كلنا مسلمون، وكلنا مسيحيون، وكلنا يهود، وكلنا بابيون، وكلنا بهائيون، وكلنا بوذيون، وكلنا زرداشتيون، وكلنا هندوسيون، وكلنا كنفوشيون، وكلنا من كل الديانات منذ آدم وحتى تلك التي لم تُذكر أسماؤها في الكتب الدينية.
كلنا في النهاية على دين واحد، وسأوضح لكم هذا بما سيأتي ولا حاجة لي ولا لكم لنغرق في متاهات العلوم الدينية؛ لأن أولها كلام وآخرها كلام. ولكن أدعوكم إلى إعمال البصيرة التي يملكها كل إنسان؛ لأنها سبب الإيمان وبفضل نورها اهتدى المؤمنون الأوائل في تاريخ كل دين، بالرغم من أنهم كانوا أميين وبسطاء!
لا أرى أي فرق بين الأديان لأنها في خلاصتها دين واحد، وأرى كذلك أن كل الرسل ما هُم إلاّ مصابيح نور واحد، بالرغم من الاختلاف الظاهر أما المقارنات السلبية والتفرقة بين الديانات والرسل هي تصورات بشرية من صنع رجال الدين فقط!
الشيء نفسه ينطبق علينا نحن البشر، فبالرغم من اختلاف ألواننا ولغاتنا وثقافتنا وإذا ما تأملنا مليا نرى أننا في النهاية إنسان واحد والتفرقة والتصنيف هي من فبركات رجال الدين ورجال السياسة.
لماذا هذا التعصب والسب والنقد بين أتباع مختلف الأديان؟ لماذا كل هذا الجدال والنزاع لنبرهن أن ديننا أفضل وعلى حق وأن دين الآخر باطل؟ ما جدوى هذا الجدال؟ ولماذا نريد أن نرفع من شأن ديننا وندمر دين الآخر؟ هل هذا السلوك سينتج المحبة والألفة أم الضغينة والعناد بينا؟ ما هي غايات ديننا؟ نبيلة بدون شك؛ ولكن هل نرى نبلها في سلوكنا؟ أين هو المشكل إذا؟
1- ديننا واحد
جوهر كل الأديان واحد، ويتمثل في القيم الروحانية والمثل الأخلاقية العليا والقيم الإنسانية النبيلة والمحبة والسلم والسلام. ولهذا، تشكل كلها ديناً واحد ولا تختلف أبدا فيما بينها.. وهذا هو الأهم في الدين والذي يُحَوِّلنا روحانيا ويجعل منا “إنساناً كامل الإنسانية”، ويمنحنا قوة التعايش فيما بيننا كأوراق شجرة واحدة.
إن ما نسميه بالاختلاف هو تطور طبيعي للشرائع وتفاصيل الطقوس. وهذا أمر بدهي؛ لأن كل دين يأتي في زمان ومكان مختلفين، وينشأ ويحتك بثقافات مختلفة. وحتى إذا جاء دين جديد بتشريعات جديدة فهذا لا يعني أنه ألغى جوهر الرسالات السابقة (فلكل رسالة شريعتها) بل كل الرسل قالت بأنها جاءت لتُكمل الدين!
لكن مع الأسف الشديد فإن رجال الدين والمتعصبين من الأتباع هم سبب التفرقة وهم الذين يأتون بالدلائل والاعتراضات ضد هذا أو ذاك من الرسالات المتعاقبة، والدليل هو أن رجال الدين هم السابقون في الاعتراض على كل ظهور جديد ولم نسمع بأحد منهم آمن برسول جديد بل حرضوا أتباعهم على كراهية المبعوث الإلهي وأتباعه والتضييق عليهم ونفيهم واتهامهم بالتآمر ضد دين أجدادهم وهدم شريعته! هل هذا هو الأهم في الدين؟ وهل بهذه الطرق سنحقق أهداف الدين مثل السلام والتعايش والوحدة الإنسانية؟ بالرغم من أنهر الدماء التي سالت عبر التاريخ ما زلنا نرى هذا في أيامنا الحالية، وخير الأمثلة قضية المسلمين ببرمانيا والبهائيين بكل من اليمن وإيران.
