حلقة جديدة من برنامج "المواعدة العمياء" تدفع حقوقيين إلى دق ناقوس الخطر

حلقة جديدة من برنامج "المواعدة العمياء" تدفع حقوقيين إلى دق ناقوس الخطر
صورة: مواقع التواصل
الأربعاء 19 يونيو 2024 - 22:00

بعد حوالي شهرين من عرض أول حلقة منه، التي أثارت وقتها ضجة كبرى بعد أن رأت أطراف مجتمعية مختلفة المشارب والمرجعيات أنه “يناقض عادات وأعراف المجتمع ويساهم في تسليع النساء والرجال كذلك”، عاد برنامج “المواعدة العمياء” في حلقته الثانية ليحيي الجدل من جديد.

وخلافا لما كان في الحلقة الأولى، انقلبت الأدوار في الحلقة الجديدة من البرنامج؛ فقد أخذ الذكور مبادرة اختيار الفتيات الأربع المصطفات جنبا إلى جنب من وراء ستار، وهو ما أطلق مجددا “حملة امتعاض من فكرة البرنامج”، لا سيما وأنها، حسب معلقين، تظل “دخيلة على مجتمع له مرجعياته الفكرية والثقافية المحددة والمعروفة منذ مدة”.

وكان جهاز الأمن المغربي قد دخل في وقت سابق على خط الضجة التي وقعت بعد بث الحلقة الأولى من الصيغة المغربية لبرنامج “بلاند دايتينغ” المعتمد في مجتمعات أجنبية، إذ تم التحقيق مع الفتاة المقدمة للبرنامج وقتها ومنعها من مغادرة التراب الوطني إلى غاية استكمال الإجراءات للاشتباه في تورطها في “المساس بالأخلاق العامة والتحريض على الإخلال العلني بالحياء بواسطة الأنظمة المعلوماتية”.

أمينة التوبالي، ناشطة حقوقية باحثة في قضايا المرأة، قالت: “للأسف الشديد، إن هذه المواقع الاجتماعية يتم تسخيرها بشكل خاطئ يساهم في تسليع البشر وتضبيع المتلقي، حيث إن مثل هذه البرامج تظل مرفوضة اجتماعيا وثقافيا داخل النسق المجتمعي المغربي، في وقت يتعارض ما يتم نشره مع حفظ كرامة النساء”.

وأضافت التوبالي، في تصريح لهسبريس، أن “الفضاء الرقمي على الرغم من أنه لا يخضع للرقابة إلا أنه يمثل صورة حقيقية للعقليات المتجذرة داخل المجتمع، ويعكس النظرة الدونية للمرأة عبر النظر إليها كجسد لا ككيان له أدوار مختلفة داخل الدائرة المجتمعية، وهو ما يتنافى وضمان كرامتها”.

وأوردت المتحدثة أن “من الواجب التوجه نحو إعمال التوعية بخطورة هذه البرامج على القيم المجتمعية، خاصة داخل بلد له هوية وأصالة عريقة عرفت فيه المرأة تقديرا لدى مختلف الثقافات فيما يرتبط بالزواج والتقاليد التي تبهر مجتمعات أجنبية”.

من جهتها، أفادت كريمة رشدي، فاعلة حقوقية، بأن “الواقفين وراء هذا البرنامج يريدون اختلاق واقع جديد لم يكن من قبل، إذ هناك تساؤلات كيف تكونت الجرأة لديهم لبث مثل هذه البرامج على الرغم من وجود شريحة محافظة، وهو ما يبرز وجود خلل في المنظومة التربوية أثر بشكل واضح على هذا الجيل الحالي”.

وأضافت رشدي، في تصريح لهسبريس، أن “هذه التجربة تبقى محاولة لإسقاط ما هو افتراضي على مستوى الواقع المُعاش على الرغم من عدم إمكانية ذلك؛ فنحن نبقى متمسكين بعدم قبول تشييء أي طرف مجتمعي، سواء الرجال أو النساء، انطلاقا من مثل هذه البرامج الرقمية السطحية والضاربة في كينونة الرجل والمرأة ككل”.

وسجّلت المتحدثة “وجود تصدع في فهم مدلول الأسرة لدى الجيل الحالي الذي لا يستوعب الدلالات المجتمعية لهذه المؤسسة، إلى درجة أنه انخرط في التأسيس لمقاييس للاختيار تتنافى مع ما كان متعارفا عليه”، لافتة إلى أن “المؤشرات توضح أن القادم سيكون صعبا وأسوأ”.

بدورها، سبق أن أدانت الجمعيات المدافعة عن حقوق الرجل فكرة البرنامج، واعتبرت أن “الأمر لا يمكن قبوله لكونه يشكل مساسا بقيم المجتمع في ظل وجود هذا الجيل الجديد من الشباب، حيث إنه من غير المقبول وضع الرجل المغربي في صورة مهينة للغاية”، داعية الأجهزة الأمنية إلى “البحث في النازلة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

26
  • rachid
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 22:09

    ويعكس النظرة الدونية للمرأة عبر النظر إليها كجسد لا ككيان له أدوار

    المراة لا تقبل برجل طوله اقل من 1.80 متر وهذه نظرة جسدية تمييزية واقصائية

  • آية دعاء
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 22:13

    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
    فين غاديين بهاد المجتمع بهاد الأخلاق، خرجتو على لبنات ولولاد الله ياخد فيكم الحق

  • ٱدم بجداين التسولي
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 22:14

    مبغيتوش تساليو من الجهر بالمعاصي صافي تسناو عقاب الله عاجلا أم ٱجلا غير بلاتي غير ديرو لي بغيتو حتا تعياو فإن لكم موعدا مع الله سيحانه و تعالى

  • يارب السلامة
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 22:15

    للاسف الشديد اصبح بعض المغاربة يمكن شرائه ولو ب علبة سجائر اما اد اعطيته المال سيبيع لك كل شيئ

  • محمد سلا
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 22:15

    هادي هي التحرر التي تينادو بها او العلاقات الرضاءية او الدخول إلى الفنادق بدون عقد للتحريض على الفساد و خلق أبناء الزنا هاد الأطفال شنو ذنبهم تيوليو عار على المجتمع هدي الحرية لي بغاو لينا الفساد و الزنا و التفكك الاسري نحن دولة إسلامية علينا الحفاظ على الروابط الدينية

  • sabir
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 22:20

    اللهم إن هذا لمنكر، يارب تحفظ بلاد المسلمين من كيد الكائدين.

  • السجن
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 22:32

    واش البلاد مافيها قانون ضد من يسيء لسمعة المغاربة الاحرار ؟؟؟

  • Abdelhak
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 22:32

    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. أين القيم والأخلاق ما هذا العبث هل هذا برنامج يتقبله العقل البشري بغض النظر عن الدين والهوية هؤلاء النوع من البشر هم من قيل في حقهم كالأنعام بل هم أظل.

  • Adil bab doukala
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 22:49

    مشروع العولمة تنين ضخم يلتهم كل شيء امامه
    هذا حال كل الثقافات المحلية في العالم
    و ليس فقط نحن
    كما قال الممثل ال باتشينو في فيلم العراب :
    Nothing personal
    It’s just business

  • المغربي
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 22:50

    عذاب الله قريب
    لكم الله وعفوه ايها الشرفاء
    يا من تسمعون وتقرؤون عن توجهات ونداءات الحريات والمساواة والعلاقات…، ولم يبق لكم الا اخر رد فعل بالقلب والقول اللهم إن هذا منكر.
    مشات لبلاد الا بحبل من الله

  • هشام العود
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 22:55

    هم في صراع مع الله سبحانه وتعالى ، نحن كمغاربة مسؤولين أيضا ،علينا مواجهة كل من يمس بديننا هويتنا المغربية ولكن دائما بالسلم والدكاء وخلف ملكنا الحبيب. اقولها و أكررها ،علينا كتابة رسالة شعب إلى الملك نرفض فيها كل هده السلوكيات

  • محمد
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 23:01

    فين الجمعيات ديال شر كبي اتاي.؟؟؟؟!!!

  • محمد الحو
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 23:15

    إنها مسؤولية الجهاز الأمني والاستخباراتي وايضا القضاء بحيث اننا نراهم يتحسسون ويستبقون فقط ما يهم المجتمع الغربي تحت دريعة التطرف والإرهاب بينما مثل هده البرامج فيتم الترويج لها في ظروف سهلة بالرغم من إنها تعد أخطر بكثير من الإرهاب لانها تهدم اللبنة الأولى للمجتمع الا وهي الأسرة على غرار تشجيع المثلية ووو

  • حقوق الانسان
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 23:20

    عندما تقوم الحكومة المغربية بانقاذ الشباب من البطالة و منحهم تعويضات شهريا عن الشغل و توفير سكن بثمن رمزي ساعتها يمكن الحديث عن مجتمع صالح اما غير ذلك فالشباب يبحث عن تحقيق ذاته و آماله و لو اضطر القفز على العادات و التقاليد من اجل العيش لان العمر قصير….

  • سترك يا رب نرجو .
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 23:28

    اللهم من أراد بهذا المجتمع المسلم سوءا فخذه إليك أخذ عزيز مقتدر . اللهم احفظ البلاد والعباد تحت إمارة من وليته أمورنا و أمور ديننا الحنيف جلالة الملك محمد السادس حفظه الله أمير المؤمنين وحامي حمى هذا الوطن والدين . آمييييييييييين آمييييييييييين آمييييييييييين. وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله أجمعين.

  • Ghir dayez
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 23:55

    ربنا لا تؤاخذنا بما فعله السفهاء منا يجب الضرب بيد من حديد لكل من سولت له نفسه ادخال برامج أجنبية تعمل على نشر الفاحشة والدياثة بين المسلمين لا حول ولا قوة الا بالله

  • إشهار بالمجان
    الخميس 20 يونيو 2024 - 00:19

    للأسف الشديد، إن هذه المواقع الاجتماعية يتم تسخيرها بشكل خاطئ يساهم في تسليع البشر وتضبيع المتلقي، حيث إن مثل هذه البرامج تظل مرفوضة اجتماعيا وثقافيا داخل النسق المجتمعي المغربي، في وقت يتعارض ما يتم نشره مع حفظ كرامة الانسان

  • گيگوز
    الخميس 20 يونيو 2024 - 00:29

    هناك نوعية من الناس تفعل أي شيء و لو كان قبيحا من أجل قليل من المال.
    و المؤسف أن معدة البرنامج امرأة .

  • ش.عبدالرحيم
    الخميس 20 يونيو 2024 - 04:12

    اذا فقد الايمان بالله ويوم الحساب فكل شيء منتظر فالاتسان لايصلح احواله الا الدين فاذا فقده فقد كل شيء واصبح اقل من الحيوان

  • الشريف الإسباني
    الخميس 20 يونيو 2024 - 07:25

    من يقرأ التعليقات المنددة يخيل له أننا في مجتمع الفضيلة ،لكن العكس هو مجتمع النفاق فيه كل أنواع الغش والخداع والنصب والفساد الأخلاقي والإداري والرشوة والظلم وما لا يخطر على بال ،لكن في الكلام الشفوي يصبح الناس ملائكة ويصبح المجتمع محافظ والحشمة والوقار، من يرمي الأزبال في الشارع ومن ينهب المال العام ويعطل مصالح الناس بسبب التغيب والتأخير في الوصول للعمل ؟المجتمع يتغير لكن النفاق يمنع الناس من تغيير عقولهم

  • عمر
    الخميس 20 يونيو 2024 - 08:29

    مقدمي هذا البرنامج الماسخ ليس لهم هوية مغربية إسلامية لأنهم ببساطة لم يكبروا فيه، بل هم من أبناء الجالية التي تقيم خارج المغرب، كما صرحت بذلك مقدمة الحلقة الأولى، و بالتالي فالعري و هذه الأفكار الشاذة ليست وليدة اللحظة فهم يعيشون على تغير الأفكار كعيشهم على الأكل و الشرب، لكن الذي لن يستساغ هم المسؤولين المغاربة الذين بيدهم أمر هذا الشعب المغلوب على أمره، فسكوتهم عن هذا المنكر تلدخيل سيسبب كارثة أخلاقية لن تنفع معها حينئذ لا دعوة إمام و لا قراءة فاتحة، فقط يوم القيامة هو ما ينتظرنا، فالويل لمن يجاهر بالمعصية مع رب العالمين. و الله إن هذا منكر و أستغفر الله العظيم

  • معبر
    الخميس 20 يونيو 2024 - 10:44

    البرامج الدخيلة على مجتمعنا التي تعتبر أداة لنشر الفساد بالنسبة للغرب في البلدان العربية والإسلامية تغزو أوساط الشباب المغربي والعياذ بالله

  • من خارج الوطن
    الخميس 20 يونيو 2024 - 10:50

    اين هي السلطات ؟ القانون الجناءي واضح و يجرم هذه الافعال المخلة بالحياء .. يجب على السلطات التدخل و محاكمته؟!!!!!! نحن نعيش في دولة اسلامية و اغلبية المغاربة ضد هذا الفساد الاخلاقي و القانون المغربي ايضا ضده

  • Al youd waleed
    الخميس 20 يونيو 2024 - 10:59

    سؤالي الى رئيس مجلس القضاء الاعلى والى كل من هم في سدة التشريع: الا يدخل هذا في مجال الاتجار بالبشر؟!!!!

  • عبدالله
    الخميس 20 يونيو 2024 - 12:11

    العلاقات الرضائية وإلغاء المطالبة بعقد الزواج عند الولوج إلى الفنادق اكثر خطورة على المغاربة من هدا البرنامج الدي اثار ضجة فارغة

  • فين غاديين
    الخميس 20 يونيو 2024 - 17:24

    المساس بالأخلاق العامة والتحريض على الإخلال العلني بالحياء بواسطة الأنظمة المعلوماتية”.

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05 2

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30 7

اللغات المغربية في الأدب والإعلام