علمانية أوروبا ... تعصب من الجيل الجديد !!

علمانية أوروبا ... تعصب من الجيل الجديد !!
الأحد 4 شتنبر 2016 - 14:25

تغنَّوا وتغنَّينا معهم بعلمانية فهمنا منها فصل الدين عن الدولة. لكن سرعان ما انقلبت الأمور إلى تعصب من الجيل الجديد، فتذكرنا أو ذكَّرونا في حسرة ما تعنيه في الأصل كلمة العلمانية. فما أبشع الصورة التي تناقلتها هواتفنا قبل صحفهم لسيدة تتعرى عُنوة ومعها تعرت كل القيم الإنسانية. هي قصة بحر واحد وثلاثة نساء: الأولى على ضفة تغطيها والثانية على ضفة تعريها وبين الضفتين ثالثة غرقت ولا أحد يبكيها. فلماذا المرأة دائما هي حلبة صراع المتعصبين باسم الدين أو باسم العلمانية؟ والغريب أن الفريقين جلهم رجال يقررون كيف يجب أن تكون المرأة المثالية. أظن أن الرجوع إلى الأصل فضيلة … فماذا قال مؤسسو العلمانية عن الدين وعن الحرية؟

جون لوك، المفكر والفيلسوف الإنجليزي الذي عاش في القرن السابع عشر والذي يعد من رواد حركة التنوير والنهضة في أوروبا المسيحية آنذاك، يقول في موضوع العلمانية: “من أجل الوصول إلى دين صحيح، ينبغي على الدولة أن تتسامح مع جميع أشكال الاعتقاد دينيًا أو فكريًا أو اجتماعيًا، ويجب أن تنشغل في الإدارة العملية وحكم المجتمع فقط، لا أن تنهك نفسها في فرض هذا الاعتقاد ومنع ذلك التصرف. يجب أن تكون الدولة منفصلة عن الكنيسة، وألا يتدخل أي منهما في شؤون الآخر. هكذا يكون العصر هو عصر العقل، ولأول مرة في التاريخ البشري سيكون الناس أحرارا، وبالتالي قادرين على إدراك الحقيقة”.

تعريف آخر أكثر اختصارا لمفهوم العلمانية جاء على لسان توماس جيفرسون ثالث رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية: “إن الإكراه في مسائل الدين أو السلوك الاجتماعي هو خطيئة واستبداد، وإن الحقيقة تسود إذا ما سمح للناس بالاحتفاظ بآرائهم وحرية تصرفاتهم”. تصريح جيفرسون جاء لوسائل الإعلام بعد أن استعمل حق النقض عام 1786 ضد اعتماد ولاية فرجينيا للكنيسة الأنغليكانية كدين رسمي. وقد أصبح الأمر مكفولاً بقوة الدستور عام 1789 حين فصل الدين عن الدولة رسميًا فيما دعي وقتها بإعلان الحقوق.

هذه هي العلمانية في مهدها ونشأتها لم توجد أبدا لتحارب الدين أو تفرض سلوكا اجتماعيا. لقد ظهرت كحاجة ملحة لعصر جديد بدأ يشهد حركية متزايدة واختلاطا بين الأجناس المختلفة لم تعرفه البشرية من قبل. فالأمم الحديثة كان لا بد لها من خيار جديد أكثر انفتاحا وتقبلا للاختلاف، فهي لا يمكنها أن تبني هويتها على أي من الخيارات الطائفية أو تفضيل الشريحة الغالبة من رعاياها سواءً في التشريع أو في المناصب القيادية. وقد استمر هذا التغيير في تركيبة المجتمع الغربي، المحافظ والتقليدي آنذاك، لعقود قبل أن تتغلغل فيه قيم المساواة والحرية بالكامل.

في البلدان العربية بقيت الأمور على حالها وغابت النخبة المثقفة عن لعب هذا الدور الحاسم في تحولها إلى قيم الانفتاح والحداثة والقطع مع الأساليب القمعية والاستبدادية التي كانت تمارس باسم الدين. وظلت الشعوب في هذه البلدان حبيسة بين مطرقة الهوية الدينية وسندان التقدم الذي تشهده الشعوب الغربية بفضل خيار العلمانية. وهي تعيش اليوم أزمة خانقة في الهوية بين فريق يحلم بالهجرة إلى الحداثة وفريق يحلم بعودة دولة الخلافة.

بعد انقضاء الحرب العالمية الثانية ونهاية الحقبة الاستعمارية كانت الدول الأوروبية في أمس الحاجة إلى اليد العاملة وكانت دول الجنوب تعيش أزمات اقتصادية وهي تبدأ من جديد في بناء أسس الدولة الحديثة. فظهرت موجات من الهجرة من الجنوب إلى الشمال أدت إلى نشوء فئتين مختلفتين من المهاجرين. فئة مثقفة هاجرت لطلب العلم والمعرفة وقرر جزء منها العودة إلى الوطن للمساهمة في عملية بناء الدولة العصرية. وفئة عاملة استقرت نهائيا في بلاد “الغربة” وبقيت على هويتها الأصلية وارتباطها المتين بأرض الأجداد والولادة.

بالنسبة للفئة المثقفة التي عادت إلى أرض الوطن فقد شكلت أول كادر سيشغل مرافق المؤسسات العمومية والخاصة في جميع المجالات الحيوية. كما أنها جلبت معها عادات الانفتاح والحرية التي تشبعت بها فترة إقامتها في بلاد “المهجر”، مما زاد من انقسام المجتمع في عاداته وسلوكياته واختلاط مظاهر التقليد والأصالة بمظاهر الحداثة الغربية الجديدة. أما القوانين والتشريعات فلم تساير هذا التغير الذي طرأ على تركيبة المجتمع. وبالتالي نجد في نفس الآن تصرفات فردية وجماعية تحاكي مظاهر الحداثة والحرية في الدول الغربية كتناول المشروبات الكحولية بشكل علني والتردد على الملاهي الليلية والكازينوهات وارتداء “البيكيني” وممارسة الجنس خارج إطار الزواج وكذلك تغيير العقيدة وإعلان الإلحاد، وبجانب هذه التصرفات العلنية والتلقائية لفئة من المجتمع هناك قوانين صارمة تجرم أو “تحرم” كل هذه الأفعال وتعاقب مرتكبيها. لكن هذه القوانين تفعل فقط حسب الحالة والاحتياج.

أما الفئة العاملة التي استقرت في بلاد “الغربة” فقد زاد عددها كما زاد أولادها وجيلا بعد جيل أنتجت تركيبة جديدة تعرف ازدواجية في الجنسية والهوية على حد السواء. وقد استطاع جزء منها الاندماج التام في نظام المجتمع الغربي المعاصر، لكن الجزء الأكبر كون مجتمعا منغلقا على نفسه [communauté] متشبثا بعاداته وتقاليده وفي نفس الوقت مستفيدا من امتيازات الدولة العلمانية التي تضمن الحقوق وتكفل الحريات وتحقق العيش الكريم. غير أن تزايد الأعداد بدأ يضايق الأطراف المتعصبة التي لا تزال متواجدة في المجتمع الغربي كخلايا نائمة.

ماذا كان ينقص المشهد؟ … الإرهاب !!!

في غفلة من الجميع استفاقت الخلايا النائمة من الجهتين، وأقصد بها تلك التي تتعصب لإسلامها وتحلم بدولة الخلافة وتلك التي تتعصب لعلمانيتها أو بالأحرى لمسيحيتها المعاصرة التي ترفض مظاهر التدين الإسلامي كما رفضت من قبل تواجد الإسلام بين ظهرانيها. فدعت الأولى إلى الجهاد وقتل الكفار والمشركين بكل السبل الممكنة ووجدت الثانية الحجة التي تنقصها لتبدأ حملة تطهير جديدة. وعادت إلى الأذهان صورة الحرب المقدسة.

فألم يكف البشرية ما عانته من ويلات الحروب لسنوات وقرون عديدة بسبب التعصب والتطرف ورفض الاختلاف والتعددية؟ ألم يئن الأوان لأن تتفق الشعوب والأمم على نهج نفس الأسلوب في تسيير شؤونها بما يضمن حرية التنقل والعيش بسلام لكل إنسان؟ وألا تكون هناك شعوب تتقدم وأخرى تعيش الذل والهوان؟ أو تكون هناك فئة غالبة وأقليات تستهان؟ وأن يختار المرء دينه أو يتجرد من كل الأديان؟ وأن تصبح الأرض وطنا تتوحد فيه الأوطان؟

هذه ليست كلمات شعر تعبر عن آمال دفينة … إنها مطالب إنسانية حزينة. إنسانية ملَّت من الحروب ومن الصراعات ومن الكيل بمكيالين ومن كل التعصبات. فليت الأمر كان مجرد نداء … إنه آخر خروج قبل الأداء.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • rachid
    الأحد 4 شتنبر 2016 - 14:49

    "Dans l'Église catholique romaine, on désigne comme « laïc » les personnes qui, tout en appartenant au sacerdoce commun des fidèles, n'ont pas la responsabilité du sacerdoce ministériel.Le terme laïc qui vient du latin laicus et qui est introduit par le Vatican,signifie "la Ouma" du peuple catholique qui ne sont pas des clergés. Les chrétiens laïcs contribuent par leur action à l'annonce de la Parole de Dieu et à l'évangélisation dans le monde. Le concile Vatican II rappelle avec force que les laïcs ont une pleine part dans la mission de l'Eglise et que leur revient la mission particulière de sanctifier du monde. Ainsi, le Concile a accordé aux laïcs une responsabilité importante pour l'annonce de la Parole de Dieu et l'évangélisation. Le décret sur l'apostolat des laïcs (1965) définit précisément le rôle des laïcs dans l'Église." Je répète une énième fois, la France n'est pas un pays séculier, c'est un pays catholique-laïc, les USA, UK, Canada ne sont pas laïcs mais séculiers.

  • KITAB
    الأحد 4 شتنبر 2016 - 15:34

    نعم هو شعر بالأماني التي سردتها، فالقيم المادية المستحكمة في زمام الأمور هي لغة العصر الطاغية على كل الثقافات إلا التيارات الراديكالية ومنها على الخصوص ظاهرة الإرهاب التي انضم إليها حتى بعض الأفراد الذين أتوها من أعماق العلمانية والحداثة التي لم يجدوا فيها سوى الدمار لنفس الإنسان وروحانيته، فالعلمانية حاليا أفرزت عدة أمراض اجتماعية كالإدمان والانتحار والقمار بالملايين الملايين في بضع ساعات… والتفكك العائلي والسيدا ووو برأي الأستاذ هذا مجتمع إلى الهاوية سيما إن كان يعاني من فيروس الأمية الأبجدية… تحياتي

  • simoh
    الأحد 4 شتنبر 2016 - 16:57

    أنا أؤيد فرنسا لأنها ضاقت ذرعا بمن لا يحترم حسن الجوار. فمثلا هناك أشخاص يستولون على الطريق لأجل أداء الصلاة وبهذا السلوك يمنعون السكان من ولوج منازلهم وهناك من يمتهن السرقة والإحتيال على صندوق الضمان الإجتماعي والإرهاب و وـ وـ ـ إلخ ـ ـ ـ
    المرأة التي تلبس "الخنشة" لا مكان لها في المسبح.

  • المهدي
    الأحد 4 شتنبر 2016 - 17:48

    أيها الكاتب والطبيب النطاسي كم اقدر مقالاتك التي تتناول الام المرضى وتصف الضعف الانساني وهو على فراش الألم والمعاناة وشعور الطبيب المعالج العالق بين دوره كإنسان يرى الموت يخطو نحو الممدد بين يديه واهله المكلومون وكمحترف يرى من منظور المتمرس على الجثت وتشريح أجزائها ان الامر لا يعدو كونه نهاية محتومة لكائن محكوم بالذبول كأيها نبات حان وقته ، لكن .. الغوص في مواضيع هذه الكائنات وكلها تدعي المظلومية حتى وهي ظالمة احيانا لا يتوافق وتحري الدقة والملاحظة قبل الشروع في اعمال المبضع الحاسم ، لو ان جون اوك ومن في ركبه من رواد العصر التنويري قيض لهم ان يبعثوا ليعاينوا اين آلت اليه الأمور لكان لهم رأي آخر ، حقاً كلنا تعاطفنا مع تلك المرأة التي اجبرت على نزع ملابسها ، وكان هذا موضوع تعليق ندد بطالبان" نيس" وهم يطوفون بسياطهم الحضاري لكن لا ينبغي اغفال حقيقة ان ذوينا هناك قد لا تجاورهم انت ايضا ايها الاستاذ ، بل ان النفس لتشمئز احيانا من غلو بعض الجهلة بهيئتهم التي تبعث على النفور وهم يقطعون الطريق على ساكنة الحي بحجة اداء الصلاة وأغلبهم يعتاش من تعويضات وخداع ومراوغة تمتص ودائع العاملين فجرا و

  • Der Spiegel
    الأحد 4 شتنبر 2016 - 21:35

    من المؤسف انك تخلط بين العلمانية بمعناها العادي و العلمانية الفرنسية اي اللائكية

    وجب ان تقرأ اولا عن Secularism
    و عن Laicité

    عندها سيظهر لك انه لا شيء غريب في ما يحدث حاليا في فرنسا

  • عبد العليم الحليم
    الإثنين 5 شتنبر 2016 - 01:13

    بسم الله الرحمن الرحيم

    جون لوك:"ولأول مرة في التاريخ البشري سيكون الناس أحرارا"

    في 1671 كان جون لوك أكبر المستثمرين في تجارة العبيد الإنجليزية في " الشركة الأفريقية الملكية " التي كانت تتاجر في العبيد من غرب أفريقيا وكانت تهجر بين 90000 – 100000 أفريقى كعبد.

    و يقول مارتن كوهين :كان لوك رجل من ستة رجال مسئولين عن ايجاد وحكم المستعمرات الجديدة في أمريكا وقوانينها الجائرة والعبودية الظالمة فيها.

    لذا يرى البعض كلماته عن الملكية غير المحدودة كمسوغ لإحلال السكان الأصليين لأمريكا.

    و يرى مفكرون أن معارضته للأرستقراطية والعبودية في أشهر كتاباته تتعارض مع سيرته الذاتية وتجارته الواسعة في العبيد واستعبادهم وأنها محض نفاق.

    كذلك مونتسكيو قال:

    “هؤلاء الذين نتحدث عنهم سود من أعلى رأسهم الى أخمص قدميهم.وأنفهم أفطس الى درجة انه لا يمكن ان تحزن عليهم او تتعاطف معهم.انه لمن المستحيل ان تعتقد ان أشخاصا من هذا النوع هم بشر”

    وفولتير نفسة يقول:

    “عيونهم المدورة،وأنفهم الافطس…والدليل على ذلك انه حتى لو نقلنا الزنوج والزنجيات من بيئتهم الأصلية الى بلاد أخرى باردة فانهم يظلون ينجبون حيوانات من أشكالهم”

  • ملاحظ
    الإثنين 5 شتنبر 2016 - 03:38

    أولاً: كان على السيدة التي طُلب منها خلع ملابسها والاحتفاض بلباس السباحة، كان عليها أن لا ترتاد تلك الأماكن. فكيف لشخص ينهاه دينه عن التعري ويذهب الى أماكن العراة، أي تناقض هذا الذي أصاب المسلمين؟

    ثانيا: عندما طُلب منها خلع ملابسها كان عليها مغادرة المكان لحفظ ماء وجهها، أو كان عليها على الأقل أن تنتقل من مكانها الى مكان آخر وتغير ملابسها.

    لنعود (في التاريخ) الى الوراء، وخصوصا عهد الخلفاء الرشدين: كانت الإيماء والجواري تباع في أسواق النخاسة وهن عاريات إلا ما يسترن به فروجهن ومؤخراتهن. ألم يكنن نساء حرائر قُتل أزواجهن من طرف العرب، في غزواتهم، واقتدن الى أسواقهم كقطعان الماشية؟ ألم يكن عمر ابن الخطاب يطوف في الأسواق وينتزع الحجاب عنوة عن كل جارية تراءت له بحجاب؟ إذا فرض الأوروبيون لباس السباحة، في شواطئهم، على المسلمات، فذلك من أجل أن يتساوين مع نسائهم وليس لإذلالهن كما كان يفعل العرب مع نساء غيرهم.

  • عبد ربه البيضاوي
    الإثنين 5 شتنبر 2016 - 11:19

    فرنسا لم يحكمها رجل دين واحد في التاريخ لا كرئيس دولة أو ملك أو رئيس بلدية أو عضو برلماني. ذلك أن فرنسا دولة كاثوليكية و دخول رجال الدين فضاء السياسة هو حرام في دينهم. ففرنسا لم تتغير و لم تفرق الدين عن السياسة هذا كذب. الديانة الكاثوليكية هي التي تقسم الشعب إلى رجال دين و الأمة اللائكية المؤمنة.

  • التنوير يزيل الظلام
    الإثنين 5 شتنبر 2016 - 12:23

    يبدو لي أن سبب تخلف الشعوب العربية يكمن في كونها ما زالت لا تميز بين مجالين من المعرفة : المعرفة الدينية التي تتطلب استعمال الإيمان والمعرفة الدنيوية التي تتطلب العقل والخبرة…إن هذه المعرفة الأخيرة هي التي ستساعدنا على حل مشاكلنا الدنيوية ( المشاكل الاجتاعية والاقتصادية والأخلاقية …) . ويمكن أن أوفق بين المعرفتين لأضمن النجاح في الدنيا والآخرة…وإذا كان تعارض بينها ينبغي أن أعطي الأولوية للعقل …هكذا خرج الغرب من العصور الوسطىالمظلمة والتغلب على أهل الكنيسة المحافظين..

صوت وصورة
الأكاديمية تحتفي بالأمير تركي الفيصل
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 16:35

الأكاديمية تحتفي بالأمير تركي الفيصل

صوت وصورة
من الزليج البلدي إلى ألعاب الذكاء
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 11:30 2

من الزليج البلدي إلى ألعاب الذكاء

صوت وصورة
التأمين المهني مع ''ACAPS''
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 10:31

التأمين المهني مع ''ACAPS''

صوت وصورة
معاناة سيدي الطيبي
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 18:40 1

معاناة سيدي الطيبي

صوت وصورة
''الطاكسي'' وغلاء الوقود
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 15:54 3

''الطاكسي'' وغلاء الوقود

صوت وصورة
استياء من تهيئة الشريط الساحلي بسلا
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 10:58 10

استياء من تهيئة الشريط الساحلي بسلا