2- رسولنا واحد
كل الرسل جاؤوا لهدف واحد: نشر الفضائل الإلهية والتوحيد بين البشر وزرع بذور المحبة والرحمة والطمأنينة في القلوب. هل هناك رسول واحد جاء بعكس هذا؟ فحقيقة الرسل واحدة، وفي كل زمان يتغير الاسم والشكل واللباس؛ ولكنهم جميعاً نطقوا بـ”وحي واحد”! للأسف، رجال الدين هم الذين يخلقون التفرقة والتمييز بين الرسل ويتفننون في التكفير وإنكار المبعوثين، فيتهمون هذا الرسول بالشاعر المجنون وذلك الرسول بالساحر ويكذبون كل مبعوث ويسجنونه ولا يترددون في قتله والتنكيل بأتباعه.
3- الإنسان واحد
هل هناك دين يفرق بين البشر على أساس لونهم أو أعراقهم أو جنسهم؟ هل هناك دين واحد أمر بكراهية إنسان ما أو بقتله أو بسجنه بسبب فكره أو عقيدته؟ هل هناك دين واحد أمرنا أن نميز إنساناً على آخر؟ هل هناك دين واحد لم يقل إننا كلنا سواسية؟ كلنا، في النهاية، هيكل واحد مهما اختلفنا بألواننا وثقافاتنا وتقاليدنا؛ لأننا كلنا قطرات البحر الإلهي.
4- اعتقاد “خير أمة”
وفي هذا المستوى، نرى أن تجار الدين وراء التفرقة والكراهية بين البشر وكل ما قاموا به عبر التاريخ هو ترسيخ سلبي لفكرة “أنتم خير أمة عند الله”.. وللأسف، أُوِّلت واستثمرت هذه الفكرة العقائدية لأغراض خدمة مصالح خاصة. لم يأمرنا الله قطعا بأن نفضل نحن البشر على هذا النحو أمة على أخرى؛ لأن هذا يتناقض مع جوهر وحدة الخلق ومبادئ التعايش والسلام التي أتت به جميع الأديان!
5- ما معنى “خير أمة”؟
خير أمة تعني مجموعة ينضم إليها كل من أدرك المعنى الحقيقي للدين من جوانبه الروحانية وليس اقتصاراً في الأحكام والطقوس وقام على خدمة البشرية دون تمييز مستعينا بالفضائل الإلهية، وأي إنسان أدركت بصيرته حقيقة الدين وقام على خدمة مجتمعه وتحقيق التعايش فيه فهو من هذه الأمة أياً كانت عقيدته.. وبمعنى آخر، كل من يبحث على تحقيق التعايش بين البشر، بالرغم من شكل عقيدته فهو من خير أمة أخرجت للناس!
وأين يضع الكاتب ملايين الأفراد عبر العالم غير المتدينين وغير المؤمنين؟ هل يقصيهم من الإنسانية؟
الإيمان والتدين لا يعطي لصاحبه أي قيمة مضافة كمواطن.
إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون"
"قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون"
"قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون"
"لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين"
"
خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين"
"
يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون"
"
ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم"
"
ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين"
السيد الفاضل
ان الدين عند الله الاسلام ومن اتي من غير ذالك فهو في ضلال
الدين الاسلامي الحنيف لإيجبر الانسان علي الدخول فيه والدين الاسلامي دين سمح وتسامح مع جميع الاديان السماويه (أهل الكتاب)
ومن غير المقبول ان نعطي لبعض السفهاء من القوم بادخالنا الي ما يعرف بالبهاءيه أو القديانيه
وهو كفر سيدي المحترم
فلا رسول بعد ولانبي يأتي بعد سيد الخلق سيدنا ونبينا محمد عليه الصلات والسلام
وكونك سيدي تتحدث عن حرية العقيدة والمعتقد كونك المتحدث باسم البهاءيه في المغرب
اتمنا من العزيز القدير ان يهديك الي الصراط المستقيم والرجوع مما انت عليه من انتقادات تشوه المجتمع وتزرع فيه نوع من انواع الفتن
ابتعد سيدي انت ودينك وعقيدتك الضاله عنا
نحن مسلمون موحدون لله
بِسْم الله الرحمن الرحيم
أمن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنين كل أمن بالله وملاءكته وكتبه ورسوله لا نفرق بين احدا من روسله وقالو سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا واليك المصير .
صدق الله العظيم
الاستاذ مبروكي مع احترامي لك دع عنك النقاش في الاديان انت ظبيب تنقصك المناهج وا دواة العمل الا الي بغيت تناقش الاذيان من وجهة نضر سيكولجية وهذا غير ممكن
ان الدين عند الله الاسلام
tout le reste c'est du bla bla bla
tu avoue ne pas être musulman
alors de grâce, arrête de raconter n'importe quoi
tu es ce que tu es et c'est très bien ainsi
a mois que tu ne soit pas convaincu par ta nouvelle religion
tout porte à croire avec tes articles qu tu es déboussolé
au point de ne pas savoir ce que tu veux réellement
pour nous tu n'es qu'un mécréant
السي مبروكي أولا الله يهديك
ثانيا هل رجعت الى كتب التفسير – وهي كثيرة – لتفسر قوله تعالى : (خير أمة )؟
الأكيد هو :
♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ كنتم خير أمة ﴾ عند الله في اللَّوح المحفوظ يعني أمة محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ أُخرجت للناس ﴾ أُظهرت لهم وما أَخرج الله تعالى للنَّاس أُمَّة خيراً من أمة محمد عليه السلام ثمَّ مدحهم بما فيهم من الخصال فقال: ﴿ تأمرون بالمعروف ﴾ الآية.
واالله ورسوله أعلم .
لا تخض في أشياء بعيدةعنك .
لا يمكن اعتبار الارهابيين و التكفريين و الذين يخلقون الفتنة و النزاعات و الحروب ب "خير امة" لانهم يدعون انهم مسلمون, و الا سنسقط في العنصرية على غرار "شعب الله المختار"
الله تعالى يقول:"وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ"
و كيف تفسر لنا يا دكتور و من يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه و هو في الآخرة من الخاسرين. طبعا كانت هناك رسائل سماوية عدة و تم التلاعب بها و تحريفها من طرف رجال الدين، و قتل أنبياء و رجال حق و عدل و هم يواجهون الباطل و الظلم، و لكن في الأخير جاء الخلاص برسالة الإسلام التي وضحت أمورا كثيرة أهمها الوحدانية و الإيمان و العمل الصالح و النأي عن الفواحش و البغي، و توضيح ما هو حلال و ما هو حرام و الإخبار بالمآل الأخير. ليتضح بأن الإسلام هو عصارة كل الرسالات السماوية السابقة و بدل أن تقول لماذا أنا مسلم تخرج علينا بمقال تتحدث فيه عن بهائيتك.
لقد التهمت العديد من الكتب و تعرفت على العديد من المدارس، من كل الأجناس و اللغات، و لم تفلت حتى كتب السحر و التنجيم و غيرها من شرهي للمعرفة، و في الأخير لا أجد شيئا أقرب للعقل و المنطق و العلم من القرآن الكريم و لا دين ينظم حياة الفرد و المجتمع أحسن من الإسلام, لأختم بأن الخطأ ليس في القرآن و لا في الإسلام، بل في الإنسان.
أي إنسان أدركت بصيرته حقيقة الدين وقام على خدمة مجتمعه وتحقيق التعايش فيه فهو من هذه الأمة أياً كانت عقيدته.. وبمعنى آخر، كل من يبحث على تحقيق التعايش بين البشر، بالرغم من شكل عقيدته فهو من خير أمة أخرجت للناس!
جانبت الصواب في معنى خير أمة …من عقيدته الشرك بالله فليس من خير أمة ولو أن يكون منتميا للمسلمين ..كالذي يتخذ قبور الناس محجا لقضاء الحاجات ..بطلب حاجته من المخلوق الميت وترك رب المخلوق الحي الذي لا يموت….أو كالذي يكذب القرآن و محمد صلى الله عليه وسلم بأنه خاتم النبيين و بإيمانه برجل اسمه بهاء الدين على أنه نبي رسول….نعم للإسلام ولا للبهائية…
القاديانيين طائفة تخلط الإسلام مع المسيحية
والبهائيين ايضا شيء من هذا وذاك
حسنا
اعطيونا شي توليفة بينكم
طالما أنكم تؤلفون من دينين
وإن لم تفعلوا ولن تفعلوا
فاتقوا يوما توضعون فيه في قبر ضيق
يغلق عليكم وحينئذ تودون لو مخرج لو متنفس
لو مهرب لو رجوع لو كنت ترابا
ياااه سيكون يوما شديدا
الإنسان أحيانا يحلم أنهى في مكان ضيق ويريد التنفس ولا يستطيع
ويحاول أن يستيقض ولا يستطيع فيتعذب عذابا
هذا وهو نائم يشخر ما به ما عليه
فكيف وهو في عالم آخر ربما يحس ويشعر أكثر مما وه حي
اللهم اهدينا غلى سواء السبيل
وجنبنا التراهات والتضليلات والخزعبلات والتشيطينات
– فشل التحدي وعجز تنفيذ التهديد:
"وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا،أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا،((أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا)) أو تأتي بالله والملائكة قبيلا،أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا" -الإسراء الآية 89 إلى 93 –
– لم يرد محمد على أي تحدي رفعه في وجهه قريش(النضر بن الحارث، الذي كان مثقفا كثير الاطلاع و كان يرد على محد أن قرآنه ليس إلا أساطير الأولين، و أنها قدر أن يحكي أساطير أحسن منه)،ولو معجزة واحدة طالبوه بها،بل الأدهى أنه خلف وعده وتخلف عن الموعد -أسبوعين- للإجابة على التحدي،حول أسطورة "النائمين السبع" التي حرفها ليسيمها قصة أهل الكهف.
ويبرر تأخره بمبررين ساذجين.الاول: لانه لم يقل (ان شاء الله) حين وعد المكيين بالرد في اليوم التالي،والثاني جبريل اخبره بان سبب انقطاعه في تلك الايام لوجود كلب في بيته وان الملائكة لاتدخل بيتآ فيه كلب!
ولم يعرف عدد النائمين (قل ربي أعلم بعدتهم) وربه حتما يعرف،و لم يخبره؟
KK
الاديان كلها واحدة معناها في الاخير ليس هناك دين وهذا مايطمح اليه اليهود
الكل يتخلوا عن دينهم وبمعنا اخر لم يعد للدين قيمة
تصبح خروف مثل الخرفان فتنقاد بسهولة طواعية او عن طريق الاغراءات
"
قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ"
يتكرر سؤال ساذج،ألا وهو لماذا يقوم المرتدون عن الإسلام التهجم على الإسلام؟
وكأنهم أفحموا المشككين!
نحن لا نتهجم على الإسلام، بل ندافع على أنفسنا،Légitime défense ونقدم لكم حجج على بشريته وفضاعته وتهديده لنا ولكل البشرية تحت سيف "و قاتلوا،..و اقتلوا… و اضربوا الرقاب"
لو ابقيتم على الجزء السلمي منه، المكي، وأحرقتم الجزء المدني الدموي الحربي الإرهابي الناسخ النصف للسلمي، لما تعرضنا له بكلمة!
kk
مقال يحمل الكثير لمن يريد تنوير عقله ويفهم كيف يعيش حياته في السعادة وان يخلوا قلبه وعقله من اكرهية اخيه الإنسان
لو كنت تملك حزب سياسي لا شك مثل هذه الافكار سوف تنتج لنا دولة حضرية ومتقدمة على جميع المستويات
إستمر على الكتابة حقا لديك افكار جد متنورة دكتور
أستاذنا مبروكي مشكور سعيك في التفكيرفي التقريب، وبالأحرى مد الجسور، بين الأديان..حلم جميل عاش طويلا في صدور العديد من المصلحين و ذوي النوايا الطيبة..لكن الطريق إلى الجحيم فعلا مفروش بأطيب النوايا..فرغم كل الأمنيات الجميلة دخلت الأديان في صدامات دموية مجنونة، سواء بينية أوغيرية، أبادت شعوبا و أحرقت الأخضر و اليابس باسم نفس الإلاه، تحت أسماء مختلفة بالمفرد و المثنى والمتعدد..كل ذلك تحت ادعاء أتباع كل دين أنه الدين الحق و أن من واجبهم أن يخضعوا غيرهم من البشر و يسوقوهم سوقا بالعصا إلى "جنتهم" التي لا جنة غيرها..هكذا يبدأ الدين رقيقا وديعا يتألم لبؤس و شرور العالم و يدعو جميع الناس إلى التراحم وأن يعملوا دون نسيان أن الإلاه يراقب و يكافئ أو يعاقب.. يتبع
تابع…فكرة العقاب هذه تتطور تطورا رهيبا لاحقا، لا أعني عقاب القبر، بل تطورت إلى عقاب البشر للبشرلأن سدنة المعبد و الكهنة و المريدين و الماكرين أعياهم انتظار اليوم الموعود، يوم القيامة (حسب التصور الخاص بكل دين) فأقاموا نسخت دنيوية منه يوم اتخذت شكل حروب وسالت دماء الأبرياء باسم الرب (وحاشا للخالق أن يذبح و يدمر خلقه فقد أراده أن يعمر الأرض لا أن يحرقها.
واضح أني أرى أن الدين كما نحمله في عقولنا و أفئدتنا قد تحول مع تقادم العهد و تطور المفاهيم و المصالح المادية والصراعات الإديولوجية إلى مؤسسة بشرية بكل معنى الكلمة "تستخدم" الإلاه بدل أن تخدمه…يتبع
تابع…سأبدو بكلامي هذا أني ضد الدين في حين أني مع الدين، و مع الإسلام بالخصوص، ما دام الدين و الإيمان صنوان..و بغير الإيمان يكون الدين مجرد لغو غيبي..الإيمان وحده في سموه على الأديان و تعاليه عليها هو ما يوحد بينها في العمق و يجعل المؤمن يعيش منسجما مع نفسه و مع المؤمنين من الأديان الأخرى..المؤمن الذي تحرر من الدنيوي المتلفع بلباس المشيخة و الكهنوت..الدين المؤسساتي المستلب للإيمان الخالص..المؤمن الذي يحب كل الناس و لا يكره أديانهم و يحترمها
ويكون هذا هو الأساس لديه في اعتزازه بدينه الإسلامي..فالإسلام بهذا المعنى ديني و دين الغير من المؤمنين لأن لهذا خلقنا..للتآلف و التضامن لا التقاتل.
عين الخطأ ؛ لو كانت الديانات بمختلف ألوانها ديناً واحداً لكان الإله المذكور فيها واحدا ولما بدّل رأيه عدّة مرات.
إنّ تكفير الآخر الذي ليس من فصيلتك و تنضيم ملحمات الهجاء عليه لخير دليل على أنّ الدين ليس واحد.
إنّ إقصاء الآخر و تخوينه وقتله وصلبه وتهجيره وتشويهه و إنتهاك عرضه لدليل كاف لبطلان الفكر الواحد والجماعة الواحدة والحزب الواحد.
لو لم يقضي الله بترك الشيطان حراً طليقاً والإنسان عبداً مأموراً لما كان الدين وما سمع به أحد.
وما دام الإنسان يعتقد أنّ الجن والإنس إخوة في الدين فلا أضنّه بمقدوره أن يقول لي أنّ كلّ الرسل كانوا على دين واحد.
هل هناك دين يفرق بين البشر على أساس لونهم أو أعراقهم أو جنسهم؟
نعم،إنه الدين اليهودي المحرف الذي تعتنقه الصهيونية العالمية و على ضلام تعاليمه تقوم بانتهاك كل القيم الانسانية و الأعراف البشرية و المواثيق الدولية،وإليكم عينة يسيرة من تلك النصوص المكذسة التي تفوح إجراما و عنصرية:
"للأجنبى تقرض بربا ولكن لأخيك لا تقرض بربا" سفر التثنية.
" لا تأكلوا جثة ما.. تعطيها للغريب الذى فى أبوابك فيأكلها" سفر التثنية.
" أبناء المستوطنين النازلين عندكم تستعبدونهم إلى الدهر.. وتتخذون منهم عبيداً وإماءً .. أخوتكم من بنى إسرائيل فلا يتسلط إنسان على أخيه بعنف" سفر اللاويين.
خير أمة تعني مجموعة ينضم إليها كل من أدرك المعنى الحقيقي للدين الاسلامي طوعا وليس كرها تماما كما يحصل مع تلك الدساتير المتقدمة فيهي طبعا لاتلغي ما سبق ولكنها تصلح النقائص وتضيف المستجدات وبذلك تكون قد اكملت الرؤية كما الدين الاسلامي مكارم الاخلاق لصالح كل البشرية بلا ميز ولا تفرقة انَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9)
سيدي انت توجه كلامك هنا لفءة محدودة من المغاربة فالسواد الاعظم مسلمون صحيح انهم لايفهمون في الدين الا كما افهم انا في الفيزياء لكن هذه من المسلمات عندهم ان لا دين الا الاسلام دخولك في هذه المنطقة لن يريحك لان موج المعارضة عات وصاخب ولا اعتقد انك تملك نفس المقاومة العميق
كلام الكاتب في الصميم، الديانات كلها دين واحد من حيث المضمون الرئيسي، لكن أتباع الديانات من الفقهاء كل يفضل دينه ويبدأ في زرع الكراهية ضد المؤمنين بالديانات الاخرى، وهذا سبب الصراع والتخلف وإراقة الدماء، رجال الدين مصابون بالسعار سواء الأحبار اليهود او الآباء المسيحيون او الفقهاء المسلمون، مرضى نفسيون، المسلمون مصابون بمرض عضال هو انهم يعتبرون دينهم أفضل الديانات وآخرها بينما ظهرت ديانات وأنبياء آخرون لا يريدون الاعتراف بهم، المطلوب اليوم أن نترك كل واحد لشأنه ونهتم بالإنسان وبالعلم الذي يحقق المعجزات ونحن في مهاوي التخلف.
Well said dr Mabrouki!
nobody is better than anybody! Tolerance in my opinion takes us all to a different level,
Thank you for your meaningful article,I appreciate it
!
ترفض التصنيف على مبدا الدين غير ان لباسك يجعلك تتخندق مع المتخندقين
كل شيء يتطور بما في ذلك الآديان ؛
فنشأة الآلهة الأولى كانت بمتابة تمثال ،أوكوكب،أو نجم أو حجر….إلخ
واحتكاك المجموعات البشرية ببعضها البعض وتبادل خبراتها في الميدان العقائدي أدى إلي التنافس لكسب أكبر عدد من المأيدين بما في ذلك من قوة والسيطرة على باقي المجموعات.
فرب الكواكب الحالي هو عبارة عن مجموعة أرباب لكواكب متفرقة إتحدت مع بعضها لإنهاء الصراع القائم ،لكن الصراع لم ينتهي بتوحيد الإلاه ،لأن الصورة المجسدة له بقيت مختلفة عند مسيري كبار الديانات ،وأصبح هدا الإختلاف مصدر رزق كبير ،والفاتيكان والكعبة في السعودية أكبر دليل لما يجنيه رجال الدين من ثرواث الإختلاف .فهنيئا لهم بالإختلاف ،أما بوقنبة والتابعين مجانا ،المستعدين للفداء بأرواحهم مقابل إكستاز الحوريات في الجنة ،فحدث ولا حرج .
للأسف الشديد لم نرقى يعد الى مستوى النقاش و المناظرة في أمور الدين و اللاهوت فجل التعاليق تيبن أن أسلوب الدفاع عن فكرة أو عقيدة هو الهجوم على الآخر و التهامه بالكفر و الزندقة لسسبب واحد لأن أصحاب هدا الأسلوب الرخيص و المنحط لا يملكون أدلة و براهين يدافعون بها و يقنعون يها الآخر .
الكلام ينم عن رقي موضوعك وفعلا كما تفضلت كل يدعي الوصل بليليى وليلى لا تقر بذاكا
لنتعايش معا لتحقيق السلام والمحبه لقد تعبنا من التعصب والتحيز الوهمي كالتعصبات الدينيه والمذهبي والقومي والسياسية
كفايه نحن على مشارف نضوج العالم الإنساني لنتحد سوية ونبني عالم مليء بالراحه والسعاده
يجب فصل الدين عن الدولة وحصره فى دور العبادة حتى نتجنب ويلات الحروب والفتن والنعرات الطائفية والدينية والمذهبية والسياسية والكراهية والأحقاد والإنتقامات … نعم إنه موضوع قيم وهام جدا لكن لا حياة لمن تنادى … قل كلمتك ثم امضى فى الطريق …
لقد كنت قبل اليوم أنكر صاحبي إذا لم يكن ديني إلى دينه داني .. لقد صار قلبي قابلا كل صورة فمرعى لغزلان، ودير لرهبان .. وبيت لأوثان وكعبة طـائف وألواح توراة ومصحف قرآن .. أدين بدين الحب أنى توجهت ركائبه فالحب ديني وإيماني. – محي الدين بن العربي