زيارة الرباط ونواكشوط تكشف محدودية المبعوث الأممي إلى الصحراء المغربية

زيارة الرباط ونواكشوط تكشف محدودية المبعوث الأممي إلى الصحراء المغربية
الثلاثاء 9 أبريل 2024 - 07:00

عاد ستيفان دي ميستورا، المبعوث الأممي إلى الصحراء المغربية، لينكبّ على إعداد ما تبقى من إحاطته المقبلة أمام مجلس الأمن، بعد جولة إقليمية غير كاملة، شملت فقط موريتانيا والمغرب، دون الإفراج عن زيارة إلى الجزائر ومخيمات تندوف.

وكان لافتا المتغيرات التي حملتها الجولة الأخيرة، بعد حديث طويل عن “طبيعة العلاقات التي ستجمع دي ميستورا بالرباط بعد زيارته لجنوب إفريقيا”، ليتبين خلال لقائه مع ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، “استمرار الثقة المغربية في المسؤول الأممي، وفق شروط المملكة من الملف”.

وفي ظل سعيه إلى إعادة المفاوضات بين الأطراف الأربعة، بقي إعلانه عن زيارتين فقط إلى موريتانيا والمغرب ضمن جولة إقليمية محط تساؤلات عن خطط وجهود دي ميستورا المقبلة لحل هاته الإشكالية وإقناع الجزائر، قبل تقرير مجلس الأمن في أكتوبر المقبل.

وكان تشديد المغرب، خلال لقاء بوريطة مع دي ميستورا، واضحا فيما يخص شق عودة الجزائر (الطرف الرئيسي) إلى طاولة المفاوضات، مع التأكيد على الحكم الذاتي وضرورة احترام وقف إطلاق النار من قبل جبهة البوليساريو؛ وهو ما يبدو أن “الرباط قد وضعت دي ميستورا أمام الأمر الواقع في مهمة مستحيلة جعلته يبقي جولته غير كاملة”.

الطريق المسدود

قال موساوي العجلاوي، الخبير في قضية الصحراء والشأن الإفريقي، إن “دي ميستورا وصل إلى الباب المسدود بعد جولته الأخيرة، وحاليا إحاطته المقبلة لن تقدم الجديد”.

وأضاف العجلاوي، في تصريح لهسبريس، أن دي ميستورا بتحركاته يلعب دائما على “حبل الاستفزاز، انطلاقا من تجربته في سوريا والعراق، وأفغانستان”، مردفا: ” بكل صراحة، لا أدري ماذا يفعل هذا الرجل في ملف الصحراء”.

واعتبر الخبير في قضية الصحراء أن دي ميستورا يحاول تقديم مقاربة جديدة،”دون الأخذ بعين الاعتبار المتغيرات الحاصلة في المنطقة، والتي تتزامن وقرارات مجلس الأمن الواضحة”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن “جولة دي ميستورا غير الكاملة مؤخرا تظهر بأنه قد وصل فعلا إلى الطريق المسدود، ولم يستطع إعادة الجزائر والبوليساريو إلى ما تم التنصيص عليه في قرارات مجلس الأمن، مقابل التزام مغربي متواصل”.

“لقاء بوريطية بدي ميستورا يظهر استمرار التنسيق المغربي مع المسؤول الأممي بعد جدل جنوب إفريقيا، ويؤكد في الوقت نفسه أن الرباط غير مستعدة للدخول في مقاربات جديدة تخرج عن القواعد والنقاط الثلاث”، تابع العجلاوي، الذي استدرك بأن “ما يجب أن نتذكره جميعا في هذا الصدد هو أن موازين القوى قد تغيرت في المنطقة لصالح الرباط”.

وخلص الخبير في قضية الصحراء إلى أن “لا جديد ينتظر من دي ميستورا في إحاطته المقبلة، يتوقع أنه سيذكر ما حدث في شرق الجدار الرملي، ورفض البوليساريو لقاء برئيس بعثة المينورسو، وغيرها من الأمور التي لن تكون جديدة”.

