فيدرالية اليسار تنادي بتسقيف أسعار المحروقات لحماية القدرة الشرائية للمغاربة

فيدرالية اليسار تنادي بتسقيف أسعار المحروقات لحماية القدرة الشرائية للمغاربة
صورة: أرشيف
السبت 30 شتنبر 2023 - 07:00

وجهت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي المعارض، سؤالاً كتابيّا إلى ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، للاستفسار عن “التدابير التي ستقوم بها الوزارة المعنية لحماية القدرة الشرائية للمغاربة من جشع شركات المحروقات؟”، متسائلة: “ألم يحن الوقت لتسقيف تلك الأسعار؟”.

وأضافت التامني: “إثر الزلزال المدمر عبرت فئات وشرائح واسعة من الشعب المغربي عن حس تضامني كبير، حيث بادرت واتجهت نحو المناطق المنكوبة لتقديم الدعم اللازم للمتضررين”، معبرة في الوقت نفسه عن استنكارها استمرار شركات المحروقات في الزيادات المتعلقة بالبنزين والغازوال، رغم الفاجعة، فيما المتضامنون “يقطعون مسافات طويلة وبتكلفة كبيرة، دون أدنى تضامن من الشركات التي تعتبر نفسها وطنية”.

وشددت البرلمانية ذاتها في سؤالها الذي موضوعه: “تحقيق العيش الكريم للمواطنين جزء أساسي من تعزيز السيادة الوطنية.. أية تدابير لمواجهة جشع الشركات المحتكرة لقطاع المحروقات المستنزفة للقدرة الشرائية للمغاربة؟”، على أن الشركات اكتفت بإصدار بيانات وصفتها بـ”الكاذبة والمضللة للرأي العام الوطني”، حين “ادعت أنها تتجه إلى تخفيض أثمان الغازوال والبنزين في المناطق المتضررة”.

وأوردت عضو “حزب الرسالة” اليساري أن “الزيادات تأتي في وقت تشهد الأسواق العالمية تقلبات متناوبة في أسعار برميل البنزين، حيث ترتفع في بعض الأحيان وتنخفض في أخرى”، معتبرة أن “ما يجعل الوضع غريبًا هو استمرار السوق المحلية في تطبيق إما زيادات في أسعار الوقود أو الاستمرار في تحديد الأسعار على مستوى ارتباطها نفسه بأسعار النفط العالمية السابقة، دون تسجيل أي تغيير في جانب الانخفاض”.

كما أفادت النائبة، في رسالتها التي توصلت هسبريس بنسخة منها، بأن “أحد المداخل للسيادة الوطنية يمر عبر توفير العيش الكريم للمواطنين؛ وحتى لا يكون مجرد شعار أجوف يمكن القيام على الأقل بالإجراءات نفسها التي قامت بها إحدى الدول الأوروبية تجاه مواطنيها بتوفير شيك محروقات لمحدودي الدخل بقيمة 100 أورو للسنة الثانية على التوالي، ويمكن لشركات المحروقات الوطنية أن تسقف الأسعار من تلقاء نفسها على نهج شركة تنتمي إلى الدولة نفسها”.

وفي تصريح لهسبريس قالت فاطمة التامني إن “هذه المراسلة جاءت بعد بلوغ الأمر وضعا مستفزا، أمام استمرار الجشع بالنسبة لهاته الشركات التي لا ترغب سوى في مراكمة الأرباح”، مسجلة أن “الحكومة لم تقم بإجراءات ملموسة تحمي القدرة الشرائية للمواطنين؛ وشركات المحروقات لم تكن ضمن الهبة التضامنية التي انخرطت فيها العديد من الهيئات والمؤسسات الوطنية وغيرها، بحيث ظلت صامتة”.

وأفادت النائبة البرلمانية ذاتها بأن “الأجوبة الحكومية مازالت غير واضحة بدورها بشأن وجود بحث جار عن التدابير الممكنة للتخفيف من عبء أسعار البنزين والغازوال، في فترة اقتصادية واجتماعية حساسة متسمة بالتضخم وغلاء الأسعار وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين”، مشيرة إلى أن “هذه الحكومة يبدو أنها غير واعية بنبض المواطنات والمواطنين، لكون الظرفية أرهقت كاهل المغاربة”.

وأكدت التامني، في حديثها لهسبريس، على تمسك الحزب المعارض “بضرورة تسقيف الأسعار بشكل يستجيب للانتظارات والحاجيات”، خاتمة بأن “الجواب الذي ينتظره المواطنون هو توفر المحروقات بأثمان معقولة لا تدفعهم إلى البحث عن بدائل أخرى، لكون التنقل حاليا في الغالب يتم بالسيارات والعربات التي تشتغل في معظمها بالطاقات الأحفورية المضرة بالبيئة”.

من جانبه حذر الخبير الطاقي مصطفى لبراق من “مطالب التسقيف”، “لكون القانون يتيح للدولة التسقيف لمدة 6 أشهر فقط”، متسائلا: “بعد الأشهر الستة ما الحل؟ ومن سيتحمل أعباء الفرق بين أسعار المواد الخام وسعر السوق؟”، وزاد: “نحن نستورد كل حاجياتنا من البترول من الخارج، وأرباب شركات المحروقات لن يقبلوا تسقيفا يضر بالسوق الحرة، لذلك يبدو طلب التسقيف غير ذي جدوى حاليا”.

وأورد لبراق، في حديثه لجريدة هسبريس، أن “التسقيف إذا تحملت الشركات الفرق فيه فلن تستطيع توريد المواد الأساسية للمحطات، ما سيخلق ذلك ضررا كبيرا لها، لكونها تفيد بتكبدها خسائر كبيرة في ظرف أيام، فما بالك بستة أشهر”، موضحا أن “الشركات ساهمت في الهبة التضامنية، لكونها لم ترفع السعر بنحو 50 سنتيما في 16 شتنبر تبعا للسوق العالمية، رغم أن التقلبات كانت تتيح لها ذلك”.

وشدد الخبير الطاقي على أن “هناك تقلبات جذرية في سوق المحروقات، فسعر البنزين بلغ 96 و97 دولارا، وإذا قارناه مع أواخر شهر يونيو حين كان السعر هو 70 دولارا فالفرق بين ذلك والوقت والآن هو 25 دولارا”، لافتا الانتباه إلى أن “الأسعار لا يمكن أن تبقى في مستوياتها، وهذا على المستوى العالمي وليس في المغرب فقط، إذ وصل السعر إلى أزيد من 2 أورو في بعض الدول الأوروبية، وفرنسا تدخلت لدعم المواطنين”.

وأجمل المتحدث ذاته بأن “الأسعار خاضعة للتقلبات العالمية”، وبأنه “كان من المفروض أن تكون هناك زيادة في الأسبوعين الأخيرين، لكن الأسعار في المغرب ظلت كما كانت نسبيا”، متابعا: “السؤال الذي يطرح هو هل ستستمر الشركات في روح التضامن لوقت طويل؟”، وأجاب: “هذا محكوم بالسياسات التجارية الخاصة بهذه الشركات. ومن الملاحظ أن هناك نقصا في الربح مؤخرا”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

18
  • عين عودة
    السبت 30 شتنبر 2023 - 08:30

    خبير مسكين قلبو رهيف على الشركات المحروقات مسكين متضامن

  • مواطن غيور1
    السبت 30 شتنبر 2023 - 08:34

    هناك حل سهل لاكن الدولة لن تقدر على تنفيذه، تعلمون ما هو؟ تخفيض نسبة الضرائب التي تتجاوز 60./. من ثمن البيع، وإنشاء محطات للتكرير.

