غالبية المغاربة يعتبرون التغير المناخي تهديداً… والمعرفة البيئية متوسطة

غالبية المغاربة يعتبرون التغير المناخي تهديداً… والمعرفة البيئية متوسطة
صورة: أ.ف.ب
الجمعة 26 شتنبر 2025 - 11:00

كشفت نتائج “المؤشر الأخضر” أن غالبية المغاربة يعتبرون التغير المناخي تهديدا حقيقيا لبلادهم، إلا أن هذا الوعي المرتفع لا يترجم بالضرورة إلى انخراط عملي ومجتمعي واسع، مما يشكل عائقا رئيسيا أمام فعالية المبادرات البيئية.

المؤشر الصادر عن المعهد المغربي لتحليل السياسات، والذي يعد أول دراسة كمية على المستوى الوطني ترصد تصورات ومعارف المواطنات والمواطنين المغاربة بخصوص التغير المناخي، الاستدامة، والانخراط البيئي، كشف أن 78% من المستجوبين يرون في التغير المناخي خطرا حقيقيا يهدد المغرب، وهو تصور مبني على تجارب مباشرة مع سنوات الجفاف الطويلة، وارتفاع درجات الحرارة، والظواهر المناخية القصوى. لكن على الرغم من هذا القلق المتزايد، تبقى المعرفة بالقضايا البيئية متوسطة إلى حد ما، حيث صنف 63% من المشاركين معرفتهم بأنها “متوسطة” أو “إلى حد ما”.

وتتجلى الفجوة المعرفية بشكل أوضح في الجانب القانوني؛ إذ أقر 52% من المستجوبين بصراحة بأنهم ليسوا على دراية بالقوانين والسياسات البيئية المعمول بها في البلاد.

ووفقا للاستطلاع، تعد وسائل التواصل الاجتماعي (33%) والتلفزيون (27%) المصادر الرئيسية التي يعتمد عليها المواطنون للحصول على معلوماتهم البيئية، مما يبرز الدور المحوري للإعلام التقليدي والرقمي في تشكيل الوعي العام.

وعند سؤالهم عن أكبر المخاوف البيئية، جاء الجفاف ونقص التساقطات المطرية في المقدمة كأكثر هواجسهم إلحاحا بنسبة 47%. كما يتوقع 32% أن يظل هذا التحدي هو الأخطر خلال السنوات الخمس المقبلة، مما يعكس قلقا عميقا بشأن ندرة الموارد المائية.

ويرى المستجوبون أن المسؤولية عن العمل المناخي مشتركة؛ إذ تقع على عاتق الأفراد والأسر (28%)، والحكومة (24%)، ثم القطاع الصناعي (16%). ويعتبر نقص الوعي العام (37%) وضعف فعالية السياسات الحكومية (18%) أبرز العوامل التي تساهم في تفاقم التحديات البيئية.

ورغم تحديد المسؤوليات، كشفت الأرقام عن “فجوة” واضحة في الانخراط المدني؛ إذ لم تتجاوز نسبة من شاركوا في أنشطة بيئية منظمة خلال السنوات الخمس الماضية 18%. وتتمثل العوائق الرئيسية التي تحول دون المشاركة في عدم توفر أنشطة قريبة من مكان السكن (40%) وضيق الوقت (28%)، بينما لم تتجاوز نسبة من عزوا عدم مشاركتهم إلى انخفاض أولوية القضية لديهم 3%.

وعلى الرغم من ضعف المشاركة الحالية، أبدى الاستطلاع نتائج واعدة بخصوص المستقبل؛ فقد أعرب 63% من المستجوبين عن استعداد قوي للمشاركة في الأنشطة البيئية مستقبلا.

ولتحفيز هذا الانخراط المحتمل، طالب المشاركون بتوفير مبادرات محلية وفرص للتطوع (28%)، وبرامج توعوية وتعليمية (20%)، إلى جانب دعم حكومي أكبر (20%).

يذكر أن المؤشر الأخضر 2025 تم إنجازه في إطار “مشروع دِراية”، بدعم من المركز الدولي لبحوث التنمية (IDRC) وبشراكة مع مبادرة الإصلاح العربي.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • عزيز
    الجمعة 26 شتنبر 2025 - 11:17

    انا اعتبره غضب من الله على عباده ،واش اعباد كولشي عريان فتكتوك الصغير لايحترم الكبير بغيتي شتاء تصب

  • السرهوفي
    الجمعة 26 شتنبر 2025 - 11:27

    التغير المناخي يؤثر على كل المجالات،ونتائجه عكسية.لكن ماهو الحل؟عليهم ايجاد حلولا معقولة للقضاء على الجفاف والتصحر.أما مصطلحات،المخطط الأخضر،والمؤشر الأخضر،فلم يجنيا من ورائهما سوى الغلاء الأسود.حكومة الأقلام الملونة.!!!

  • كمال امرير
    الجمعة 26 شتنبر 2025 - 11:56

    اهم سؤال من المسؤول عن الامطار والكوارث الطبيعية وتغيير المناخ؟
    -هل الانسان ؟
    -هل الطبيعة تتغير على حسب مزاجها ؟
    -ام هي قدرة الله وامره على الكون .ومتى يأمر بالامطار والخير وقلة الاوبئة.وقلة الكوارث الطبيعية .او العكس ؟
    اذن هناك حياة دنيا اي قصيرة جدا وحياة اخرى أبدية وهي تبدأ بعد الموت من الحياة الدنيا وتبدأ حياة الخلود في الاعلى.
    اذن هل نركز هل الحياة القصيرة ام الحياة الابدية
    هل نركز ماذا سيقال عنا في حياة مدة لن تتجاوز 130سنة كأبعد عمر من تشويه او تفقير او غنى او تشجيع او تدمير او تقدير او مرض او اي شي .فهي زائلة والدنيا كذالك زائلة والتاريخ الدنيا زائل لن يبقى وحتى المعاريف والناس زائلين اذن ؟
    نفترض انا تاريخ شكرك او ذمك الى متى سيبقى فهو زائل مع الوقت ومع فناء الدنيا وحين تموت تعيش حياة البرزخ لاتعيش الدنيا او أحوالها او مايقع فيها انت تعيش الحياة الأخرى مباشرة بعد الموت
    ام نركز على حياة لا نهاية لها الابدية والخلود والراحة والمتع الابدية

  • مواطن
    الجمعة 26 شتنبر 2025 - 12:10

    فعلا المناخ تغير والفصول بدات تتشابه عدا الصيف الدي سيبقى يستنزف الارض حتى يضع نهاية لها
    وهدا ليس سببه غضب الله او ما شبه داك كما يعتقد من هم السبب في تضليل الوعي
    الانسان هو السبب في تاثر المناخ عدد السيارات فاق عدد البشر
    الاراضي كلها رجعت مباني وزيد عليها الغابات التي دمرت
    ولا ننسى كذلك النمو الديموغرافي الدي لا يعرف التوقف

  • منى فيقون
    الجمعة 26 شتنبر 2025 - 12:14

    عليها نقصو التلوث وشراو بيكالات وركبو طوبيس ومابقاوش تيشريو حوايج مامحتاجينش ليها

  • بلغزواني
    الجمعة 26 شتنبر 2025 - 12:15

    الى كمال امرير.الله سبحانه هو منزل الغيث والرحمة،وهو المراقب لعباده الذي لا تأخذه سنة ولانوم سبحانه.وأنت ترى بعينك مايجري حاليا في هذا الزمان من منكرات,الله سبحانه رؤوف بعباده ورحيم،ولو اراد محاسبتنا على الكبيرة والصغيرة ماترك على وجه الارض من أحد.وهذا مذكور في كتابه العزيز،وانحباس المطر من أفعال العباد.وهذا ايضا مذكور في سنة نبيه المصطفى عليه افضل الصلوات وازكى التسليم.لذلك كل شيء بأمر الله،ولا تغرنك كثرة الدراسات العلمية والفيزيائية،فاصحابها لم يؤتهم الله من علمه الواسع الا قليلا،لذلك تبقى أبحاتهم ونظرياتهم نسبية.انتهى التوضيح.

  • متتبع
    الجمعة 26 شتنبر 2025 - 12:18

    إن تغير المناخ يهددنا جميعا، ولكن هناك بدائل، مثل الانتقال إلى نجم بروكسيما سنتوري، أقرب نجم إلينا بعد الشمس، والعيش على أحد كواكبه، خاصة وأن المسافة بيننا هي 4.2 سنة ضوئية فقط

  • المطلوب سياسة بيئية صادقة
    الجمعة 26 شتنبر 2025 - 13:16

    ان اوضاع البيئة في مناطق متعددة من المملكة تؤشر على تدهور خطير للموارد الطبيعية. أسيق مثال منطقتي من الجنوب الشرقي في المملكة:
    لقد انمحت بكل أسف أصناف متعددة من النباتات التلقائية في هده المناطق؛ هاته الاصناف، التي كانت كثيفة الى حد تشكل غطاء متصل لكيلومترات طويلة في تلك المناطق ( قي بداية الاستقلال).
    المطلوب الآن وباستعجال، أن تنجز دراسات علمية في هده المناطق للوقوف على تفاصيل هده الكارثة البيئية والايكولجية، لتحديد الاصناف المندثرة…البقايا منها، و النقط الجغرافية التي حافظت عليها،الوقوف على الاسباب الحقيقية، التي لايمكن حصرها في المناخ وحده؛ تحميل السكان، والقبائل المجاورة نصيب المسؤولية بكل شجاعة من هاته الكارثة. إبداع الحلول المستقبلية، علميا، تقنيا، سوسيولوجيا، اقتصاديا واجتماعيا، لاستصلاح هاته المراعي، بادخال أصناف ملائمة للمناخ، والتربة والاستغلال، في هذه المناطق. وقد تكون الاصناف الزائلة الاصلية في المقام الاول من الاغراس المرشحة لاعادة الحياة لهده المراعي . وقدلا يفوتوني أن أؤكد، ٩أن نجاح هده الاسترايجية ، يستدعي إشراك السكان وتحميلهم المسؤولية.

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة