أقدم شهادتي اليوم،
أنا المواطن المغربي، بلال مرميد، أكتب اليوم ركني هذا لأقول فيه بأننا نحتاج فعلا لتقويم أمور تعليمنا وصحتنا وإعلامنا وغيرها من قطاعات. أود أيضاً أن أقول بواضح الكلام، بأني فخور بتشييد ملاعب حديثة، في ظرف قياسي.
لست مختصا في الكتابة عن كرة القدم، ولا أعرف فوزي لقجع، ولم يسبق لي أن التقيته. كل لقاءاتي مع الكرة، كانت مع ريال مدريد عبر الشاشة، أو من ملعب السانتياغو بيرنابيو قبل وبعد إصلاحه. لست متخصصا في الكتابة عن كرة القدم، لكن الجميع يعلم بأني تكونت في تحليل الصورة، والملاعب الجديدة هي مرآة للصورة التي أرغب في نقلها، قبل تحليلها.
أنا المواطن المغربي، دخلت ملعبين اثنين.. الأول، هو ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط خلال مباراة منتخبنا أمام الكونغو، منتصف الشهر المنصرم، والثاني هو الملعب الكبير بطنجة في لقاء المغرب والموزمبيق.
شروط الشهادة أيها السادة، تشمل أن يكون الشاهد على علم بما يشهد عليه عن يقين، سواء عبر النظر أو السماع. لذلك، أعترف بأني لم أستمتع بالكرة خلال اللقاءين، وتلك قصة سنحاسب عليها وليد الركراكي حين يحين موعد الحساب قريباً. بالمقابل، استمتعت بتلك الصورة.. بتلك الأناقة التي نقلتها عيني من تحفتين مغربيتين، لن أمنع نفسي من التعبير عن إعجابي بهما، ولن أدخل في تلك الخانة التي يريد بعض المترددين المزايدين أن نجعلها تكبُر. خانة التباكي والتباؤس، وقانا الله وإياكم منهما. في لحظة الجد، يحضر الجد، ولا يمكنني كمواطن مغربي إلا أن أكون سعيدا برؤية صورة عصرية، منقولة من ملعب مغربي عصري، لكل بلدان العالم.
أقدم شهادتي اليوم،
وأريد من خلالها أن أشدد على أن ما هو جميلٌ، يستحق الإشادة والتنويه مهما كانت الظروف. والصورة التي نقلت من أربعة ملاعب لحد الآن مبهرة، ومن يبحث عن تصيد الهفوات التي يمكن تداركها بيسر، عليه بصدق أن يسرع الخطى لمعالجة نفسه ونفسيته. بلدنا مقبل على تنظيم حدث كروي إفريقي، وبعده سنستعد لاستضافة المونديال. تنظيم الأحداث الكبرى، بالخصوص الكروية منها، يحرك قطاعات أخرى عديدة، والمشرفون على تلك القطاعات الأخرى، عليهم أن يستفيقوا قليلا ويجتهدوا مثلما اجتهد المشرفون على الكرة. بعد مباراة المغرب والموزمبيق، والتي حضرتها من الملعب الذي أقطن على بعد أمتار منه، رأيت تلك الفرحة في عيون الحاضرين، وتابعت أيضا تعليقات أقلية ألفت الترويج لبكائيات كثيرة. قليل من مطر يتسلل بين دفتي سقف قبل اكتمال أشغاله. أين المشكل هنا؟ لماذا كل هذا التحامل الذي تلقفه تلفزيون غبي لجار الجور، ليحاول به خلق تشويش على إنجاز مغربي كبير؟ لماذا يتفنن بعضنا أحيانا في التقليل من إنجازاتنا؟
أقدم شهادتي اليوم،
أنا المواطن المغربي المختص في تحليل الصورة، والذي يتمنى أن تصير له قاعات سينمائية من الجيل الجديد، مثل الملاعب الرائعة التي أصبح المغرب العظيم يتوفر عليها. أنا مواطن مغربي، يشيد بهذه التحف الكروية التي شيدت في ظرف قياسي، وهو ما يجعلني متفائلا بأن تكون لدينا منشآت ثقافية وصحية وتعليمية بنفس المستوى العالمي في القريب العاجل. ملعب الأمير مولاي عبد الله والملعب الكبير بطنجة، ثم ملعب مولاي الحسن وملعب المدينة، أصبحت شبه جاهزة بعد أن أشرفت عليها سواعد مغربية. من العسير أن تشرح لممتهني الشعبوية أهميتها في الوقت الراهن، ودورها الكبير في المشاريع الاستراتيجية لمغرب المستقبل. بلد يجدد ويوسع شبكته الطرقية والسككية بسرعة قياسية، وهو نفس البلد الذي يقوي منظومته الصحية ويعمل بجدية على تقويم منظومته التعليمية، إضافة لكل الأشياء الأخرى التي يتم تطويرها. هو بلدنا الذي يستحق منا أن نفتخر به، ونفتخر بما بما يتحقق على أرضه. بكل الصدق الممكن، لم يعد لدينا الرغبة ولا الوقت الكافيان للتعقيب على ذوي الأفكار البئيسة التي تستكثر علينا التوفر على صروح رياضية، كتلك التي كنا نشاهدها عند الآخرين، ونتمنى في دواخلنا لو توفرنا على مثيل لها. نحن مع النقد البناء، أما النقد الهدام البليد فنتركه لمن يتقنه، والسلام.
“Champions keep playing until they get it right”
“الأبطال يواصلون اللعب حتى يتقنوا الأمر.”
Billie Jean King
“It takes time to create excellence. If it could be done quickly, more people would do it”
“يستغرق الأمر وقتًا لإبداع التميز. لو كان بالإمكان إنجازه بسرعة، لفعل ذلك المزيد من الناس.”