  • نورالدين
    السبت 30 شتنبر 2023 - 08:39

    مزال هاد مشكيل المحروقات ملقاو ليه حل لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

  • مواطن2
    السبت 30 شتنبر 2023 - 08:41

    اذا قرأنا ما ينشر من مقالات حول علاء المحروقات نعتقد ان حركة السيارات اما وقفت او ستتوقف او على وشك التوقف..وعندما نشاهد الطرقات نجد ان الحركة دائبة لا تتوقف ليل نهار..اكثر من هذا عدد السيارات النفعية وغير النفعية في تزايد مستمر..اغلبها من الجيل الجديد…هنا يظهر القول شيء والواقع شيء آخر…البنزين سيستهلك حتى ولو تعدى سقف ال25د حسب واقع الامر. اذا فكر المرء بعقله سيعيش في جحيم . وخلاصة القول لا يمكن تغيير ما لا يمكن تغييره.

  • مواطن غيور1
    السبت 30 شتنبر 2023 - 08:41

    هل تعلم أنه كلما ارتفع ثمن اابيع في المحطة، كلما ارتفعت الضرائب المحصلة على المحروقات؟!!!
    الدولة والشركات هما الرابحان الوحيدان من هذه المعادلة.

  • سليم
    السبت 30 شتنبر 2023 - 09:26

    دفاع النائبة وجيه، اما تحليل الخبير فهو باطل على باطل ،دافع عن الشركات بدون اقتراح بديل، وكان المواطن لا يعنيه لا من قريب ولا من بعيد،الحل هو تدخل الدولة لحماية المواطن من جشع الشركات ،ليس عن طريق رمي الفتات من حين لآخر لمهنيي النقل، كلما احتجوا، ولكن تسقيف الأسعار بإعادة المحروقات الى صندوق المقاصة، على ان تتحمل الدولة الفرق ، كما كان معمول به سابقا، حيث كان السعر لا يتعدى 7دراهم.

  • غيلان دمشقي
    السبت 30 شتنبر 2023 - 09:27

    حكومة ادارت وجهها عكس مطالب المواطن وتخلت عن حمايته وساندت مختلف رموز الاحتكار والغلاء ومافيا المحروقات والمواطن صار يعيش ارهاق رهيب وحالة نفسية جد حرجة مع صعوبة الحياة اليومية مع الاحساس بفقدان الامل في تدخل حكومة الليبرالية المتوحشة وبورجوازية التصدير !!

  • هراء في هراء
    السبت 30 شتنبر 2023 - 09:28

    اي نضرية اقتصادية هذه؟
    كيف يمكن ان نطالب بتسفير اسعار المحروقات لتتحمل خزينة الدولة مصاريف استهلاك غير عقلاني لهذه المادة من طرف اسر تمتلك من سيارتين الى اربعة وحتى من بين تلك التي تستهلك الكثير حيث غير مرغوب فيها باوروبا. وغالبية السائقين في المدن انما يفعلونه فقط للدوران بدون هدف. ايضا كيف للمغربي انه يستعمل سيارته ولو لمسافة مئة او ماًتي متر وحتى اقل ؟
    فعوض المنادات بتهيئة المدن المغربية لتمكين المغاربة من استعمال الدراجات الهوائية يطالبون باسهل الوسايل واغلاها اي الولة تخلص علينا.
    ان تلك الاموال التي تريدون ان استهلكوها للمحروقات على حساب الدولة قد تمكن من خلق مناصب شغل واحداث تجهيزات نافعة ومساعدة دوي الدخل الضعيف
    بارتكاب من السياسوية

  • ملاحظ
    السبت 30 شتنبر 2023 - 09:42

    مضمون حديث الخبيرالطاقي مصطفى لبراق حول المحروقات ينطبق عليه المثل الشعبي برق ماتقشع

  • محمد امين
    السبت 30 شتنبر 2023 - 10:34

    سلام عليكم كنضن مكين لا مقاطعة انا لحضت سيارات جداد او درجات جداد المهم شركات او دولة كدخل زبابل ديال الفلوس راهم عاجبهم الحال او الحطات الوقود متلقاش بلاصتك شوف اقارون زيد في التمن المحروقات حتي اوصل 50درهم نهز لك تحياتي اكبقا في الفقير

