دراسة أكاديمية ترصد المضمون الثقافي في جريدة هسبريس الإلكترونية

دراسة أكاديمية ترصد المضمون الثقافي في جريدة هسبريس الإلكترونية
صورة: و.م.ع
الأحد 6 مارس 2022 - 04:00

خلصت دراسة حديثة نشرها مركز تكامل للدراسات والأبحاث المغرب، إلى أن “المضمون الثقافي يحضر بوتيرة معقولة في جريدة هسبريس الإلكترونية، ضمن باقي مضامين الصحيفة العامة والمتنوعة”.

الدراسة وقفت عند المضمون الثقافي في الصحافة الإلكترونية، وذلك من خلال إحدى الجرائد المغربية التي تعرف مقروئية، وهي جريدة هسبريس الإلكترونية، بحسب معدي الدراسة، في محاولة لرصد حضور المضمون الثقافي فيها، كنموذج لوسيلة إعلامية شاهدة على مجموعة من التحولات الرقمية الكبرى.

وقد اشتغلت الدراسة على المادة الثقافية بهسبريس طيلة أسبوعين كاملين، في إطار شبكة قراءة حاولت تتبع ورصد المضمون الثقافي بالصحيفة، وذلك ما بين الإثنين 22 أبريل والأحد 5 ماي من سنة 2019، وهي مدة تمثيلية “اخترناها أن تكون وسط السنة لتبتعد ما أمكن عن كل المناسبات الوطنية أو الأحداث التي يمكن أن تؤثر على حضور المادة الثقافية بالصحيفة”، وفق الدراسة.

واعتمدت المادة الثقافية خلال هذه المدة أيضا في جانب مهم منها على تغطية المهرجانات الفنية والثقافية التي كانت هيئة التحرير تدرجها في أغلب المرات بقسم “فن وثقافة”، كما هو الشأن بالنسبة لتغطية اختتام الملتقى الثقافي الربيعي الأول بمراكش، وكذا إدراج خبر احتضان العديد من المدن المغربية الاحتفال باليوم العالمي للفن، وتغطية الكرنفال التربوي بشوارع القصر الكبير أو غيره.

كما صادفت الدراسة بعض المقالات التي تعالج أسئلة “الثقافة” وإشكالياتها التي تطرحها المسألة الثقافية عموما، كالمقال الذي كتبه مصطفى غلمان بقسم ” كتاب وآراء”، تحت عنوان “نحن ومستقبل الثقافة”، الذي يتحدث فيه عن دور الثقافة والمثقفين تحت تأثير ما أسماه بفوضى العلوم المعلوماتية العصرية الجديدة.

وأشارت الدراسة إلى أن “للجانب الثقافي في المغرب بعدا قويا في الصحافة المكتوبة، ولعل تاريخها يذكر أول ملحق ثقافي بصحيفة العلم سنة 1947، كما يذكر تجربة الملاحق الثقافية التي قادتها مجموعة من الجرائد الحزبية أساسا، كالاتحاد الاشتراكي وأنوال والبيان، سنوات الثمانينات والتسعينات، والتي كانت تقدم مواد ثقافية متنوعة تستجيب في تقديرنا لتطلعات القارئ، وهو ما يفسره تفاعل القراء مع هذه الجرائد، لاسيما المثقفين منهم”.

وتتواجد المواد المرتبطة بالثقافة التي اشتغلت عليها الدراسة بالأبواب التالية: “جهات”، “فن وثقافة”، “كتاب وآراء”، “منبر هسبريس”، “صوت وصورة”، “مدارات”، “حوارات”، “مغاربة العالم”، “عين على”، “المرأة”، “خارج الحدود”، إضافة إلى أبواب أخرى لا تدخل في تقسيمات الصحيفة مثل “زووم”، “طالع نازل”، “منوعات”، “عين على” ثم “من الأمس”.

وقالت الدراسة إن “المادة الثقافية تخترق أغلب أبواب صحيفة هسبريس ولا تتواجد فقط في الباب الذي يحمل اسمها والموسوم بـ (فن وثقافة)، بل تتعدى ذلك إلى أقسام الأخرى، وهي مواد تلامس العديد من أشكال الثقافة، بعضها يتعلق بالمسرح والسينما والطرب، وبعضها يهم الأدب والكتاب والتشكيل، والبعض الآخر يتحدث عن مواضيع ثقافية وفكرية عامة”.

ورصدت الدراسة اثنين وخمسين خبرا ثقافيا بقسم “فن وثقافة” من ضمن حوالي مائة وثلاثين خبرا ذا صبغة ثقافية، موزعا على باقي أبواب الجريدة. وعلى الرغم من ذلك، يبقى الاثنان وخمسون مضمونا رقما متواضعا لأن أغلب الأخبار الثقافية ظلت مشتتة على أقسام أخرى وكان من المفترض أن يدرج جلها ضمن قسم “فن وثقافة”.

ورغم ذلك، تضيف الدراسة، يظل هذ القسم هو الأكثر تجميعا واستقطابا للأخبار الثقافية من حيث الكم مقارنة بالأقسام الأخرى في الصحيفة؛ إذ تنتشر به مواد ثقافية قصيرة إلى متوسطة الطول، تحمل الطابع الإخباري في أحايين كثيرة، في مقالات تحاول أن تجيب عن أبرز الأسئلة المشكلة للخبر: متى؟ أين؟ ماذا؟ ولماذا؟

ويولي قسم “فن وثقافة” اهتماما كبيرا لمجالات الفن المختلفة أكثر من المواضيع الثقافية أو النقاشات الفكرية المتنوعة التي قد تحمل إشكاليات ترتبط بالفعل الثقافي، في حين تغيب الكثير من الأجناس الصحافية المعروفة كالروبرتاج أو التحقيق أو غيرهما، ولعل الأمر يرجع إلى السرعة في تنزيل الأخبار التي تتطلب أن تكون وجيزة ولا يجب أن تأخذ وقتا كبيرا من القارئ الراغب في الاطلاع على أكبر عدد من الأخبار في أقل وقت.

ويهيمن على المادة الثقافية بهسبريس الخبر الثقافي القصير والمتوسط الذي يطلق عليه المهنيون في الميدان “المختصر” و”المختصر الموضح”؛ إذ إن معياري الطول والسرعة في الإنجاز يظلان أساسين في التمييز بين “المختصرات” و”المقالات الإخبارية” أو “التقارير الصحفية” التي تعنى بالمواد الثقافية في هسبريس، والتي تتخذ أيضا شكل تغطيات لأنشطة ثقافية من مدن مغربية مختلفة، وأحيانا حتى من خارج المغرب.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

3
  • كاتب
    الأحد 6 مارس 2022 - 09:27

    كتعجبني اخبار هسبريس لخلوها من التفاهة الي كاينة فمعظم الجرائد، زائد الدقة، و المضمون الثقافي كما تطرق له المقال.
    شكرا هسبريس و مزيدا من التألق.

  • محمد حجاجي
    الأحد 6 مارس 2022 - 11:39

    أحسن أصحاب البحث صنعا عندما اهتموا بالمادة الثقافية في هسبريس.
    فالجريدة فعلا، من بين المنابر المغربية العامة القليلة التي تهتم بنفس الكثافة بالشأن الثقافي.
    مزيدا من العطاء في الميدان.

  • BENMANSOUR KENITRA
    الثلاثاء 8 مارس 2022 - 15:03

    Résumer encore plus les interventions des membres du gouvernement.

صوت وصورة
أسعار الخضر تواصل الارتفاع
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 12:15 10

أسعار الخضر تواصل الارتفاع

صوت وصورة
الاستشارة الفلاحية تواكب الزيتون
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 10:42

الاستشارة الفلاحية تواكب الزيتون

صوت وصورة
وزير الفلاحة والتنمية القروية
الإثنين 2 نونبر 2026 - 22:49

وزير الفلاحة والتنمية القروية

صوت وصورة
المحروقات تثقل كاهل السائقين
الإثنين 2 نونبر 2026 - 22:28 3

المحروقات تثقل كاهل السائقين

صوت وصورة
ميطا 3 | غضب جماهيري وإقالات
الإثنين 2 نونبر 2026 - 21:16

ميطا 3 | غضب جماهيري وإقالات

صوت وصورة
أول الفهم | الإنسان القديم والهاتف الذكي
الإثنين 2 نونبر 2026 - 21:11

أول الفهم | الإنسان القديم والهاتف الذكي