ضريح للا فاطمة النوالي

ضريح للا فاطمة النوالي
الإثنين 11 فبراير 2008 - 14:16

البلاتوه الذي تصور فيه فاطمة النوالي برنامج “مراكش اكسبريس” الذي ثبته القناة الأولى مرتين كل شهر يشبه ضريحا حقيقيا.


الشموع الملونة التي تزين المكان ، والديكورات ذات الألوان الفاقعة ، والأضواء الخافتة ، بالإضافة إلى تلك الطاولة الطويلة التي تشبه قبر ولي صالح في ضريح قديم ، والثرثرة التي تثيرها مقدمة البرنامج ، كلها أشياء تجعلك عندما تشاهد البرنامج تعتقد أنك في ضريح بويا عمر أو سيدي بوالقنادل !


وحسب مقال سابق نشر في جريدة “المساء” ، فالحلقة الواحدة من البرنامج تكلف خزينة التلفزيون مائة وعشرين ألف درهم ، أي اثنا عشر مليون سنتيم . عين الحسود طبعا فيه عود ، لكن البرنامج لا يستحق أن تصرف عليه كل هذه الملايين مادام مستواه العام على هذه الدرجة من الرداءة .


لو كانت السيدة النوالي تريد أن يكون برنامجها ( الذي يخرجه زوجها بالمناسبة ) في المستوى ، فأول شيء يجب عليها أن تفعله هو أن تقلص من عدد ضيوفها وتختارهم بعناية فائقة وليس بشكل عشوائي كما تفعل الآن ، فليس من المنطقي أن يشارك في الحلقة الواحدة ستة أشخاص يمثلون مجال السينما والغناء والمسرح والأدب والفكاهة دفعة واحدة ، لأن المشاهد يضيع بين أشخاص كثيرين كل واحد منهم يتحدث في موضوع مختلف ، وطبعا فالنتيجة الطبيعية ديال هاد “الروينة” التلفزيونية هي أنك تجد نفسك لم تستفد شيئا بعد ساعة ونصف من الجلوس أمام شاشة التلفزيون .


ولعل من أكبر سيئات “مراكش اكسبريس” هو ما تقوم به صاحبته عندما تضحك بصوت عال وكأنها في جلسة عائلية وليس في برنامج تلفزيوني يقتضي الالتزام بكثير من الاحترام للمشاهدين ، ليس هناك أي مشكل في أن تبتسم السيدة النوالي ، لكن في حدود معقولة . هناك مقدمو برامج تلفزيونية يبتسمون ، بل ويضحكون ، لكن عندما تكون هناك ضرورة لذلك ، وليس الضحك من أجل الضحك فقط . زاهي وهبي مثلا ، الذي يقدم برنامج خلليك بالبيت” على شاشة تلفزيون “المستقبل” اللبناني ، لا تفارق الابتسامة وجهه ، ويضحك أيضا ، لكنه لا يفعل ذلك أبدا بتصنع ، وهذا ما يجب على صاحبة “مراكش اكسبريس” أن تفهمه ، يجب عليها أن تفهم أن التصنع يقتل الإبداع .


لكن يبدو أن مشكلة السيدة النوالي مع الضحك عويصة بالفعل ، لأن لديها ارتباطا بالمضمون العام لبرنامجها ، فهي لا تستطيع أن تطرح سؤالا دون أن تعقبه بضحكة صارخة ، ربما تفعل ذلك كي تغطي على تفاهة الأسئلة التي تطرحها على ضيوفها الكرام بضحكاتها المدوية .


وإذا كانت مهمة المنشط التلفزيوني هي استخراج أكبر قدر ممكن من المعلومات من الضيف وتقديمها على طبق من ذهب للمشاهدين ، فإن ما تقوم به السيدة فاطمة ليس سوى مجرد ثرثرة تغيب عنها أسئلة جادة ، تماما كثرثرة الجالسين على أرصفة المقاهي .


almassae.maktoobblog.com

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

1
  • rrrrajeeee
    الإثنين 11 فبراير 2008 - 14:18

    الي بغيت تكول هو انني انا ما كنتفرج لا في القناة الاولى ولا في القناة الثانيةوخ التانية شوية راه الشوهة صف معرفت علاش حنا ديما لور لور برامج ديلنا كيديرو الملل وكيبينوالمغرب متخلف

صوت وصورة
استمرار مهام دي ميستورا
الجمعة 6 نونبر 2026 - 12:32 9

استمرار مهام دي ميستورا

صوت وصورة
جيل جديد يروي المسيرة الخضراء
الخميس 5 نونبر 2026 - 23:07

جيل جديد يروي المسيرة الخضراء

صوت وصورة
زيت الزيتون بين 30 و60 درهما
الخميس 5 نونبر 2026 - 22:41 7

زيت الزيتون بين 30 و60 درهما

صوت وصورة
الضريبة على شركات المحروقات
الخميس 5 نونبر 2026 - 21:57 3

الضريبة على شركات المحروقات

صوت وصورة
نقاش هسبريس | قضية الصحراء المغربية
الخميس 5 نونبر 2026 - 21:40

نقاش هسبريس | قضية الصحراء المغربية

صوت وصورة
هدم دوار الكوارة بالبيضاء​
الخميس 5 نونبر 2026 - 18:23 4

هدم دوار الكوارة بالبيضاء​