مستهل قراءة مواد بعض الجرائد الخاصة ببداية الأسبوع من “المساء”، التي ورد بها أن ملف الاتجار بالبشر والتحريض على الدعارة والسرقة التي تفجرت وقائعه بمدينة فاس، والذي له علاقة أساسا بقضية استغلال نزلاء إحدى الخيريات بالعاصمة العلمية، عرف تطورات مثيرة خلال البحث القضائي الذي فتحته عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة، والذي تمت على إثره متابعة 12 شخصا في حالة اعتقال احتياطي ومتابعة 6 أشخاص آخرين في حالة سراح مؤقت.
وذكرت مصادر الجريدة ذاتها أن استدعاءات وجهت إلى بعض الأسماء الجديدة التي تحوم حولها شبهة التورط في هذه القضية الخطيرة من أجل المثول أمام أنظار المحققين للاستماع إليهم بشأن بعض المعطيات والادعاءات التي جاءت على لسان بعض النزلاء السابقين من الذين جرى استجوابهم، على إثر الشهادات الصادمة التي قدموها عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول الأوضاع الكارثية وغير الإنسانية التي عانت منها فئة عريضة من النزلاء القاصرين جراء تحريضهم على السرقة والدعارة، واستغلالهم جنسيا تحت التهديد والتعذيب من لدن أشخاص يتمتعون بنفوذ وسلطة بالخيرية المعنية.
ونقرأ ضمن أنباء “المساء” أن أشغال تهيئة حي المسجد بمقاطعة الفداء بالدار البيضاء حوّلت حياة السكان إلى جحيم. ويشتكي سكان الحي سالف الذكر من طول فترة الأشغال، خاصة في الزنقة رقم 22 التي حولت حياتهم إلى جحيم، بسبب فتح جبهات عديدة في آن واحد دون التزام بجدول زمني معلن؛ ما يجعل التنقل داخل الحي مهمة شاقة، خصوصا بالنسبة لكبار السن والأمهات المرافقات لأطفالهن إلى المؤسسات التعليمية القريبة.
ويطالب عدد من سكان حي المسجد السلطات المحلية والشركات المكلفة بتنفيذ الأشغال بوضع لوحات إعلامية واضحة عند كل ورش تبين طبيعة المشروع ومدته الزمنية المتوقعة، مع العمل على تسريع الأشغال لإنهاء حالة الورش المفتوح الذي يعرفه الحي منذ أزيد من سنة.
وكتبت “المساء”، أيضا، أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات أعلن أن النيابة العامة بادرت، على إثر تداول شريط صوتي على منصات التواصل الاجتماعي يتضمن مضامين من شأنها المساس بصورة العملية الانتخابية ونزاهتها، إلى فتح بحث قضائي بشأن ظروف وملابسات تسجيل وتسريب وتداول هذا الشريط.
وأوضح المصدر ذاته أنه عهد بإجراء هذا البحث إلى المصالح المختصة، قصد التثبت من حقيقة التسجيل الصوتي وكذا الأفعال التي من المحتمل أن تشكل جرائم يعاقب عليها القانون.
وإلى “الأحداث المغربية” التي نشرت أن مدينة طانطان تستعد لأن تصبح وجهة صناعية دفاعية للمملكة، عقب الاتفاق على احتضان المدينة لمشروع تكنولوجي عسكري، يتمثل في إحداث أكاديمية للطائرات المسيرة “الدرونز”، متخصصة في مجالات التدريب والتجريب والابتكار، بتعاون تكنولوجي مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وأضاف الخبر أن مقر القيادة الأمريكية في مدينة شتوتغارت الألمانية شهد توقيع مذكرة تفاهم بين القوات المسلحة الملكية وقيادة AFRICOM لإنشاء أكاديمية في طانطان بحلول 2030، والمركز المخطط له سيضم ثلاثة مكونات رئيسية تضم منطقة للتدريب متعدد المجالات (MDTA) وأكاديمية للطائرات المسيرة (Drone Academy)ومركز للابتكار والتجريب (Innovation and Experimentation Center).
وفي حوار مع “الأحداث المغربية”، أفادت مريم مكرم، باحثة في البلاغة وتحليل الخطاب والتواصل السياسي، بأن الانتخابات التشريعية لسنة 2026 تأتي في سياق انتخابي يتسم بحركية واضحة، تتجلى في كثافة اللقاءات والجولات الوطنية والمهرجانات الخطابية، إلى جانب حضور متزايد للأحزاب في وسائل الإعلام وامتداد حملتها إلى الفضاء الرقمي.
وسجلت الباحثة في البلاغة وتحليل الخطاب والتواصل السياسي أن هذا التنوع في قنوات التواصل يعكس تحولا في طبيعة الحملة الانتخابية، التي أصبحت تتحرك بين فضاءات متعددة للوصول إلى الناخب والتفاعل معه.
ووفق المحاوَرة سالفة الذكر، فإن هذه الحملة تجري في سياق ترتفع فيه انتظارات المواطن وتتصل في جانب كبير منها بما يعيشه يوميا وما يطمح إلى تحسينه في حياته وظروف عيشه، لافتة إلى أن هذا يجعل الناخب أكثر حضورا بأسئلته ومطالبته في هذه المحطة وأكثر تدقيقا في ما يعرض عليه.
تعتبر القضية المتعلقة باستغلال الأطفال في السرقة والدعارة من قبل المشرفين في إحدى الخيريات بمدينة فاس جريمة نكراء تهز أركان المجتمع، نظراً لأنها تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الطفل، وخيانة جسيمة للأمانة من قِبل أشخاص أُنيطت بهم مسؤولية حماية هذه الفئة الهشة ورعايتها.
أبعاد الجريمة وآثارها
خيانة الأمانة: تحول مراكز الرعاية من فضاءات آمنة للإدماج والتربية إلى شبكات للجريمة المنظمة والاستغلال.
الانتهاك الجسدي والنفسي: تعرض الأطفال لأضرار نفسية وجسدية عميقة تؤثر على مستقبلهم وإدماجهم في المجتمع.
المس بالأمن المجتمعي: تحويل أطفال أبرياء إلى أدوات لتنفيذ جرائم السرقة والدعارة يهدد السلم والنظام العام.