كتاب جماعي يقتفي أثر الأندلس في "السودان الغربي" عبر الدول المغربية

كتاب جماعي يقتفي أثر الأندلس في "السودان الغربي" عبر الدول المغربية
صورة: أرشيف
السبت 22 يونيو 2024 - 01:00

ينبّه كتاب جماعي جديد صادر باللغتين العربية والإسبانية إلى أن أثر المغرب بوصفه جسرا حضاريا بين الأندلس والسودان الغربي، لم يتوقف عند السلالتين المرابطية والموحدية، بل استمر تأثيره من القرن الحادي عشر إلى القرن السابع عشر مع السلالتين المرينية والسعدية اللتين تلَتاهُما.

جاء هذا في كتاب جديد صدر بعنوان “المغرب والميراث الأندلسي في السودان الغربي”، ضاما أعمال ندوة دولية نظّمت في إطار الإعداد لإطلاق “كرسي الأندلس” بأكاديمية المملكة المغربية بمشاركة أكاديميين مغاربة وإسبان.

يبرز الكتاب الجماعي “الأدوار التي لعبها المغرب ضمن هذه الشبكة من الروابط البشرية، والاجتماعية، والتجارية، والسياسية، والثقافية، والروحية، بين الأندلس والسودان الغربي”، أي منطقة الصحراء الكبرى الإفريقية، علما أن بلاد السودان، وهي غير دولة السودان الحالية، كانت في العهد السعدي تبايع السلطان المنصور، ومن تلاه من الخلفاء.

ومن خصائص العلاقة بين المغرب والسودان الغربي والأندلس، كما تبرز ذلك دراسات الكتاب، تعيين سلاطين المغرب عددا من الأندلسيين في مناصب المسؤولية السياسية والعسكرية ببلاد السودان، “مما شجع على هجرة بعض الموريسكيين إلى تلك المنطقة التي طبعوها بمظاهر مختلفة من الثقافة الأندلسية”.

ويسلط هذا الكتاب الضوء على عدم انتباه دارسين إلى امتدادات حضارة الأندلس في بلاد السودان بشكل عام، وقَصْرِها من كثير ممن ينتبهون إليها على فترتين مغربيتين، هما الدولة المرابطية والدولة الموحدية، ولو أن العلاقة بين الأندلس والسودان، عبر المغرب، قد “استمرت قرونا بعد ذلك”، مع السلالات التي توالت على حكم المملكة.

وفي هذا المؤلف الجديد، سجّل عبد الجليل لحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، أن “أي حديث عن هوية الأندلس خارج مجالها الجغرافي، يجب أن يأخذ بعين الاعتبار المغرب، ومن خلاله بلاد السودان”، موردا أن “هذا ما تحدثت عنه مصادر التاريخ الأندلسي، كما كشفت عنه الأبحاث الأثرية المعاصرة”، وبالتالي يأتي هذا المؤلَّف منبّها إلى الدور الذي يمكن أن يضطلع به التاريخ الشامل في “التذكير بالقيم الإنسانية التي تحملها التجربة الأندلسية إلى عالم اليوم”.

الأكاديمي عبد الواحد أكمير، عضو اللجنة الاستشارية لـ”كرسي الأندلس” بأكاديمية المملكة، تطرّق من جهته إلى الحياة السياسية لمملكة مالي، وعلاقاتها بالمغرب وبعض البلاد العربية خلال القرن الرابع عشر، من خلال ثلاثة مصادر هي تاريخ ابن خلدون، و”مسالك الأبصار” لأبي فضل الله العمري، ورحلة ابن بطوطة، مستحضرا علوما انتشرت باللغة العربية في مالي، وأسماء مغاربة شغلوا مناصب مهمة بهذه المملكة مثل القضاء والإمامة ومناصب القرار القريبة من السلاطين.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

1
  • Sittini
    السبت 22 يونيو 2024 - 01:36

    هناك دراسة علمية جينية حديثة تبين ان جينات الاسبانيين الحاليين ليس فيها اي جين من اصل عربي، انما جينات امازيغية، حيث ان 11% من الجينوم الاسباني هو من اصل امازيغي. وهذا يدل على ان من فتح الاندلس هم المسلمون الامازيغ الذين اصبحوا فيما بعد اندلسيين بعد تجانسهم مع السكان الاصليين.

صوت وصورة
يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 15:27 2

يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة

صوت وصورة
معرض الفرس والسلامة الطرقية
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 13:02

معرض الفرس والسلامة الطرقية

صوت وصورة
السوق والغلاء
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 12:27 3

السوق والغلاء

صوت وصورة
التاريخ يعيد أسئلة الذاكرة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 09:42

التاريخ يعيد أسئلة الذاكرة

صوت وصورة
جائزة الشيخ منصور لتصوير الخيل العربي
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 00:16

جائزة الشيخ منصور لتصوير الخيل العربي

صوت وصورة
"أونسا" يواكب خيول معرض الفرس
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 22:31

"أونسا" يواكب خيول معرض الفرس