"كلام يمحوه النهار".. أول نص مسرحي يُتوج المسار الإبداعي لمحمد برادة

"كلام يمحوه النهار".. أول نص مسرحي يُتوج المسار الإبداعي لمحمد برادة
صورة: مواقع التواصل
السبت 29 يوليوز 2023 - 00:00

مسرحية جديدة تضاف إلى الحصيلة الأدبية للروائي والناقد المغربي البارز محمد برادة، من المرتقب أن تصدر بعنوان “كلام يمحوه النهار” عن دار نشر “كراس المتوحد”.

هذا النص المسرحي الأول في مسار كتابة برادة، بعدما طبع المشهد النقدي والأدبي بأعمال أبرزها “لعبة النسيان” الصادرة سنة 1987.

هذه المسرحية، التي من المرتقب أن ينطلق توزيعها قبل الدخول الثقافي في شهر شتنبر المقبل من السنة الراهنة 2023، شخصيتها الرئيسة هي “المرأة” التي “تحمل الإرث الثقيل في بلادها، وتسعى إلى انتقاد ما هو سلبي في حصيلة الأوضاع من حولها”، وفق معلومات استقتها هسبريس من الجهة الناشرة.

لكن “رحلة المرأة هنا، عبر المقابر، تستحضر في الآن نفسه أسئلة ذات طابع وجودي، يخاطب رمزية القيم الكونية، بعيدا عن الانتماء إلى الدين أو الجنس أو الهوية…”، ويجد القارئ “في تساؤلات المرأة وحواراتها، وفي إطلالة بعض الموتى على الدنيا، أن الذات والهوية والعلاقة بالآخر، قد اتخذت أبعادا تخييلية مفتوحة على الآتي الذي تعسرت ولادته في عالمنا الذي فقد البوصلة”.

هو “كلام يمحوه النهار، لكن خلال الليل يتجدد المعنى، وتولد كلمات تستوعب سحر التخييل”.

وتتخلل هذا العمل رسومات للفنان عبد الحي الديوري، الذي يعد، وفق المصدر نفسه، من “أهم الفنانين المغاربة الذين تمكنوا من ابتكار لغة خاصة”، ويعيش بعيدا عن الأضواء “ليبقى العمل الفني وحده هو المعبر عن مستوى الفنان ونظرته إلى الوجود والإنسان والحياة”.

ومما يقرأ في الورقة التعريفية بالعمل الجديد: “من تكون هذه المرأة التي تظهر في ثياب زاهية، وتسير في الخلاء؟ أهي من لحم ودم؟ أهي من ورق؟ يتساءل القارئ وكذلك المشاهد.. تتوقف لتزور مقبرة باب الفتوح، بفاس. ثم تتابع رحلتها لزيارة مقابر أخرى في طنجة وقرطبة وباريس واليابان. لكن، عمّ تبحث هناك؟ في أحاديثها تذكر بعض الأشياء: الحقيقة، الحب، الحياة، الموت، اليقين، الصداقة، الشعر، الذاكرة”..

ومن بين مشاهد النص المسرحي الستة مشهد يهتم بـ”وضع الكاتب المغربي عبر محمد شكري ونسيان أهله له بمجرد موته”؛ في حين بفرنسا في القرية التي دفن فيها الشاعر رامبو، رفض سكان بلدة شارل فيل السماح للسلطات الفرنسية بنقل جثمانه إلى مقبرة كبار الشخصيات بباريس، ودخلوا في معركة حتى يظل جثمانه بمسقط رأسه.

ويقرأ القارئ: “المرأة: إيه، هنا كان محمد شكري يزورُ قبرَ أخيه ويضع عليه الريحان.

حارس المقبرة: نعم، وهنا دُفِنَ شكري، بعد عقود، ولم يجد مَنْ يتذكره لا بالريحان ولا بالنباتات الشائكة المُلقاة على الطريق..

المرأة: ليس مهما أن ينسوه، لأن النسيان يُجدّدُ الذاكرة، وإنما الأهمّ أن يقرؤوا ما كَتَبَ”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

2
  • سعيد المقدم-بلباو
    السبت 29 يوليوز 2023 - 02:12

    تحية من منفى الوجود إلى الا ستاذ محمد برادة.لايسعفني الكلام و المقام ان ابحث عن الكلمات و الأشياء لاتباهى بهذه الذاكرة الفريدة.تحية إليك لأنك علمتنا لغة أدبية فريدة و متوهجة في فضاءات جامعة محمد الخامس بالرباط.

  • noureddine
    السبت 29 يوليوز 2023 - 10:38

    كنا نقول هذاه القولة حينما كنا نحتسي الخمر ليلا ههههههه.

صوت وصورة
كيف غيّر طلبة صربيا المشهد السياسي؟
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 22:11 1

كيف غيّر طلبة صربيا المشهد السياسي؟

صوت وصورة
"رايان إير" تعلن توسعا قياسيا بالمغرب
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 21:48 2

"رايان إير" تعلن توسعا قياسيا بالمغرب

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | قرار مجلس الأمن
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 19:01 1

أبعاد استراتيجية | قرار مجلس الأمن

صوت وصورة
الدفتيريا تثير مخاوف ساكنة سلا
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 18:49 3

الدفتيريا تثير مخاوف ساكنة سلا

صوت وصورة
وهبي: سنحارب الإثراء غير المشروع
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 17:32 16

وهبي: سنحارب الإثراء غير المشروع

صوت وصورة
السكك الحديدية تفتح آفاق التشغيل
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 16:37 4

السكك الحديدية تفتح آفاق التشغيل