فرانكو يكشف كواليس الرحيل عن المغرب الفاسي في "ملعب هسبريس"

فرانكو يكشف كواليس الرحيل عن المغرب الفاسي في "ملعب هسبريس"
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 08:00

كشف المدرب الإسباني بابلو فرانكو، المتوج بلقب البطولة الاحترافية رفقة المغرب الرياضي الفاسي، كواليس رحيله عن الفريق والعروض التي تلقاها بعد التتويج، متحدثا عن إمكانية عودته إلى التدريب في المغرب، ومستوى البطولة واللاعبين، وحظوظ “الماص” قاريا، كما توقف عند نهائي كأس إفريقيا بين المغرب والسنغال والجدل بشأن احتضان نهائي مونديال 2030.

وقال فرانكو، خلال حوار مع برنامج “ملعب هسبريس” الذي يعده ويقدمه الزميل محمد أمين متبار، إن عودته إلى المغرب ارتبطت بإنهاء أمور شخصية في فاس والحفاظ على علاقاته داخل الوسط الكروي، مؤكدا أن الفترة التي قضاها في المملكة كانت من أفضل تجاربه مهنيا وشخصيا، وأنه سيعود إلى زيارتها كلما أتيحت له الفرصة.

ووصف تتويجه مع المغرب الفاسي بالإنجاز الذي سيحتفظ به طوال حياته، بالنظر إلى طول انتظار النادي والمدينة للقب، وإلى أن الفريق لم يكن مرشحا منذ البداية لقيادة سباق البطولة، معتبرا أن قيمة ما تحقق ارتبطت كذلك بطريقة اللعب والشخصية التي أظهرتها المجموعة والعلاقة التي نشأت مع الجماهير.

ووضع المدرب الإسباني البطولة المغربية في صدارة الألقاب التي حققها خلال مسيرته، رغم تتويجه سابقا بمسابقات في دول أخرى ومشاركته قاريا في أوروبا وآسيا وإفريقيا، وقال إنه سبق أن أكد لوسائل إعلام إسبانية أن مستوى الدوري المغربي أصبح، في تقديره، أعلى من عدد من البطولات الأوروبية خارج دائرة الدوريات الكبرى.

الرحيل عن “الماص”

وعن مغادرته المغرب الفاسي عقب التتويج، أوضح فرانكو أن القرار نتج عن أسباب مهنية وشخصية، وأنه رأى بعد نهاية الموسم أن الوقت مناسب للرحيل، نافيا شعوره بالندم ومتجنبا الخوض في تفاصيل إضافية عن الأسباب التي دفعته إلى ذلك.

واعتبر أن حصيلة تجربته أهم من أسباب المغادرة، مشيرا إلى تطور اللاعبين والنتائج المحققة، وقال إن قيمة التركيبة البشرية ارتفعت بنحو 25 في المائة خلال الموسم، بحسب تقديره، فضلا عن العلاقة التي بناها مع الجماهير ومدينة فاس.

وأشاد فرانكو بدور إدارة النادي في التتويج، مؤكدا أن الاستقرار المالي والدعم والصبر كانت عوامل مساعدة للطاقم التقني، وخص بالذكر مسؤولي الفريق والمدير الرياضي السابق بدر القادوري، الذي نوه بالعمل الذي قام به خلال فترة شهد فيها النادي تحولا مقارنة بالظروف التي وجدها عند وصوله.

ولم يستبعد العودة إلى تدريب المغرب الفاسي، قائلا إن أبواب الفريق تظل مفتوحة بالنسبة إليه، وإن علاقته بفاس تجاوزت النتائج الرياضية إلى ارتباط بالمدينة وسكانها.

وكشف فرانكو أنه تلقى، بعد التتويج، اتصالات من أندية في المغرب ومصر والجزائر ومنطقة الخليج، تراوحت بين اتصالات أولية ومحادثات وعروض، بعضها تم بصورة مباشرة وبعضها عبر وكلاء.

وعزا عدم ارتباطه بفريق جديد إلى رغبته في اختيار خطوته المقبلة بعناية، مؤكدا أن العودة إلى البطولة المغربية واردة متى توفر “المشروع المناسب في الوقت المناسب”.

اللاعب المغربي

ووصف فرانكو البطولة الوطنية بالقوية والتنافسية، مستدلا بصعوبة مبارياتها ونتائج الأندية المغربية في المسابقات الإفريقية، كما أشاد بالملاعب والبنيات الرياضية، مع تسجيله تفاوتا في جودة بعض أرضيات اللعب.

وحدد البرمجة ضمن الجوانب التي تحتاج، في رأيه، إلى التطوير، مستحضرا كثرة التوقفات خلال الموسم وعدم وضوح مواعيد بعض المباريات، وهو ما يؤثر في تخطيط الأطقم التقنية لبرامج الإعداد والاسترجاع.

واختار الرجاء الرياضي عندما سئل عن الفريق الذي سبب له صعوبات خلال الموسم، وقال إن الفريق الأخضر تفوق في فترات من مباراة الذهاب بفضل جودة اللعب والقدرة على صناعة التفوق العددي، ما دفعه إلى اعتماد مقاربة دفاعية أكثر من المعتاد.

وأضاف أن المغرب الفاسي صنع بدوره فرصا خلال المواجهة، وسجل هدفا ألغي وارتطمت إحدى محاولاته بالقائم، فيما رأى أن ضيق الوقت أثر في تحضير مباراة الإياب، واصفا الرجاء بأنه من أكثر الفرق التي أحب مشاهدة طريقة لعبها.

وفي فقرة الأسئلة السريعة، اختار فرانكو فادلو ديفيز جوابا عن سؤال بشأن أصعب فريق أو مدرب واجهه خلال الموسم، واختار سفيان بنجديدة أفضل لاعب مغربي أشرف على تدريبه.

وعند حديثه عن أبرز لاعبي البطولة، وضع لاعبي المغرب الفاسي أولا بالنظر إلى تطورهم خلال الموسم، وأشار إلى عدد من لاعبي الجيش الملكي والرجاء والوداد ونهضة بركان، مؤكدا صعوبة حصر الأسماء التي أثارت إعجابه.

ويرى فرانكو أن اللاعب المغربي يتوفر على الجودة والذكاء والروح التنافسية والاستعداد للعمل، لكنه يحتاج في بعض الحالات إلى تطوير فهمه التكتيكي لما يحدث داخل الملعب، موضحا أن طاقمه ركز مع لاعبي “الماص” على فهم أسباب التحركات والقرارات، مع الحفاظ على خصائصهم الفردية.

وبخصوص انتقال سفيان بنجديدة إلى الأهلي المصري، رفض فرانكو الحكم على قرار اللاعب بالصواب أو الخطأ، مشيرا إلى أنه انتقل إلى ناد كبير ويواجه منافسة قوية، ودعا إلى منحه الوقت للتأقلم، معربا عن ثقته في قدرته على الحصول على فرصته وتسجيل الأهداف.

وعن المغرب الفاسي في الموسم الجديد، اعتبر أن الفريق أصبح يتوفر على تركيبة بشرية أكثر عمقا، بعد تعاقده مع لاعبين قادرين على المنافسة على الرسمية، ما يمنحه خيارات لخوض أكثر من مسابقة.

ورأى أن “الماص” يملك المقومات التي تسمح له ببلوغ دور المجموعات في دوري أبطال إفريقيا، واعتبر الوصول إلى ربع النهائي ممكنا، فيما ربط المراحل التالية بقوة المنافسين والقرعة، متجنبا توقع مسار نهائي للفريق.

نهائي إفريقيا ومونديال 2030

وتحدث فرانكو عن نهائي كأس إفريقيا بين المغرب والسنغال، مؤكدا أنه تابع المباراة من داخل الملعب، ومشيدا بتنظيم البطولة والملاعب والحضور الجماهيري والصورة التي قدمتها المنافسة عن كرة القدم الإفريقية.

وعن الأحداث التي رافقت المراحل الأخيرة من النهائي، قال إن ما وقع “لم يكن جيدا لكرة القدم”، في إشارة إلى الجدل التحكيمي وتقنية الفيديو ومغادرة أحد الفريقين أرضية الملعب، معتبرا أن تلك المشاهد أثرت في الأجواء التي طبعت البطولة.

ورفض المدرب الإسباني الإجابة عن سؤال بشأن من يعتبره بطل إفريقيا بين المغرب والسنغال، قائلا إن حسم ذلك يعود إلى جهات أخرى وليس إليه.

كما تناول الجدل بشأن الملعب الذي سيحتضن نهائي كأس العالم 2030، الذي ينظمه المغرب وإسبانيا والبرتغال، وقال إنه، بصفته من أبناء مدريد، يتمنى شخصيا إقامة المباراة في ملعب سانتياغو برنابيو.

وفي المقابل، تحدث عن “فرص كبيرة” للمغرب لاستضافة النهائي، وأشاد بمشروع الملعب المرتقب، مؤكدا أنه سيكون سعيدا أيضا إذا أقيمت المباراة في المغرب وسيحاول حضورها.

وفي الجانب الشخصي من تجربته، قال فرانكو إن أكثر ما يفتقده في فاس هو سكانها، كما اختار “الطنجية” ضمن الأطباق المغربية التي يفضلها، كما أشار إلى تعلمه بعض الكلمات والتعبيرات بالدارجة خلال فترة إقامته.

ووجه رسالة إلى جماهير المغرب الفاسي عبر فيها عن محبته وامتنانه لها، داعيا الأنصار إلى مواصلة دعم الفريق، ومشيدا بالأجواء التي يصنعونها في المدرجات.

أما وجهته المقبلة، فرفض فرانكو توقع ما إذا كانت ستكون داخل المغرب أو خارجه، مؤكدا أنه يستثمر الفترة الحالية في متابعة كرة القدم وحضور التدريبات وتطوير أدواته، في انتظار مشروع مع ناد كبير يسمح له بالعودة إلى المنافسة على الألقاب.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

1
  • المعني بالأمر
    الجمعة 18 شتنبر 2026 - 08:40

    راه معنى لينا من كلامه فين غادي أو فين باغي يمشي .. الرجااااء.. و الفاهم يفهم..

صوت وصورة
حملة "الأحرار" بأولاد تايمة
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 09:06

حملة "الأحرار" بأولاد تايمة

صوت وصورة
بنعبد الله يقود حملة الكتاب في المحمدية
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 08:45

بنعبد الله يقود حملة الكتاب في المحمدية

صوت وصورة
أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:42 3

أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية

صوت وصورة
بركة يعد بردع المضاربات
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:06 4

بركة يعد بردع المضاربات

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو