نتنياهو يتوعد بـ"مفاجأة كبيرة جدا"

نتنياهو يتوعد بـ"مفاجأة كبيرة جدا"
صورة: أ.ف.ب
السبت 24 أكتوبر 2026 - 10:44

توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو السلطة الفلسطينية بـ”مفاجأة كبيرة جدا”، بالتزامن مع إطلاق الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية المحتلة، عقب هجوم مسلح قرب مدينة الخليل أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، وذلك قبل أيام من الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة الثلاثاء المقبل.

وقال نتنياهو، في مقابلة مع شبكة “آي24 نيوز” الإسرائيلية أجريت في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، إن السلطة الفلسطينية تنتظرها “مفاجأة كبيرة جدا”، دون الكشف عن طبيعة الإجراءات التي تعتزم حكومته اتخاذها، متجنبا الإجابة بصورة مباشرة عن سؤال بشأن احتمال تفكيك السلطة الفلسطينية.

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه يفضل اعتماد أسلوب “المباغتة والمفاجأة”، مستحضرا العمليات العسكرية التي نفذتها إسرائيل خلال الفترة الماضية، ومعتبرا أن حكومته تمكنت من إحداث تغييرات في الشرق الأوسط، في تصريحات تأتي وسط تصاعد الدعوات داخل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي لاتخاذ إجراءات عسكرية وأمنية أشد ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وجاءت تصريحات نتنياهو عقب هجوم نفذه مسلحان فلسطينيان، الجمعة، قرب حاجز فرش الهوى في محيط مدينة الخليل، وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، قبل أن تقتلهما القوات الإسرائيلية خلال تبادل لإطلاق النار.

وأعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي “شين بيت”، في بيان مشترك، إطلاق عملية عسكرية تشمل عمليات تفتيش واستجواب واعتقالات وهدم مبان في مناطق مختلفة من محافظة الخليل، بهدف تحديد مواقع ما وصفاه بـ”البنى التحتية الإرهابية” وتفكيكها، مشيرين إلى أن العملية ستستمر عدة أيام.

وفرضت القوات الإسرائيلية إغلاقا على مدينة الخليل، أكبر مدن الضفة الغربية، فيما أعلن نتنياهو، خلال زيارة إلى المنطقة رفقة مسؤولين إسرائيليين، أن حكومته تدرس تنفيذ عملية عسكرية لم تشهد الضفة الغربية مثيلا لها منذ حرب يونيو 1967.

وأوضح أن القوات الإسرائيلية ستدخل الأحياء التي انطلق منها منفذا الهجوم، وستجلي السكان وتنفذ عمليات تفتيش من منزل إلى آخر، إلى جانب تدمير منشآت تقول السلطات الإسرائيلية إنها تستخدم لأغراض عسكرية.

وأشار نتنياهو إلى إمكانية تطبيق نموذج العمليات العسكرية السابقة في مخيمات اللاجئين شمال الضفة الغربية، حيث أدت حملة إسرائيلية بدأت في يناير 2025 إلى نزوح عشرات الآلاف من الفلسطينيين من مخيمات في جنين وطولكرم.

وتزامنت هذه التطورات مع دعوات أطلقها وزراء من اليمين المتطرف داخل الحكومة الإسرائيلية لتفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها، رغم عدم ظهور أدلة تشير إلى ارتباطها بالهجوم الذي وقع قرب الخليل.

ودعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى إطلاق حملة عسكرية واسعة في الضفة الغربية على غرار العمليات التي نفذتها إسرائيل في قطاع غزة ولبنان، مطالبا بتفكيك السلطة الفلسطينية وجمع الأسلحة، فيما أصدر تعليمات بهدم مبان فلسطينية قريبة من موقع الهجوم.

من جانبه، طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بتفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها، محذرا مما وصفه باحتمال تكرار هجوم السابع من أكتوبر 2023 في الضفة الغربية، ومعتبرا أن المنطقة قد تشهد الحرب المقبلة.

