لقد فاز حزب المغرب بالأغلبية الساحقة في الاستحقاقات التشريعية التي أجريت في السابع من اكتوبر الجاري، فهنيئا لعبقرية المغاربة على الصمود والصبر والتعجب من المشهد السياسي الذي أفرزته المسرحية الإنتخابية.
بالرغم من كل المجهودات التي بذلها النشطاء والراكضين وراء المناصب التي تفتح أبواب الثراء والسرقة بدون عقاب، فإن حزب المغرب بسكينته وحكمته هو الفائز لأن طاقات النشطاء والمشاركين في المسرحية لم يكسبوا إلا خيبة الأمل وذهبت طاقاتهم أدراج الرياح وقدموا لأنفسهم نفس الجلادين ونفس الساعين إلى إنكار حقوقهم وطمسها. فالبرامج التي قدمها ما يربو على عشرين كتلة ومجموعة سمت نفسها أحزابا ليست إلا سرابا وتخذيرا لعقول المجندين وراءها. وقد انتقل الممثلون من مجموعة إلى أخرى في فترات زمنية وجيزة وغيروا ملابسهم بسرعة وظهروا في مشهد غير الذي ألفوه ومع ذلك فقد حظوا بتزكية الكتلة التي انتقلوا إليها ومباركة الكتلة التي انتقلوا منها، فاختلط الحابل بالنابل ولم يتغير أي شيء غير الشعار من صورة الدجاجة إلى صورة الذئب، أو من صورة القرد إلى صورة النملة. تلك هي البرامج وربما زينت الشخصية بالجلابية أو بالسلهام أو بالفوقية الصحراوية أو فوقية مختلف مناطق مغربنا الغالي والغني. قد تختار الشخصية بذلة برابطة العنق وبدونها ،وقبعة مختلفة الألوان والأشكال، أو عصبة الرأس (ألرزا أو الشرقاوي، كما نسميها في سوس)، ولا ننسى البلغة والأحدية،وحتى شكل الزاي التيفيناغي، المهم هذه هي البرامج التي تذاع مع الخطابات المقرفة والوعود بمتابعة الإصلاحات لزيادة الديون الداخلية والخارجية، والإجهاز على التعليم العمومي، وزيادة ثروات المفسدين، وحماية التماسيح، ووقاية العفاريت، وضمان نهب المعادن والصفقات التجارية، ناهيك عن تبذير الثروة السمكية وتفويتها بثمن بخس دراهم معدودة، أما تفويت الأراضي الخاصة والجماعية فحدث ولا حرج وتدخل كلها من باب متابعة الإصلاحات الجدية.
ففاز حزب المغرب في الانتخابات التشريعة بالرغم من وعود متابعة تلك الاصلاحات على أنه قد تربع على الحكم الذين أذن لهم النشطاء والغيورون على متابعة القضاء على هوية حزب المغرب الذي يعترف ويقر بلغتين رسميتين للوطن ويعترف أيضا بتكافؤ الفرص بين جميع مكونات هذا الحزب الصامد والصبور. لم يؤثر نشاط الجمعيات المدنية ولا النقابات المهنية ولا فدراليات الجمعيات الأمازيغية ولا كتابات ومقالات المتنورين وأفلامهم وفيديوهاتهم من تربع الذين يسعون للانتقام من مكونات وأعضاء الحزب المغربي فباءت مجهوداتهم بالفشل ولم يستطيعوا كسر قوة الطوفان، بل ساهمت أنانيتهم في زيادة حدته.
الغلاء مشهود له في كل المواد، من الوقود، الذي انخفضت أسعاره في العالم، إلى السمك والخضار ومواد البناء والماء وحتى الهواء النقي الذي لا بد من الدفع لتنال منه قسطا. النفايات المسمومة تقبر في أراضينا، والمشاريع المجدية تنحصر في أيادي الذين أكلوا حتى التخمة، والوظائف في الجهاز الإداري لخدمة المغاربة جميعا تحت تصرف ذوي القربى ومتابعي تلك الإصلاحات السالفة الذكر والمقبلة التي قد تشتمل على الزيادات المضاعفة في كل المجالات من المواد الاستهلاكية إلى المواد الكمالية والخدمات والضراءب، إضافة ألى تخفيضات في الرواتب مع ما يصاحب هذا من بحبوحة العيش ونعيم الحياة ونفوذ الذين أذن لهم النشطاء لاحتكارتلك الاصلاحات وقيادتها وإن كانت ضد مصالح حزب المغرب الصامد الصبور.
قد مرت خمس سنوات عجاف والنشطاء في حركة دائبة سنة بعد سنة وشهر بعد شهر ويوم بعد يوم، احتجاجات على احتجاجات سالت فيها الدماء وزهقت بعض الأنفس وتباهى النشطاء بجموع كبيرة وراء مطالبهم باحترام الحقوق وبانخراطهم في دمقرطة الحياة السياسية ولما انطلقت الحملة الانتخابية بقي الحزب المغربي صامدا متعجبا من الخطابات الجوفاء وسفسطائية الفاعلين الذين يشبه كثير منهم المهرجين في حلقات ‘جامع الفناء’ التي لا تخلو من حكم وفرجة معا. النشطاء الأمازيغ ونشطاء الجمعيات المدنية المختلفة لم ينتبهوا إلى هموم حزب المغرب ولم يهمهم غير احتمالات هل سيقع على بعضهم الاختيار لينهل من لبن بقرة حزب المغرب اللذيد ويدخل إلى نادي الذين يحكمون ليغرس هو أيضا سكينه حتى العضم.
لم نسمع من النشطاء من يطالب بجدية من الطموحين أن يتبنوا قانونيا شرعية الوفاء بمقتضيات الدستور وتطبيقاته في مسألة اللغة الرسمية الثانية، بل أعادوا انتخاب الطموحين بإقبارها ولربما ذهبوا بها إلى تعديل الدستور لمحوها جملة وتفصيلا. لم نسمع منهم (أي النشطاء) من يطالب بمراجعة الضرائب وتخقيضها على الفقراء والتشديد على اسخلاصها من الأغنياء، كما لم نسمع منهم من يتطوع بأسماء المفسدين والمطالبة بمحاكمتهم كل هذا كشرط من شروط الوفاء بضمان الصوت في طندوق الاقتراع.
لم نسمع من النشطاء أيضا بالمطالبة بالمواقف من السياسة الخارجية لبلدنا وعلاقاتنا بالبلدان الأخرى والاستراتيجيات المخططة لضمان وحدة بلدنا واسترجاع أراضيه المسلوبة ومحاسبة المستعمرين حسابا عسيرا على جميع الجرائم التي ارتكبت بحق المغاربة ولم نسمع بكل هذا من النشطاء ولم تسمع بالمطالبة بالاعتناء بالجالية المغربية في الخارج وتحسين الخدمات التي تقدم إليهم إلا من رئيس حزب المغرب الذي هو رئيس الدولة المغربية.
والسخرية التي لا يمكن إنكارها تكمن في فشل النشطاء والحركيين ومن يسمي نفسه فاعل سياسي من وضع حد لطموحات وامتداد نفوذ الذين يريدون متابعة الاصلاحات التي تذمر منها الحزب المغربي الصامد والصبور وأعادوا نفس الجلادين على ظهورهم ففشلت المجهودات والإدعاءلت وانكشفت الأقنعة وقربوا ساعة اقبار طموحات الحزب المغربي في عيشة راضية كريمة وأخوة صادقة متينة. فهلا راجعوا أنفسهم وكبروا عقولهم. وتأملوا أن لا يزروا وازرة وزرة أخرى ومبروك على نجاح حزب المغرب والعار كل العار للانتهازيين والمتفيقهين في تدبير الشأن العام.
البيجيدي حرص مند البداية على خلق عدو يختبئ خلفه في غياب اي مشروع سياسي واضح المعالم و انعدام القدرة على اقناع الناس بافعال و ليس بشعارات كهنوتية،و لدلك خلقوا ما سموه الاستئصال او الاقاصاء و الدي كان يتمثل انداك في اليسار و بعض النثقفين العلمانيين مستغلين توجس العوام من هاتين المفردتين،فلعبوا دور الضحية المقموعة بسبب طهرها و نيتها في محاربة الفاسدين اعداء مقدسات الامة،و سرعان ما فطنوا الى ان هدا اليسار المترهل المحتضر لم يعد قادرا على اخفاء فشلهم و حقيقتهم فجائتهم نعمة البام من السماء، فعمدوا الى شيطنته و الصقوا به كل التهم الممكنة و اضافو مفردة جديدة اقوى من الاقصاء و الاستئصال سموها التحكم و لم يكن من الغريب استخدامها حتى و هم في السلطة و دلك لانهم لا يملبكون مشروعا سياسيا و لا رغبة و لا قدرة على اصلاح اي شي، و لا فرق بين البيجيدي المعارض و البيجيدي الحاكم فكلاهما في حاجة الى العدو ،و بعد الانتخابات المنصرمة تبدى جليا ان البيجيدي هو الاقصاء و الاستئصال و هو التحكم و هو الحزب الوحيد الدي يتصرف و كانه فوق الجميع و لا يقبل الا بالفوز
فاز الشعب على التحكم وعلى ادعياء الحداثة ولولا التشويش و الكذب و الافتراء و التزوير لقضى على الفسدين قضاء مبرما
كونك مغربي فقد فزت بعد فوز حزب المغرب فبعد مقالة حان وقت الرحيل جاءت حزب المغرب تعبر عن امتعاضكم وعدم رضاكم بمااصابكم من احباط لتتوجهوا بقوافكم الى الشعب الذي عبر عن رغبته في الولاية الثانية لمنهم مجودون في الساحة السياسية حاليا اقول لك ان المغاربة لا يصوتون على احزاب او برامج حزبية ولكنهم يصوتون لاشخاص بعينهم اما انطلاقا من اختيار الرجل المناسب او من خلال الرشاوي والمعونات واكباش العيد والاكيف سيحصل حزب مخالفا لارادة كل المغاربة على المرتبة التانية
حزب المقاطعين هو الحزب القوي في المغرب وهو الدي فـاز بالفعل في استحقاقات 7 اكتوبر.. هذا الحزب هو الدي يمثل الغالبية العظمى من الشعب المغربي بالطبع، و قد أظهر للجميع هذا الحزب كذلك سواء داخل الوطن أو خارجه بأن الأحزاب الكارتونية الأخرى في المغرب تمثيلتها داخل المجتمع جد ضعيـــفة ولا مصداقية لها لدى المغاربة، ويكفي ان الأرقام التي حصل الحزب الدي جاء في المرتبة الأولى تعبر عن نفسها بالفعل وهي خير دليل على ذلك؟
كيف يعقل ايضا لحزب لم يحصل من اصوات الشعب حتى ستة في المئة ورغم ذلك فيه اللهفة لتشكيل الحكومة بتلك الاصوات الهزيلة التي حصل عليها؟!!
لو كانت الأحزاب التي جائت في المراتب الأولى لها مبادئ وتحترم نفسها.. لو طالبت بإعادة الإنتخابات نظرا للعزوف الكبير الدي عرفته انتخابات 7 اكتوبر .. لأن الديمقراطية تتطلب مشاركة المواطنين فيها، أما من غير ذلك فأكيد أن هناك خلل كبيـــر يشتكي منه المواطنون، ويجب معالجته حتى يكمل العرس الديمقراطي عندنا……اليس كذلك؟
حزب البيجيدي مكروه و منبود و لا حلفاء له على الساحة، هو يعيش عزلة سياسية و لا يوجد حزب واحد يكن له تعاطفا و دلك لانه مناقض لثقافة المغاربة افرادا و مؤسسات، فادا تاملنا تحالفاته الماضية نجد ان الاستقلال غادر الحكومة و تخلى عنهم و الاحرار كانوا بمثابة معارضين من داخل الحكومة و كانت معارك مع اخنوش و وزير المالية ،و كدلك مع الحركة كان تنابز وبالنسبة لحزب بنعبد الله فهو ايديولوجيا نقيض البيجيدي و التحالف سببه سيطرة وصوليين مصلحيين على حزب بنعبد الله و تانيا لان الحزب يعرف تواضعه عل الساحة بوالتالي فان البيجيدي يقوم له بالسخرة و يبوئه السلطة دون ان يبدل اي جهد، فعداء الاحزب للبيجيدي تابث راسخ و يلتقون معه في المصالح العابرة و العلاقات المصلحية التي لا تتبث طويلا و دلك لانه نشاز في الخريطة السياسية، المثقفون و الفنانون و النقابات و الاحزاب و الجمعيات النسوية و المجتمع المدني كلهم ضد الحزب الاسلاموي،و لو كانت هده الاحزاب دات مبادئ و تعفف عن المصالح السياسوية و اللهاث وراء المقاعد لكن البيجيدي معزولا على الواقع و مصطدما مع الجميع
البيجيدي لعب كل اوراقه و ارخى بكل ثقله في الانتخابات المنصرمة و اعتبرها مصيرية و لدلك فقد استنفد فيها كل جهده و اخرج كل اسلحته و بالتالي انكشف و تعرى و ظهرت حقائقه:
العمالة: اجتماع الاخوان المسلمين لمساندته في تركيا و صدور بيان عن اخوان مصر يساند البيجيدي و امتناعهم عن الاعلام المغربي و لجوؤهم الى المنابر الاجنبية للتهجم على المغرب.
انعدام الحس الخلقي لديهم سواء في خطابهم لخصومهم او نكثهم للوعود
الحس الطافي و مساندة الاخوة ضدا عن المبادئ الاخلاقية و القانون.
البلطجة و الاعتداء على رجال السلطة و رفض مؤسسات الدولة .
تلطخ الايدي في صفقات مشبوهة في الربع ساعة الاخير من عمر الحكومة و تشغيل الاهل و الاقرباء يعدد كثير و بسرعة قياسية.
الاستعلاء عن الشعب و احتقار صوته و التوجه بالخطاب الى اصحاب القرار لاستعطافعهم عوض مغازلة اصوات الناخبين
النفاق و التقلب في الراي بين لحظة و اخرى فمرة يتحدثون عن تحكم و تارة عن نزاهة و ديمقراطية
اتبثوا انهم عبيد للدنيا يتمرغون على ترابها و ان تشدقهم بالدين مجرد قشور زائف يغطي جوعا و لهفة و انتهازية و جشعا عظيما
عدد كبير ممّن لم يصوّتوا لم يفعلوا فقط لأنّهم "معاجيز"
وعدد كبير ممن لم يصوّت (واعرف الكثير منهم) يقولون : واش اعطاتنا الدولة باش نصوّتوا
يريدون ان تعطيهم الدولة .. يا سبحان الله
وعدد منهم فاشلون في الدراسة .. فاشلون في ميدان العمل .. يشبعون نوما بالنهار ويسهرون الليل براس الدرب
وعدد منهم غشّاش .. لا يؤدّي عمله كما يجب .. ويسرق من مال الشعب .. ويأخذ رشاوى
وعدد منهم ينتظر حتّى يصبح المغرب كالسويد
المغرب بلد متخلّف لأن لشعبه عقلية متخلّفة
يقول شكسبير عن الشعب:" حبه في محفظة نقوده، من يفرغها له يملا قلبه بحقد قاتل"، هده هي سيكولوجيا الشعوب السوية، يحسبون الامور بمصالحهم المعيشية و المادية و جودة الحياة المادية فيرضون عن الحاكم الدي يوفرها و يغضبون عن الدي لا يحققها لهم، و لكننا هنا يبدو اننا لم نصل بعد لهدا الشعب و لم نصل للمواطن الدي يصوت او يعاقب حسب معيار الجيب و القدرة الشرائية ،و دلك لان الشعب الدي يملك هدا الوعي لا يصوت و الدين ينطون في الميدان هم المريدون و ليس المواطنون، و مادام الناخب مريدا مستلبا او اميا رخيصا فلن يكون هنا شعب ابدا، الديمقراطية المغربية تتطور من حيث الشكل و تتخلف من حيث المضمون، الانتخابات رغم المساوئ تظل مقبولة و تتطور الى احسن و لكن الحشوة رديئة و متخلفة، فلو ان العشرين مليون مغربي المقاطعون يصوتون لكان حال البلد افضل بكثير لانه سيكون لدينا امر صميم في الديمقراطية و هو التصويت العقابي المنعدم حاليا لان قطيع المريدين يصوت للطائفة بدون شروط،و هدا دور الاحزاب العدراء في تاطير و تشجيع المقاطعين على العودة الى المشاركة و قطع الطريق على حزب التخلف و الرجعية
السياسة المغربية تعيش داخل حلقة مفرغة ، سوء التدبير يؤدي الى المقاطعة و المقاطعة تؤدي الى الرداة و سوء التدبير و هكدا، كلما ترسخ الفشل الحكومي يزداد الناس نفورا من السياسة و كلما ابتعد الناس عن السياسة يحملون الفاشلين الى سدة الحكم، و مادام الناس لا يصوتون فان الاقزام سيستسهلون الساحة السياسية و يحولونها الى مهزلة يتنابز فيها حثالة المجتمع من تجار الدين و صناع الشعبوية و مبدعي النباح ، الجوعى و الارادل و مدمنو الكراهية الدين لا يجيدون حتى الكدب و التحايل خلت لهم الساحة و اصبحوا يمتطون صهوة الوطن دون الحاجة الى اصوات الشعب الدي استقال من الدفاع عن مصلحته و الدي من فرط الانفة و الكبرياء ترك الارادل يقتحمون عليه بيته و يصولون و يجولون في مصيره، و من فرط الدوق نفرت نفسه من بيادق السياسة المهرجين حتى انه تركهم يحولون حياته الى مهزلة ،الشعب الدواق و الدكي يجب عليه ان يصبر على القرف و الدنس السياسوي حتى يتخلص منه مرة واحدة و ليس ان يهرب الى الامام و يجعلهم خالدين فوق صدره يبدرون الزمن و الجهد و المال و ينشرون الاحباط و الياس و يسيرون بالبلد نحو المجهول