تأخرنا بين الأمم) ومجلس حقوق الإنسان الذي لا هم له سوى العمل على الفساد والإنحلال الأخلاقي والتعاون على الإثم والعدوان.
في الحقيقة حزب العدالة و التنمية دخل في حرب طاحنة بينه وبين المفسدين الخارجين عن القانون، الذين تمتعوا بخيرات البلاد منذ لافتة الاستقلال إلى الآن، والسيد بنكيران لا يستطيع مقاتلة الجبابرة إلاّ بدفعة شعبية تسانده بالمرور إلى الأمام، والدليل أنه لم يستطيع التقدم في خوض معركة الفساد بما يسمى الريع.. الرمال.. السمك.. ووو.. إلى متى تتحرر بلادنا من المفسدين الضالعين في فقر الشعب؟..
اللهم يا رب كن في عون السيد رئيس الحكومة الحالية السيد عبد الاله بنكيران ما دام هو في عون هذا الشعب المسكين المحكور و المهمش من طرف كل الحكومة المتعاقبة على الحكم و احفظه يا رب من معارضة الحقد و الكراهية المعارضة الهدامة التي تسيئ للوطن و للمواطن المغربي اللهم يا رب حقق لهذه الحكومة كلما تتمناه من خير و محبة لكل المغاربة اللهم اجعل كلمتها كالسهم تشق كل من يحقد على الاسلام و على المسلمين و اجعلها كذلك يارب مسرة و سعادة على كل المغاربة المحبين في العدالة و المحبين في تنمية البلاد امين امين يا ربالعالمين انك سميع الدعاء .
السيد السليمي، أولا تعريف المخطط بغض النظر عن كونه تشريعي أو أخر هو وثيق تحدد طريقة التعامل مع وضع ما والأهداف والأولويات والتواريخ المحددة للإجراءات والتدابير التي يتعين اتخاذها، وهو ما جاء به المخطط التشريعي تحديدا.
المسألة الثانية أن المخطط التشريعي وثيقة تهم عمل الحكومة وليس البرلمان، إذ تحدد الرنامج الزمني والمتدخلون لإعداد مشاريع القوانين والتواريخ المرتقبة لذلك. فهي لا تفرض على البرلمان أي برنامج زمني للمصادقة على النصوص، وللبرلمان أن ينجز برنامجه التشريعي لتنظيم عمله الداخلي وضبط الوقت.
المسالة الثالثة هي أن النسيج الجمعوي غير مضطر للانتظار كما قلت 2013 للادلاء باقتراحاته، بل هو يدلي بها منذ بداية الحكومة الحالية ولا مانع (راجع بوابة وزارة العلاقات مع البرلمان).
بالنسبة لحقوق المعارضة، الامر لا يتعلق بقانون واحد بل بمقتضيات مضمنة في قوانين تنظيمية وعادية مختلفة (القوانين التنظيميين المتعلقين بغرفتي البرلمان، النظامين الداخليين للبرلمان، …) وقد فطن المشرع الدستوري لذلك ولم ينص على قانون واحد كما هو الحال في مواضيع أخرى.
قال ليه واش تتعرف العِلم. جاوبو كنعرف نزيد فيه…
ان البرلمان هو الذي طالب ويطالب الحكومة بالمخطط التشريعي،وكان بامكانه -اي البرلمان -ان يضع هو هذا المخطط ويطرحه للمناقشة بحكم انه مصدر التشريع، وان اي تشريع وضع من اي جهة لايصبح مطبقا الا اذا صادق عليه البرلمان .فما هو المشكل؟ اعتقد انه التشويش ومحاولة اظهارالحكومة بالاستبداد بالراي. ان المعارضة والفمعارضين افكارهم تتخبط وتتعارض ولا يعرفن كيف يعاضون، ولا كيف يوقفون اصلاحات الحكومة ويتخوفون من اكتساح العدالة والتنمية للانتخات القادمة .كان الله في عونهم
للتقدم كلنا مدعوون معارضة،حكومة ومجتمع مدني للتخلي عن لعب دور الضحية والتجند لوضع اليد في اليد من أجل بناء مؤسسة تشريعية قوية وتدارك ما ضاع من أجل مغرب قوي بخصوصياته ،ولحسن الحض نتواجد في ظل رعاية ملكية ترفع دائما من الأيقاع في أنتظار من يستجيب ويعيش اللحظة للتقدم الى الأمام بعيدا عن البكاء عن الٱطلال والأديولوجيات السياسية الفارغة التي برهنت عن فشلها ومحدوديتها،،
الاسئلة الهامة التي تطرح وتحتاج الى اجوبة واضحة هي
على المستوى القانوني هل يتم اشراك فقهاء القانون الدستوري في صياغة القوانين التنظيمية قصد تنزيلا الدستور تنزيلا لا يغفل جوهر وروح الدستور ؟ على المستوى السياسي هل المحطط التشريعي اصبح نهائيا مع العلم انه يستوجب مشاركة كافة القوى السياسية في وضعه؟
على المستوى التنظيم الحكومي هل لامانة الحكومة اختصاص مضبوط ومحدد بحيث لا تتجاوز مهامها وتترامى على اختصاصات اجهزة وهيئات دستورية ؟
انا ما بقيت كنفهم والو مع هاد الناس هاد السيد المحترم كاتب المقال الرئيس ديال المركز المغاربي للدراسات الامنية و تحليل السياسات فين قاري هاد الهدرة لي كايكول فيها انا كانفهم السياسة او الديمقراطية هي ان كاين احزاب و الاحزاب هي تنضيمات تسعى الى السلطة بناء على برامج و الشعب كايختار لي بغا و منين كيربح شي حزب باش ايطبق داكشي لي بغا و داكشي علاش انتخبوه الناس خاصو قوانين و تشريعات و لوائح ادا من حق الحكومة ممثلة في رئيس الحكومة او الوزراء انهم ارفعو قوانين لمجلس النواب باش نقاشوه و صوتو عليه هده هي الديمقراطية و انا قريت المسودة ديال المخطط التشريعي شفتو مخطط عادي لا يحتمل كل الكلام الدي قلته لانه كلامك جانبه الصواب فالناس حاطين مخطط ديال القوانين لي غادي ارفعو لمجلس النواب باش اتصوت عليها امكن بالقبول امكن الرفض و الناس دايرين بحساب المجتمع المدني حيث جميع القوانين غادي تناقش على المستوى المدني من جمعيات و نقابات كل حسب المجال لي كايشتغل فيه . الحاصول خليو الناس اخدمو و الا مدارو والو راه الشعب لي غادي احاكمهوم في الانتخابات الجاية و الا كنتي كاتعارض عارض بموضوعية
tu mens ou tu es contre Notre Gouvernement qui va vous étonner toi et d'autres d'ici quelques mois. Ne t'en fais pas, car tes paroles s'en voleront et disparaitront dans le ciel et le peuple marocain connaîtra ceux qui veulent avancer avec ce pays et ceux qui veulent l'enterrer.
Vive Mohamed VI – Vive le Royaume Marocain et tous ceux qui veulent le bien pour ce pays
الاخوان في حزب العدالة والتنمية لايقبلون الراي المعاكس ،وقد لاحظت ان ماكتبة منار اسليمي يحتاج منهم الى رد علمي وليس اتهامات على شاكلة بعض التعاليق ،فلتتعترفوا ان لديك صعوبة في اعداد القوانين .لايمكنكم محاربة الفساد بالاتهام وبدون القدرة على الرد على من ينتقدكم ،مقال منار اسليمي فيه معطيات مضبوطة وحجج من الدستور دقيقة ،فلتردوا عليه بطريقة علمية فانتم لديكم الاساتذة ..ارجو ان لاتهاجموا الاساتذة رغم ميولاتهم الايديولوجية لقد هاجمتم الكحل وضريف ومنار فماذا تبقى لكم ؟
الكتاب يظهر من عنوانه و المخطط التشريعي للحكومة هو ذر للرماد في العيون، بالله عليكم كيف تضع ضمن الأولويات القانون التنظيمي لممارسة حق الإضراب ؟ و الباطرونا ما زالت تضرب عرض الحائط الحقوق الأساسية للعمال، و الحكومة ما زالت تتلكأ في احترام تعهداتها في التشغيل و في اتفاقياتها مع النقابات، كما أن النقابات لا قانون لها يحصن الحريات النقابية كما أن العمال و الأجراء لا قانون يحمي حريتهم في الانتماء للنقابة التي يريدون، إذ أصبحت القطاعات المهنية مقسمة كإقطاعات فلاحية، هذا في الطاقة و هذا في الفلاحة و هذا في الصناعة التقليدية، ومن سولت له نفسه الخروج على ملوك القطاعات تعرض لما لا يحمد عقباه.
فكما أن الحكومة واضح هواها أي مع الباطرونا، فالمعارضة والتي جزء منها هي تلك الباطرونا أيضا -والتي ينتمي لما محللنا الكاتب – لم تزل تتهرب عن المواضيع الأساسية: الحريات العامة – قانون الأحزاب السياسية الذي ترك للأحزاب و كأنه حصري على الأحزاب فقط أين المجتمع المدني في الموضوع؟ – القانون الانتخابات التشريعية و الجماعية و الجهوية، أين مساهمة المجتمع في الموضوع؟
في نظري الحكومة والمعارضة في الهم سواء.
مع ما تسمي نفسها معارضة يظهر لي أنها حرب داحس أو الغبراء ولا تنتهي بإعادة انتخابات ليلفظ الشعب هاته المرة وإلى الأبد الجرثومة الخبيثة التي تقف عائقا في وجه طموحاته. فكلما المصباح خطا خطوة إلى الأمام إلا وانتصب وبالتناوب ضده المفسدون لإبقاء الحالة على ما هي عليها، ومن غير خجل ولا حياء يسعون لفرض الحجر على ساكنة لم تعد تنسجم معهم. وأولى لهم الانسحاب من حياتنا بهدوء قبل طردهم بفضيحة وهو ما سوف يرونه في الاستحقاقات المقبلة.
بدل العمل على استرداد الصلاحيات التنفيذية المسلوبة التي من المفترض أن تناط برئيس الحكومة ها هو بنكيران يبحث عن اقتناص صلاحيات مخولة أصلا للسلطة التشريعية
+الفصـل 86+
تعرض القوانين التنظيمية المنصوص عليها في هذا الدستور وجوبا قصد المصادقة عليها من قبل البرلمان، في أجل لا يتعدى مدة الولاية التشريعية الأولى التي تلي صدور الأمر بتنفيذ هذا الدستور
حينما أقرأ جريدة أو تعليقا أجد نفسي كأنني أتحمل مسؤولية الاخرين
و الحقيقة هي أنني مواطن غير عادي لأني لا أجل لقمة عيش لا عيش كريم ولا غير دالك هدا هو المخطط التشريعي بالنسبة الي .
cette gouvernement est debutante ! et tout ce que vous venez de dire mr manar est vrai et reel
Le Professeur dit avoir démissioné de ses anciennes appartenances. Ces écrits depuis que le nouveau gouvernement est au pouvoir, prouve exactement le contraire. Ce n'est pas parce qu'il critique le gouvernement mais parce que il ne fait que ça. Or un chercheur est d'abord impartial. C'est loin d'être le cas. Revoyez votre copie Cher Professeur qui besoin de savoir ce que la différence entre objectivité et subjectivité. Peu mieux faire…
،وهنا يطرح عامل الزمن حول اشتغال اللجن، كما يطرح السؤال حول تنظيم ندوة أو ندوتين،هل هو عمل كافي للخروج بتوصيات لإعداد قانون تنظيمي او قانون عادي خاصة وان الحكومة نفسها اشتغلت أربعة شهور لإخراج مرسوم واحد، هو المرسوم التطبيقي للقانون التنظيمي للتعيين في المناصب العليا؟
فقرة واحدة تلخص تبعثر افكارك ، فالفقرة تحمل ـ حسب كتابك ـ تباطؤ الحكومة و تسرعها ؟؟؟؟ و الأدهى و الأمر أن الأولى لم تروقك و لا حتى الثانية و هذا ما نسميه معارضة من أجل المعارضة
المقال غلف بتعابير تجعلك تضن أن خبيرا عاليا يحلل عمل الحكومة
وجهك هذاك و لا كفاك
في المغرب ليس المشكل مشكل حكومات … المشكل هو مشكل نظام حكم وحكومة ظل تتوارث مسؤولية حماية الفساد المقدس.
الفساد المقدس لم تمسه ولن تمسه أي مخططات حكومية ولا حتى قرارات قضائية في السنوات الخمس التي نحن مقبلون عليها، لأن دستورا مزورا مرفوضا من قبل الشعب يساهم الفاسدون والأغبياء في "تنزيله" ويتمنون فرضه … على شعب ينتظر رشدهم وهو حليم.
تصبحون على وطن
الأمانة العامة للحكومة لها اختصاصات محددة بمقتضى ظهير تأسيسها ومرسوم اختصاصاتها وهي مختصة أولاً بالمراقبة القبلية لدستورية القوانين وعدم تعارضها مع الترسانة القانونية الموجودة في القانون المغربي أما المحكمة الدستورية فلها المراقبة البعدية لدستورية القوانين بعد صدورها بالجريدة الرسمية ، ثانياً تقوم الأمانة العامة للحكومة بتنفيذ السياسة التشريعية لمختلف القطاعات الحكومية وتعدها وفق صيغة تشريعية سليمة وليس لها الحق في التدخل لتغيير هذه الإرادة التشريعية فكل وزير يتحمل مسؤولية السياسية عن مشاريع القوانين التي يقدمها وكذا رئيس الحكومة أما عن مقترحات القوانين الصادرة عن البرلمان فالأمانة العامة للحكومة تقوم فقط بالتأكد من الصياغة القانونية السليمة لمثل هذه المقترحات دون مناقشة مضمونها ما دام أن نواب الأمة هم من شرعوا هذا القانون وهم كذلك من يتحمل تبيعاته ألهم أن كان مقترح القانون مخالف لدستور عندها تنبه الأمانة العامة للحكومة السيد رئيس الحكومة باعتبارها مستشارة قانونية له إلى هذا التعارض وهو من له صلاحية الطعن في دستوريته والعكس صحيح أي أن نواب الأمة لهم الحق بالطعن كذلك فالمراقبة متبادلة