حققت المخرجة المغربية مريم بنمبارك خطوة جديدة على صعيد الاعتراف الدولي بالسينما المغربية، بعد تتويج فيلمها الأخير “خلف أشجار النخيل” بجائزة “النظرة المواطنة” خلال الدورة الخامسة والعشرين من مهرجان السينما المتوسطية ببروكسيل.
جاء هذا التكريم بعد أيام قليلة من خروج الفيلم خالي الوفاض من مهرجان مراكش الدولي للفيلم، حيث كان ينافس ضمن المسابقة الرسمية ويمثل السينما المغربية بإحدى أبرز منصاتها المحلية.
جسد بطولة الفيلم كل من إدريس الرمدي وأمين الناجي ونادية كوندا وراوية وسمية أكعبون، وصوّرت مشاهده في عدد من فضاءات مدينة طنجة، مستفيدا من تنوع معمار المدينة الداخلي والخارجي وجمالياتها، ما أضفى على العمل بعدا بصريا لافتا.
وحاول الفيلم أيضا تقديم قراءة بصرية تبرز الهوة بين الضفة المغربية والأوروبية، من خلال اختيار شمال المغرب، مدينة طنجة تحديدا، فضاء رئيسي للتصوير، وقد أضافت الاستفادة من جماليات المدينة وألوانها الطبيعية بعدا بصريا مهما، غير أن هذا التوظيف الرمزي بدا غير مكتمل ولم يستثمر بالشكل الكافي داخل البناء الدرامي للعمل.
ولم يمر عرض الشريط في المغرب لأول مرة من دون جدل، خاصة أنه تضمن إيحاءات جنسية متعددة ومشاهد جرأة وصفها البعض بأنها “مجانية”، فضلا عن حوارات تضم كلمات وعبارات اعتبرت “ساقطة”، في إطار تسليط الضوء على علاقة عاطفية وجسدية تتطور خارج إطار الزواج.
كما تطرقت بنمبارك في عملها لموضوعات اجتماعية حساسة، من بينها الحمل غير المرغوب فيه خارج مؤسسة الزواج، والإجهاض، والنزيف الحاد المؤدي إلى الوفاة.
ورغم أهمية هذه القضايا، اعتبر بعض النقاد المغاربة أن الفيلم لم يقدم جديدا من حيث المعالجة أو زاوية النظر، خاصة أن هذه المواضيع سبق أن طرحت في العديد من الأعمال السينمائية والتلفزية المغربية؛ بينما رأى آخرون أن العمل نجح في تقديمها بأسلوب مباشر وجريء، ما منح الفيلم بعدا إنسانيا ملموسا.
ويؤكد شريط ”خلف أشجار النخيل” من جديد قدرة السينما المغربية على فرض حضورها دوليا، وأن الجرأة في الطرح والاهتمام بالقضايا الاجتماعية لا يزالان من سمات عدد من المخرجين الشباب الساعين إلى إعادة قراءة المجتمع من خلال أعمالهم، مع الحفاظ على بعد فني وإنساني عميق يلامس المتلقي ويمنح الفيلم مكانة بارزة ضمن إنتاجات السينما الوطنية المعاصرة.
إن تتويج فيلم “خلف أشجار النخيل” بجائزة دولية يعكس النمو المستمر للسينما المغربية وقدرتها على الوصول إلى منصات عالمية، كما يبرز إبداع المخرجة مريم بنمبارك وجرأتها في معالجة قضايا اجتماعية حساسة بأسلوب فني إنساني، ما يعزز حضور السينما الوطنية ويحفز المواهب الشابة على التجريب والتألق.
السينما في المغرب هي مجرد اقتيات على الدعم الذي يعطى بشكل فاحش السخاء من تحصيلات الضريبة على القيمة المضافة التي يدفعها الآلاف من فقراء المغرب..وإلا فأتحدى “رواد هذا القطاع” أن يرفضو دعم الدولة وأن يكتفو بعائدات أعمالهم..وهذه الفئة لا تكتفي بالعيش في بذخ عل ظهر المواطنين البسطاء فحسب..بل الكثير منهم يتصرف باستعلاء..أي بصيغة أخرى كايقولو لامواطنين خلصونا باش نروجو ليكم ونفرضو عليكم الأجندة ديالنا…إلا كانو رجال ما ياخدوس سنتيم من عند الدولة
لو كان الفيلم جيدا لتمكن من الحصول على جائزة في مهرجان مراكش والمهرجانات الكبرى كمهرجان القاهرة والدوحة والبحر الاحمر بالسعودية وقرطاج وعنابة وتورونتو وغيرها .أما مهرجان بروكسيل للسينما المتوسطية فتشارك فيه الأفلام الرديئة وهذا الفيلم مادام فاز في هذا المهرجان فإنه أقلهم رداءة،جوائز هذه المهرجانات لا يعتد بها.