نستهل قراءة مواد بعض الأسبوعيات من “الوطن الآن”، التي تناولت ملف التعويضات المالية المخصصة للمنتخبين الجماعيين، في ظل تداول معطيات تفيد بأن مجموع ما يتقاضاه رؤساء الجماعات ونوابهم ورؤساء اللجان خلال ولاية انتدابية تمتد لست سنوات يناهز مليار درهم ونصف المليار؛ وهو رقم أثار نقاشا بشأن كلفة تدبير الشأن المحلي ومدى تناسب هذه التعويضات مع الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوردت الأسبوعية أن صرف التعويضات من المال العام يستدعي مساءلة أوجه الإنفاق ونتائج التدبير الجماعي، خصوصا في ظل استمرار الخصاص في بعض الخدمات الأساسية، معتبرة أن المسؤولية الانتدابية ترتبط بتدبير الشأن العام والاستجابة لانتظارات السكان.
وفي هذا السياق، اعتبر محمد عمر بنجلون، البرلماني عن تحالف اليسار والمحامي بهيئة الرباط، أن إشكالية المشروعية والسند القانوني المرتبطة بالتعويضات عن مهام المسؤولية بالمؤسسات المنتخبة تتصل أساسا بالموارد البشرية، وليس بأحقية صرف التعويضات للمستفيدين منها.
ونقلت الأسبوعية عن فاطمة أفيد، المستشارة الجماعية بتمارة عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، دعوتها إلى مراجعة نظام تعويضات المنتخبين بما يضمن إنصاف المعارضة وحماية المال العام.
أما عبد الإله القصير، المختص في تقييم التدخلات الاجتماعية وتقنيات الترافع، فربط النقاش بشأن التعويضات بمستوى تنفيذ الاستثمارات الترابية، مشيرا إلى أن الجماعات الترابية سجلت، عند متم يونيو 2026، فائضا ماليا بلغ 8.25 مليار درهم، في حين بلغت الفوائض المتراكمة 71.12 مليار درهم؛ وهو ما يطرح، حسب تقديره، إشكالية استفادة المنتخبين من تعويضاتهم بانتظام مقابل تأخر إنجاز بعض المشاريع المرتبطة بالطرق والماء والتعليم والصحة.
وفي السياق ذاته، رأى محمد بنلعيدي، رئيس شبكة الجمعيات الدكالية غير الحكومية، أن الإشكال لا يتعلق بمبدأ استفادة رؤساء الجماعات من التعويضات، وإنما بمدى تناسب قيمتها مع حجم المسؤوليات ومستوى الأداء الفعلي، في ظل تنامي انتظارات المواطنين من المؤسسات المنتخبة.
وفي موضوع آخر، نشرت “الوطن الآن” حوارا مع عبد الإله الإدريسي، عضو التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء، تناول فيه الرسوم المفروضة على الموظفين الراغبين في متابعة دراستهم الجامعية ضمن نظام التوقيت الميسر.
وأوضح الإدريسي أن هذه الرسوم تصل، وفق المعطيات التي قدمها، إلى نحو 8 آلاف درهم بالنسبة للإجازة، و15 ألف درهم للماستر، وقد تبلغ 20 ألف درهم في سلك الدكتوراه، معتبرا أن هذه المبالغ تهدد مبدأ مجانية التعليم العالي وتدفع عددا من الموظفين إلى العزوف عن استكمال مسارهم الأكاديمي.
وأشار المتحدث إلى أن رسوم التسجيل في الدكتوراه ضمن التوقيت العادي لا تتجاوز، بحسب المعطيات التي استند إليها، 400 درهم؛ في حين يعادل المبلغ المفروض ضمن التوقيت الميسر ألفي درهم شهريا إذا جرى توزيعه على عشرة أشهر، وهو ما اعتبره عبئا ماليا يتجاوز مفهوم رسوم التسجيل المعتادة في المؤسسات الجامعية العمومية.
وننتقل إلى “الأسبوع الصحفي”، التي تطرقت إلى استمرار غياب مدير عن المدرسة الجماعية بجماعة النحيت بإقليم تارودانت للسنة الثالثة على التوالي، وما يترتب عن ذلك من صعوبات إدارية وتدبيرية، خاصة في ما يتعلق بالتواصل مع أسر التلاميذ وتتبع الشؤون اليومية للمؤسسة.
وأضافت الأسبوعية أن ساكنة جماعات والقاضي والنحيت وتيسفان تطالب بإحداث مؤسسة للتعليم الثانوي الإعدادي تستجيب لحاجيات أبناء المنطقة، بعدما تأخر تنفيذ مشروع تعليمي موضوع شراكة مع المديرية الإقليمية للتعليم منذ سنة 2015، على الرغم من توفير قطعة أرضية من لدن أحد المحسنين لإقامة المؤسسة.
وترى الساكنة أن إنجاز المشروع من شأنه التخفيف من معاناة التلاميذ مع التنقل اليومي والنقل المدرسي وصعوبة الحصول على أماكن للإقامة بالداخليات، خاصة بالنسبة إلى القاطنين في الدواوير البعيدة.
وفي خبر آخر، نقلت الأسبوعية ذاتها مطالب فعاليات حقوقية ونقابية بمدينة مريرت، التابعة لإقليم خنيفرة، بتحسين ظروف العمل والسلامة المهنية داخل المناجم، خصوصا منجم جبل عوام، عقب تسجيل إصابات خطيرة في صفوف ثمانية عمال.
وأثار فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مسألة غياب شروط الوقاية والسلامة، مطالبا بضمان الحق في الحياة والحماية من المخاطر المهنية، فيما دعت جهات نقابية إلى التراجع عن قرارات طرد العمال وإعادتهم إلى مناصبهم.
كما وجهت دعوات إلى وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة والجهات الحكومية المكلفة بالشغل ومفتشية الشغل من أجل فتح تحقيق بشأن شروط السلامة والصحة المهنية داخل المنجم، مع إعلان نتائجه وترتيب المسؤوليات على ضوء ما ستكشف عنه التحقيقات.
ومن إقليم خنيفرة إلى الحوز، أفادت “الأسبوع الصحفي” بأن ساكنة جماعة تزارت تواجه صعوبات في الولوج إلى الخدمات الطبية بالمركز الصحي القروي، على الرغم من تدشينه في 4 أبريل 2026 وتجهيزه بمعدات حديثة.
ونقلت الأسبوعية عن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب مطالبتها بتعيين طبيب بالمركز وضمان انتظام الاستشارات الطبية، مشيرة إلى أن غياب طبيب رئيسي وعدم استقبال حالات الولادة يضطران النساء الحوامل إلى التنقل نحو مراكش للحصول على الرعاية الصحية اللازمة.
وحسب المنظمة، فإن المركز مخصص لخدمة ساكنة يناهز عددها 22 ألف نسمة؛ غير أن محدودية الخدمات المقدمة تحول دون استفادة السكان من التجهيزات الصحية المتوفرة، خصوصا القاطنين في الدواوير الجبلية البعيدة.
وفي ملف يرتبط بالبنيات التحتية، أوردت “الأسبوع الصحفي” أن أحياء سكنية بإقليم الدريوش تعاني غياب شبكة الصرف الصحي؛ ما يدفع الأسر إلى استعمال المطمورات لتصريف المياه العادمة، في ظل استمرار الخصاص في قنوات تصريف مياه الأمطار.
وأشارت الأسبوعية ذاتها إلى أن هذه الوضعية تتفاقم خلال فترات التساقطات المطرية، وسط مطالب السكان بإدراج أحيائهم ضمن مشاريع توسيع شبكة التطهير السائل وتحسين التجهيزات الأساسية، بما يستجيب لحاجياتهم اليومية ويحد من المشكلات المرتبطة بتصريف المياه العادمة.
المنظومة كلها مبنية على الريع بفوضى وتسيب واستهتار فلا شيء غير الريع وذلك لكسب الولاء بعيدا عن دولة الحق والقانون والديمقراطية والمحاسبة فاموال الجماعات توزع بين رموز الفساد السياسي الحزبي بتجاهل تام مم طرف السلطات الوصية