John Wooden
أستاذ بلال،
لقد لامست في مقالك وترًا حساسًا بين الفخر بالإنجاز والتوق إلى الكمال في جميع القطاعات. من موقعك كمحلل للصورة، كان وصفك للملاعب بأنها “تحف مغربية” و”صورة عصرية” صادقًا، وهو ما يعكس حقيقة الجهود المبذولة في البنية التحتية الرياضية في زمن قياسي استعدادًا للمواعيد الكروية الكبرى. من حق المواطن المغربي أن يفخر بهذه المنجزات التي كنا نحلم بها ونشاهدها عند “الآخرين”. ونحن نتفق معك أن هذه النماذج الناجحة يجب أن تكون حافزًا قويًا لـ “استفاقة” باقي القطاعات الحيوية، كالتعليم والصحة، لتصل إلى نفس المستوى العالمي من الجودة والتنفيذ. إن رفضك “للتباكي والتباؤس” وتصيدك لهفوات المنتقدين السلبيين دليل على رؤية وطنية تدرك الفرق بين النقد البناء والهدم البليد.
ALHOCEIMA
ولكن أصحاب الأفكار البئيسة يشكلون الأكثرية وانت اذ تهاجم هذه الشريحة فإنك تهاجم كل مواطني حزام الفقر الذي لاتعرفه ولا اعتقد انك ذهبت يوما للمستشفى فقيل لك السكانير خاسر هذه الجملة هناك من سمعها ألف مرة يبدو انك لم تستلم موعدا لمقابلة طبيب متخصص في حالتك مدتها ستة اشهر قابلة للتمديد . ويبدو انك لم تجد نفسك في الموعد المنتظر كنت واحدا من مئة شخص سوف يتم فحصهم في حصة الصباح …
النقد البليد هو انتقاد عمل ناجح لمجرد النقد ولكن نقد واقع يشهد على نفسه بالفشل انتقاد مقبول بل وواجب وطني . مستشفى إقيلمي واحد لخمسة ملايين نسمة فشل قسم من خمسين تلميذ فشل .
اتفق مع مرميد كليا ويا ليت كل المسؤولين مجتهدين في قطاعاتهم. مرحبا بالملاعب العالمية ومرحبا بالمشاريع الأخرى
بعض المعلقين مع الاسف لم يفهموا كلام الاستاذ مرميد وكأنه يقول لهم ملاعب كرة القدم وكفى لان الرجل انطلق من التعليقات السلبية التي دوت اسماعنا عن ان بناء الملاعب تبذير وكان من الاحرى بناء المستشفيات والمصحات وتوفير الشغل للعاطلين ومساعدات اجتماعية للفقراء ووو وهذا كله صحيح ولكن المطالب لا يجب ان تكون على ظهر مصالح اخرى بمعنى اقول للدولة لماذا بنيت الملعب لان المستشفى أهم ,وهل نؤجل لعبة كرة القدم الى ما لا نهاية له لاننا لا يمكن أن نصل الى تحقيق جميع الضروريات ابدا .الدولة والحمد لله عينها على احتياجات المجتمع المغربي اقتصاديا وسياسيا واداريا واجتماعيا ورياضيا وفنيا ووو وبالتالي المسيرة التنموية يجب ان تكون شاملة والنقد يجب ان يكون هادفا اذا كان هناك مطلبا لبناء المستشفى لا يكون على حسب الملعب الرياضي ولا انتقد الدولة لماذا بنت ملاعب ولم تبني مكانها مستشفيات او مدارس.هذا فكر صبياني ومع الاسف
تتحدث النخبة المستفيدة من التغطية الصحية والتقاعد المريح انطلاقا من مصلحتها الذاتية الضيقة . وبناءا على منطقها البراغماتي الموغل في الفردانية ، وهكذا يصبح احتجاج الطبقات الدنيا غير منطقي ، وانتقاد غياب العدالة الاجتماعية غير مقبول . هذا هو منطق البعض، أو ربما شعب ، أنا وبعدي الطوفان . هي قناعات ترسخت في نفوس من لايعاني ، أن من يعاني يبالغ ويغالي . ولو عكسنا القدر لكان العويل اضعافا بل يزيد .
ليثنا بنينا سورا يحاكي سور المبكى الذي يلجأ إليه كل من فاته القطار.استقل المغرب منذ سبعين سنة، وكانت المدارس مفتوحة للجميع للدراسة ونيل الشواهد وكانت مراكز التكوين في كل مكان. تمنح الزيت والحليب والدقيق لمن يرغب في تعلم حرفة…وكانت منحة التعليم العالي تتيح للكثير من ابناء الشعب غذاء ومسكنا لائقين….الخ..واستفاد ملايين الشباب من هذه الامتيازات التي كانت بدون مقابل وطورو انفسهم وترقوواجتماعيا هم واسرهم…وهناك من استهتر بالواقع و رفض كل شئ كما يرفضه الان …و تحامل على الدولة وانجازاتها.ونسي ان الالاف من ابناء المغرب العميق اصبحو اطباء ومهندسين و اطر متوسطة او عالية التكوين.لكن بعض العيون كانت تضع نظارات السواد.ترفض الوطن والقادة والبرامج والهيش والمواطنين الاخرين وكل شئ.هذه الطينة هي التي ولدت هذه الاجيال المتباكية.وهناك من دخل في سبات مع اهل الكهف ونناك من انتظر ان يبقى الدقيق مدعما والزيت والسكر وان يبقى سعر اللحم و الخضر والفواكه ببضع دراهم…ونسي اسعار السوق العالمية وتقلبات سعر الصرف و طموح بعض للحرف المتجدد . بناء هذا السور ارخص من بناء الملاعب التي يستفيد منها ابناء الشعب قبلا