حسن عبد الرحمن: المشروع الصهيوني يستهدف السيطرة الكاملة على فلسطين

حسن عبد الرحمن: المشروع الصهيوني يستهدف السيطرة الكاملة على فلسطين
صورة: منتدى أصيلة
الإثنين 21 أكتوبر 2024 - 08:00

قال حسن عبد الرحمن، السفير الفلسطيني السابق لدى الرباط، إن القضية الفلسطينية تواجه مرحلة “حساسة وحرجه جدا؛ لأن هناك معركة حول الوجود الفلسطيني”، مؤكدا أن إسرائيل والحلفاء الذين يدعمونها شركاء في تدمير البنية التحتية للمجتمع الفلسطيني والوجود الجسدي لأبنائه.

وأضاف عبد الرحمن، في حوار مع جريدة هسبريس الإلكترونية على هامش مشاركته في موسم أصيلة الثقافي الدولي، أن إسرائيل تسعى إلى إلغاء “الكيانية الفلسطينية وتحويل الفلسطينيين إلى عمال، وأفراد يعيشون تحت السيادة الإسرائيلية على أرض فلسطين التاريخية”.

واعتبر الدبلوماسي الفلسطيني أن كفاح الفلسطينيين ونضالهم هو دفاع عن الهوية الوطنية الفلسطينية ودفاع عن الكيانية الفلسطينية، مشددا على أن الفلسطينيين يدافعون عن إمكانية إسرائيل في أن “تعتدي على الدول العربية؛ لأنه نحن نعتبر أنفسنا في خط الدفاع الأول عن الأمة العربية”.

وأشار عبد الرحمن إلى أن على العرب أن يمكن أن يكونوا “أكثر فاعلية”، مبرزا أنه يمكن للدول العربية أن تكون “أكثر تأثيرا”؛ معبرا عن أسفه لوفاة السنوار وأن المعركة ممتدة منذ أكثر من مائة عام ولن تتوقف إلى أن ينتصر الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الفلسطينية على أرضه.

نص الحوار:

بداية؛ كيف تقيّم من خلال تجربتك ما وصلت إليه القضية الفلسطينية في الوضع الراهن؟

القضية الفلسطينية تمر بمرحلة حساسة وحرجه جدا؛ لأن هناك معركة حول الوجود الفلسطيني. إسرائيل والحلفاء الذين يدعمونها شركاء في تدمير ليس فقط البنية التحتية للمجتمع الفلسطيني، وإنما الوجود الجسدي للفلسطينيين، وعدد القتلى والجرحى في غزة يهدد بقاء الفلسطينيين فيها.

ولكن في الجانب الآخر هناك مقاومة لحملة الإبادة الجماعية على كل المستويات، سواء الإصرار على البقاء على الأرض وإعادة بناء حياة الفلسطيني خاصة في غزة، وفي الضفة الغربية في مواجهة الاستيطان والمستوطنين، وفي مواجهة الحرب التي تشنها إسرائيل على كافة نواحي الحياة للفلسطينيين.

هل نفهم من كلامكم أن المصير مشترك وواحد بين الفلسطينيين، سواء في غزة أو الضفة؟

نعم نعم.. على الرغم من أن إسرائيل تحاول أن تصور هذا الصراع على أنه صراع مع حماس، هو في الحقيقة صراع على الوجود الفلسطيني وعلى المشروع الصهيوني الذي يهدف إلى سيطرة إسرائيل الكاملة على فلسطين من النهر إلى البحر.

إسرائيل تسعى إلى إلغاء الكيانية الفلسطينية وتحويل الفلسطينيين إلى عمال وإلى أفراد يعيشون تحت السيادة الإسرائيلية على أرض فلسطين التاريخية، هذا هو المشروع الصهيوني باختصار. وكفاح الفلسطينيين ونضالهم هو دفاع عن الهوية الوطنية الفلسطينية ودفاع عن الكيانية الفلسطينية، ودفاع عن حق الشعب الفلسطيني بأن يقرر مصيره بنفسه، ودفاع عن وجوده وأيضا، عن إمكانية إسرائيل في أن تعتدي على الدول العربية؛ لأنه نحن نعتبر أنفسنا في خط الدفاع الأول عن الأمة العربية.

ما تعليقكم على اغتيال الجيش الإسرائيلي ليحيى السنوار، رئيس حركة “حماس”؟

مؤسف جدا قتل أي فلسطيني، واستشهاد أي فلسطيني أمر مؤسف؛ ولكن هذه طبيعة الكفاح، يستشهد أناس ويأخذ مكانهم آخرون؛ وهذه المعركة ممتدة منذ أكثر من مائة عام، ولن تتوقف اليوم إلى أن ينتصر الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الفلسطينية على أرضه، ويضمن حقه في الحياة الكريمة وحقه في الحرية كأي شعب من شعوب المنطقة.

يرى البعض أن الأحداث التي شاهدناها طيلة هذه السنة ومنذ بداية “طوفان الأقصى” غيّرت تلقي الغرب للسردية التي تروجها إسرائيل بشأن احتلال فلسطين، هل تتفق مع هذا الرأي؟

بدون شك، إسرائيل كانت عندها سردية منذ بداية الحركة الصهيونية، وكانت هذه السردية مهيمنة ولا يوجد أي طرف يتحداها. اليوم، هناك تحدٍّ لهذه السردية في الولايات المتحدة على كل المستويات، في الجامعات هناك تحدٍّ لهذه السردية وفي وسائل الإعلام، بل حتى على مستوى الشارع في الولايات المتحدة. خذ، على سبيل المثال، في أوساط الأفارقة الأمريكيين هناك آلاف الكنائس وآلاف رجال الدين الذين يعتبرون أن ما يجري في فلسطين هو حرب إبادة؛ بالإضافة إلى أن النظام الإسرائيلي هو نظام “أبارتايد” وفصل عنصري يقارن بما كان قائما في جنوب إفريقيا، وحتى في أوساط بعض اليهود الذين يناهضون الصهيونية ويعتبرون أنفسهم تقدميين، لأن الحركة الصهيونية تمثل حركة عنصرية تعمل على التمييز العنصري وعلى إبادة الشعب الفلسطيني.. وبالتالي هناك أناس لديهم الدافع الأخلاقي والدافع الإنساني في أوساط اليهود وفي أوساط المسيحيين وغيرهم.

كيف يمكن استثمار هذا الزخم من أجل خدمة القضية الفلسطينية؟

هو يستخدم كما ذكرت في مداخلتي، هناك عمل على كل المستويات. وهذه التحالفات التي أقيمت في الولايات المتحدة مؤخرا، وأعتقد في الغرب أيضا هي لمواجهة السردية الإسرائيلية والسردية الصهيونية، وأعتقد أنه إلى حد كبير ناجحة حتى الآن جزئيا؛ ولكن برأيي أنها ستنتصر في النهاية، لأن هذه السردية هي التي تنسجم مع قيم الإنسانية ومع قيم العدالة.

كيف تقيم التضامن العربي على مستوى الدول، سواء كشعوب أو حكومات؟

دعني أكون صريحا معكم، بالنسبة للشعوب، أنا متأكد أن الشعوب كلها متضامنة مع الفلسطينيين، والدول حتى في أعماقها؛ ولكن هناك فرق بين القناعة وبين الجهد.

أعتقد بأنه يمكن للعرب أن يكونوا أكثر فاعلية في منع هذه الإبادة الجماعية، وفي تأييد الفلسطينيين في مواجهتهم لهذه الحملة التي تستهدف الوجود الفلسطيني والحق الفلسطيني. ويمكن للدول العربية أن تكون أكثر تأثيرا؛ ولا أشير إلى أية دولة على حدة، وإنما أتحدث عن الجهد الجماعي العربي الواضح.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • عيسى
    الإثنين 21 أكتوبر 2024 - 08:13

    الصهاينة المجرمون يستغلون فرقة الحكام العرب والمسلمين لإبادة الشعب الفلسطيني الأعزل وهذه الحرب القذرة التي يقوم بها تبين وتوضح بالملموس أن هذا الكيان خطر على استقرار المنطقة العربية والإسلامية وأنه يعني نفسيا من وجود المسلمين وهم يعيشون في استقرار وأمن في بلادهم.

  • المستغرب
    الإثنين 21 أكتوبر 2024 - 08:18

    المشروع الصهيوني يستهدف السيطرة على كل المسلمين،وليس فلسطين وحدها،من لم يصل دوره،فلينتظر الدور عليه.امام هذا الصمت الدولي المطبق والسكوت الأخرس عما يقع من مجازر دموية في حق المدنيين العزل،وتآمر غربي مقيت،كل هذا شجع الأندال على التمادي والتوسع.لله الأمر من قبل ومن بعد.

  • عماد
    الإثنين 21 أكتوبر 2024 - 08:25

    إبادة جماعية على الهواء مباشرة ولا أحد يحرك ساكنا. ستبقى هذه الحرب عارا على الإنسانية و المسلمين و العرب إلى الأبد

  • يوسف امين
    الإثنين 21 أكتوبر 2024 - 09:15

    لو أن المغاربة التفتوا لمشاكلهم عوض الدفاع عن الآخرين لكان اجدى لهم بلدهم محاط بالاعداء الذين يتحينون أي فرصة للانقضاض علينا وقتها لن ينفعنا أحد سوى أنفسنا ولقد وقع دلك لنا مرارا.

  • الحاج محمد
    الإثنين 21 أكتوبر 2024 - 09:59

    الحقيقة أن المشروع ” الصهيوامبريالي” استهدف كل الأنظمة الديكتاتورية في العالم العربي ،و ليس فقط فلسطين

  • مواطن
    الإثنين 21 أكتوبر 2024 - 10:09

    حسب فهمي كمواطن مغربي ان حل القضية الفلسطينية كان ممكنا وبسهولة قبل حرب 1967. يوم كانت فلسطين اقوى بكثير مما هي عليه الآن ولم تكن منفسمة على نفسها. يوم كانت اسرائيل تحسب الف حساب للفلسطينيين. يوم كانت اسرائيل لا زالت ضعيفة تكنولوجيا. الفلسطينيون سلموا امرهم لبعض الدول العربية وفقدوا زمام امرهم وتفرقوا شيعا, وفي جميع الاحوال وهو امر ورد على لسان الكثير من المختصين القضية الفلسطينية لن تحل ابدا بالسلاح. وحسب الامر الواقع يظهر ان وجود اسرائيل كدولة في المنطقة امر واقع والحالة ان 145 دولة او اكثر معترفة بها بصفة رسمية. الفلسطينيون يعيشون ماساة مزمنة امام انظار العالم ولا حل يظهر في الافق. حالة الحرب تدمرهم اكثر من اسرائيل . والحل في يد الدول العظمى. اما التضامن والتظاهر والبكاء والاحتجاج وحرق الرايات فهي امور لا تفيد امام طغيان اسرائيل.

  • karim
    الإثنين 21 أكتوبر 2024 - 10:22

    والمشروع الايراني يستهدف السيطرة على كامل العرب المسلمين السنيين وجعلهم شيعة !!!
    انه اكثر خطورة !!!
    لقد قتلوا الاف السنببن في سوريا وفي لبنان بدون وجه حق
    رب اجعل هدا البلد امنا واحفظ ملكه وشعبه من كيد الخونة
    ورحم الله عبدا قال امين .

  • الحقيقة
    الإثنين 21 أكتوبر 2024 - 14:13

    ا بعد مقتل هنية ونصر الله ويحي والاخرين
    الحقيقة بانت وهي العرب والمسلمين ما يقدروش على الصهاينة
    بلا ماتبقاو تغطيو الشمس بالغربال

  • DR TASSLIM Peres garcia
    الإثنين 21 أكتوبر 2024 - 14:35

    كم مرة أوصى المرحوم العظيم الحسن الثاني الفلسطينيين بالعمل، وتجهيز أنفسهم لتقوية أنفسهم والتصالح، والتحلي بالحكمة والصبر إلى حد أن يكونوا أقوياء وفكرياً بفرض أنفسهم في عالم المعرفة والعلم. اقتصاديا لترسيخ نفسها في مجال الأعمال! وهذا ما تفعله إسرائيل فعلاً! الآن دعونا نتوقف عن الحديث هراء! إسرائيل دولة قوية، تعترف بها أكثر من 135 دولة، وتمتلك أسلحة ذرية، فماذا سيعامله السنوار أو إيران في مواجهة هذا الطاغوت؟ لا شيء، لذا عودوا إلى منازلكم، وفكروا في الأمر، وضعوا استراتيجية طويلة المدى، وبعد 50 عامًا أو أكثر استردوا أرضكم! هذا ما نصحكم به المعلم الحسن الثاني قبل 55 عاماً

  • الأقنعة
    الإثنين 21 أكتوبر 2024 - 15:59

    على حسب مانراه فالمجتمع الدولي يقف مع صاحب القوة وليس مع صاحب الحق واسراءيل ليست قوية بقدر ماهي كاءن مراوغ ولا يجدحرجا في النزول للعوالم السفلية رغبة في حشد المزيد من المؤيدين بل وتقديم احط الخدمات لهم بمزايدة والتي لايقبل اخرون بالخوض فيها وهذا هو سبب انحطاط العالم وابتذاله منذ ظهور اسرءيل وفي هذا الخضم كثيرون اختاروا قاعدة موت بعز افضل من عيش بذل .

  • علماني من اوروربا
    الإثنين 21 أكتوبر 2024 - 16:04

    الاخطر هو المشروع الايراني الفارسي والمشروع العثماني الاخواني

  • الحسين الكوني
    الإثنين 21 أكتوبر 2024 - 20:21

    العرب المسلمون المؤمنون ليسوا في دار غفلون عما يقع في العالم من حيف في القضايا العادلة
    فهم يراقبون من فوق الهضبة ما يقع وما يصدر من قرارات وتحركات باطنية وسطحية لجميع الدول..
    لأن العدالة في إمتحان عسير والمتشدقون
    بحقوق الإنسان عبر العالم في إمتحان كذلك
    والحق يبحث عن الدول الراشدة والمنظمات
    وغيرها.
    لتشكيل رشد لغد أفضل وطريق مستنار للاجيال.

صوت وصورة
بطاقة "العامل الموسمي"
السبت 19 شتنبر 2026 - 14:20

بطاقة "العامل الموسمي"

صوت وصورة
مغاربة يفرحون بتوقيت غرينيتش
السبت 19 شتنبر 2026 - 13:07

مغاربة يفرحون بتوقيت غرينيتش

صوت وصورة
"إغلاق الشوارع" يثير الجدل
السبت 19 شتنبر 2026 - 12:35

"إغلاق الشوارع" يثير الجدل

صوت وصورة
أخنوش في لقاء مع ساكنة تزنيت
السبت 19 شتنبر 2026 - 00:08

أخنوش في لقاء مع ساكنة تزنيت

صوت وصورة
لشكر: "سرقوا برنامجنا الانتخابي"
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 23:48

لشكر: "سرقوا برنامجنا الانتخابي"

صوت وصورة
أكاديمية المملكة تنفذ "كرسي الخط"
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 23:31

أكاديمية المملكة تنفذ "كرسي الخط"