وتثير هذه الدعوات مخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية لتشمل مناطق خاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية، خصوصا في ظل المواقف الرافضة لإقامة دولة فلسطينية التي يتبناها نتنياهو، ويشاركه فيها منافسه الانتخابي البارز غادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق.

وفي المقابل، دعت منظمة “بتسيلم” الحقوقية الإسرائيلية إلى ممارسة ضغوط لمنع التهجير القسري للمدنيين الفلسطينيين في الخليل، محذرة من العقاب الجماعي والتدمير الواسع للممتلكات الذي قد يرافق العمليات العسكرية المرتقبة.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عبر المتحدث باسمه، عن قلقه إزاء الإغلاقات الإسرائيلية وتأثيرها في الظروف المعيشية للسكان الفلسطينيين، داعيا الأطراف كافة إلى وقف العنف.

وكانت حركة “حماس” أشادت بالهجوم الذي استهدف الجنود الإسرائيليين قرب الخليل، ووصفت العملية بأنها “بطولية ونوعية”، دون أن تعلن مسؤوليتها عن تنفيذها، فيما لم تعلن السلطات الإسرائيلية وجود صلة بين منفذي الهجوم والسلطة الفلسطينية.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر في الضفة الغربية، التي تشهد عمليات عسكرية إسرائيلية متكررة واعتداءات ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين، إذ قتل ما لا يقل عن 1113 فلسطينيا برصاص القوات الإسرائيلية أو المستوطنين منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة سنة 2023، وفق حصيلة لوكالة فرانس برس تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

وفي المقابل، تشير بيانات رسمية إسرائيلية إلى مقتل 49 إسرائيليا على الأقل، من المدنيين والعسكريين، خلال هجمات نفذها فلسطينيون أو مواجهات مع القوات الإسرائيلية خلال الفترة نفسها.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • مواطن
    السبت 24 أكتوبر 2026 - 10:58

    المفاجأة الشيطان هي محو فلسطين وتخريب الضفة الغربية كما خرب غزة .اللهم احفظهم وكن معهم وانصر الفلسطينين

  • ملاحظ
    السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:04

    دولة الاحتلال تناور وهي تعرف حقيقة انها تحتل ارضا لشعب وتريد تهجيره منها

  • nous
    السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:08

    المغضوب عليهم جعلهم الله سبحانه وتعالى بدون وطن متشتتين في الارض ويريدون دولة بالقوة ولا يستطيعون العيش بسلام مع الجيران حتى يخرجوا من فلسطين

  • عمر
    السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:08

    الفلسطينيون محاصرون داخل بيوتهم و غرف نومهم…لاشئ جديد سيفاجئهم …هم يدافعون عن وجودهم و أرضهم و الاكثر من ذلك يدافعون عن بيت الله الحرام الذي هو في نفس مقام مكة والمدينة…فلسطين هي من عقيدة ابمسلم. فلسطين هي عرضنا وشرفنا ولن يحررها الا الرجال أحفاد عمر وصلاح الدين وسيف الدين…

  • نهاية السلطة الفلسطينية
    السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:09

    مسكين المدعو رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن المنتهية ولايته منذ سنين عديدة ، طول مدة منصبه وهو ينسق مع الإحتلال ويعتقل المقاومين للإحتلال في الضفة ، شرطي خادم الإحتلال بكل امتياز . الآن نتنياهو يريد خلق فوضى وابادة في الضفة على نموذج غزة العزة لاطالة أمد حكومته ، والنجاح في الانتخابات المقبلة ، مهما فعلت يا عباس ويا أفراد السلطة لقد أتى دوركم الآن بعدما كنتم تتآمرون على اخوانكم في غزة . ( الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ، أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا )

  • Lamya
    السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:27

    استعمال العنف القوة المفرطة ليس في مصلحة إسرائيل نفسها و سمعتها الدولية, بل يزيد من عزلتها و يزيد أيضا الضغط الشعبي على الدول المطبعة و شركاءها الإقليميين، فالإبادة و التهجير و العقاب الجماعي ليس من الدين في شيء و لا القيم الإنسانية كيفما كان هذا الدين لذلك على شركاءها نصحها.

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35 2

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 16

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 4

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 8

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة