الحديث عن العلاقة بين عبد الإله بنكيران وفؤاد عالي الهمة ليس ترفا فكريا أو علما لا ينفع. لا.
الحديث عن العلاقة بين الرجلين له أهمية خاصة لأن الأمر يتعلق بـ”صراع الكبار” داخل مربع السلطة قد تتأثر به مصالح الوطن والمواطن سلبا أو إيجابا.
الأول، أي بنكيران، هو رئيس حكومة محصن بدستور من زمن الربيع العربي، وهو الرجل الثاني في هرم الدولة وزعيم أكبر حزب سياسي “إسلامي” في المغرب، فيما الثاني، أي فؤاد عالي الهمة، هو أقوى مستشار ملكي وصديق محمد السادس، بل تكاد التقاليد المرعية والدستور غير المكتوب يضعانه في خانة نائب للملك.
وواهم من يعتقد أن “الخلاف” بين بنكيران وفؤاد عالي الهمة قد تم طيه مباشرة بعد أن عين الملك محمد السادس زعيم العدالة والتنمية في 3 يناير من سنة 2012 بميدلت رئيسا للحكومة التي تحمل رقم 39.
أبدا. الخلاف مازال قائما الى اليوم. خلاف يطفو الى السطح تارة ويختفي تارة أخرى كـ”العر يكمن حينا ثم ينتشر”. والعبارة هنا لأخطل بني أمية التي قالها في سياق حديثه عن استحالة تقادم الضغائن بين بني البشر.
أو دعونا نقول إن العلاقة بين صديق الملك وبين بنكيران مازالت في حاجة إلى مزيد من الزمن السياسي لترميم ما لحق جدرانها من تصدعات وتشققات طيلة سنوات المواجهة العلنية وغير العلنية بين “الغريمين”.
نعم مازالت هذه العلاقة في حاجة إلى هذا الزمن السياسي كي يشتد عودها أو تصل، في أضعف الأيمان، إلى بر التطبيع المطلوب في تدبير “العيش المشترك” داخل عربة الحكم. ونقول هنا “الحكم” تجاوزا لأن بنكيران وصل إلى الحكومة ولم يصل إلى الحكم.
وعنصر الزمن هنا طبيعي لأن هذا الخلاف بين الرجلين ليس وليد بضعة أشهر أو بضعة أسابيع. الخلاف له جذوره التي تعود إلى السنوات الأولى للعهد الجديد قبل أن تتسع الهوة أكثر بين الرجلين مع منعطفات أحداث 16 ماي الإرهابية و”نزول” الهمة من قارب السلطة وتأسيس حزب الأصالة والمعاصرة وانتخابات 2009 واحتجاجات الربيع العربي حركة 20 فبراير.
والهمة قد لا ينسى ربما تلك الخرجات الإعلامية التي هاجمه فيها بنكيران بضراوة في عز الربيع العربي وخروج أكثر من 50 مدينة إلى الشوارع في احتجاجات كادت أن تحرق “الطاجين المغربي”.
وليس هذا فحسب، بنكيران دعا، وقتها، الملك إلى التخلص من صديقه الهمة أمام جموع غفيرة من أنصاره المحتفين بحدث الإفراج عن قيادي العدالة والتنمية جامع المعتصم عبر ذلك النداء الشهير “يا جلالة الملك إن بلادنا لم تعد تقبل بوجود أمثال الهمة والماجدي..”.
إذن الخلاف بين الهمة وبنكيران ثابت لكن، ومع ذلك، “الصواب كاين” بينهما. بصيغة أخرى. الخلاف بين أقوى مستشار ملكي وبين رئيس الحكومة دائما تحكمه هذه الثنائية: المد والجزر.
وهكذا، فعندما يكون بحر هذه العلاقة في حركة مد وسماء صافية بأجواء صحوة فإن بنكيران يكون بمزاج رائق، وقد لا يضطر الى الحديث مباشرة إلى الملك في قضية من القضايا. بنكيران قد يفضل، والحالة حالة مد، المرور إلى “السدة العالية بالله” عبر فؤاد عالي الهمة.
أما عندما يكون بحر العلاقة في حركة جزر بسماء غائمة وأجواء مكفهرة ومتوترة فإن زعيم الإسلاميين “يمارس” صلاحياته الدستورية باعتباره الرجل الثاني في هرم الدولة بعد الملك.
ولا يكتفي بنكيران، والحالة حالة جزر، بالخرجات الإعلامية ليرسل، في كل اتجاه ودون أي تحفظ، الإشارات المتعددة إلى من يهمهم الأمر أو يهاجم، بقوة وفي جلسات برلمانية منقولة على شاشة التلفزيون الرسمي، ما يسميه “التحكم” ورموزه.
نعم لا يكتفي بنكيران بهذا فقط، بل يركب رقم هاتف الديوان الملكي ويطلب الجالس على العرش مباشرة دون المرور عبر أقوى مستشاريه ليقول للمكلف باستقبال المكالمات الهاتفية: “أريد أن أتحدث إلى جلالة الملك”.
هكذا هو بنكيران، غول سياسي يصعب ترويضه أو التشكيك في ولائه للملك أو دفعه إلى التنازع معه. وبنكيران، في هذه القضية المتعلقة بالتنازع، مستعد أن يتقاعد مبكرا ويعتزل السياسة عوض أن يدخل في شبه نزاع ولو طفيف مع الملك.
والسبب بسيط. بنكيران لا يفعل هذا، لأن التكتيك السياسي يقتضي ذلك. لا. بنكيران يرفض أن ينازع الملك في الأمر “تقربا إلى الله تعالى وتعبدا له”.
صحيح أن بنكيران ملكي بجرعة زائدة لكنه ملكي على طريقته الخاصة وليس بالضرورة على طريقة وكالة المغرب العربي للأنباء التي ترسم أحيانا لعاهل البلاد صورة حاكم من قرون غابرة لا صورة حاكم عصري يأكل الطعام ويمشي في الأسواق بدون بروتوكول وينتمي للقرن 21.
وربما لهذا السبب كثيرا ما حذر بنكيران من أولئك الذين ينحنون ويبالغون في الانحناء والمدح وتقبيل يد الملك.
هؤلاء، بالنسبة الى الأمين العام للعدالة والتنمية، قد يكونون هم مصدر الخطر على الملك والملكية.
قضية أخرى لها نصيب في استمرار هذا الخلاف بين بنكيران والهمة. إنها قضية العلاقة المفترضة بين مستشار الملك والأصالة والمعاصرة.
بنكيران مازال مسكونا بهواجس الشك في هذه العلاقة، ولازال يبحث عن خيوطها السرية إذا صحت هذه الفرضية.
أكثر من هذا، بنكيران، بتلقائيته المعروفة، لا يتردد، بين الفينة والأخرى، في أن يسأل مستشار الملك عن علاقته بحزبه السابق. جواب الهمة واضح وضوح الشمس في كبد السماء: لا علاقة لي بالأصالة والمعاصرة.
الهمة، بالنسبة إلى بنكيران، شخص لطيف، لكن هذا الجواب عن علاقته بالبام يضاعف منسوب الشك لديه ولا يقطعه.
ولأن الشك هو المهيمن على اليقين في هذه القضية، فإن بنكيران عندما يسأل من طرف بعض المقربين له من إخوانه في الحزب عن علاقة فؤاد عالي الهمة حاليا بالأصالة والمعاصرة، فهو يلجأ إلى السماء ليقول “الله أعلم”.
هاكاوا على الرجل الثاني والمحصن بدستور الربيع والصيف .لايمكن مقارنة بنكيران الذي يوقظ صباحا بالنغيز والهمة رجل القصر بامتياز .ربما صاحبنا يعتقد اننا بلهاء كي لانفرق بين سادة القرار و الكومبارسات الممنوحة دستوريا اظن بنكيران يرى نفسه في المراة اسدا
فؤاد عالي الهمة
جعل مصطفى الباكوري قائد سفينة الجرار،
لكن هناك الحيّاح الكبير هُوَ إلياس العمري ، وصيد الطرائد للباكوري ، و الإستراتيجيّة للهمة !
نتائج الإنتخابات الجهوية الهدف الكبير بالنسبة للجرار ، هو هل نحن مقبولين من طرف الشارع المغربي ؟
النتيجة نعم !
المرحلة القادمة ستكون للجرار بتفاوت نسبة قليلة على العدالة والتنمية ، حتى تفسر الأشياء بأنها نتيجة ديمقراطية وشفافة
لكن العاقبة ممكن أن تكون وخيمة !
كلنا نتذكر كيف انتهى فيلم إدريس البصري الرجل الثاني في زمنه تشرد في فرنسا وحرم من جواز السفر إلى آخره أتعلمون لملذا كانت خاتمته سيئة لأنه
لما كان في أوج قوته حرم الكثير من السفر وشرد كل من عارضه فببساطة من يزرع الشوك يحصده ونتمنى ألا تكون نهاية الهمة مثله وأن يستغل قربه من الملك في نشر الخير بين العباد وتيسير عمل حكومة جلالة الملك لأن كل تصرفاته تحسب على القصر والقصر لا يقبل من يسيئ لشعبه وشكرا
بنكيران سرق شعار 20 فبراير الداعي الى محاربة الفساد و الاستبداد و استولى على الحكومة مستغلا الإسلام الدي هو دين جميع المغاربة أما الهمة قدم للمغرب خدمة تاريخية تحسب له هو الحركة لكل الديمقراطيين الدين كانوا ينظرون للفراغ و العزوف السياسي للمغاربة بأنه ناقوس خطر على الوطن كما حدث بالمشرق الدي يعاني الآن الحروب الطائفية و الاقتتال و الحروب الأهلية المدمرة …… أما سي بنكيران لم يكن يعرفه أحد و لم يكن له أي رصيد نضالي اللهم استعداده للتصدي للمناضلين من أجل الحرية و الديمقراطية عبر رسالته الى ادريس البصري :فهو مستعد لأي شيء للقضاء على الديمقراطية و تبخيس العمل السياسي و نشر الفتنة بين المغارة و اتهام كل من يختلف معه سياسيا بالفساد و التحكم و الاتجار بالمغدرات و الفساد بل حتى الاستهزاء بلباس الياس العماري أتناء الصلاة …. بنكيران مند اعتلائه رآسة الحكومة و هو يستغل كل إمكانيات الشعب للسب و الشتم و النيل من المغاربة المختلفين معه و التشكيك في وطنيتهم …. بنكيران لم يقدم الا الفرجة الحلقة و لا يشرف المغاربة كرجل دولة و الدليل لم تطأ رجلاه أي دولة الا و ينظر اليه كإرهابيي و مشبوه فيه
دائما أتساءل عن سر هذه الجمالية التي تكتب بها مقالاتك ولا أعرف كيف تستطيع الوصول الى معلومات حساسة. الله يرحم من قراك لأنك صحافي معلم وديال بالصح
أشكر الكاتب على تناوله موضوع بالنسبة لكثير من الصحافيين خط أحمر كما أشكر هسبريس على تمريرها لمقالك ولا أخفيكم أنني بعد تمعن عميق اكتشفت حقيقة جملة بنكيران المشهورة التماسيح والعفاريت فالعفريت مخلوق خفي والتمساح يعيش في المستنقع (البرلمان)اما ما بقي هم الخفافيش وشكرا
إن احسن ما يمكن ان يتنافس فيه الرجلان هو خذمة الوطن ملكا وشعبا. اليست الأحظاب السياسة اداة لتفريخ المواطن المنخرط المسؤول المحب لوطنه؟ اليس شعار الدولة التي تزكي الأحزاب هو الله الوطن الملك ؟؟ اليس ميثاق ثورة الملك والشعب هو الى يبخل الفرد على الوطن وأن لا يهين الوطن الفرد بل ان يعمل على تحصين عزته وكرامته ككل افراد هذا الوطن؟؟ إذن فكل الإعتبارات التي يريد صاحب المقال أن يجعل منها اصولا لا تستقسم في الحس السليم وغير ذلك ديماغوجية باطلة.