بالتزامن مع متوالية التغيرات المناخية المتسارعة والظواهر الجوية الاستثنائية التي شهدتها المملكة منذ نهاية العام 2025 وبداية العام الراهن، لا سيما الفيضانات والسيول التي اجتاحت مناطق بالشمال الغربي ومنطقة “الغرب” وقبلهُما آسفي، كشف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، عن تفاصيل “الاستراتيجية الوطنية المندمجة لتدبير الكوارث في أفق سنة 2030”.
وكشف لفتيت أنه “يتم، حاليا، الانتهاء من إعداد دراسة تتعلق بإحداث مركز وطني مزوَّد بنظام مندمج للتنبؤ بالحمولات على صعيد وزارة التجهيز والماء”، وفق ما أورده جواب مسهِب عن سؤال كتابي وجهته النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي (عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية).
تنسيق ترابي ونقاطُ اتصال
بهدف “تعزيز التنسيق على المستوى الترابي”، تم إحداث مصالح بالعمالات والأقاليم، وكذا تعيين “نقاط اتصال” على مستوى مجالس الجهات، تساهم بتنسيق مع مديرية تدبير المخاطر الطبيعية والمصالح الخارجية للقطاعات الوزارية المعنية بمجال تدبير المخاطر الطبيعية على تنفيذ وتنزيل برامج ومشاريع الاستراتيجية الوطنية لتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية على المستويين الجهوي والمحلي.
وبالموازاة مع ذلك، “يتم حاليا”، وفق وزير الداخلية، “الاشتغالُ على مراجعة مجموعة من النصوص القانونية والتنظيمية المتعلقة بتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية”، وفق منهجية عمل تشاركية مع كافة الفاعلين المعنيين، بهدف تحديد الإصلاحات الضرورية الكفيلة بملاءمة هذه النصوص مع المعطيات المحينة في هذا المجال على مستوى التراب الوطني.
وأكد لفتيت، ضمن جوابه الذي توفرت لـ هسبريس نسخة منه، أن “الفيضانات” تبقى مشمولة بهذه الاستراتيجية إلى جانب ثلاثة من “المخاطر الأكثر حدة أو تواترا ببلادنا”، موضحا أن الهدف هو “التكفل بها بشكل متكامل في إطار دورة تدبير مخاطر الكوارث الطبيعية المعمول بها دوليا، وأخذها بعين الاعتبار في إعداد وتنفيذ مخططات التنمية الترابية ووثائق التعمير”. ويتعلق الأمر بمخاطر الزلازل والفيضانات وانجرافات التربة والتسونامي.
وأبرز وزير الداخلية أن المملكة اعتمدت مقاربة استباقية تقطع مع سياسة “الانتظارية”، حيث تهدف الاستراتيجية الحالية إلى التقليص من آثار الكوارث وتعزيز قدرة المواطنين ومؤسسات التراب الوطني على المواجهة.
نظام يقظة خاص (“Vigirisques”)
في شق التدابير العملية المنفَّذة لمواجهة خطر الفيضانات، الذي بات يؤرق الساكنة في الشمال الغربي وعدد من سهول الغرب الشاسعة في سافلة حوض سبو المائي، أعلن وزير الداخلية عن “اعتماد نظام مندمج رائد للمساعدة على تدبير مخاطر الفيضانات يسمى “Vigirisques Inondations”.
وأفاد لفتيت بأن هذا النظام قد اجتاز “مرحلة تجريبية ناجحة”، تشمل في مرحلته الأولى أربع مناطق حيوية وهي: منطقة الغرب، وادي أوريكا، مدينة المحمدية، ومنطقة كلميم.
وتابع ضمن المستند نفسه أن “الإنذار المبكر” يحتّم اعتماد النظام على “مراكز عملياتية لليقظة تسمح بإخطار السلطات المحلية بشكل استباقي، مدعوما بتعزيز التغطية بالرادارات وأنظمة قياس الظواهر المناخية”، مع “وضع أنظمة القياس الهيدرولوجي والإنذار المبكر في المناطق الأكثر عرضة للفيضانات”.
أما بشأن صافرات الإنذار، فقد تم وضعُها مع أجهزة مكبرات صوت في المناطق المهددة بالفيضانات لبثّ التحذيرات بلغات عديدة، لضمان “إخلاء المواطنين والسياح من أماكن الخطر في الوقت المناسب”.
كما جرى تزويد الأقاليم المعنية (المشار إليها) بمراكز تدبير خطر الفيضانات، وكذا وكالات الأحواض المائية الكائنة بها بـ”مراكز للتنبؤ بالحمولات”. ومن المرتقب تعميمه على مستوى باقي المناطق الأكثر عرضة لهذا النوع من المخاطر.
ضوابط تعمير صارمة
لم تقتصر التدابير على الجانب التقني؛ بل شملت إصلاحات هيكلية لمنع تكرار الخسائر المادية والبشرية. ومن أبرزها، وفق ما أورده جواب لفتيت الكتابي، إعداد خرائط دقيقة تصنف المناطق إلى قابلة للبناء وقابلة للبناء بشروط وغير قابلة للبناء نهائيا بغاية واضحة هي “تفادي التوسع العمراني في مجاري الوديان”.
كما استحضر المسؤول الحكومي نفسه “تفعيل قانون الماء”، من خلال “العمل بالتنسيق مع وزارة التجهيز والماء على تنزيل مقتضيات القانون رقم 36-15، المتعلق بالحماية والوقاية من الفيضانات”.
وفق المصدر نفسه، “يتم العمل، أيضا، بتنسيق مع وزارة التجهيز والماء، على تفعيل القانون رقم 36-15 المتعلق بالماء، من خلال تنزيل مقتضيات المرسوم التطبيقي رقم 2.23.80، الصادر في 29 نونبر 2023، والمنشور في الجريدة الرسمية عدد 7258-7 بتاريخ 21 دجنبر 2023، والمتعلق بالحماية والوقاية من الفيضانات وبتدبير الأخطار المتصلة بها؛ وذلك من أجل: إعداد أطلس المناطق المعرضة للفيضانات، وإعداد مخططات الوقاية من أخطار الفيضانات، ووضع أنظمة مندمجة للتوقع والإنذار بالحمولات”.
وأشار المسؤول الحكومي عينه إلى أنه “تم عقد الاجتماعات الأولى لمختلف لجان اليقظة، المحدثة في إطار القانون المذكور، والمكلفة بتدبير وتتبع أحداث الفيضانات، على المستويات الوطني والجهوي والإقليمي، بما يعزز آليات التنسيق والاستباق والجاهزية في مواجهة هذه المخاطر”. كما عملت السلطات على “تحديث النصوص المتعلقة بالبناء المقاوم للزلازل والممارسات العمرانية للحد من السلوكيات التي تضاعف آثار الكوارث”.
منصات لوجستية وتغطية تأمينية
وفيما يخص الجاهزية الميدانية، كشف جواب وزير الداخلية عن “إحداث منصات لوجستية في جميع جهات المملكة الاثنتي، لتخزين المواد الأساسية (خيام، أغطية، أدوية، ومواد غذائية) لضمان التدخل الفوري”.
أما على المستوى المالي، فقد شدد الوزير ذاته على أن المملكة تعتمد “نظاما مزدوجا” للتعويض؛ يَجمع بين عقود التأمين لفائدة الأشخاص المؤمنين، و”صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية” لفائدة الأشخاص غير المتوفرين على تغطية.
ختاما، أكد عبد الوافي لفتيت أن السلطات العمومية تظل في حالة يقظة قصوى وتتبع مستمر للمخاطر المحتملة، مع الالتزام بمواصلة تنزيل الـ165 إجراء المسطّرة ضمن البرامج الـ18 للاستراتيجية الوطنية، لضمان تنمية ترابية مستدامة وآمنة.
على مدى العقد الماضي، أشاد المواطنون المغاربة، ولا يزالون يشيدون، بالإدارة المتميزة لثلاثة قطاعات حيوية في المغرب، إلى جانب القوات المسلحة الملكية وفروعها كافة: وزارة الخارجية، ومديرية الأمن الوطني، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. لذا، ألا يجدر بنا أن نثني أيضاً على وزير الداخلية وجميع الجهات الحكومية التي تدعمه وتساعده في جهوده الملحوظة؟ وأعتقد أن إدارة مخاطر الفيضانات التي تهدد المغرب حالياً تُعد إنجازاً آخر جديراً بالثناء لوزارة الداخلية.
حتى لبابا عاد الاستراتيجية هذه الكلمة تعني الخطة تضبط قبل وقوع الفاس فالناس وليس الان نعم المياه نزلت بكثرة على غير العادة ولكن إذا كانت الاستعدادات متواصلة واعمال التنظيف في المسالك واخذ الاحتياطات قبل الكارثة تكون الأضرار أقل شرا واخف ثم أين صندوق تدبير الكوارث الذي انشأه العثماني وجمعت له ملايير الدراهم منذئذ الله يهدينا ويهديكم
الأنهار الكبرى التي تفيض بالماء وجب احداث روافد لها لتشتيت الفائض من الماء بدل ترك الوادي يسيل على الأراضي الفلاحية والسكان ويترك خسائر كبيرة وراءه
بالنسبة لتصنيف مناطق التعمير الى مناطق غير قابلة لترخيص البناء فيها، تعتبر المناطق الواقعة على مصب السدود في نظري خطر ،غير مسموح البناء فيها بتاتا ويعد مغامرة وتعريض الارواح والممتلكات للهدر ليس الا. ولتجنب ذلك يجب مراعاة الأخطار الفياضانات عند دراسة تموقع اي مركز سكني او قرية او مدينة (القصر الكبير نموذج mauvaise affaire ) بالاجابة على الاسءلة النالية هل تموقعه سلبم اي بعيد عن مصب سد يقع خلفه او واد او مصب نهر، او مسافة كافية من مد تسونامي………..
دور الجامعات التي تتوفر على دراسات و مخابر هيدرولوجية و هيدروجيولوجية و حتى جيوتقنية و دراسات الGPSحول خسوف الاراضي و المناطق الرطبة. في فرنسا الجهات تعتمد على الجامعيين في الدراسات و احدهم مغربي الاصل و قد قدم عدة مشاريع للمغرب بدون ان يصغى اليه. في اميركا جامعة كاليفورنيا هي ااتي تدرس الزلازل…
يجب خلق صندوق خاص بالكوارت وبناء مخازن لوجيستيكية تموينية ومزودة بكل الضروريات من مواد طبية وغدائية و لوجيستيكية ومن ملابس و خيام الى اخره في كل مناطق المغرب كما امر بذالك صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وشافاه.
يفترض احداث هيئة او مديرية للطوارىء و الأزمات على ان يكون لها فروع في جميع جهات المملكة : مهمتها التنسيق مع مديرية الأرصاد -الزلازل -الوقاية المدنية -الأمن الوطني -الدرك الملكي -القوات المساعدة .
تعزيز أنظمة الإنذار المبكر :
– توفير حاجيات كل جهة حسب المخاطر الموجودة في كل جهة و هذا طبعا يتطلب دراسة المخاطر مثلا :
– مناطق جبلية : تحتاج فرق إنقاذ مؤهلة و لها خبرة بالمنطقة و تحتاج أغطية و تحتاج آليات لإزاحة الثلوج .
مناطق بها أودية تحتاج غواصين و قوارب و جيتسكي .
مناطق بها سدود معناه احتمالية فشل اي سد إذا لازم نكون جاهزين .
أنظمة الإنذار المبكر حيث ترسل رسائل نصية لكل المتواجدين في منطقة الخطر اوتوماتيكيا .
إذا حان الوقت لإنشاء مديرية او هيئة الطوارىء و الأزمات .
سلام ،يستحب ان تفكر الجهات المختصة بانشاء وكالة وطنية لتدبير المخاطر تكون تابعة لرىءيس الحكومة ،ويكون من ضمن مهامها اعداد خارطة الطريق لكيفية مواجهة الكوارث الطبيعية وغيرها ووضع سيناريوهات تدريبية على الكوارث يشارك فيها حتى المواطنون مع انجاز تصاميم تعميرية المدن والقرى وهدم المنازل العشوائية والتي توجد قرب الانهار والمخاطر،ولاباس من تكوين مكتب دراسات وتجاري تابع لوكالة المخاطر يضم مهندسين معماريين وغيرهم من التخصصات واساتذة جامعيين وكل من يكون مكتب الدراسات والتجارب في حاجة اليه،واهم اعمال الوكالة ترقب قرب وقوع الكوارث والبديل وتهيىء مكان نقل المتضررين،وليس مثل مايقع حاليا حيث بعد وقوع الواقعة يتم اتخاذ إجراءات استعجالية قد تصيب وقد تخطىء.
مجرد رأي:
قلنا سابقا ،يجب إنشاء وكالة وطنية لإدارة الكوارث الطبيعية و الصناعية، و من هذا المنطلق يجب ان تكون هناك مناظرة وطنية برعاية الديوان الملكي لمناقشة كيفية تأسيس هذه الوكالة ،على ان ينص فصل في الدستور صراحة على اسم هذه الوكالة و دورها و تخصصها ،مع سحب هذه المهام من وزارة الداخلية و ولاتها و عمالها و شيوخها .
وزراة الداخلية و باقي الوزارات يجب ان تكون تحت إمرة هذه الوكالة أثناء الكوارث .
الصندوق الكوارث المحدث سابقا ؟؟ كم صرف منه وما بقي؟
الحكومة لا تفعل سوى رد الفعل بعد وقوع الأحداث، دون اتخاذ إجراءات وقائية. وبما أن الحكم يتطلب استشراف المستقبل، يتساءل المرء عن سبب وجود هؤلاء الأشخاص على رأس السلطة التنفيذية إن كانوا عاجزين عن توقع الأحداث. في المقابل، يبرع هؤلاء في الخطابات الجوفاء والوعود الكاذبة.
استراتيجيات ووإعداد خطط استباقية للتصدّي للكوارث، تكون قبل حدوثها، وتحمل رزمة من الاجراءات الفعالة، يتم توظيفها الشكل الجيّد، حرصا على سلامة الانسان والحيوان والمنازل التي تأويهم.
كالعادة وزارة الداخلية تتحرك بسرعة وفي وقت قياسي، للبحث والنظر في الاستراتيجيات التي يتعين وضعها لمواجهة الكوارث مستقبلا. أما الحاضر فهو قضاء وقدر.
Dans chaque ministère, le seul homme que l’on voit s’activer et chercher des solutions, c’est M. Laftit ; il est partout. Les autres restent complètement silencieux. C’est sans aucun doute un homme d’action, mais il ne peut pas tout faire d’une seule main.
في كل وزارة، الرجل الوحيد الذي تراه يسعى بنشاط لإيجاد حلول هو السيد لافتيت؛ فهو موجود في كل مكان. أما الآخرون فيلتزمون الصمت التام. لا شك أنه رجل عمل، لكنه لا يستطيع فعل كل شيء بمفرده.