  • لاسمير تستغيت والشعب يستغيت
    السبت 30 شتنبر 2023 - 10:36

    الحل يسيط وواقعي اعادة تشغيل لاسمير لانها مرجع الاسعار هذا الحل يصلح لكل الشعب المغربي لكنه يعاكس مصلحة اخنوش وكما يعلم العالم مصلحة اخنوش أهم من 40مليون مغربي وهو الذي اغلقها وهو الذي يعرقل عودتها لانها لاتخدم طموحاته وارباحه بل تفرملها ومن هناك لايجب ازعاج شخص يفهم لوحده في التجارة وناجح تعاسة شعب بكامله هو الحل وليبقى اخنوش سعيد ويتصور نفسه ناجح

  • محمد بن عبدالسلام
    السبت 30 شتنبر 2023 - 10:47

    عين العقل مع رقم 4 و 8….الفقير لا يملك سيارة….الدعم العمومي لالا يستقيد منه إلا غير المحتادين إليه…مثل بسيط : ” البوطة” , من المستفيد ؟ الميسور الذي يستهلك أكثر من 6 في الشهر و أرباب المخبزات و المطاعم و غسل الملابس أم المحتاج الذي لا يفوق استهلاكه المنزلي 2 قنينة شهريا ؟

  • صالح
    السبت 30 شتنبر 2023 - 11:23

    مللي كنا صغار وحنا تنسمعو هاذ تسقيف أسعار المحروقات! واش مزال مالقا باش يسقفو؟ شوفو ديماتيت ولا ديما سقف ولا ديرو غ القصدير وخا الحرارة ههه

  • abdou
    السبت 30 شتنبر 2023 - 12:01

    لا يمكن لحركات السيارات أن تتوقف ، و لا ننتظر من الشركات أن تتحمل الخسارة ، و نطلب من الحكومة أن تبقى مراقبة دون تدخل و خاصة في الإحتكار و ترك تعطيل المنافسة الحقيقية دون إجراء .عموما الزيادة ٱتية ،و قد تصدق تنبؤات صاحب من قال الثمن سيصل 20 د. بينما الشركات غير مواطنة و خاصة المغربية و تركت محطة تكرير الوطنية لمصيرها المدمر لاجل مصلحة ذاتية فانية. مع الموت كاينة و لا يعيرونها اي ٱعتبار .غريب للاسف الشديد.

  • اما تسقيف واما تثقيف
    السبت 30 شتنبر 2023 - 12:52

    تسقيف اسعار المحروقات أمنية مستحيلة التحقيق طالما هناك لوبي متحكم ينزف جيوب المواطنين في غياب تنزيل مشروع الثراء اللاشرعي او من اين لك هذا وهذا اللوبي يسعى الى تحقيق أكبر ربح ممكن ولو علة حساب المقهورين الذين غالبا اقتنوا سياراتهم بالقروض

  • محمد جام
    السبت 30 شتنبر 2023 - 13:10

    تحرير سوق استراد الغازوال.

    بالسماح للمقاولات الذاتية باستراد الغازوال بالشاحنات. مثل باقي السلع.

  • محمد تاوريرت
    السبت 30 شتنبر 2023 - 13:27

    هههه ومن سيسقف الأسعار لان صاحب تحديد سعر البيع هو من تطالبون منه أن يسقف الأسعار . حاميها حراميها

  • خالد
    الأحد 1 أكتوبر 2023 - 07:08

    للمرة الالف ونحن نسمع هاته الفدرالية وهي تنادي بسقف الاسعار ولربما سوف تكون المرة المليون ولا من يسمع

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05 1

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30 7

اللغات المغربية في الأدب والإعلام

صوت وصورة
حفر تهدد سلامة ساكنة بأكادير
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 13:10 6

حفر تهدد سلامة ساكنة بأكادير

صوت وصورة
"سوبير الرحمة".. سوق مهجور بسلا
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 12:21 6

"سوبير الرحمة".. سوق مهجور بسلا

صوت وصورة
الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:50 3

الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة