كوكاس يصر على مداعبة "أحلام المغاربة" غير منتهية الصلاحية

كوكاس يصر على مداعبة "أحلام المغاربة" غير منتهية الصلاحية
الثلاثاء 21 يوليوز 2020 - 03:55

أجمعت أربع شهادات لكل من الناقدة زهرة العسلي والسياسي محمد الساسي والروائي عبد القادر الشاوي والمبدع والصحافي الراحل عبد الجبار السحيمي على القيمة المضافة لكتابات الإعلامي عبد العزيز كوكاس، باعتبارها كتابات منحوتة بلغة أنيقة وتتقصد القبض على الجوهري الكامن وراء الأحداث والوقائع العابرة، وتملك نفسا واسعا من النقد والسخرية، ورغم أن بعضها كتب قبل ثلاثة عقود فإنها مازالت تملك راهنية التحليل وحجية التوصيف لواقعنا السياسي، هذا ما نستنتجه من الكتاب الحديث الصادر عن منشورات النورس والمعنون بـ”أحلام غير منتهية الصلاحية..في وصف حالنا”، للكاتب والإعلامي عبد العزيز كوكاس، الذي يقع في 188 صفحة من الحجم المتوسط..

يقول كوكاس في تقديم الجزء الأول من أحلام غير منتهية الصلاحية: “هذه الكتابات الصحافية تشكل مرآة تعكس مرحلة مهمة من تحول الصحافة الورقية بالمغرب مع بداية تراجع الصحافة الحزبية وظهور الصحافة الخاصة أو المستقلة، التي أصبحت مؤثرة في تأطير الرأي العام، خاصة بعد دخول المعارضة مجال التسيير الحكومي، الذي خلق فراغا في الحقل السياسي بدا كما لو أن الصحافة المستقلة بدأت تملؤه وتتحول تحت سلطة قدر أعمى إلى معارض شرس للسلطة، وهو ما كلفها والمسؤولين عنها محنا، آثار بعضها مازالت حاضرة حتى اليوم”.

ولأن الصحافي هو أول من يكتب مسودة التاريخ كما يقال فإن المقالات التي وردت في هذا الكتاب تعكس فترة هامة من التحول السياسي والمجتمعي والثقافي بالمغرب، بمخاضها وتحولاتها، بعناصر الشد والجذب فيها، بنجاحاتها وانكساراتها.. فما يتبقى لنا هو هذا الجوهري الذي نجح كوكاس في القبض عليه في ثنايا الكتاب الذي يحيل على مرحلة مهمة من تاريخ التحول في المغرب..يقول عبد القادر الشاوي في شهادته في مفتتح الكتاب: “لم أقرأ لكوكاس على امتداد عقدين من الزمن إلا ما صدر عنه، كتابة في غالب الأحيان، في صيغة تأملات فكرية مثمرة زَادُها المعرفة الجادة: إن كان الموضوع سياسيا تغلب عليه بالأسئلة والتقليب على الوجوه الممكنة، أو كان حدثا اجتماعيا أو ثقافيا بسط دوافعه وأحاط بمراميه، أو جدالا يتعلق بالقضايا الراهنة عرض لها بالحجج المنطقية وأقام من حولها البراهين؛ فهو، على هذا الأساس، دائم البحث عن العلل المنطقية المقنعة التي تسوغ القول الهادف”.

وزاد الشاوي: “أدركتُ أنه لا يسابق الأحداث بل يتعقبها بالتحليل، وإذا استشهد بالأقوال الدالة فهو لا يفعل ذلك إلا ليؤكد رأيا استنتجه من خلال البحث.. ثم يتجلى في كتابة هادئة تحتفل بالمعنى أكثر من احتفالها بالعرض، وبالسياق في محتواه أقوى من اهتمامها بالمواقف في ظرفيتها”.