إجابة الرباط

انفتاح شهية دي ميستورا في البحث عن مقاربة جديدة هو ما سجله عبد الفتاح الفاتيحي، خبير في قضية الصحراء، الذي قال : “كان يبحث عن تسوية سياسية من خارج توصيات مجلس الأمن”.

وأورد الفاتيحي، في تصريح لهسبريس، أن العودة إلى بيان الخارجية المغربية كان فيه تذكير بالقواعد الثلاث التي تنسجم ومضمون قرار مجلس الأمن الأخير، وهي “جواب عن هاته المقاربة التي يطمح إليها المسؤول الأممي”.

ومستقبل جهود دي ميستورا، حسب المتحدث ذاته، تقف على “عقبات الشروط المغربية الصارمة، التي تبقي التوصيات الأممية في منحاها وتنهي أية مبادرة جديدة خارج القواعد المعروفة لصاحب الأرض”.

واستطرد الخبير في قضية الصحراء بأن “مواقف الجهة الانفصالية جامدة أمام الموقف المغربي المتناسب مع قرار مجلس الأمن، وبين كلتا الضفتين تأكد لدي ميستورا أن مسار خططه حول أي تغيير يزعزع المسار الأممي”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • Marouan
    الثلاثاء 9 أبريل 2024 - 09:02

    ادا كان المغرب ينتظر من الامم المتحدة ان تحل مشكل الصحراء فهو واهم الحل بيد الدولة المغربية و يتجلى في حرب مفتوحة مع نظام الكراغلة و الدخول الى تندوف و تفرقة المخيمات راه ما كيصلح مع نظام الكراغلة غا الطرايح و يجب على الدولة المغربية ان تاخد العبرة من تركيا و ازربيجان

  • مشكل الصحراء الغربية المغربية انتهى منذ 1975
    الثلاثاء 9 أبريل 2024 - 09:16

    يجب التركيز عل الصحراء الشرقية لأن المغرب يعيش في صحرائه الغربية بشكل عادي جدا.

  • benha
    الثلاثاء 9 أبريل 2024 - 09:26

    لو كان هؤلاء المرتزقة يفكرون ويميزون لقاموا بضم الاراضي التي يتواجدون عليها الان الا وهي تندوف وغيرها ، وهي اراضي مغربية في الاصل ، الى الاقالبم الصحراوية ويقيمون فبها كيانهم تحت رابة المغرب، وبحكم ذاتي كما تم وعدهم بذلك، ووعد الحر دين علبه كما هو معروف ، وبنعمون في بلدهم الام ؟ كما ينعم اخوانهم من قبل ، ويشتغل الجميع يدا في بد من اجل استكمال التنمية التي قطعنا فبها اشواطا كبيرة ، او ان يؤسسوا كيانهم في تلك الأرض التي استولت عليها الجارة الشرقية ظلما بمساعدة الاستعمار الفرنسي ، وسنمد لهم يد المساعدة حتى يحققوا التنمية المنشودة ونقبم معهم علاقات تعود بالنفع على الجميع، هكذا يمكن ان يتحرروا من هذا الوضع المزري الذي يعيشون فيه الان ، حيث يعيشون على الاوهام التي صنعتها لهم شقيقتنا الشرقية، فعليهم ان يقتنعوا بصفة نهاءية ان ما يحلمون به لن يتحقق ابدا مهما وقع ، فالاستقلال التام مستحيل ، وتحقيقه من صابغ المستحيلات لاننا مستعدون للتضحية بكل شيء من اجل ارضنا ، ولوكان شيء سيتحقق لتحقق منذ زمان.

  • الصحراوي الحر
    الثلاثاء 9 أبريل 2024 - 09:31

    بحسب بعض المعلومات، فإن ديميستورا لا يجد صعوبة في المواقف المغربية وحلفائه الذين ازداد عددهم بشكل كبير بسبب الموقف الاسباني الاخير والذي أسكت الكثير ممن كانوا يتموقعون إلى جانب الجزائر على اعتبار أن إسبانيا تعتبر البلد الذي يتحمل المسؤولية التاريخية في ملف الصحراء، ولهذا فقد حاول ديميستورا أوراقه لدى حلفاء الجزائر من أجل الضغط عليها للعودة إلى طاولة المفاوضات، لكن تعنت الجزائر أمام حليفيها جنوب إفريقيا وروسيا جعل الأخيرين يغيران بعض الشيء من مواقفهما بخصوص القضية ومن تمة، جاءت خرجة وزيرة خارجية جنوب إفريقيا في أحد المؤتمرات صرحت فيها أن إفريقيا تضم 54 دولة وليس 55 مما جعل الجزائر والبوليساريو يحتجان على هذا التصريح أما روسيا فقد كان ردها أن المغرب والجزائر دولتين صديقتين وأنها مستعدة لاستقبال وفدي البلدين من أجل إنهاء التوترات بينهما وهو أمر اعتبرته الجزائر بمثابة ضربة لموقفها التقليدي الذي تدعي من خلاله أن قضية الصحراء هو مشكل بين المغرب وجبهة البوليساريو وأن روسيا حين صرحت أنها مستعدة لاستقبال وفدي البلدين فإنها تجعل من ملف الصحراء على أنه مشكل قائم فقط بين الجزائر والمغرب.

  • مغربي
    الثلاثاء 9 أبريل 2024 - 09:39

    الأمم المتحدة لا إرادة فعلية لها في إنهاء هذا الملف. إنتهى. الحل في يد الدول الكبرى كأمريكا لكن الثمن أعتقد يمر عبر تل أبيب. و الله أعلم.

  • جمال
    الثلاثاء 9 أبريل 2024 - 10:36

    منذ بداية هذا المشكل و نحن نسمع نفس العبارات و نفس الاشياء .
    الذي يتكلم عن موقف اسبانيا او موقف فرنسا او موقف امريكا ليكن في علمك ان مواقف تلك الدولة تتغير حسب الحاجة و هذا معروف فمثلا موقف اسبانيا اذا رجعت للماضي و حسبت كم مرة تغير ستجده كل مرة موقف و كذالك فرنسا و حتى موقف امريكا تغير من تراكب الل بايدن
    اذن انها لعبة الدولة الكبرى في الاستفاذة من الثوثرات .
    اعطيك مثلا تركيا دولة صناعية و ضمن الناتو هل استطاعت حل مشكلة الاكراد من سنوات و هي في مواجهة الاكراد و اعتقلت قائدهم هل حل المشكل ابدا و سيبقى لسنوات طويلة .
    الخاسر الكبير هو الشعب المغربي ، الدولة تعطي امتيازات ضخمة للشعب الصحراوي و كذالك للدول الكبرى و هذا من اكوالنا فقط

  • الصحراء المغربية
    الثلاثاء 9 أبريل 2024 - 12:04

    من وجهة نظري المحترمة على المغرب أن يطلب من المينورسو مغادرة الصحراء و إلغاء دي ميستورا من أدائه الرديء الباهث و حشد جيش المغربي قرب الحدود الكرغولية و بدأ في اعمار المنطقة العازلة و إنهاء هاد المشكل بدون الأمم المتحدة و تحدير للمجتمع الدولي أن أي رصاصة أو جنود رصدو داخل التراب الوطني فالجزائر هي من ستدفع الثمن باهضا و هاده المرة لن نقف عند تندوف ولكن سنسترجع كل صحرائنا الشرقية بكاملها و نساعد شعب القبائل لاسترجاع أراضيه المنكوبة فقد بلغ السيل الزبى و كهنة معبد المرادية لن يرضخو إلا بالرصاص

  • كريم امين
    الثلاثاء 9 أبريل 2024 - 12:27

    ديميستورا سؤال مهم. تهيئة أرضية لعقد طاولة مستديرة للتفاوض بين الأطراف المتنازعة
    الاستعانة بوسائل التوسط والوساطة الدولية من قبل منظمات دولية أو شخصيات دبلوماسية لتسهيل الحوار وإيجاد حلول. كما تفعل انت في مهمه شبه مستحيلة
    او استخدام وسائل الإعلام لنقل الأفكار وتعزيز التواصل مع الجمهور والدعم الدولي
    ادخل الان لوسائل الإعلام الجزائريه سوف تجد كلماته المؤامرة و القجع و المخزن حتى المرأة المغربية لم تسلم من ابواق الإعلام الجزائريه في نظري هو مقبرة مهجورة
    الشروط المغربية الصارمة رغبة المملكة في الالتزام بقواعد وإجراءات محددة في معالجة القضايا الإقليمية ، وهذه الشروط هي تعبير عن موقفها الراسخ ورغبتها في الحفاظ على سيادتها واحترام حقوقها

  • علال
    الثلاثاء 9 أبريل 2024 - 12:40

    دي مستورا
    دي مستورا وصل إلى الباب المسدود
    بعد جولته الاخيره وحاليا محاطته
    المقبلة لن تقدم الجديد أللهم
    استقالته قبل فوات الأوان

  • علي بن علي
    الثلاثاء 9 أبريل 2024 - 14:18

    أعتقد أن الإعتراف بجمهورية القبايل وفتح سفارة لهم بالرباط وقنصلية بالعيون مسألة وقت، بالإضافة إلى صناعة الأسلحة الهجومية التدميرية لتعزيز القدرات العسكرية، وبالتالي إنهاء حلم نظام الكابرانات في الوصول إلى المحيط الأطلسي.

  • عزها تعزك
    الثلاثاء 9 أبريل 2024 - 15:27

    لا يمكن للمغرب أن يبقى رهينة لقرارات الأمم الظالمة و ليس المتحدة ،لو كان الحق و العدل لتمت إدانة الإستعمار الفرنسي و الإسباني و بعض الدول الغربية الذين احتلوا إفريقيا و من بينها الإمبراطورية المغربية الشريفة .هم يمتلكون الأرشيف و الخرائط و كل التفاصيل عن جغرافية كل بلد و مع ذلك يماطلون و يتنكرون و يعطلون تسوية هذا الملف كما هو الشأن في ملفات أخرى.ليس أمام المغرب سوى أن يزيد في تقوية و جاهزية كل جيوشه استعدادا لذلك اليوم الذي لامفر منه مع الدولة العدو ،كما عليه تقوية إقتصاده و ديبلوماسيته و تعميم تنميته و استدامتها على كل الشعب المغربي ،ومحاربة المفسدين و المحتكرين و لصوص المال العام و الإنفصاليين و الخونة:قوة و جاهزية المغرب هي التي ستفرض الحل و ليس الآخرين.

  • كفى، لا تزيدهم..
    الثلاثاء 9 أبريل 2024 - 18:39

    وزير خارجية روسيا لاڤروف يقول للجاء زائر وبقي حائر لكثرة الخسائر، وبالمختصر المفيد: “لا وزن لا هبة لا مواقف”.. فهل هناك اوضح وافصح وافضح من هذا التعبير!!!؟؟ كفى ، لا تزيدهم اكثر من الثلات كلمات..!

صوت وصورة
المنصوري تسلم "السكنى" لبلفقيه
السبت 17 أكتوبر 2026 - 21:45

المنصوري تسلم "السكنى" لبلفقيه

صوت وصورة
الجائزة الكبرى للتبوريدة
السبت 17 أكتوبر 2026 - 20:45

الجائزة الكبرى للتبوريدة

صوت وصورة
تسليم السلط بين أخنوش والمنصوري
السبت 17 أكتوبر 2026 - 13:36 14

تسليم السلط بين أخنوش والمنصوري

صوت وصورة
فتاح العلوي تودع وزارة المالية
السبت 17 أكتوبر 2026 - 13:18 6

فتاح العلوي تودع وزارة المالية

صوت وصورة
وزير النقل: مغرب يسير بسرعة واحدة
السبت 17 أكتوبر 2026 - 12:32 9

وزير النقل: مغرب يسير بسرعة واحدة

صوت وصورة
حاتيمي يكشف أولويات وزارة الفلاحة
السبت 17 أكتوبر 2026 - 11:21 7

حاتيمي يكشف أولويات وزارة الفلاحة