ماتت أمي… ماتت معلمتي، ماتت حارستي، فمن يعلمني كيف أكون؟ ومن يحرسني من نفسي في هذا الكون؟
كل صباح، حين أرتدي أجمل ملابسي، كنت أقول لها: “أنا ذاهب للعمل وكلي نشاط وأمل”. أنا ابنك يا أمي التي دافعت عني لكي أكمل دراستي… أنا ابنك يا أمي التي وثقت في قدراتي… أنا ابنك يا أمي التي غفرت لي زلاتي…
أمي، أيها المحامية الحنونة… كم دافعت عني بشراسة حتى لا أنال عقابًا من هنا وهناك… وكم احتميت بظهرك… لأنال عطفك ورضاك.
أمي يا معلمتي بلا كتب، كل دروب الاحترام والأدب. أمي يا مدرستي بلا أقسام وفصول. أمي يا مدرستي بلا أبواب وأقفال، ولديها كل الحلول. أمي يا مربية القلوب قبل العقول. من يسأل عني يا أمي حين يعز السؤال، وماذا أقول؟
أمي أسلمت الروح لخالقها فجر ذلك الصباح، في يوم جميل بلا عواصف ورياح. وكان جسدها المثخن بنضالات السنين وبطولات الحياة قد استرخى وارتاح. أمي لم تمانع الموت، بل قابلته كعاتها بابتسامتها المعهودة. أمي يا عروسة في كفنها. أمي فقط نائمة بأسارير ناعمة، لم يخفها الموت مثل الآخرين، لكنها عانقته ليأخذها لتفتح صفحة أخرى من أيام وسنين في جنات النعيم.
سلام عليك يا أمي، ألف ألف ألف سلام. أنت في ذاكرتي، في قلبي، ما عشت من سنين وساعات وأيام.
أُمِّي يَا مَلَاكِي يَا حُبِّي الْبَاقِي إِلَى الْأَبَدِ / وَلَمْ تَزَلْ يَدَاكِ أَرْجُوحَتِي وَلَمْ أَزَلْ وَلَدْ .
“Mother, my angel, my love that remains forever / Your hands are still my swing, and I am still a child”
كلمات الشاعر اللبناني الراحل سعيد عقل)
وألحان الموسيقار الأخوين رحباني
(غنتها مطربة الجيل والأسطورة اللبنانية فيروز
“All that I am, or hope to be, I owe to my angel mother”
“كل ما أنا عليه، أو ما آمل أن أكونه، أدين به لأمي الملاك.”
(Abraham Lincoln)
أخي العزيز،
كلماتك تحمل وجعًا صادقًا، لكنها تفتح أيضًا باب الحديث عن أمهاتنا جميعًا، هؤلاء اللواتي كنّ الجذور الخفية التي تغذّي شجرة الأسرة، يربين دون ضجيج، ويعلّمن دون مناهج، ويصنعن التوازن الذي لا يُرى لكنه يُحسّ في كل زاوية من حياتنا. ورغم أن الكثير منهن لم ينلن حظًا من التعليم، قدّمن أعظم دروس الحياة: في الصبر، في التضحية، وفي قوة الحب غير المشروط. بهنّ تتماسك البيوت كما يتماسك البناء بإسمنته. ما نحصده من أخلاق وثبات هو في حقيقته امتداد لما زرعنه فينا بصمت.
رحم الله جميع الأمهات اللواتي رحلن.
ALHOCEIMA
كاء عن رسولنا الكريم حينما سأولون عن احق الناس بالبر” قال أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك” وبالتالي فقيمة الام لا يحيس بها الا من فقد امه ولم يعش في حضنها في صغره وطفولته فان عذاب هؤلاء لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى.وشاعرنا يقول” الام مدرسة اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق” وبالتالي فدور الام التربوي والعاطفي اساسي جدا لانتاج مجتمع سليم من الامراض النفسية التي تعرقل العملية الاجتماعية والسياسية في المجتمعات البشرية وفي الاسبوع الماضي نشر احد المهتمين بالقضايا النفسية اسمه ” لوكا لوك ” وهو مشهور في المانيا لاحظ أن الام تحس بشعور الذنب اتجاه فشل اولادها اكثر من الاباء وذلك لاهتمامها وقضاء وقتها بجانب اولادها اكثر من الاباء وذلك ليس لسبب بيولوجي وانما هي عادة اجتماعية وراثية لتقسيم العمل بين الرجل والمرأة وبالتالي فمن يقضي اكثر الاوقات بجانب الاطفال يحيس يالمسؤولية اكثر اذا فشل في تربيتهم ودعى الى تبادل الخبرات بين الاسر الاقارب والجيران لانجاح تربية الاطفال لان بعض الامهات تنقصهن الخبرة وبالتالي المشاركة والتعاون يقوي انجاح العملية التربوية لان اليوم هناك عزلة عالمية بين الاسر وليس هناك