حدث الساحة العلمية في تطوان مؤخراً، جاء من خلال المحاضرة التي ألقاها الفيلسوف طه عبد الرحمن يوم الخميس 20 مارس الماضي بكلية أصول الدين التابعة لجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، في موضوع: “الأوامر الإلهية والفلسفة الأخلاقية”، في حفل احتفالي تميز باستقبال رسمي لإدارة الجامعة والكلية، وهو الاستقبال الذي كان مُصاحباً بحضور طلابي غفير، قلما شهدته المؤسسة الجامعية، بشهادة أهل الدار، إلى درجة حديث أحد الأساتذة في الحرم الجامعي عن لقاء تاريخي احتضنته المؤسسة.
تميزت المحاضرة التي ترأسها تاج الدين الحسيني، بإلقاء رئيس جامعة عبد المالك السعدي، حذيفة أمزيان، كلمة ترحيبية، منوهاً بموضوع المحاضرة، وأهميته في الانشغالات العلمية والفكرية في الوضع الراهن؛ وتلته مداخلة احتفالية مشهودة لعميد كلية أصول الدين، محمد الفقير التمسماني، والذي ارتأى الحديث عن المنهج العطائي (موازاة مع المنهج الطهائي)، داعياً الطلبة الباحثين إلى النهل والاستفادة من اجتهادات طه، بل توقف التمسماني عند بعض إشارات ثلاثية “دين الحياء” التي صدرت لطه عبد الرحمن في مطلع السنة الحارية، داعياً الطلبة الحضور، ومعهم الفقهاء والباحثين في العلوم الشرعية، إلى الاستفادة من هذه الثلاثية من باب المساهمة في تصحيح منهج النظر في التصورات والتصديقات، قبل أن يختتم كلمته بالتوقف عند بعض معالم المشروع الفكري المُميز لطه عبد الرحمن، وأحصاها في خصائص خمس، وجاءت كالتالي: الربانية، المنهجية، الوسطية، الموضوعية، وأخيراً، الجدة.
تعريف برموز الفلسفة الأخلاقية الأمريكية
نأتي للمحاضرة، ونورد بعض المقتطفات منها، مع الإشارة إلى أنه حتى العرض الذي ألقاه المحاضر، هو الآخر جزء من المحاضرة الأصلية، لأن سياق اللحظة في مثل هذه المناسبات، يحول دون قراءة النص الكامل للمحاضرة.
كانت المحاضرة مناسبة لكي يطلع الحضور على بعض رموز الفلسفة الأخلاقية الغربية، وسبق لطه عبد الرحمن أن توقف مراراً عند عدة رموز من المجال التداولي الغربي، الأوروبي على الخصوص، ولكن الجديد هذه المرة، يكمن في التوقف عند رموز فلسفة أخلاقية من المجال التداولي الأمريكي، أي المجال التداولي الذي لا زال بعيداً عن المتابعة البحثية والتأملية، بله المقارعة و”الاشتباك المعرفي” في مجالنا التداولي، مادامت العديد من الأقلام الفكرية والبحثية في مجالنا التداولي تختزل الفلسفة الكونية في المجال التداولي الأوروبي، بل إن بعضها لا يشتغل إلا على ما يصدر في الساحة الفرنسية أو الألمانية، فيما يُشبه اختزال الاختزال الفلسفي.

استهل طه محاضرته بتذكير الحضور الكريم إلى أنه خلُصَ منذ أواسط سبعينيات القرن الماضي إلى أن ماهية الإنسان تتحدد أساساً بأخلاقه، وأن الأصل في هذه الأخلاق إنما هو دينه وحياً من ربه، كما اشتغل بعد ذلك على نقد الفكر المعاصر في الفكر الغربي، موضحاً كيف أن هذا الفكر فَصَلَ بين الأخلاق والدين فصلاً أفضى به إلى الخروج من الأخلاق، فضلا عن الخروج من الدين، وقد اتضحت معالم هذا الاشتغال في أعماله الأخيرة، وفي هذه الجزئية بالذات ذات الصلة بالخروج من الدين والخروج من الأخلاق، يمكن العودة إلى كتابيه “بؤس الدهرانية” و”شرود ما بعد الدهرانية”.
جاء الجديد في التناول الفلسفي الغربي لهذه الثنائيات، منذ أقل من 50 سنة حينما ظهر في هذا المجتمع المعاصر، تيار فلسفي منطقي استقل كلياً عن هذا التوجه الفكري العام في الفصل بين الأخلاق والدين، إذ يُقرر هذا التيار بأن الأخلاق تابعة للدين، مُسلماً بأن إرادة الله هي الأصل في الأخلاق وباحثاً عن أصول هذه المُسَلمة في تراثه الفكري، ومطلقاً على هذه الأصول إسم “الإرادية الإلهية”، وقد برز من رجال هذا التيار الفلسفي الأخلاقي الديني المعاصر فيلسوفان منطقيان اختلف اجتهادهما في هذه المسألة باختلاف نظرتهما إلى الإرادة الإلهية، إذ رأى أحدهما أن هذه الإرادة عبارة عن أوامر؛ ورأى الثاني أنها عبارة عن قصود، فوضع نظريتين مختلفتين في صلة الأخلاق الإرادة الإلهية، ولو أن كل واحد من النظرتين لم تتخذ صورتها النهاية إلى بعد تعديلات متلاحقة.
كان الغرض من محاضرة تطوان هذه أن يبسط طه عبد الرحمن الكلام في النظريتين في صورتهما النهائيتين، ومناقشتهما من زاوية “النظرية الائتمانية” في الأخلاق، أي النظرية التي جاءت مُفصلة في أعماله منذ “روح الدين” حتى ثلاثية “دين الحياء”، بما تطلب بداية، تحديد بعض المفاهيم الأخلاقية، وتذكير الحضور بمعالم اشتغال فلاسفة الأخلاق المعاصرين، ومن ذلك التفرقة بين نوعين من المفاهيم الأخلاقية، وهما مفاهيم التكليف، ومفاهيم التقييم، حيث يكتفي هؤلاء في أغلب بمفهومين تكليفيين أساسيين، وهما الحلال والحرام، ولأن إفادة الجانب الشرعي للأوامر، عند المحاضر، أظهر في هذين المفهومين، من إفادة الجانب التخليقي، فقد ارتضى أن يستبدل بهما مفهومين قرآنين آخرين هما المعروف والمنكر؛ وعلى صعيد آخر، يكتفي هؤلاء الفلاسفة، بمفهومين تقيميين أساسيين، هما الحُسن والقبح، وواضح أنه لا خلاف على دلالتهما الأخلاقية.
النظرية الأمرية والنظرية القصدية
اعتبر طه عبد الرحمن أن النظريات الأخلاقية الإرادية [نسبة إلى الإرادة الإلهية] اختلفت باختلاف نظر هذه الأطروحات إلى تبعية الأخلاق للأوامر الإلهية، فهذه التبعية عبارة بين طرفين، واشتغل بالتحديد على نظريتين من المجال التداولي الغربي الأمريكي؛ تعود الأولى للفيلسوف الأمريكي روبرت أدامز [ازداد في 1937 وتوفي في 1996]، بينما تعود الثانية لفيليب كوين [ازداد في 1940 وتوفي في 2004].
1 ـ اشتهرت النظرية الأولى باسم “نظرية الأوامر الإلهية”، أو اختصاراً “النظرية الأمرية”، حيث حدّد هذا الفيلسوف علاقة تبعية الأخلاق للأوامر إلا بكونه عبارة عن مطابقة بين طرفين، بين الأخلاق والأوامر الإلهية، بمعنى آخر، الأخلاق هنا هي عين الأوامر، حيث اتخذ أدامز من المنكر مفهوماً أصلاً فرّع عليه عدة مفاهيم، وجاء بتعريف اصطلح عليه بالتعريف الأمري، ومرادفه أن المعروف هو عين موافقة أوامر الإله الودود.
أبدى طه ملاحظتين، مع التركيز على تعريف المنكر:
ــ أن هذه المطابقة بين الأوامر الإلهية والأخلاق، ليست تحليلاً دلالياً للفظ المنكر، وإنما هي بيان لطبيعة المنكر.
ــ أدخل أدامز في وصفه قيداً معرفياً هو الودود، واصفاً به الإله تحت تأثير تراثه العقدي، والداعي على ذلك، هو دفع بعض الشُّبَه التي وردت في تعريف سابق للمنكر، غير أن ذلك لم يصرف عن هذا التعريف المُقيد [أي وصف الإله بالودود]، اعتراضاً آخراً، هو أن قيمة الود متى أضحت مُستقلة عن قيمة الأمر الإلهي نتج عن ذلك أن القدرة الإلهية ليست مطلقة، وهذا ما لم يمكن قبوله (أشار طه حينها إلى أن هذه التفاصيل تقف وراء اشتغال أدامز لاحقاً على تطوير نظريته).
اجتهاد روبرت أدامز في النظرية الأمرية تعرض لبعض الانتقادات الطهائية، وتوقف المحاضر عند آفتين اثنتين: أولهما تشبيه الصلة بالإله بالاجتماع البشري، (ومرد ذلك مُعتقد التجسيد وخلق الإنسان على صورة الإله، عند المسيحية)، حيث غال أدامر في تشبيه الأمرية الإلهية بالأمرية الإنسانية؛ والآفة الثانية تجزيئ تقسيم الصفات الإلهية، لأن أدامز لا يعتبر كمالات الصفات الإلهية كونها تنزل مرتبة واحدة، وإنما يُفرق بين رُتبها ولوازمها ويقدم ثلاث قيم أساسية، وهي الود والخير والعدل.
2 ــ نأتي للنظرية الثانية، وهي النظرية القصدية للأوامر، وصاحبها هو فيليب كوين، ويرى أن النزاع في مسألة المنكر والمعروف ينبغي حسمه لا على مستوى ظاهر الأوامر، وإنما على مستوى باطن الإرادة الإلهية التي هي من وراء هذه الأوامر، وباطنه هو القصد، فوضع نظريته الأخلاقية التي اشتهرت بالقصود الإلهية أو “النظرية القصدية”، وبناها في صورتها النهائية على تفريقين أساسيين: التفريق بين معنيين للقصد وهما المعنى العام والمعنى الخاص (يتجه القصد العام إلى كل الحقائق الأخلاقية، سواء كانت ضرورية أو غير ضرورية، بينما لا يتعلق القصد الخاص إلا بالحقائق الضرورية)؛ ثم التفريق الثاني بين القصد الإلهي السابق والقصد الإلهي اللاحق (المراد بالقصد السابق هو أن يقصد الإله أن يأتي المُكلف الفعل ولم يُمارس هذا المُكلف اختياره في ممارسة هذا الفعل، في حين أن المراد بالقصد اللاحق، هو أن يقصد الإله كل ما يتصف بالفعل، بعد ممارسة المكلف باختياره)، معتبراً أن القصد الإلهي للفعل هو السبب في وجود صفته الأخلاقية، فلا وجود للمنكر إلا بوجود تحريمه، ولا وجود للمعروف إلا بوجود قصد إلهي بإيجابه.
هذا التشويش الذي قد يطال المتلقي من فرط تفرعات النظرية القصدية، والسياق التداولي المرتبط به، اقتضى من المحاضر تمرير تعريف أقرب إلى التداول العربي الإسلامي، مفاده أن المنكر [عند فيليب كوين] عبارة عن الفعل الذي يجعل سابق القصد الإلهي منكراً، أما المعروف، فعبارة عن الفعل الذي يجعل سابق قصد الإله معروفاً، ليتوقف بعدها عند بعض الملاحظات، أهمها أن ما حصل مع “النظرية الأمرية” أنها قزمت الصفات الإلهية ولو أن صاحب التعريف (كوين) يرى أن تعريفه أفضل من تعريف أدامز صاحب “النظرية الأمرية”.
وعلى غرار الوقفة النقدية الطهائية مع “النظرية الأمرية”، أورد المحاضر بعض الآفات التي سقطت فيها “النظرية القصدية”، ولخصها في آفتين اثنتين: أولها أن هذه النظرية وقعت في تشبيه شؤون الإله الباطنة بالأحوال النفسية للإنسان، إذ حملها الانتقال من الإرادة الإلهية للقصد الإلهي على الخوض في الباطن الإلهي نَاسِبة للإله العقل والانتقاد كما يُنسبُ للإله، بل الأدهى من ذلك، يضيف طه، فتحت هذه النظرية، الطريق لنظريات أخلاقية أخرى تقول بما تُسميه بـ”الحياة الذهنية للإله”، تشبيها للحياة الذهنية للإنسان رغبة وانفعالا وسخطاً، وظلت هذه النظريات تتنافس على تحديد الحالة التي تميز الحالة الذهنية المزعومة. فنجد منها “النظرية الاعتقادية” و”النظرية الوجدانية” و”النظرية الرغبانية” و”النظرية التعليلية”؛ أما الآفة الثانية، فتكمن في وقوع “النظرية القصدية” في تجزئة الأفعال الإلهية، من قبيل أن الإرادة الإلهية عند أتباع هذه النظرية، إلى قسمين، إرادة التكليف وإرادة التقييد.
بعد فراغه من عرض مضامين هذه النظريات، اعتبر طه أنه لا بد من نظرية تدفع مُجمل هذه الشبهات والآفات المرتبطة بها وتدفع الاعتراضات التي وردت على هذه النظريات، وبالتحديد “النظرية الأمرية” و”النظرية القصدية”.
في إطار الاشتغال النقدي والتقويمي على النظريتين سالفتي الذكر، ولأن الأعمال الأخيرة لفيلسوف الأخلاق اشتغلت بالتحديد على “النظرية الائتمانية” أو قل “الفلسفة الائتمانية”، فقد انطلق من هذه النظرية تحديداً، قصد تقويم اجتهادات روبرت أدامز وفيليب كوين، ومعلوم أن خصوصية النظرية الائتمانية، تكمن في وجهيين:
ــ أنها تصل بين روح التّديُّن وروح التفلسف، فروح التدين عند المحاضر هو “الإحسان”، وهي التي توجب انتقال المتكلف من ظاهِر الأعمال إلى باطنها؛ محولاً إلى آيات التكليف لا مجرد الاتصاف بالأشكال الشرعية؛ أما روح التفلسف فتكمن في “التفكر”، ورتبة التفكر فوق رتبة التفكير، إذ يوجِبُ التفكر انتقال العقل من ظاهر الأشياء إلى باطنها، جاعلاً من هذه الأشياء آيات تكوينية لا مجرد ظواهر طبيعية.
ــ أما الوجه الثاني الذي تتميز بها الخصوصية الائتمانية، هي أنها تستثمر في الأصول معرفة هذه الآيات التكليفية الآيات البعيدة للميثاقين الملكوتيين الذين أخذهما الحق سبحانه وتعالى على الإنسان، وهما “ميثاق الإشهاد” و”ميثاق الأمانة”.
التعريف الائتماني للمنكر والمعروف
وجد الجمهور من العلماء والطلبة أنفسهم في هذه المحاضرة، أمام ثلاث نظريات فلسفية أخلاقية: “النظرية الأمرية” عند روبرت أدامز و”النظرية القصدية” عند فيليب كوين و”النظرية الائتمانية” عند طه عبد الرحمن.
واعتبر المحاضر في هذا السياق، في إطار التعريف بمعالم “النظر الائتماني”، أن هذا الأخير، وبخلاف النظر الأمري والنظر القصدي، يجعلنا نُدرك أن هذه المسؤولية بموجب ميثاق الائتمان، وقعت على الإنسان، قبل تلقي الأوامر، وقبل تبيُّن القصور، وذلك عندما مارس اختياره لأول مرة، مُتحملاً الأمانة ومتعهداً بالقيام بواجباتها. [بمعنى أن المسؤولية عند الإنسان، سابقة على الأوامر والقصور، وهذه جزئية مفصلية في “النظرية الائتمانية”، ونحسبُ أنها مفتاح نظري يُساعدنا على مواجهة العديد من التحديات التي تواجهها الإنسانية اليوم، في حقول عدة، سياسية واقتصادية وصحية وبيئية وغيرها].
لذلك، يضيق طه عبد الرحمن، أصبح الائتمان هو الأصل في تحديد تبعية الأخلاق للأوامر الإلهية، وبناءً على هذا المعطى، يَبني المحاضر تعاريفه للمنكر والمعروف؛ فالمنكر عبارة عن الفعل الذي ائتُمِن الإله الإنسان على تركه؛ والمعروف عبارة عن الفعل الذي لم يُؤتَمن من الإله الإنسان على تركه، ليسرد لائحة من النتائج المرتبطة بهذا التعريف الائتماني للمنكر والمعروف: أن كل فعل إما ائتُمِنَ على تركه أو غير مُؤتمن على تركه؛ الحرام هو المنكر، إذ هو الفعل الذي ائتُمِنَ على تركته وأن الواجب هو الفعل الذي ائتُمِن على عدم تركه؛ الواجب جزء خاص من المعروف لأن الفعل الذي لم يُؤتمن على تركه أعمّ من الفعل الذي ائتُمِن على عدم تركه؛ بعض الأفعال يكون معروفاً وواجباً معاً، إذ ليس فقط أنه لم يُؤتَمن على تركه، بل أيضاً ائتُمِن على عدم تركه، كما أن بعض الأفعال يكون معروفاً غير واجب، لأنه لم يُؤتمن على تركه من غير أن يُؤتَمن على عدم تركه؛ وأخيراً، أن المُباح يمكن وضع تعريف ائتماني له، فيكون عبارة عن الفعل الذي لم يُؤتَمن على تركه ولا ائتمِن على عدم تركه.
وهكذا، يتضح أن تبعية الأخلاق للأوامر الإلهية تبرز في التعريف الائتماني بما لا تبرز فيه في التعريفين السابقين، الأمري عند أدامز والقصدي عند كوين، ليخلص إلى أن طبيعة الطرفين في العلاقات الثلاث المُميزة للتعريفات الثلاث مختلفة:
ــ فالتعريف في العلاقة الأمرية يربط بين الحكم الأخلاقي للفعل والأمر الإلهي، ولما كان الفعلان في هذه النظرية متطابقين، لزم عن ذلك أن العلاقة هي بين الفعل ونفسه؛
ـ أما بالنسبة للنسبة للنظرية القصدية، فالعلاقة هنا بين الحكم الأخلاقي للفعل وبين ذات فاعلة، وهو الآمر الإلهي، أي علاقة بين ذات وفِعلها؛
ــ لكن في النظرية الائتمانية، العلاقة قائمة بين مؤتمِن ومؤتمَن، أي بين ذاتين: الذات الإلهية والذات الإنسانية، وكل ذات تتجلى بأفعالها، من قبيل أفعال الأمر بالنسبة للذات الإلهية، وأفعال الطاعة بالنسبة للإنسان، وهنا تترتب أفضال كثيرة، أحصى منها طه عبد الرحمن لائحة عريضة، نذكر منها ثلاثة على سبيل المثال:
ــ منزلة الذات تعلو على منزلة الفعل؛
ــ فضل معرفة الآمر على معرفة الأمر، بخلاف السائد في “النظرية الأمرية” التي لا تهتم إلا بالأفعال، ولا يخفى أن من عرف الأوامر لا يعرف بالضرورة الآمر، وقد يَجمد على طلب الأوامر حتى إنه ينسى بالمرة الآمر، أو يختزل الآمر في الماهية الأمرية؛ أما مع “النظرية القصدية”، فإنها لم تطلب الطريق إلى معرفة الذات الإلهية، مُكتفية بأفعالها، فمن عرف القصد من الأوامر، فلا يعرف بالضرورة القاصد؛ أما النظرية الائتمانية، فبموجب وَصلها بين الذات الإلهية والإنسانية، تعتبر أن الذات الإنسانية تحتاج في إتيان أفعالها إلى معرفة الذات الإلهية التي ائتمنتها على هذه الأفعال، ومتى عرف الإنسان هذه الذات، عرف الأمانات المودعة عنده؛
ــ فضل التعامل الشهودي على التعامل الغيابي، وبيان ذلك أن التعامل في “النظرية الأمرية”، لا تحضر فيه إلا الأفعال وتغيب فيه ذات الإله وذات الإنسان، فيكون تعاملاً غيابياً كلياً؛ بينما التعامل في “النظرية القصدية”، تحضر فيه الذات الإلهية، ويحضر فيه فقط الفعل الإنساني، فيكون تعاملاً غيابياً جزئياً؛ بينما التعامل في “النظرية الائتمانية” تحضر فيه الذاتان معاً، الذات الإلهية والذات الإنسانية، بوصفهما لا ذاتين مجردتين وإنما ذاتين فاعلتين، فيكون هذا التعامل تعاملاً شهودياً صريحاً، لأن الشهود هو حضور الذات مع الذات. [الشاهد، الشهود والشاهدية.. هذه مفاهيم فَصّل فيها طه عبد الرحمن ملياً في الكتاب الأول من “دين الحياء: من الفقه الائتماري إلى الفقه الائتماني”، وبالتالي الحضور الكريم الذي لم يطلع قبل تاريخ هذه المحاضرة على مضامين هذه الثلاثية، وقبلها أعمال “النظرية الائتمانية”، وجد صعوبة في الإمساك بإشارات ودروس المحاضرة، نقول هذا بشهادة رموز علمية أطرت اللقاء، ولذلك كانت هذه مناسبة، لكي يكتشف العديد من الأساتذة والطلبة الباحثين اجتهادات الرجل من جهة، ومنها اجتهاده الأخير الذي يحمل عنوان “النظرية الائتمانية”، وهذه لوحدها مبادرة علمية وأخلاقية كريمة تُحسبُ للمسؤولين عن كلية أصول الدين بتطوان، وخاصة من اشتغل منذ ثلاث سنوات على توجيه الدعوة لطه عبد الرحمن لكي يُحاضر بمقر الكلية، ونخص بالذكر الأستاذ أحمد مونة بالتنسيق مع الأستاذ محمد الفقير التمسماني].
بديل “النظرية الائتمانية”
وعلى هذا، يمكن اعتبار التبعية الائتمانية هي الأصل، وأن التبعية الأمرية والتبعية القصدية، متفرعتان عنها، فالتبعية الأمرية انتزعت الأفعال من الذاتين الإلهية والإنسانية، والتبعية القصدية انتزعت الأفعال من الذات الإنسانية، وبمقتضى هذه المطرقة النقدية الائتمانية، توقف المحاضر عند مُميزات “النظرية الائتمانية” التي تخول له تجاوز الآفات التي وقعت فيها “النظرية الأمرية” و”النظرية القصدية”، ونورد منها المُميزات التالية [لأن هذا التقرير مجرد اختصار لبعض ما جاء في المحاضرة، والتي بدورها مجرد اختصار لما جاء في النص الأصلي للمحاضرة الذي لم يتلوه طه عبد الرحمن كاملاً]:
ــ تُنزه النظرية الائتمانية الإله تنزيهاً مطلقاً لأن القول بالتشبيه نقص في العقلانية، أما القول بالتنزيه فتحقق بها، وقد حصل للإنسان هذا التشهيد في ميثاق الإشهاد.
ــ لا تقول النظرية الائتمانية بالتشبه، وإنما تقول بالتقرب، لأن هذا الأخير يُوصل إلى اكتساب الفضائل ولو شابهت أسماؤها أسماء الصفات الإلهية، فإنها تباينها مُباينة مطلقة.
ــ تنفي النظرية الائتمانية أن يحصل التقرب بغير الأوامر الإلهية، لأن هذه الأخيرة محبوبة للإله، ولا أحبّ إليه بأن يُتقرب إليه بما يُحب، ولا أكثر تنزيهاً له من التقرب الذي يُحب.
ــ القيم التي توجهنا في حياتنا، مأخوذة من الصفات الإلهية، فالرحمة مثلاً، مأخوذة من الصفة الإلهية الرحمن الرحيم، وهكذا، ترى “النظرية الائتمانية” أن فطرة الإنسان حملت قدراً مقدراً من هذه القيم الصفاتية، بحيث لا يأمر الإله إلا بما يُوافق صفاته.
ــ ترجع الائتمانية إلى الاختيار الأصلي، وهو المُحدد للمسؤولية، أي قبل الأوامر الإلهية، بما يتطلب تعديل الأوامر التي وضعها أدامز بالنسبة للنظرية الأمرية بما يوافق الاختيار الأصلي.
ــ تمتاز “النظرية الائتمانية” عن “النظرية القصدية” بكونها تقر بالشهود، أي الحضور مع الحضور، بما يتطلب تقويم “النظرية القصدية”. وإذا كانت “النظرية الائتمانية” تلح على الشهود، فلأنها ترى أن العلاقة الأمرية للإله، ليس منشئوها ظاهر العالم الذي يستغني بالأوامر المسموعة، وإنما باطن العالم الذي لا تغنيه إلا القصود المشهودة، أي عالم الملكوت: إن الشهود الذي هو أساس الصلة الملكوتية هو الأصل، والقصود إنما هو فرع منه، حيث لا شهود، لا سبيل إلى قصود، ومن طلب القصود من غير شهود، فقد أخطأ القصود.
ــ يُزودنا ميثاق الائتماني بالمنظور الإشهادي وهو شهود الإنسان بالصفات الإلهية وهذا الشهود هو الذي وَرّثه القيم وحملها في فطرته، أما المنظور الائتماني، فهو منظور شهود الإنسان للأوامر الإلهية، وهذا الشهود يقفه على الأوامر الموافقة للقيم [أنظر التفصيل في “دين الحياء”]، وإذا صَحّ أن الصفات الإلهية هي مصدر القيم، وأن هذه القيم مبثوثة في أوامره، صَحّ معه أيضاً أن الأوامر الإلهية لا تأتي إلا بالخير.
واضح أن النظرية الائتمانية تحل الإشكال الفلسفي العقدي القديم الذي يسأل فيه الإنسان “هل الفعل واجب لأن الإله أمر به، أم أن الإله أمر به، لأنه واجب؟”، إذ يجوز أن يتوسّل المُكلف بأحد المنظورين الملكوتيين في التعامل مع المنظور الآخر، فمتى توسّل المُكلف بالمنظور الائتماني في التعامل مع المنظور الإشهادي صار إلى تقديم الأمر التكليفي على القيمة الأخلاقية كما لو كان يبتغي أن يعود بالأمر الإلهي إلى أصله في الصفات الإلهية.
أما إذا توسّل بالمنظور الإشهادي في التعامل مع المنظور الائتماني صار إلى تقديم القيمة الأخلاقية على الأمر التكليفي، كما لو كان لا يُفارق شهود الصفات، وقد يستمد المنظور الإشهادي به فتجده يستغرق في النوافل كأنما يشهد من القيم ما ليست لديه أوامر عليه.
كانت هذه إشارات مختصرة وملخصة لمضامين محاضرة حافلة بالمصطلحات والتفريعات، تطلبت تركيزاً كبيراً قصد المتابعة، وليس صدفة أن تتكرر العبارات التالية مراراً في ثنايا الإلقاء: “أرجو الانتباه، اصبروا عليّ”؛ “لا أريد أن أدخل في التفاصيل”؛ “هذه نقطة في غاية الأهمية”، إلخ، ومؤكد أن هذا المخلص المركز لا يحول دون العودة إلى النص الكامل للمحاضرة الذي من المنتظر أن يصدر لاحقاً حسب ما تقتضيه الأعمال القادمة لفيلسوف “النظرية الائتمانية” في مجالنا التداولي.
لا يمكن ان تقيس او نفصل فلسفة اخلاق امريكا او الغرب على مجتمعنا المغربي كيف ما كان نوعها،،
اسي طه عبد الرحمان أليست :
فلسفة امريكا اقتصاديا (فلسفة اخلاقيات الهيمنة والقرصنة)،
فلسفة أمريكا خارجيا (فلسفة خلاقيات الحروب،و النزاعات)،
فلسفة امريكا اجتماعيا(فلسفة أخلاقيات التمييز والعنصرية،والتفريق)
إذا كان هذا التمييز داخل امريكا نفسها
فكيف ستكون اخلاقياتها مع شعوب العالم وخصوصا المسلمة متها؟
اجي اسي طه عبد الرحمان شنو عجبك في فلسفة اخلاقيات امريكا ؟ربما لم نستطع ادراكها؟
انه خلاصة العقل المغربي في ابداعه وتمكنه الشديد والعميق للدرس الفلسفي وماهيته قل نظيره على المستوى العالمي .مفاهيم غزيرة ومتدفقة بدون حدود ،ومصطلحات مطابقة للمفاهيم والمواضيع المراد شرحها ،وأدوات تحليلية بالغة الدقة في تشريحها للدرس الفكري المراد تبليغه للقارىء وإزاحة لكل الترسبات التي تحول بيننا وبين روءية الجوهر المشكل للعقل الاسلامي عبر التاريخ كله .بخلاصة شديدة يشكل الدكتور طه اعظم مفكر إسلامي يعيش بيننا في هذا الزمن الرديء .ندعو الله عز وجل ان يمتعك بالصحة والعمر المديد حتى تكمل مشروعك الفكري العظيم ونسير على طريقه
لم افهم شيئا!
هل هذا الخطاب موجه لنخبة معينة ام هو لكل الناس الذين لديهم القدره على قراءة اللغة العربية؟
الكاتب المغربي اعتاد على استعمال مصطلحات معقدة وتعابير تخرج عن المألوف, لذلك نرى عزوف المغاربة عن القراءة.
بسطوا للناس لكي يفهموا! واكتبوا عما يفيد المسلم في دنياه اوفي آخرته او كليهما.
هداكم الله يا كتاب المغرب!
مقتبس:
إذا سألت يهودياً أو مسيحياً أو مسلماً: (هل البوذية دين، بمعنى أنها رسالة سماوية أنزلها الله على نبى؟) سيجيب على الفور: (بالطبع لا). فإذا سألته: (المجتمع اليابانى يدين فى أغلبيته بالديانة البوذية، التى هى ليس لها أصل سماوى، فإذا كان الدين هو مصدر الأخلاق، وكانت الأخلاق ذات أصل سماوى، فبماذا تفسر أن المجتمع اليابانى أكثر تهذيباً من مجتمعات الشرق الأوسط التى يدين معظم شعوبها بالإسلام ثم المسيحية ثم اليهودية على التوالى؟
الأخلاق أسبق وأعمق كثيراً من الدين. الأخلاق هى الإستجابة السلوكية الطبيعية لشىء موجود لدينا جميعاً، وعلى اختلاف الأديان والأمكنة والأزمان، هذا الشىء إسمه: الضمير!
on ne peut que s'étonner de cet enthousiasme vide pour cette pensée de Taha dépurvue du sens philosophique. Mr Taha nous ramène au moyen age en affirmant la dualité entre les commandements humaines et les commandements divines. Sur quel fondement philosophique Mr taha exclut la révélation et les commandement religieux de leurs origines humaines ainsi que de l'évolution de l'histoire. Il part des postulats de la croyance irréflèchies . Il juxtapose deux sources réelles de la morale, une divine à l'extérieure de l'homme et l'autre humaine. Ainsi il renforce la schysophrénie des arabes
باختصار شديد،مع تقديرنا الكبير لهذا المفكر المغرب نقول بأن الكثير من الباحثين الجامعيين لم يعودا يولون اهتمماما كبير للدكتور طه عبد الرحمان لكونه انقلب على المنطق بالغوص في التصوف و الماورائيات فأصبحت الفلسفة في نواح كثيرة من كتاباته تدور في دوامة اللاتحديد لكون الميتافيزيقا جزء من هذه الماورائيات اللامحدودة. أما عن الأخلاق فليس بالضرورة أن تكون دينية أو دينية ثابتة باعتبار أن النص ثابت والزمن متحرك والعبرة في إنتاج قيم حضارية تنافسية تجعل الكائن العربي الإسلامي يفرض نفسه في منظومة كونية لا ترحم الضعيف وضعف منظومتنا يتلخص عموما في نزوعها نحو:التبرير، الأسلمة(أسلمة الحداثة)،لعب دور الضحية،التكفير،النصية(الحرفية)في تفسير وفهم النص الديني،و في أقصى الحالات النزوع نحو "الإرهاب".أتمنى أن يعود الدكتور طه لكتابات أرجون أبادوراي لقرأ عن خطر الثقافة السائدة عند فئات كبيرة في العالم الإسلامي وخاصة في كتاب"جغرافية الرعب"وهو بالأنجليزية و أتمنى أن يعود دكتورنا الجليل لكتابات المفكر المصري طارق حجي وبخاصة كتابه "The arab bound mind". مع احترام للدكتور طه، يبدو لي أنه لا يقرأ ما يكتب بالأ نجليزية.
Bonjour,
Nous sommes des champions dans l'art de nier l'évidence. Il est urgent que nos éducateurs se réveillent.
إلى أبو ملحدة اليابانيون ليسوا بوذيون تحقق أولا ثم تكلم
حفظ الله الدكتور طه عبد الرحمان الذي يقارع فلاسفة العالم بالحجة الدامغة والتفكير المنطقي السليم فتجد نظرياته دائما مع الحق انه في الحقيقة مفخرة للمسلمين عامة وللمغاربة خاصة.
أخاف أن يعكس كثرة المفاهم فراغ العمق…أو أن الكاتب ﻻ يدرك أن هسبرس إخبارية… لعامة الناس…وأن لا أحد يفقه في مقاله شيءا
لا تنس يا أخي أن الرسول الكريم ما بعث إلا ليتمم مكارم الأخلاق
Au cmmentaire 4 et 6. Non seulement Mr Taha nous ramène à la dualité du moyen age entre le divin et l'homme ,mais meme cette pensée n'a aucun lien avec Al Irfane soufie comme celui d'ibn Arabi, pour qui l'humanité sous ses différentes cultures et religions monothéistes ou polythéistes, croyants ou athés expriment tous le divin qu'ils portent en eux chacun à sa manière. Abdel karim Al Jili considérait la spiritualité hindoue de divine.
طه عبد الرحمان أخضع الفلسفة للاهوت وفقدت فلسفته أية صفة فلسفية
من خلال المقال طه عبد الرحمان يعطي أجوبة جاهزة ولا يطرح أسئلة : لقد تحول من فيلسوف إلى فقيه
إلى الباعمراني،
اليابانيون يتبعون الشنتو و البوذية. كلاهما لا يعترف بها المسلمون كديانات "سماوية". أنظر كذلك إلى الدول الإسكندنافية. الأغلبية الساحقة لا تتبع أي دين و رغم دلك فهم من الشعوب الأكثر أخلاقا. الفاهم يفهم ( إذا حرر نفسه من الخزعبلات )!
هذا الموضوع جد مهم و يطرح موضوعا فلسفيا بات يغيب عن لباب العقول في مجتمع مفتون منفتح على العولمة و التكنولوجيا بشكل خطير ينبغي فيه توخي الحذر لكي لا تغرق النفوس في بحار الخلط و الزيف. فنحن اذا تأملنا في الإنسان نجد فيه روح الله على اعتبار أن الله نفخ فينا من روحه إذن فنحن نولد على الفطرة النقية السليمة لكن عندما ننسى الهنا و ما حثنا عليه نذوب في فلسفة عقولنا التي تجر علينا مصالح اهواءنا و ننسى بأن سلامة محرك النفس التي بداخلنا لا يمكن أن يحافظ على قوته إلا بالرجوع لصانعه و لو تأملنا كمثال مادي مكون جزئي لسيارة فاخرة عند تعطله لا يوجد إلا في مصنع الأصل. إذن فاوامر الله هي من مصلحة العبد الذي يتعذر على عقله فهم أشياء كثيرة من معجزات الإله الخالق (الميتافيزيقا أو ما يندمج في عالم الغيبيات ) و الموضوع طويل يحتاج لنقاش معمق..و هذا أكبر محفز للباحثين أولو الألباب
اعتقد أن الأستاد اعتمد من أجل محاضرته على مسلمة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر التي أتى بها الإسلام في اطار تتمت مكارم الأخلاق. فالأمريكان والغرب على العموم ليس لديهم هدا النص في ثراتهم الفكري و العقائدي لأنه اتى بعد كتبهم الدينية.
فهم يناقشون مسألة الأخلاق من منظورهم الفلسفي و العقائدي المتشبتين بهما و اللذان أكلا عليهما الدهر وولدا الإنحطاط الحالي. أظن أنه لا يجب المزج ولكن لا مانع للمقارنة.
للأسف "النظرية الائتمانية " مبنية عل أساس خطأ وهو الفهم الخطأ لقول الله تعالى: (إنا عرضنا الأمانة…)
المقصود بالأمانة هنا ليس ظاهر الكلمة وهو الأمانة وإنما هو: التكليف وهو أ أن يكون المخلوق مكلفا بعبادة الله تعالى بالاختيار. فإن نجح في اختياره باتباع أوامر ربه دخل الجنة وإلا دخل النار.
وقبل الانسان بهذا التكليف (الأمانة).
على أي، العديد من الناس، ذهبت مجهوداتهم سدى لعدم طرقهم الباب الصحيح لمعرفة دينهم الاسلامي الحنيف
-أي المائل عن كل زيغ خاصة الشرك بالله-
عندما يرتد السلاح الى الخلف ''' فقيه الفلسفة وفيلسوف الاخلاق كما يسمونه يرتد ويتحول الى داعية اسلامي على شاكلة القرضاوي
إلى الرقم 15
ليس المقصود أخي بروح الله، روحه هو سبحانه أبدا.
إنما روح خلقها هو سبحانه بعدما خلق آدم ثم نفخها فيه.
وكلما أكمل الجنين أربعة أشهر في بطن أمه نفخ الملك المكلف بالأرحام هذه الروح في الجنين. لتبدأ فيه الحياة.
يحاول الرقم 4 الإتيان بكل عن له من وساوس للرد على قامة عملاقة حاول اخرون اكثر إدراكا ومعرفة منه بما لايقارن النيل من مشروعه ولكن وجدوا أنفسهم امام جدار متين شديد التحصين اصاب قرونهم بالعياء والكسور فردك على الدكتور في غير محله ولا ما يرمي اليه في مشروعه ،فأنت تنتقد شيءا اخر لا يمت بصلة لمرامي الدكتور ومشروعه الفكري الضخم ،وهذا يدل على جهلك بمؤلفات الكاتب وعدم فهمك لدروسه العميقة التي بجب تتواضع أمامها .واقول لللاخ الذي اشتكى بتواضع من غموض المقال ،ان الدكتور طه يفسر القران والحديث والمعجم الفكري الاسلامي بادوات عصرية وحديثة مخططة داخل هذا المعجم ولاتخرج عنه وه امر يعني المختصين فقط .وهو في النهاية بمثابة سبيل يلتقي مع سبيلك المختصر والبسيط
Monsieur M'hand lhocine: désolé de vous dire que les angles de vue que vous avez sont complétement différents de ceux du Maître Taha Abdorrahmane. Un philosophe n'est pas comme un profane que vous êtes, ne parle pas à partir d'une culture médiatique comme la vôtre. HCHEM 3LA 3aradk weskot .
Il nous faut des ingénieurs des techniciens des philosophes des écrivains des scientifiques bref tous sauf des dogmes religieux qui n'ont jamais apporté
quelque chose de positif aussi bien aux individus qu'à la société
الاستاذ طه عبدالرحمن هو من أدخل تدريس شعبة المنطق إلى الجامعة المغربية وعرب الكثير من المصطلحات الأجنبية حتى لقب بابي المنطق، لكنه هذا لم يشف عليله بعد أن توصل إلى محدودية المنطق لذالك كفيلسوف حاول البحث عن الحقيقة خارج نطاق العقل من خلال مصادر أخرى للمعرفة بعد أن فند مقولة اليونان بأن العقل جوهر اي ان العقول واحدة. ..الأستاذ طه يعتقد أن العقل مجرد حاسة كجميع الحواس وان هناك عقول مختلفة. .باختصار بنى فلسفته على أسس واضحة وصارمة وهو ليس بداعية أو فقيه وإنما فيلسوف حاول توسيع العقل إلى مجالات أرحب لطرح أسئلة جديدة وعميقة.
ماعلاقة البودية بتهذيب اليابان أين هو الدليل؟ وأين كان تهذيب اليابان منذ عصر الاباطرة والاقتتال على السلطة بحد سيف الساموراي. …وإلى عهد قريب أين كان تهذيبهم لما احتلوا الصين بقوة الحديد والنار واخضاع شعب مزارع مستضعف. ..أين تهذيبهم لما نكلوا بوحشية باسرى الحرب العالمية الثانية. ..أين تهذيبهم لما تحالفوا مع النازية الألمانية. ..هل المافيا اليابانية التي وصل نفوذها إلى خارج اليابان مهذبة. ثم هل البودية حكر فقط على اليابان. ..كيف هي في ميانمار حيث القتل والاحراق لأسباب دينية بالاقلية الروهينغيا وبتحريض من رهبان البوذية. ..من قتل المهاتما غاندي سوى المتطرفون البوذيون. ..من يهدم المساجد في الهند غير البوذيون المهذبون. …..
l'opposition établie par Monsieur Taha entre la morale de dieu et la morale humaine relève de la prédication religieuse dogmatique etnon de la philosophie. Aucun philosophe depuis kant jusqu'à aujourd'hui n'opposera ces deux morales car pour eux le divin est une dimension de l'homme, c'est juste le rapport de l'homme à la dimension spirituelle qu'elle porte en lui et dans ce sens la religion est un produit humain et non le produit d'un etre extérieure à l'humanité
رد على متسائل ….
في تعليقك بدل كلمة بودية بديانة "سماوية" من إختيارك و اليابان يأي بلد يتبع هذه الديانة، و قل لنا ما هو الفرق!
بين الفلسفة و الدجل مسافة مفارقة… الأخلاق منظومة مستقلة و سابقة على التفكير الديني و متعارضة مع منطقه الداخلي في أغلب الأوقات … و التاريخ يعفينا من الوقوف المطول عند هذه النقطة … حيث تعايشت المجتمعات الأكثر تدينا مع الممارسات اللاأخلاقية بسهولة : العبودية ، الاستبداد، تعذيب ، إقصاء النساء ، إهمال الأطفال…. فالأخلاق تجعل الإنسان مركزا لاهتمامها … و الفلاسفة المذكورون في الندوة ربما تكمن أهميتهم في دائرة التأسيس لتفكير لاهوتي يمتح من المنظومة الأخلاقية في حدود أخلاق العبيد… فلسفة اللامنطق التي تتفشى اليوم هي ما يغيب العقل في الجامعة و يقرب بين المهندس و الدجال و بين الطبيب و المشعود .. فللفقه منطقه و للفلسفة منطقها…..