عقود كراء "مأذونية الطاكسي" تسائل التمكين الاجتماعي والضغط المهني

عقود كراء "مأذونية الطاكسي" تسائل التمكين الاجتماعي والضغط المهني
صورة: و.م.ع
الجمعة 8 غشت 2025 - 19:23

في غمرة الحديث عن الإصلاح المنشود لقطاع النقل عبر سيارات الأجرة بالمغرب خلقت عقودٌ نموذجية، تم إبرامها أخيرا بين أصحاب مأذونيات ومستغلّين مهنيين، الكثير من الجدل، خصوصًا في ما يتعلق بالسومة الكرائية المتفق عليها بين الطرفين.

وبحسب هذه العقود فإن السومة الكرائية المتفق بشأنها تراوحت بين 4000 و7000 درهم شهريًا. وقد أثارت هذه النقطة ردود فعل متباينة في صفوف الفاعلين في القطاع، إذ استحسن أصحاب المأذونيات (الكريمات) تحسين دخلهم عبر آلية عقود الاستغلال، في حين اعتبر الطرف الآخر أن “القبول بمثل هذه العقود يشكل ضغطًا على المهنيين”.

تمكين اجتماعي

محمد بنيعقوب، رئيس “جمعية الإسماعيلية طاكسي – مكناس”، التي تضم أرباب المأذونيات، أكد أن “الوصول إلى مرحلة يتم فيها إبرام عقود استغلال بسومة كرائية تتراوح بين 4 آلاف و7 آلاف درهم هو أمر جيد جدا، إذ من شأنه أن يدعم الوضعية الاجتماعية لهذه الفئة المجتمعية”.

وأورد بنيعقوب، في تصريح لهسبريس، أن “اعتماد مثل هذه القيمة الكرائية يدفع أصحاب المأذونيات إلى تسوية وضعيتهم الجبائية والاجتماعية، إذ يصبحون ملزمين بأداء الضريبة على الدخل، وبأداء ما بذمتهم لصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في إطار ورش الحماية الاجتماعية”.

كما اعتبر المتحدث أن “اللجوء إلى إبرام عقود شفافة وواضحة بين المهنيين وأصحاب المأذونيات يقلص من اللجوء إلى الأعراف السائدة في ما سبق، التي كانت تُقام ‘تحت الطاولة’، كتقديم مبالغ مالية نقدية يُصطلح عليها بـ’الحلاوة’، تكون الغاية منها تخفيض السومة الكرائية الشهرية”، وتابع: “يجب أن نصل إلى مرحلة تكون فيها العقود النموذجية المُبرمة واضحةً، ويتم احترام مضامينها من قبل الأطراف المتعاقدة، خصوصا ما يتعلق بتجديدها بعد مرور السنوات المحددة قانونا”، مبرزًا أن “القضاء صار يبت في عدد من الملفات التي تهم الخلافات التي تنشأ في هذا الجانب”.

“سُومة فوق الطاقة”

اعتبر محمد مشخشخ، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لسيارة الأجرة التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن “السائقين لن يكون بإمكانهم أن يتحملوا مثل هذه السومة الكرائية التي تزيد عن 4 آلاف درهم وتلامس سقف 7 آلاف درهم”.

وأكد مشخشخ، في تصريح لهسبريس، أن “قبول المهني بمثل هذه القيمة الكرائية يعني قبوله بالخضوع لضغط اجتماعي شديد، على اعتبار أن ذلك سيقتضي منه العمل بشكل متواصل، مع الأخذ بعين الاعتبار المصاريف الشهرية والسنوية التي يتوجب عليه أداؤها، سواء تعلّق الأمر بصيانة سيارة الأجرة المستخدمة أو بتدبّر أمر السومة الكرائية المُطالب بها”.

وزاد المهني ذاته: “مبدئيا تختلف السومة الكرائية باختلاف المدن واعتبارًا لمنسوب الرواج المهني، إذ تبلغ في حدودها الدنيا 2000 درهم، فيما تصل في بعض الأحيان إلى 4 آلاف درهم، ولاسيما بالنسبة لسيارات الأجرة من الصنف الصغير، وهو الرقم الذي نعتبره مبالغا فيه”.

وبيّن المتحدث أن “الضغط على السائقين المهنيين بسومة كرائية مرتفعة يشكل تهديدًا مباشرًا للخدمة العمومية ذات الجودة، التي يتوجب عليهم قانونا تقديمها لفائدة الزبائن من المواطنين”، موضحًا أن “المأذونيات تتحول، بعد مرورها ضمن القنوات الإدارية، إلى ريعٍ، بعدما كانت هبةً ملكية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

18
  • i m
    الجمعة 8 غشت 2025 - 19:35

    المأذونية ينبغي أن تكون مجرد رخصة عادية يمكن لأي أحد الحصول عليها وفق شروط عامة عادلة..تخيلو كمية البطالة التي ستنقص والثمن المناسب للمواطن المغربي ونهاية معانته مع النقل..من أسباب مآسي الشعب المغربي هو الريع الذي يركز الثروة الفاحشة في يدأقلية على حساب تفقير الأغلبية والقضاء على عدالة الفرص

  • i m
    الجمعة 8 غشت 2025 - 19:38

    المغرب قد يكون مقبل على فضيحة عالمية في المونديال سببها مسألة النقل..إذا لم يتم الترخيص للنقل بالتطبيقات كما أيها دول العالم التي ليس فيها منطق عصابات حماية الريع

  • مجيد
    الجمعة 8 غشت 2025 - 19:40

    كل من يدافع عن الطاكسيات اتحداه ان يخرج رفقة زوجته فقط و يحاول إيقاف سيارة الأجرة الصغيرة . نحن نعيش في القرن الواحد و العشرين . على المسؤولين الحكوميين الإسراع في تقنين النقل عبر التطبيقات وسيلة النقل المستقبلية. فقد مللنا من عصابات الطاكسيات. تخيلوا ان الطاكسيات هي الوحيدة في المغرب المعفاة من حزام السلامة. علاش؟ و الله معرفنا علاش !!!!.

  • لايطيق الله نفسا الا وسعها { ص } .
    الجمعة 8 غشت 2025 - 20:02

    مشكلة النقل في وطننا الحبيب مستعصية عن الحل بكل اصنافها واحجامها ونوعيتها ما يستلزم بل يستوجب علئ ام الوزارات اخد العبرة من فشلها من الالف الئ الياء ومحاولة انقادها من موت محقق لا قدر الله ففي كل محطات النقل عبر مملكتنا الشريفة نجد صفوفا من المءات من المواطنين كل يوم ينتظرون نوبتهم للوصول الئ اماكن عملهم او لقضاء اغراضهم سواء اكانت المسافة قصيرة بين المدن او طويلة فلترحموهم من هذا العناء اللدي يقض مضجعهم ويعكر صفو حياتهم والله لايضيع اجر من احسن عملا { ص }.

  • القادري
    الجمعة 8 غشت 2025 - 20:03

    طالما تجد في المغرب شيء اسمه المأذونيات فاعلم ان الفساد ينخر جسد البلاد ، انا لا أفهم لماذا لم نتمكن من وضع حد لهذا الريع ليس فقط في النقل بل في الكثير من القطاعات ، إذا كان هناك من أشخاص يستحقون الدعم فعلى الدولة ان تخصص لهم دخلا قارات ، بالقضاء على المأذونيات وخلق شركات تتولى شؤًون النقل وغيره ستستفيد الدولة من مداخيل مالية ضخمة تخصص جزء منها لدعم من يستحق الدعم !!!!اما ان تجد مغنية او ممثلة او رياضي أو …..أو .. يستغل أكثر من مأذونية واحدة فهذا منكر !!!!

  • كفى من الهدر
    الجمعة 8 غشت 2025 - 20:05

    ”أرباب الكريمات”
    عبارة ذات مدلول الريع والفساد بامتياز،من ربب هؤلاء الناس حتى يمتازوا دون بقية المغاربة بالمأذونيات أو الكريمات سواء في المقالع أو الأمتيازات الأقتصادية أو المالية أو الأدارية.
    هل هؤلاء صنعوا في هذا البلد ما لم يصنعه المغاربة؟آباؤنا وأجدادنا قدموا أنفسهم وجهودهم كل بطريقته ومن موقعه لكي يستقل المغرب،هل جزاء هذا أن نكون مستعمرين بطبقة من أبناء هذا البلد؟أو هم من طينة مغايرة تستحق الكريمات والأمتيازات دون بقية المواطنين؟
    ان كانوا قد قدموا خدمة للأمة فالمكافئة تكون بمنحة مالية وكفى،أما وأن تعرقل قطاع حيوي في البلد مثل احتكار الأستيراد لمواد معينة أو حق استغلال مقالع أو احتكار معالجة مادة الغاسول أة الكريمات والمأذونيات في النقل طاكسيات كبار و صغار وحافلات النقل الجهوي أو غيره في كل المجالات الحيوية فهو ضرب من الفساد الذي لن يقدم المغرب ألا الى الخراب.

  • المتتبع
    الجمعة 8 غشت 2025 - 20:17

    الماذونيات ما هي الا ربع يحب على الدولة أن تفتح تحقيقا في من يملك هذه الماذونيات وهل هو فعلا من الطبقة المحتاجة ام لا وهل له دخل اخر ام لا. وعند التاكد من عوز مالكي تلك الماذونيات تنشر لايحتهم من طرف وزارة الداخلية وتكون الجماعة المحلية هي التي تتكلف باستخلاص سومة كرايية شهرية من السائق المهني الذي يستغل المأذونية. ويحصل صاحب المأذونية على اجر شهري لا يتعدى ثمن الكراء. وكل سيارة أجرة يحب ان تستغل من طرف 3 سائقين مهنيين.

  • معلم
    الجمعة 8 غشت 2025 - 20:51

    يجب الترخيص للنقل بالتطبيقات على الصعيد الوطني.. والغاء المأذونيات بصفة نهائية…..

  • Fellah
    الجمعة 8 غشت 2025 - 21:20

    المأذونيات كانت دائما ظلما وحيفا في حق المهنيين أولا، وفي حق المواطن والدولة ثانيا وثالثا.
    جزء كبير من الثمن الذي يؤديه المواطن، يذهب إلى صاحب المأذونية(تقدير 20-50%)، في غالبية الاحيان من الميسورين والمحضوضين نصرا لقرابتهم من دوائر السلطة والفن والسياسة وووو.
    نوع من العبودية الحديثة!!
    أما السائق ، فيشتغل من أجل الفتات، ويخاطر بحياته يواجه إكراهات الطريق وقوانين السير ووو

    يجب إلغاء كل المأذونيات وأنواع الريع!!
    من كان في حاجة مادية، فالسجل الاجتماعي خلق من أجل دعم الفآت الهشة!!

    الطاكسي على دفتر التحملات: استثمار ومخاطرة وأداء الضرائب.
    أين هي حرية الاستثمار؟ لماذا فلان له شهرية 4ـ7000 دهم، وهو نائم والساءق والمواطن يدفع الثمن؟؟؟

    إنه ضلم واستعباد الضعفاء من المواطنين!!

  • حسن
    الجمعة 8 غشت 2025 - 21:51

    أصحاب المأدونيات و السائق المهني هم المتضررين لان صاحب المادونية كيخد بين 1500و 2500 درهم في الشهر و السائق المهني كيعطي الروسيطة المستغل مادا بين 400 و 5000درهم يوميا أي مايعاد 12000 ألى 15000 درهم في الشهر وبعد السبب فهم ماشبتين بها بجميع الطرق اللأخلاقية و لينا فيها عدم الإمثتال لكتاب الله //راسها الدين أمنوا أوفو بالعقود// و كداللك عدم إحترام القرابة و ثلة الرحم و أكل أموال الناس بالباطل بيمافيهم اليتامى

  • محند
    الجمعة 8 غشت 2025 - 22:07

    ما يثير استغرابي هو سواء في هذا المقال أو أي مقال آخر صادفته كلها تندد بالمأذونيات التي تدخل في خانة الريع و مع ذلك الحكومات المتعاقبة على وطننا لا تعير أي اهتمام لهذا الموضوع بالعكس تدعمه بحجة الإحتفاض على القدرة الشرائية للمواطن عوض أن تقضي على تمليك المأذونية و التطفل !

  • متى نتخلص من الريع؟؟؟؟
    الجمعة 8 غشت 2025 - 22:12

    من هذا الوزير الذي سيدخل التاريخ من أوسع الأبواب ويلغي العمل بالكريمات الريعية التي تكرس الطبقية و التفقير وتساهم في تقديم خدمات نقل رديئة وعشوائية لهذا نجد اغلب سائقي التاكسي لا يحترمون لا قانون السير ولا قانون العمل بالتاكسي
    الحل:
    تقنين التطبيقات مع ضمان حقوق الموظفين والشركات الكل يؤدي الضريبة على الدخل لخزينة الدولة والضمان الاجتماعي والتقاعد مضمون السائقين

  • عبد
    الجمعة 8 غشت 2025 - 22:45

    يجب القطع مع الماوذونيات ونحن في القرن 21 ، أما السومة الكراءية مابين 4000 درهم و7000 درهم سومة تخدم اصحاب الرخص أما المستغل مثلا يعطي 4000 درهم لصاحب لرخصة و2500 درهم لقرض السيارة و1000 درهم لتأمين وفيدانج 500 درهم مامجوعه في الشهر 8000 درهم اين مدخول مصاريف المعيشة ومصاريف التغطيه الصحيه ومصاريف الكراء او قرض السكن يعني سيؤدي في الشهر مبلغ 5000 درهم اضيف اليها مبلغ 8000درهم اي ان المستغل عليه ان يجمع في الشهر 13000درهم والله وخا يكون يخدم ليل ونهار مع العلم ان الساءق يعمل لمدة 15 يوم في الشهر خلاصة انتحار انتحار ومن وقع مثل تلك العقود فقد وقع على انتحاره.

  • النقل خدمة وليس امتياز
    الجمعة 8 غشت 2025 - 23:21

    النقل الجيد المبني على الوضوح والفعالية هو ضامن للسير الجيد لعجلة الاقتصاد. تاكسيتنا موسخة في معضم الاحيان وسائقها كذلك ومنهوك ومشوش في اكثر الاحيان. وعلى السائق والسيارة على حالهما ان ينقلا السائح مرتاحا وسعيدا بالخدمة والثمن، وينقلا العامل والموظفة في الوقت وبثمن معقول، وكذلك الاطفال الى المدرسة …وباقي الزبناء. النقل عصب الاقتصاد يدعمه او ينسفه. ونظام المأذونيات عالة على منظومة النقل في المغرب. خلال الالعاب الاولمبية سيقارن الزوار نظامنا للنقل العمومي مع جيراننا الاسبان والبرتغاليين، وسيتعجبون لماذا نعيق المهنية والفعالية الاقتصادية، بدواعي اجتماعية او غيرها يمكن ايجاد حلول كريمة لها دون الگريمة.

  • Morad hanine
    السبت 9 غشت 2025 - 00:41

    في الدار البيضاء صعيب تكون اكثر من 2500 .درهم

  • Ali
    السبت 9 غشت 2025 - 14:34

    مدخول الطاكسي الصغير
    يمكن أن يساوي أو يفوق راتب وزير في المغرب.

  • الراقي صلاح
    الأحد 10 غشت 2025 - 11:35

    المأذونيات يجب أن تخضع لرقابة صارمة لأن هناك من يتوفر على ثلاث سيارات طاكسي أو أربع بمأذونية واحدة ، وهذا في حد ذاته تزوير يعاقب عليه القانون .
    يجب على الشرطة أن تقوم بواجبها و توقف الطاكسيات و تخضعهم لمراقبة الوثاءق ليتبين لهم أن أغلب الوثائق ليست قانونية بل نسخ أو قد لا توجد أصلا بحوزته. كما أنه ربما لا يتوفر على شهادة سياقة خاصة بالطاكسي.
    هيا هيا. هيا. نحن مقبلون على كأس العالم و الأمر يتطلب الجدية لا الهزل.

  • سائق طاكسي بفاس
    الأحد 10 غشت 2025 - 16:59

    المرجو من الوزارة المكلفة بترخيص النقل عبر التطبيقات كما هو في العالم .لا للمأذونيات ( ݣريمات ) والنقل التقليدي أنا سائق طاكسي مهني وضد أصحاب الطاكسيات ومالين الشكارة اللهم إن هذا منكر فبإسمي وبإسم السائقيننطالب بحقوقنا في التغطية الصحية وحرية العمل بكرامة مدبززاف علينا نصورو ثمن الروسيطة 500 درهم ونريد الترخيص للنقل بالتطبيق
    مشا زمن اخدم يا التاعس للناعس

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة