على بُعد 15 كيلومترا من الطريق الإقليمية رقم 1708 (الرابطة بين تارودانت والطريق السيّار أكادير مراكش)، تقع جماعة المنيزلة، التابعة لقيادة أركانة. تحدُّها شمالا جماعة أركانة، وشرقا جماعة إداومومن وآيت مخلوف، وغربا جماعة بيكودين وجماعة الدّير، وجنوبا جماعتا سيدي الطاهر وسيدي موسى الحمري. وتمتد هذه الجماعة على مساحة 220 كلم مربعا، متضمنة مناطق سهلية وأخرى جبلية، ويسود بها مناخ شبه صحراوي.
17 مدشرا تمتدّ على النفوذ الإداري لجماعة “المنيزلة”، كلها تنتمي إلى قبيلة “إِدَاوْزَال”، والوصول إلى مركز هذه الجماعة يتمُّ بسلك الطريق الوطنية رقم 10، التي تربط أكادير وتارودانت، وعند منطقة “هوارة”، وبالضبط عند مدارة حي الشراردة، تنعرج يسارا، نحو طريق مُعبّدة إلى حدود جزء من وادي سوس حيث يظهر أن منشأة فنية قد اُقتُلعت بسبب المجاري المائية القوية، ولازالت بعض أجزائها على جنبات الوادي، لتُكمل الطريق مرورا بمركز جماعة سيدي موسى الحمري، ومنه إلى المنيزلة، عبر الطريق الإقليمية 1708، ومنها إلى الطريق الجماعية 1713، التي توصل إلى قلب “المنيزلة”.

وإن كانت بعض البنيات الأساسية والاجتماعية قد تحقّقت بهذه الربوع من إقليم تارودانت، فإن الخدمات الصحية لازالت انعكاساتها السلبية تُرخي بظلالها على الساكنة المحلية. وقد صادفت هسبريس، خلال زيارة إلى المنطقة، احتجاجا عفويا أمام المركز الصحي من المستوى الأول بالمنيزلة، نظمه العشرات من النساء والأطفال والرجال والشباب، كلهم أجمعوا، من خلال إفاداتهم المتطابقة، على عدم استساغتهم للوضع الصحي، وإقرارهم بتدني الخدمة الصحية ووصولها إلى مستويات لم تعُد تطاق، فرفعوا أصواتهم من أجل التفاتة لتحسين هذه الخدمة، والتدخل الحازم والجدي لردّ الاعتبار إلى المكتوين بنار هذا الوضع.
حسن ألوكاس، فاعل جمعوي بـ”المنيزلة”، أورد في تصريح لهسبريس أن المستوصف الصحي المحلي “شهد فترات أوج في تقديم خدماته بفضل أطر تمريضية أبانت عن كفاءة عالية وتفاعل إيجابي مع المطلب الصحي للساكنة”، قبل أن يستدرك أنه “في الآونة الأخيرة، ورغم إعادة بناء المستوصف وترقيته إلى مركز صحي من المستوى الأول، فقد تضاعفت معاناة المواطنات والمواطنين، مع الغيابات المتوالية للإطار التمريضي الوحيد، وغياب الأدوية والتهاون الملحوظ في التعامل مع الساكنة، رغم توفّر كل ظروف الاستقرار، وإحداث سكنية وظيفية تتوفّر فيها كل الشروط”.

وطالب الفاعل الجمعوي، أمام التردّي المُسجّل في القطاع الصحي وتهاون الإطار التمريضي الحالي، بتعيين طبيب (ة)، وتشييد قاعة للولادة بـمولّدة متخصصة، وتعزيز المركز الصحي بالتجهيزات الضرورية، التي ستُعفي الساكنة من التنقلات صوب المراكز القريبة لنيل الخدمة الصحية، مع ما يُرافق ذلك من أخطار، تُهدّد حياة المرضى، لاسيما النساء الحوامل والمتعرّضين للسعات العقارب ولدغات الأفاعي، خاصة في فصل الصيف، “وأستحضر هنا فاجعة مصرع شخصين، أحدهما من دوار المويه والآخر من تنبورت، تعرّضا للدغة أفعى، لغياب تدخّل آني لإنقاذ حياتهما، وتوقف خدمة المؤسسة الصحية بهذه البلدة”.
وإذا كان قطاع الصحة بـ”المنيزلة” لايزال خارج سكته الطبيعية، بل ويزيد من جرعات الآلام بالنسبة إلى المرضى من الساكنة، فإن قطاع التعليم، وبحسب تصريح الفاعل الجمعوي ذاته، قد استطاع القيمون عليه مواكبة تطلّعات الساكنة وأبنائها، من حيث توفير الموارد البشرية الكافية لتغطية المنطقة، وتحقيق حلم التمدرس الإلزامي للأطفال، الذي توفّره مجموعتان مدرسيّتان هما مجموعة مدارس محمد العالم، و ابن حزم، باستثناء دوار “أمالو”، الذي يضطر أبناؤه إلى قطع مسافات طويلة من أجل التمدرس، “مما يستوجب إحداث وحدة مدرسية لتقريب حق التمدرس من هؤلاء”.

وفي السياق ذاته، أضاف المتحّدث أن تفعيل شراكات بين الجمعيات المحلية وعدد من قطاعات الدولة، في مجال النقل المدرسي، ساهم بشكل كبير في تجاوز عدد من إكراهات التمدرس، والحدّ من ظواهر سلبية كانت بالأمس القريب متفشية، كالهدر المدرسي والانقطاع المُبكّر للفتاة بالوسط القروي، بفعل تنزيل استراتيجية النقل المدرسي، والمنح الدراسية بالقسم الداخلي، بالإضافة إلى بناء دور للطالب والطالبة، استطاعت تقديم خدمات الإيواء والتغذية للتلميذات والتلاميذ بالمستوى الثانوي الإعدادي والتأهيلي، “غير أنه، رغم ذلك، نطالب ببرمجة جماعتنا من أجل استفادة أبنائنا من برنامج الدعم الاجتماعي المشروط، لمزيد من التشجيع على التمدرس”.
ومن الجوانب التي أضحت هاجسا لعدد من شباب بلدة “المنيزلة”، غياب فضاءات ثقافية ورياضية من أجل قضاء الوقت الثالث، حيث يظهر ملعب القرب الوحيد بالجماعة في حالة كارثية، ويفتقر إلى أبسط التجهيزات، رغم أن إفادات عدد من الشباب تسير في اتجاه الأهمية البالغة لهذه الملاعب وضرورتها القصوى، لاسيما في شهر رمضان أو بعض المناسبات الدينية، كعيد الأضحى، التي تشهد فيها المنطقة تنظيم دوريات بين الدواوير، يشارك فيها أبناء المنطقة المغتربين، تُنفّس عنهم من الروتين القاتل أثناء إقامتهم بالقرية، بحسب إفاداتهم.

ويقول الفاعل الجمعوي حسن ألوكاس في هذا السياق: “إن التصدي الاستباقي لمظاهر السلوك الانحرافي لدى شباب المنيزلة يقتضي التفكير في إحداث فضاءات ثقافية ورياضية وتجهيزها بما يلزم، مما سيُجنّبهم ويلات اجتماعية أصبحت اليوم منتشرة بشكل واسع بين هذه الشريحة، معتبرا أنه “من غير أن يستفيق القائمون على تدبير الشأن العام من سباتهم لإعطاء قطاع الشباب ما يستحقه من عناية، لما له من انعكاس على المجتمع برمته، فإن كل تنمية بدون شباب مؤهّل لن تُجدي نفعا، وستكلف الدولة اجتماعيا واقتصاديا”.
الحسن ناجي، رئيس الجماعة الترابية للمنيزلة، الذي نقلت إليه هسبريس انشغالات الساكنة في قطاعي الصحة والشباب، قال إن مجلسه سبق وأن راسل مسؤولي الصحة على صعيد المركزي والمحلي والجهوي، “وأثرنا انتباههم إلى الوضعية الكارثية التي ترزح تحت وطأتها الساكنة المحلية، كما طالبنا غير ما مرّة بتجويد هذه الخدمة وتعزيز المركز الصحي بالموارد البشرية الكافية والتجهيزات اللازمة الكفيلة بضمان حق الولوج إلى العلاج للجميع، ووضع حدّ للقلاقل التي تعيشها الساكنة مع الوضع الحالي”، مضيفا أن الحالة بقيت على ما هي عليه، سمتها البارزة التغيبات المتواصلة للإطار التمريضي، ونقص حاد في التجهيزات والأدوية.

وأورد المسؤول الجماعي أن الموارد المالية المحدودة للجماعة “تحول دون تحقيق المتطلبات الكثيرة للساكنة، باستثناء دخولنا في شراكات مع هيئات المجتمع المدني ومصالح الدولة، لتحقيق بعض المشاريع التنموية الهادفة إلى فك العزلة عن دواوير إداوزال، كالطرق والماء الصالح للشرب والنقل المدرسي”.
أما قطاع الشباب، فأضاف المتحّدث أن “همهم يحرقنا، ونحن بصدد توقيع اتفاقية شراكة لبناء مركب سوسيورياضي يتضمّن ملاعب للقرب، وأخرى لتشييد دار الشباب، وكل ذلك في إطار الهمّ والحرقة التي نحملها من أجل الالتفاتة إلى شبابنا، وتوفير فضاءات تُجنبهم كل مظاهر الانحراف”.
البلد الوحيد في العالم الذي يعتبر ماضيه في الستينيات احسن من حاضره في سنة 2017 من ناحية الشغل والتعليم والصحة
في بلادنا البائسة يوجد مستشفى واحد سيّء لعلاجك..وآلاف المساجد للصلاة على جنازتك !!
ليست المنزلة وحدها من تعاني في هذا الاقليم الجريح فهناك جماعات تعاني بدورها من نفس المشكل واكثر مثل ج الكفيفات حيث ان المستوصف خارج التغطية من حيث الخدمات والازبال منتشرة هنا وهناك …
يعاني من مرض السكر،رغم ذلك،يحب حلاوة السكر. استيقظ باكرا منتظرا امام المصطوصف كما علمونا يسمى في المدرسة ،ربما تحسن بزيادة عدد السكان و الان يسمى مستشفى و المشكل ليس في الاسم او تردي الخدمات كما هو معروف في المغرب. انتضر قبل طلوع الشمس امام الباب حتى وصلت العاشر ة و النصف .تيقن اليوم ليس يوم عطلة. سال احد المارين هل الطبيب حاضر؟ اجاب اانه (اي المستشفى) داءما مغلق الله اعف علينا. توجه نحو منزله تناول الفطور،قرر ان يذهب الى المستشفى الاقرب اولا د التايمة,حين مرر من واد سوس العريض تذكر كيف يمكن لامراة حامل ان تمر فوق احجار الواد وهي حامل.وصل الى اولاد التايمة، اصطدم بازدحام في انتظار اخد مادة الانسولين. سمع ان وزارة الصحة لم ترسل ما يكفي من الانسولين.لم يكن محضوضا ,لم ينل دواؤه العاجل.ما المعمول؟من المسؤول؟ المرجو من كل المسؤولين بذل المزيد من الجهد وتكثيف الاتصالات وبمساعدة الجمعيات من اجل توفير هذا القطاع الذي نحن في امس الحاجة اليه و عاجلا. و احيي كل من يدافع عن هذه البلدة.
اسكاس ا مباركي ١٤٣٩.
