فتحت مصالح الرقابة المالية أبحاثا حول شبهات تورط رجال أعمال وشركات مغربية في تهريب أموال إلى الخارج بواسطة شركات “أوفشور”، جرى توطينها في دول مصنفة كجنات ضريبية، تحديدا جزر فيجي والدومينيكان، حيث توصلت الهيئة الوطنية للمعلومات المالية بإشعارات حول الاشتباه من مؤسسات نظيرة في دول ثالثة، شكلت مسار عبور تحويلات مالية وبنكية في إطار عمليات تجارية؛ وذلك لغاية تضليل أجهزة المراقبة بالمغرب ودول أخرى.
وعلمت هسبريس، من مصادر مطلعة، أن الأبحاث المفتوحة ستستعين بمعلومات من مصالح مكتب الصرف والإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة، لغاية التثبت من حجم نشاط الشركات المشتبه فيها بالمغرب وعملياتها المالية والتجارية مع الخارج، موضحة أن المعطيات المجمعة أظهرت توظيف هذه الشركات في التغطية على عمليات تهريب أموال من المغرب إلى حسابات بنكية بعدد من دول الخارج، حيث تنشط في مجال الخدمات والمفاوضات التجارية والبحث عن فرص أعمال.
وأفادت المصادر ذاتها بأن المعطيات المتوفرة أظهرت، أيضا، ربط رجال أعمال مغاربة علاقات قوية مع شركات تابعة لهم، مسجلة في اسم معارف وأقارب، حيث جرى تحويل مبالغ مالية مهمة إلى حساباتها، بطريقة قانونية، من المغرب، تحت غطاء اتفاقات أعمال موقعة بين الجهة المرسلة للأموال وبين المستقبلة لها، همت التنقيب عن فرص استثمارية وأسواق جديدة وإنجاز دراسات تسويقية مكلفة، تجاوزت قيمة إحداها نصف مليار سنتيم (5 ملايين درهم).
وحسب النتائج الأولية للأبحاث الجارية، فقد جرى تكليف شركات “أوفشور” من قبل رجال أعمال ومقاولات مغربية بالبحث عن أسواق جديدة أو شركاء تجاريين في عدد من البلدان؛ ما رفع قيمة المبالغ مقابل هذه الخدمات المشكوك في إنجازها على أرض الواقع إلى مستويات مهمة، حيث جرى تحويلها على أساس أنها عمليات أداء عن خدمات مقدمة من قبل شركات بالخارج، في حين أن الأمر يتعلق بتهريب أموال، تم إيداعها في حسابات تعود للشركات ذاتها، ما عقد مهام أجهزة المراقبة المالية.
وأضافت المصادر نفسها أن الإشعارات بالاشتباه الواردة كشفت عن تجاوز نشاط شركات “الأوفشور” التي تم رصدها تهريب أموال الأفراد والمقاولات إلى توفير خدمات تبييض أموال في مشاريع واستثمارات بمجموعة من الدول تحت الطلب؛ وذلك في سياق تضليل أجهزة المراقبة المالية الدولية خلال عمليات تتبع مسار الأموال المهربة، حيث توزع في حسابات بنكية سرية، مقابل عمولات يتم اقتطاعها من الأموال المحولة.
وحملت الإشعارات، أيضا، معلومات دقيقة حول استغلال شركات “أوفشور” في عمليات استيراد جرى تضخيم قيمتها المالية للتمكن من تهريب مبالغ مهمة من المغرب، في شكل مبادلات تجارية صورية، حيث تم استيراد سلع سريعة التلف من شركات أنشئت بالخارج، بتواطؤ مع أشخاص ببلد التوطين، والذين تولوا مساطر إنشاء هذه المقاولات وتدبيرها، ليجري استيراد بعض المواد واختلاق مبررات وعوائق لعرقلة نقلها إلى المغرب، إلى حين تلفها؛ ما يجعلها غير قابلة للتسويق، فيتم الحجز عليها ورفض إدخالها إلى المغرب، لكن الشركة المستوردة تكون ملزمة بأداء قيمة الشحنة إلى الشركة المصدرة، علما أن هذه المواد تشترى بأسعار متدنية لقرب انتهاء تاريخ صلاحيتها؛ لكنها تحتسب بسعرها الحقيقي في السوق، ويتم تحويل الفارق إلى حسابات بالخارج.
تهريب الاموال لا يكون من طرف عامة الشعب بل من اهل النفوذ والمقربين ورموز الفساد السلطوي والسياسي الحزبي وبورجوازية الريع والاقطاع فكيف يكون ذلك غائبا عن سلطات المختصة !!؟
اذا هناك خلل او انعدام وجود دولة الحق والقانون والمؤسسات والقضاء
يجب أن تتفهم الدولة أن الأغنياء يتهربون وسيتهربون دائما من أداء الضرائب بكل بساطة لأن الضرائب لا تحمل أي منطق وتنطوي على ظلم كبير…إذا اشتريت عليك أن تؤدي الضريبة وإذا بعت عليك أن تؤدي الضريبة وإذا احتفظت بمالك عليك أن تؤدي الضريبة وإذا وقفت عليك أن تؤدي الضريبة وإذا جلست عليك أن تؤدي الضريبة…إلخ.
زد على ذلك أن نسب الضريبة مرتفعة جدا (فمثلا إذا أكريت منزلا لك تدفع شهرين في السنة برسم الضريبة على الدخل من الأرباح العقارية وشهرا إضافيا برسم الضريبة على الخدمات الجماعية) وأن المشاريع والخدمات العمومية التي تذهب إلى تمويلها تبقى دون المستوى وأن من ينتفع من الإعفاءات هم فئة من الناس يجمعون بين السلطة والمال. الحل إذن هو إعطاء منطق سليم لفرضها بتخفيض عدد الضرائب وتخفيض أسعارها بأكثر من النصف وأنا متأكد أن ميزانية الدولة ستجني أكثر مما تجنيه حاليا.
يجب على السلطات المغربية تتبع اموال اليوتيوب والسوشيل ميديا…لا يعقل الجميع يحاسب على أمواله في بلدنا إلا هؤولاء
تهريب الأموال بالمغرب وبيع الممتلكات ومنها الثمينة والناذرة بأزهد الأثمان لايعني إلا شيءا واحدا وهو أن الوضع الأمني على الخصوص بالبلد غير أمن ومتوتر.
ما يثير الإستغراب كيف أمكن للمغرب أن يبقى واقفا بالرغم من كل هذا النهب من طرف فاسدين يعيشون بيننا ويعتبرون أنفسهم مغاربة وبين شركات أجنبية فاسدة همها الوحيد هو الربح الغير شرعي على حساب المغاربة
وماذا عن الذين وضعوا ملايين من الدولارات في بنوك في بنما
كيف أخرجت هذه الأموال من المغرب بدون رقابة
ان افلتوا هؤلاء من عقاب الدنيا والله لن يفلتوا من عداب الاخرة