يضم كتاب “أحلام غير منتهية الصلاحية..في وصف حالنا”، الصادر عن دار النشر النورس، مقالات عديدة منها: براد المخزن ونخبة السكر، وزراء السيادة وسيادة الوزراء، وغزو الرداءة للسياسة والتفاهة تتسيّد إعلامنا، مجرد حلم ربما، راسبوتين الذي يتكرر، صباح الخير أيها الفساد…والعديد من المقالات المنحوتة بلغة أنيقة وأسلوب ممتع تميز به الكاتب والصحافي كوكاس الذي قدر له أن يكون منتميا إلى صحف النقمة بدل صحف النعمة كما قال في حوار سابق مع جريدة هسبريس الإلكترونية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • سنان
    الثلاثاء 21 يوليوز 2020 - 09:06

    طالما تابعت باهتمام شديد السجال بين الدكتور بن سالم حميش الرجل الذي أبدع في الأدب العربي قصة وراية فنصّب نفسه عميدا لها وهو الذي يمتح من معين ثر لا ينضب بلغة جزلة قوية ٱسرة، وبين الدكتور حسن أوريد سلطان الرواية المغربية بامتياز المبدع الذي يغرف من بحر اللغة العربية الساحرة.
    واليوم ينضاف طرف ثالث لا يقل مكانة من سابقيه .المناضل الشهم والاكاديمي الكبير عصيد.
    رسالتي لهولاء الكبار أنه عار بل قمة الخزي والعار ونحن في سنة 2020 لا يزال هذا النقاش (الصبياني) قائما وبين من؟ بين خيرة مثقفينا في المغرب. ومتى؟ ونحن اليوم في سنة 2020, في زمن أصبح فيه الكلام عن هذا الموضوع غير مفهوم بالمرة. فالأمر بات محسوما منذ زمن فبات حتى التفكير في الفصل بين الأمازيغ والعرب لا من سمة أهل الألباب و التفكير السليم. بدليل ان لا أحد يستطيع أن يبين صحة نسبه للأمازيغ أو العرب فعروقنا أصبح يجري فيها دم مغربي خالص هو خليط بين الأمازيغي والعربي بفعل المصاهرة التي لطخت صفاء الجنس فأصبحنا كما نحن عليه اليوم…
    رسالتي لكم :مخزي ومحزن أن يستمر هذا النقاش بينكم، رجاء أوقفوا هذا الهرج ومتعوا القراء من عظيم قرائحكم أدبا.

  • Youssef
    الثلاثاء 21 يوليوز 2020 - 09:45

    الكتابة حاضر مستمر لا ينال منها الزمن . كل قراءة تختزل فعل الكتابة أو النص الى ماض تصبح نفسها اي القراءة ماض. لكن ومن منضور شخصي اصبحت اللغة والاسلوب المباشر هو المنهاج المطلوب في القرن 21. الانسان في زمن ثورت تكنولوجيا التواصل لا يعترف الا بما يرى ويسمع . لا يستطيع بفعل الكسل والاتكال في استكناه الخطاب الذي يستعصي على القارئ النبويه.

  • متتبع
    الثلاثاء 21 يوليوز 2020 - 12:44

    ما استهواني فيهذه البادرة هو ما تحيل إليه من تردي الوضع الحالي في الصحافة حتى أصبح الصحافيون يحنون إلى الماضي و يستنجدون بارثه عله ينسيهم في هذا الحاضر الذي لا يغري فيه شيء

  • bostonnian
    الثلاثاء 21 يوليوز 2020 - 18:17

    money I gave you when we were at souk aaebiaa al ghareb and you were working at jorg al malha as arabic teacher. where is my 500 DH

صوت وصورة
صناع يتألقون في معرض الفرس
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 22:37

صناع يتألقون في معرض الفرس

صوت وصورة
سفارة مصر تحتفل بذكرى أكتوبر
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 21:27

سفارة مصر تحتفل بذكرى أكتوبر

صوت وصورة
الهوية المتوسطية بأكاديمية المملكة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 19:53

الهوية المتوسطية بأكاديمية المملكة

صوت وصورة
يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 15:27

يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة

صوت وصورة
معرض الفرس والسلامة الطرقية
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 13:02

معرض الفرس والسلامة الطرقية

صوت وصورة
السوق والغلاء
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 12:27

السوق والغلاء