كيف للجماعة ان تتطور في وقت يسييرها أعضاء فاشلون لا يحركون ساكنا . التغيير يأتي من هؤلاء الاشباح
جماعة لمنيزلة ليست وحدها من تعاني من القطاع الصحي بل المغرب كله يعاني هدا المشكل من طنجة الى الكويرة . و اقول ان جماعة لمنيزلة حققت مالم تحققه الجماعات الاخرى دات مداخيل كبيرة . في جميع الميادين الاجتماعية من نقل مدراسي و طرق و كهرباء و الانارة العمومية . كما اريد ان اقول ان البعض يريد التشويش على السير العادي للجماعة و حرقتهم في الفشل في الانتخابات الجماعية الماضية .حسن الوكاس ليس فاعل جمعوي انما هو موظف بسيط في وزارة التربية الوطنية و لا يقوم بوجبه مع التلاميد ليس الا . الله الوطن الملك و عاش الملك و علشت لمنيزلة و الشعب المغربي
الى رقم 5 – صدقت يا اخي التغيير يجب ان ياتي من الاشباح – الا ان هولاء اختيروا من اشباح اخرين – والشبح ليس الا بشبح -وان الحكومات المتعاقبة تتحدث دوما على الاشباح ولم تتمكن من ازاحتهم – فكيف لمواطن بسيط ان يقضي على هولاء الاشباح – هناك طريق واحد وفريد – هو اختيار من يمثلك – ولنفرض انك اخترت الرجل المناسب الا انه في اخر المطاف يقول ما لا يفعل – الحل الوحيد هو= ربط المسؤولية بالمحاسبة- ولي فرط اكرط -ولكن للاسف تتحرك الهواتف النقالة كلما تجرء احد للنبش في هده الحكمة
في جماعة المنيزلة فقط
الجماعة في واد والجمعيات في واد
مثقفوا الجماعة في واد واثريائها في واد
الساكنة في واد الفقر والجهل تتلاعب بهم مصالح الوديان السابقة
اولا اشكر جميع المعلقين على هدا المقال القيم الدي كتبه الصحافي والكاتب المتالق "رشيد بيجيكن " من الموقع الشهير في الصحافة الالكترونية "هيسبريس ". لقد كتب الكاتب كل ما قلته له ولم يحرف ولو كلمة من سياقها العام .وهدا دليل على حرفيته في تحرير المقالات ونقل الاخبار بشفافية واضحة . من هدا التعليق اشكرك اخي سي رشيد واكن لك كل الاحترام . فادا كانت "الصحافة تمثل السلطة الرابعة "للضغط على المسؤولين .فان "العمل الجمعوي يعد السلطة الخامسة " في نفس الاهداف . اريد ان اصحح للمعلق "محسن" بعض المصطلحات ( هل تعرف ما معنى فاعل جمعوي اولا .لتؤكده او تنفيه على من تشاء . اما وظيفتي ا سي "محسن " وهدا اسم مستعار ( لمادا لا تكتب اسمك الحقيقي وتختبا وراء اسماء مستعارة //). اقول لك انا استاد في التعليم الابتدائي بلمنيزلة ودرست افواجا وافواجا من التلاميد "النجباء" وهاهم الان اصبحوا اساتدة +تقنيين +في طريق التطبيب +محاسبين ++++. وهل انت من هؤلاء ام من اولائك الذين لم يتفوقوا في دراستهم )/ .ثم اريد ان اقول لكل "المنتخبين (15 ) انكم تتحملون مسؤولية كبرى وامانة .وملكنا محمد السادس يقول لكم : اتقوا الله في وطنكم .
الوكاس – هدا الاسم يدكرني باحد الزملاء خلال متابعة دراستي في الاعدادية انداك( 1963-1966 – ابو سليمان الروداني -بمدينة تارودانت ان كان الامر يتعلق بك ياخي فمرحبا بك وان كان يتعلق باحد افراد العائلة فالف مرحبا كدلك – اشهبون محمد-
حسن انت ايضا تتحمل المسوولية داخل القسم اتقي الله في اولاد المنيزلة . ان الله يمهل ولا يهمل . فاعل جمعوي هههههههه ساهلة ف الفم