زعيم بلا لجام .. بنكيران يعتلي خشبة مسرح "التهريج السياسي"

زعيم بلا لجام .. بنكيران يعتلي خشبة مسرح "التهريج السياسي"
صورة: أرشيف
الثلاثاء 3 يونيو 2025 - 10:27

منذ دخوله الساحة السياسية، لم يكن عبد الإله بنكيران مجرد ناشط حزبي ثم زعيم سياسي، بل ظاهرة لغوية-سياسية، تجسّدت في نبرة مرتفعة، وحضور لافت، وخطاب يراوح بين المزاح والسخرية، بين المباشرة والتلميح، بين المظلومية والبطولة. لكنّ ما جعل الرجل مثيرًا للجدل، ليس فكره أو مشاريعه الإصلاحية، بل لسانه. ذاك اللسان الذي قاده أحيانًا إلى الشعبية، وأحيانًا إلى العزلة، وجعل من كل تصريح له مادةً إعلامية دسمة، وأحيانًا محبطة.

في فلسفة الخطاب، لا تنفصل اللغة عن السلطة. من يتكلم يملك القوة، أو يحاول أن يصنعها بالكلام. وبنكيران، منذ بزوغه، كان يعلم أن امتلاك “السردية الشعبية” أهم من أي برنامج سياسي. كان يعلم أن السيطرة على نغمة الميكروفون قد تطغى على سياسات الاقتصاد والعدالة الاجتماعية. لكنه، بدلاً من أن يبني هذه السردية على الاستيعاب، بنى جزءًا كبيرًا منها على السلاطة: لغة فيها احتقار ضمني للخصوم، تهكم بالضعفاء، وتسخيف للمعارضين، بل أحيانًا مسّ بمؤسسات الدولة نفسها. وهذا النوع من الخطاب يراهن على استثارة العاطفة لا على إقناع العقل.

قال تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: 83]، وقال أيضًا: ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: 18]. إشارات صريحة إلى أن الكلمة ليست مجرد صوت يخرج، بل مسؤولية أخلاقية موصولة بالرقابة الإلهية.

المدهش في تجربة بنكيران أن سلاطة اللسان عنده ليست عفوية كما يدّعي، بل مُدارة بذكاء شعبي. فهو يدرك تمامًا متى “يُضحك”، ومتى “يغضب”، ومتى “يبكي”، ومتى “يهدد” بنبرة الوالد الصارم. لكنّ الفلسفة تضعنا أمام سؤال حاد: هل يمكن للسياسي أن يكون صادقًا وهو يستثمر في سحر الشعبوية؟ هل يستطيع أن يكون مخلصًا لقضايا الناس وهو يختزل معاناتهم في نكتة، أو يدفنها خلف ابتسامة باردة؟

قال النبي ﷺ: “ليس المؤمنُ بالطَّعَّانِ، ولا اللَّعَّانِ، ولا الفاحشِ، ولا البذيءِ” [رواه الترمذي].

وهذا الحديث النبوي يضع حدودًا أخلاقية صارمة لمقام الكلمة، خاصة حين تصدر عن من يملك تأثيرًا عامًا. فالكلمة في موقع السلطة ليست مجرد تعبير، بل تشريع ضمني للسلوك العام، وتطبيع لما قد يكون في الأصل مرفوضًا.

لقد اتخذ بنكيران من “الكلام الصادم” أداة لفرض حضوره في المشهد، لكن الخطورة أن ما يبدو عاديًا في الفن، يصبح كارثيًا في السياسة. لأن الدولة ليست مسرحًا للارتجال، بل بناء يحتاج إلى لغة مسؤولة.

ليس العيب في أن تكون فصيحًا، بل في أن تختزل الفصاحة في التهكم، وأن تعيد تعريف الهيبة السياسية بوصفها “القدرة على الردح”. رجل الدولة الحقيقي لا يحتاج أن يعلو صوته، لأن أفكاره هي التي ترتفع. أما من لا يملك مشروعًا متماسكًا، فلا يجد إلا الميكروفون ليمارس سلطته، فيحوله إلى صاعق، بدل أن يكون منارة.

قال رسول الله ﷺ: “إنَّ مِن أحبِّكم إليَّ، وأقربِكم مني مجلسًا يومَ القيامةِ أحاسنُكم أخلاقًا، وإنَّ أبغضَكم إليَّ، وأبعدَكم مني مجلسًا يومَ القيامةِ الثرثارون، والمتشدقون، والمتفيهقون” [رواه الترمذي].

وليس عجبًا أن يكون تحذير القرآن شديدًا في حق من يُضل الناس بالكلام لا بالفعل، فقال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهُ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ [البقرة: 204].

وخاتمة القول، إن البلاغة التي تُستخدم للسخرية تُفقد السياسة وقارها، وإن الكاريزما حين تُركّب على الغضب تُنتج وهمًا خطابيًا، لا قيادة حقيقية.

وكما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [الأحزاب: 70]، فالسداد هو الغاية، لا الصخب.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

31
  • عرفة الطغيوي -مكناسة
    الثلاثاء 3 يونيو 2025 - 10:38

    الزعامة السياسية لمن استطاع لها وكان بمقدوره تحقيقها هي مسألة رغبة وطموح واختيار لكن الزعيم ليس من حقه تجاوز الحدود فقط لأجل هدف واحد وهو أن يتطاول على النظام الإجتماعي والسياسي القاءم ليخلق واقعا مستجدا بطرق غير شرعية وغير أخلاقية تتبنى الإستءناس ثم الخيانة والغدر ولاحقا الوصول بالعنف عبر حشد أهل قبيلته والصيحة عليهم لأجل الحضور واقتسام الغناءم بينهم وفرض السيطرة الكاملة

  • abdou
    الثلاثاء 3 يونيو 2025 - 10:39

    السي بن كيران سياسي محنك إرتكب أخطاء ولكنه لم يستغل رئاسة الحكومة لمضاعفة ثروته وثروة أعضاء الحزب. الرجل عليه أن يلتزم الصمت ويركز في عمله في حالة فوز الحزب في الانتخابات المقبلة ومحاسبة الحكومة الحالية بكل موضوعية وشفافية أما مسألة عفا الله عما سلف فقد سئمها المغاربة. رجل المرحلة دون منازع أحب من أحب وكره من كره.

  • خاليد علي
    الثلاثاء 3 يونيو 2025 - 10:40

    في هذا الزمن البئيس زمن الخيل مربوطة زمن الفراغ والتمييع ما فيها باس يظهر صوت مهما كان نوعه يحرك البرك الراكدة الملوثة المملوءة بالطفليات

  • مهتم
    الثلاثاء 3 يونيو 2025 - 10:40

    على الأقل بنكيران لم ينهب المال العام أو لديه تضارب مصالح أو….او…او……!!

  • ali med
    الثلاثاء 3 يونيو 2025 - 10:40

    ورغم كل ما تقولون عنه فإنه احسن واصدق رئيس حكومة في عهد المغرب وفي عهده لم يكن هاد الغلاء الفاحش الموجود الان وفي عهده كانت حرية الصحافة ولم يأمر بسجن أي صحفي اما الان

  • med
    الثلاثاء 3 يونيو 2025 - 10:48

    مقال في منتهى الروعة
    كان فعلا يجب ان يصدر هذا التحليل الواقعي ليعلم بنكيران ان مسرحيته مكشوفة

  • الموس
    الثلاثاء 3 يونيو 2025 - 10:50

    ليس هناك من يستحق زعامة سياسية.كلهم أصحاب دكاكين سياسية لا تفتح إلا في موسم الإنتخابات؛التواصل مع الناس منعدم والكل يجري وراء مصلحته.وبن كيران فقد مصداقيتك منذ أن مد يده للتقاعد لم يساهم فيه ولو بدرهم سوى بالتسول

  • karim
    الثلاثاء 3 يونيو 2025 - 10:54

    انتحر سياسيا و لم تعد له مكانة عند المغاربة لانه شعبوي وسإمنا من هذه الخطابات لانها لم تعد تجدي رجل فاشل ولا نريده مرة أخرى لقد اهدر الفرصة التي كانت عنده

  • جلال
    الثلاثاء 3 يونيو 2025 - 10:56

    زعيم من اين جائته الزعامة باستغلال الدين باستغلال العقول الضعيفة بالانتهازية والوصولية بالمعاش السمين كم قصى من سنوات الاعتقال انه صنيعة البصري

  • عباس
    الثلاثاء 3 يونيو 2025 - 11:02

    من حسنات هادا الحزب انه لم تلطخ يداه بالمال العام ولكنه ارتكب أخطاء فادحة خطاب شعبوي وتصريحات منتسبي إلى الحزب ومنهم. البيليكي

  • قارء راقي
    الثلاثاء 3 يونيو 2025 - 11:15

    مقال لو قرأه المعني به لرفع القبعة للكاتب
    وقليلون من يكتبون هكذا

  • عماد
    الثلاثاء 3 يونيو 2025 - 11:19

    أنا لن أسامحه غدا أمام الله على كل ما تسبب فيه من غلاء وتسيب لا هو ولا من أتى بعده .ويل لهم يوم يقفون بين يدي رب العالمين .لو كانوا يعلمون ما ينتظرهم ما تسابقوا على تحمل المسؤولية والتشبث بالكراسي

  • To much Talk and not working
    الثلاثاء 3 يونيو 2025 - 11:53

    بنكيران تيهدر بزاف و متيخدمش و حجته ضعيفة و كاينين بحالو بزاف في المغرب.

  • فهد تمالوت
    الثلاثاء 3 يونيو 2025 - 11:57

    ليس هناك سياسي صادق..اغلبهم كادبون و مراوغون..

  • حمو
    الثلاثاء 3 يونيو 2025 - 12:06

    و أي لجام عند بنكيران و هو الذي وصف المغاربة بالمكروب و الحيوان

  • مواطن من هذا الوطن
    الثلاثاء 3 يونيو 2025 - 12:08

    ويبقى احسن رئيس حزب مر في تاريخ المغرب. وسوف بكتسح انتخابات 2026 كما فعل في سابق الانتخابات

  • محمد
    الثلاثاء 3 يونيو 2025 - 13:27

    عندما كان رايس الحكومة كنت أعتبر ذلك إهانة كبيرة للمغرب وحينها تأكدت أن ثلثي المغاربة يمكن أن يضحك عليهم كل من هب ودب

  • نجيب ناجي
    الثلاثاء 3 يونيو 2025 - 13:33

    بنكيران صناعة البصري لضرب الحركات اليسارية أيام مجدها لكنه استغل الفراغ والأمية بين الطبقات الشعبية ووصل للسلطة ثم خرج منها منبوذا غير مأسوف عليه بعدما ضمن الكثير من أموال السحت كمعاش عن الحلقة التي كان يقدمها كأي حلايقي، هذا الكائن ظاهرة مسيئة للعمل السياسي ومسيئة لصورة الوطن وأفضل شيء هو أن يستحي من نفسه ويغبر وجهه.

  • البطل
    الثلاثاء 3 يونيو 2025 - 13:59

    هناك أبطال لن ينساهم التاريخ.. أبطال في العلم، أبطال في الفن، أبطال في الرياضة، أبطال في التخلف و النفاق و التفاهة…. هذا الشخص من هذه الفئة الأخيرة من الأبطال. نجح في تدويخ شريحة مهمة من المواطنين بلسانه، و نجح في ضمان امتيازات شتى، له و لتابعيه المقربين، نجح في الركوب على الدين…. بطل… نعم بطل. لكن في الكذب و النفاق و الغدر و الخيانة.. كذب و نافق و غدر و خان حتى الجماهير المدوخة التي صوتت لجماعته مرتين.. بطل….

  • أبو سعد
    الثلاثاء 3 يونيو 2025 - 14:07

    لم يسبق لي أن سمعت السيد بن كيران يتحدث عن مخططات و مشاكل الفلاحة و الصيد البحري و الصناعة و التجارة و السياحة و التعليم و التكوين المهني و الصحة و قضية الصحراء و العدالة الاجتماعية. فقط استمعت لتصريحاته التي تسخر من خصومه و منافسيه السياسيين و وصفهم بصفات مشينة و سبهم أحيانا. آخر التصريحات وصف من يعتبرون أن الاهتمام بالقضايا الوطنية أولى و أهم بالميكروبات والحمير و الرئيس الأمريكي بالاحمق و ذكر الرئيس الفرنسي بعبارات غير لائقة. كل هذا و المقربون منه داخل الحزب يضحكون و يصفقون. المقربون منه وليس قدامى الحزب المتعقلون مثل الرميد و عمارة و العثماني و الداودي و الرباح و يتيم…

  • asil loutf
    الثلاثاء 3 يونيو 2025 - 14:34

    الذين جعلوا من بنكيران بطلا قوميا هم أولئك الذين يعشقون الفماهة والنكتة أولئك الذين يستهوون الضرب في أعراض الناس بشعبوية هزلية صاخرة والطعن وتبخيس إنحازات الدولة. مؤخرا الشيخ المذكون خرج علينا بفتوى تمس أشرف مؤسسات الدولة بتطاوله على المؤسسة العسكرية، لذا لابد من وضع لجاما صارما له لأنه تعدى كل الخطوط الحمراء والصفراء والسوداء.

  • simo
    الثلاثاء 3 يونيو 2025 - 14:38

    من رفع الدعم عن الكازوال انه سي الزعيم

  • بوعزة بوعزاوي
    الثلاثاء 3 يونيو 2025 - 14:44

    لقب زعيم سياسي يليق برجالات كبار قدموا تضحيات جسام لهذا الوطن ،أما هذا المهرج والحلايقي المصاب لغوي عامي دارجي والذي قدم وعرض نفسه لادريس البصري خادما للمخزن ومؤسساته قبل رئاسة الحكومة التي تولاها وستظل قراراته وصمة عار على جبينه وعلى حزبه العدالة والتنمية:تحرير اسعار المحروقات ،إقرار نظام التعاقد المجحف ونظام التقاعد المقيت ليستفيد صاحب البكائيات والبهلوانيات ودموع التماسيح( والله أخوتي راني يالله كنصلح فالكوزينة وبيت النعاس..) من تقاعد سبعة ملايين وامتيازات أخرى…..
    باختصار هذا المنفوخ بالبرد انتهى هو وحزبه سياسيا…

  • مغربي حر
    الثلاثاء 3 يونيو 2025 - 15:28

    مقال لخص ماضي و مستقبل بن كيران في سطور…ليت البعض يتعض

  • عبده
    الثلاثاء 3 يونيو 2025 - 16:09

    على الاقل ان بنكيران كان نزيها ويداه نظيفتان

  • Harbas
    الثلاثاء 3 يونيو 2025 - 19:50

    شكرا استاذ على هذا القال للقيم و صريح لا غبار عله ونتمنى للسياسي بن كيران ان يستفيد من المضمون لان المغاربة يعرفونه اكثر معرفة ….تحياتي

  • مواطن
    الثلاثاء 3 يونيو 2025 - 20:24

    وصف دقيق لحال الامر
    وان العمل وان جاء من … اصدق من الكلام وان جاء من …
    الشعبوية اصبحث مكشوفة
    حبل الكذب قصيرة

  • الحاج المهدي
    الثلاثاء 3 يونيو 2025 - 22:08

    السلام عليكم:كان من الأجدر ان ينبني النص على مرتكزات سياسية ،فلسفية،اجتماعية ،الكريزمة السخصية،اكادمية……حثى يمكننا تميز الاشياء لتنوير العقول و ادوات نقدية تساعد في فهم المشهد السياسي ونصبح فاعلين فيه .ولم افهم لماذا تم توظيف الاحاديت و الآيات القرآنية .هل هناك رسالة بين السطور؟

  • Sma
    الأربعاء 4 يونيو 2025 - 08:34

    او السردية الشعبوية! بنكيران نعترف به انه سياسي الخ ، و لكن قرار تحرير الاسعار لجعل المنافسة شريفة ،خرب جيوب المغاربة بسبب جشع اغلب التجار.

  • متتبع
    الجمعة 6 يونيو 2025 - 23:28

    لم أرى يوما حنكة او ذكاء في خطاب بن كيران بل هو شخص عاد ذو مستوى علمي متواضع لا يقدم شيء للساحة السياسية الحالية

  • Al youd waleed
    السبت 7 يونيو 2025 - 11:45

    كعربي مقيم في المغرب منذ 15 سنة بل واول ايام دخولي للمغرب صادفت مع فوز بنكيران بمنصب رئيس حكومة … بعد هذه المدة الطويلة ارى ان مغرب اليوم لايحتاج لنموذج بنكيران ولا حتى اخنوش… المغرب اليوم بحاجة الى دماء شابة وشخصيات متعقلة محنكة قادرة على مسك العصا من الوسط اما المنهج “الحلايقي” حد تعبير الشارع والمنهج “البيروقراطي” الرأسمالي الاخنوشي فكلاهما لم يقدما شيئا للمواطن المغربي سوى زيادة في الضغوطات النفسية من خلال سياسة اقتصادية داخلية لم ترتق بمدخول المواطن المغربي الى الحد الذي يجعله يشعر بالاطمئنان …. اعتقد ان النموذج البوريطي هو الانسب لمغرب المرحلة للحالية خصوصا وان العالم يشهد كوارثا سياسية واقتصادية وعسكرية من خلال حروب جعلت من لدالاقتصاد العالمي ان يدق ناقوس الخطر

صوت وصورة
تحذيرات مرعبة تجتاح العالم
الجمعة 6 نونبر 2026 - 22:00 10

تحذيرات مرعبة تجتاح العالم

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد العزيز باريك
الجمعة 6 نونبر 2026 - 21:00 7

لقاء خاص | عبد العزيز باريك

صوت وصورة
جدل زيادات طاكسيات بالرباط
الجمعة 6 نونبر 2026 - 15:32 13

جدل زيادات طاكسيات بالرباط

صوت وصورة
استمرار مهام دي ميستورا
الجمعة 6 نونبر 2026 - 12:32 15

استمرار مهام دي ميستورا

صوت وصورة
جيل جديد يروي المسيرة الخضراء
الخميس 5 نونبر 2026 - 23:07

جيل جديد يروي المسيرة الخضراء

صوت وصورة
زيت الزيتون بين 30 و60 درهما
الخميس 5 نونبر 2026 - 22:41 7

زيت الزيتون بين 30 و60 درهما