فاعل تربوي يقارب حضور العربية في المدارس

فاعل تربوي يقارب حضور العربية في المدارس
أرشيف
الأحد 5 دجنبر 2021 - 09:24

تثار بين الفينة والأخرى نقاشات حول مدى حضور اللغة العربية في العملية التعليمية التعلمية، وطبيعة علاقتها مع النسق الدارج أو اللهجة العامية أو “الدارجة” داخل الفضاء التربوي، حيث يدعو المدافعون عن اللغة العربية إلى ضرورة استعمالها وتوظيفها في تدريس المواد عوض الاستعانة باللهجة العامية، سواء تعلق الأمر بدروس مادة اللغة العربية في حد ذاتها أو بدروس باقي المواد.

ويشتد النقاش حول هذه الجوانب مع اقتراب “اليوم العالمي للغة العربية”، الذي يصادف 18 دجنبر من كل سنة، إذ يتم في أغلب الأنشطة تسليط الضوء على كل ما يهم اللغة العربية، باعتبارها أولى اللغتين الرسميتين بالمغرب، ومناقشة مختلف التحديات التي تعرقل إذكاء الوعي بأهمية اللغة العربية وثقافتها وتطورها، ومدى حضورها في المؤسسات التعليمية وتفاعلها مع اللهجة العامية.

الوسيط اللغوي

وفي هذا الإطار، يقول محمد لبيب، مفتش بالتعليم الثانوي: “لا شك أن معيار اللغة مع المقاربة التواصلية يعدان من أهم وأخطر المعايير والمقاربات في السياقات التربوية، لأنهما يتصلان مباشرة باختيارات المجتمع ورهاناته وآماله التي يعلقها على المؤسسة التعليمية”.

وعليه، يضيف رئيس جمعية شعبة اللغة العربية بخريبكة، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، فإن “التعاطي مع سؤال اللغة في المجال التربوي يقع دائما في صلب اهتمامات المنشغلين بالسياسة التربوية وبالهندسة البيداغوجية في كل العالم”.

ويشير الفاعل التربوي ذاته إلى أنه “في الواقع، يعتبر سؤال اللغة سؤالا جوهريا في التواصل التربوي، لأنه لا يُتصور تمرير محتويات التعلم ولا ترسيخ الكفايات والمهارات في شخصية المتعلم إلا عبر الوسيط اللغوي، لكن يبقى السؤال في الواقع التعليمي ببلادنا هو: ما هو الوسيط اللغوي المعتمد في الأوساط التعليمية بالمغرب؟”.

النسقان الفصيح والدّارج

ويتابع لبيب قائلا إن “الوثائق الرسمية والمذكرات التربوية المنظمة تنص على ضرورة اعتماد النسق اللغوي العربي الفصيح في الممارسة اللغوية الصفية، لكن واقع الممارسة الفعلية يعكس انحرافا عن تلك المقتضيات، لأن أغلب المدرسين يمزجون اضطرارا بين النسق الفصيح والنسق الدارج، وإنْ بنسب متفاوتة بين الأسلاك التعليمية وبين المواد”.

ويضيف “يلاحظ أنه يغلب النسق الدارج على النسق الصفي في مواد الرياضيات والعلوم التجريبية، بينما يحرص مدرسو مواد اللغة العربية والتربية الإسلامية والفلسفة والاجتماعيات على الالتزام النسبي بالنسق الفصيح، لكن مع التسامح في بعض اللحظات التي تتخلل الحصة، والتي يُضطر فيها المدرس إلى التدريج”.

ويختم المفتش في السلك الثانوي تصريحه بالتأكيد على “صعوبة وتعقيد هذه الإشكالية”، مضيفا أنه “لا يمكن الحسم فيها في هذه العُجالة، وإن كنتُ أرى أن هناك نسقا من التواصل التربوي يقع في المنطقة الوسطى بين النسقين الفصيح والدارج، يمكن للمدرسين اعتماده للتواصل التربوي داحل الفضاءات التعليمية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • Man
    الأحد 5 دجنبر 2021 - 10:30

    التلميذ لم تعد الدراسة تستهويه،مادامت ليست هناك أية نية للإصلاح.

  • أمازيغي من بني زناسن
    الأحد 5 دجنبر 2021 - 10:32

    اللغة العربية الشريفة ،لغة القرآن الكريم ،ضرورية في عملية التعليم وفي جميع المستويات. كذلك اللغة الانجليزية ،يجب تدريسها منذ المرحلة الابتدائية .أما اللغات الأخرى : الفرنسية ،الالمانية ،الاسبانية …فتدرس في الإعدادي أو الثانوي ،حسب ميول واختيار المتعلم .أما
    الأمازيغية فلا حاجة لنا بها .لا تنفع .مضيعة للوقت.أنا أمازيغي .اذا ذهبت مثلا إلى مدينة مليلية المحتلة وهي أقرب إلينا .هل ساتواصل مع الإسبان هناك بالامازغية ؟وقس على ذلك كل دول العالم

  • مسلم
    الأحد 5 دجنبر 2021 - 10:37

    كل دول العالم المتقدم تدرس بلغتها الوطنية الأم، فلماذا نكون نحن الاستثناء !؟

  • المشكلة اكبر
    الأحد 5 دجنبر 2021 - 10:49

    مشكلة اللغة العربية ليست في المدرسة فقط ، المشكلة الأكبر هي في الخارج حيث نجد ان اكثر الناس يكتبون اللغة العربية بحروف لاتينية في وسائل التواصل حتى اختلطت الحروف لديهم فاصبحت ترى من يكتب بالعربية ضروري ( دروري) ويكتب حتى ( هتى ) وغير ذلك كثير ، لابد من نشر الوعي بين الناس

  • العائق اللغوي 1
    الأحد 5 دجنبر 2021 - 10:51

    اكبر عائق للنمو الاجتماعي و الاقتصادي في الدول المغاربية هو غياب لغة موحدة واحدة نتعامل بها في كل المجالات و  نبادل بها المعارف و نراكم بها الكفايات لكي تصبح كل جدة مغربية تناقش بمصطلحات دقيقة مع جارتها ما تعلمته من برامج التلفزيون و محادثة الحفيد الطالب بجامعة الطب حول موضوع كورونا مثلا، او يصبح الفلاح يبادل تجاربه مع الاستاذ بالمعهد الزراعي. لا أظن أن برنامج البورصة بالتلفزة يفهم من طرف اكثرية المغاربة.

  • مواطن
    الأحد 5 دجنبر 2021 - 11:15

    اللغة العربية عيبها : الشكل . و الفصحى تدرس في المدارس لا تداول لا في المدارس بين الطلبة و الثلاميد و لا في البيوت و حتى في الادارات الا في كتابة النصوص و الارساليات و التقارير . و كتابة الشعر
    اما في المجال الاقتصادي و المالي و التكنلوجي فهي منعدنة .
    انها لغة لفهم الدين الاسلامي لا غير .
    انها لغة التعبد .

  • التفاؤل
    الأحد 5 دجنبر 2021 - 12:25

    اتمنى ان يتقن معظم التلاميذ اللغة العربية،كما اتمنى ان يفسح المجال أيضا لفىة من التلاميذ المتقنين للغة الانجليزية بالمغرب لمتابعة الدراسة بمسلك دولي انجليزي من الابتدائي الى الثانوي، لم لا تعطى لهؤلاء الفرصة لاتباع اللغة التي يتقنونها ،لم لا نقوم وزارة التربية الوطنية بعمل قسم فقط في كل مديرية كتجربة منها نحقق امنية بعض الأطفال ومنها ناخذ نتميز بالتنوع اللغوي في التعليم عمليا،ما الذي ستخسره الوزارة ان قامت بهذه الخطوة تلبية للايجابية وخدمة لبعض التلاميذ؟على الاقل قسم واحد بالجهة كلها حتى ان كان بعض الآباء مستعدين لاختيار هذا النموذج لابناىهم من مالهم الخاص فلنتح لهم الفرصة،اتمنى ان تصل رسالتي لوزير التربية الوطنية مشكورا وشكرا لك هسبريس.

  • العائق اللغوي 2
    الأحد 5 دجنبر 2021 - 13:02

    و لا نقبل ان يظل اكتساب مهارات بلغات اجنبية شرط اساسي من اجل النجاح المهني و سبب اقصاء للاخرين الناجحين في مسالك التعليم العمومي. ب3 ابجديات و 3 لغات رسمية قليل من المغاربة يتمكنون منهم بالثلاث لن نستطيع أن نطبق اي نمودج تنموي بسبب افتقارنا إلى لغة موحدة للتواصل و لتراكم و تبادل المعارف. احسن لغة يمكن أن تستجيب لهاته المتطلبات في فترة وجيزة و بأقل مجهود و بأحسن إنتاجية هي اللغة العربية بسبب قربها من كل اللهجات و انتشارها الجغرافي و غناها التقني… هذا اذا تفادينا التعامل المبعثر ب3 ابجديات و أكثر من 3 لغات. دون أن نفرط في دراسة و تعلم الامازيغيات الثلات في مناطقها التاريخية بكل جزئياتها و ثرواتها دون دمجها في قالب معياري يضيع خصوصيات كل منها.

  • إبراهيم أوبلا
    الأحد 5 دجنبر 2021 - 13:14

    في الواقع أنّ أحسن وسيط لغوي يستجيب له الطفل والمتمدرس عامّة هو اللغة التي ألفها في أسرته ومجتمعه، وبالخصوص في المراحل الأولى أو التعليم الأولي والسلك الأول من التعليم الابتدائي، ولكنّ الدرس اللغوي أو تعليم اللغة بحد ذاتها يفرض على المدرّس تعويد التلاميذ على اخترام النطق بهذه اللغة، ومع ذلك أثبتت التجربة في المدارس العتيقة بسوس أن الطلبة يتعلمون اللغة العربية بوسيط لغوي أمازيغي قح دون أن يجدوا في ذلك حرجا، وقد تخرج من هذه المدارس أدباء متضلعون في فنون اللغة العربية ,,,,,,

  • Ahmed
    الإثنين 6 دجنبر 2021 - 11:27

    المشكل الحقيقي هو عقلية ما نسميه الوطن العربي الذي لا يريد طرح المشاكل الحقيقية و يتشبث بأشياء يعتقد انها شرط وجوده. و لذلك سنبقى هكذا متخلفين و متعثرين و كسالى إلى أن نقبل الاعتراف بمشاكلنا الحقيقية و المشكل الأول هو ان اللغة العربية الفصحى لا يتكلمها اي احد في بيته و لا في الشارع و نظرا لأننا لا نريد تبسيط قواعدها كما فعل الاخرون لن نحل المشكل . الأساتذة في المغرب و في جميع الدول العربية يدرسون بالدارجة الممزوجة بالعربية الفصحى . السياسيون و البرلمانيون و الموظفون لا يتحدثون الا نادرا بالدارجة. لذلك يجب أن نطور العربية الفصحى او أن نقبل باستعمال الدارجة. و لا فائدة في الاستمرار في التعنت و مطالبة المستحيل. أما الامازيغية فهي لغتنا و ستتطور لا محالة في المستقبل و سيكون الحق لكل مغربي أن يستعمل اللغة المغربية التي يريد. و شكرا

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05 2

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30 7

اللغات المغربية في الأدب والإعلام