مختص في علم النفس يبرز العلاقة بين الغلاء وتراجع الإحساس بفرحة العيد

مختص في علم النفس يبرز العلاقة بين الغلاء وتراجع الإحساس بفرحة العيد
صورة: منير امحيمدات
الإثنين 24 أبريل 2023 - 01:00

في وقت تجنّد الآباء والأمهات، خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان المنصرم، من أجل شراء “كسوة العيد” لهم ولأطفالهم وذويهم، سيرا على العادة التي يتمسك بها المغاربة في مثل هذه المناسبات السنوية، عبّرت فئة من الأسر الفقيرة عن أسفها لعدم قدرتها على توفير متطلبات الأبناء بسبب غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار.

ونشرت بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي إعلانات يعبّر أصحابها عن عجزهم عن إدخال الفرحة على أسرهم، مؤكدين أن الأوضاع الاقتصادية التي يعيشونها حالت دون تمكنهم من تحقيق الفرح بعيد الفطر بالشكل الذي دأبوا عليه منذ سنوات طويلة، إذ عجزوا عن تلبية حاجيات أسرهم أو حتى السفر لصلة أرحامهم.

وفي هذا السياق، قال محسن بنزاكور، أستاذ مختص في علم النفس الاجتماعي، إن “غلاء المعيشة، مع ارتفاع أسعار السلع والملابس وحاجيات العيد، تؤثر بشكل واضح في الإحساس بالفرح بعيد الفطر”، مضيفا: “قد نذهب إلى أبعد من ذلك حين نستحضر المؤشر القوي الصادر عن مديرية التجهيزات والطرق الذي يؤكد تراجع الإقبال على السفر بالمحطة الطرقية أولاد زياد بالعاصمة الاقتصادية للمغرب”.

ووصف بنزاكور هذا التراجع بـ”أكبر ضربة للفرحة المغربية بالعيد”، موضحا أن “التعبير عن السعادة والفرح بعيد الفطر لدى فئة عريضة من المغاربة يرتبط أساسا بالسفر والالتحاق بالأسر؛ لكن خلال عيد الفطر لهذه السنة تراجع الإقبال على المحطات الطرقية بشكل لم يسبق أن سُجّل طيلة العقود الماضية، وهذا راجع إلى غلاء المعيشة والظروف القاهرة التي يعيشها عدد مهم من المغاربة”.

وأكد المتحدث ذاته أن “المواطن المغربي المنتمي إلى الطبقة الاجتماعية التي تحرص على زيارة الأهل والأقارب والأصدقاء خلال المناسبات الدينية هو الذي سيحس فعلا بالأزمة وسيعيشها بكل مستوياتها، بعدما عانى قبل العيد من صعوبات في متابعة وتوفير حاجباته الحياة اليومية”.

ونبّه الأستاذ المختص في علم النفس الاجتماعي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن “المعطيات المذكورة تؤكّد أن المؤشر الاقتصادي المرتبط بالتضخم ساهم في تراجع الإحساس بالفرح بالعيد لدى فئة واسعة من الأسر المغربية”.

وبالإضافة إلى غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار وضعف الإقبال على السفر، قال محسن بنزاكور: “يمكن أيضا الحديث عن مؤشر آخر يهمّ استهلاك الحلويات خلال هذه المناسبات، وأنا متأكد أن الإقبال عليها سيكون ضعيفا مقارنة مع الأعياد السابقة. ونحن نعي جيّدا أنه ‘لا عيد بدون حلويات’، لكن الظروف الحالية تؤثر سلبا على هذه الجوانب الاجتماعية في حياة المغاربة”.

وختم الأستاذ المختص في علم النفس الاجتماعي توضيحاته بالتأكيد على أن “المؤشرات المذكورة ساهمت في تراجع الإحساس بالفرح بالعيد، لكن السعادة الدينية تكون حاضرة بحكم أن المسلمين يسعدون بإتمام شهر الصيام، لكنه ليس الفرح الذي يرتبط أيضا بالتقاليد والعادات المغربية وصلة الرحم… التي ستغيب خلال هذا العيد”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

20
  • تيط مليل
    الإثنين 24 أبريل 2023 - 01:07

    الفرحة تكمن في سعادة رب الأسرة…..:؛حينما يكون بمقدوره الالتزام بحاجيات عائلته وهو مرتاح……!!!!!!
    في ظل الواقع الحالي الكابة وعدم الرضى …. !!!!!!!والسبب الغلاء الفاحش اللذي الزمنا الصمت….!!!!وتركنا نعيش حرب داخلية من الصعب الخروج منها….:؛الا اذا رقت قلوب المسؤولين….!!!!!!!

  • moha
    الإثنين 24 أبريل 2023 - 01:09

    انا والله مابقيت نحمل هاد البلاد .مالقيت جهد باش نغادرها نهائيا والى الابد .نعيش التعاسة بكل تجلياتها في ظل هذه الحكومات المتعاقبة التي لا تفكر الا في مصالحها الضيقة والمواطن اخر ماتفكر فيه وتنصت لانينه .حسبي الله ونعم الوكيل

  • فاض بينا
    الإثنين 24 أبريل 2023 - 01:11

    الغلاء تراجع فرحة العيد وكملوها لينا بالساعة المشؤومة بغاو يحمقونا لله ياخد فيهم الحق ..

  • إبراهيم
    الإثنين 24 أبريل 2023 - 01:38

    والله العظيم أنا شخصيا بعدما كانت ظروف تجارتي جيدة قبل الأزمات المتتالية من كورونا و حرب و غلاء أصبحت اعاني لكسب قوت يوم اسرتي و أعاني الأمرين للعيش البسيط فقط حتى ملابس العيد لم أتمكن من شرائهم لأبنائي كما كنت افعل دائمامنهم من بكى بسبب ذالك خاصة أنني أكتري شقة السكن لكن الحمد لله على كل حال أرجوكم إخواني الدعاء لي فقد ضاق بي الحال فدعاء الغريب مستجاب جزاكم الله

  • متتبع
    الإثنين 24 أبريل 2023 - 01:46

    متى كنا نفرح بالعيد؟ عشنا اليتم والفقر والظلم والقهر … احساسنا تبلد مع قوم لا يرحم … واليوم جاء السيد الوزير ليتم الباقي. ..الله ياخد الحق

  • الأعياد أيامها
    الإثنين 24 أبريل 2023 - 01:59

    * الأعياد أيامها قليلة جدا في السنة ، لو إفتقدنا إحساس الفرحة بها وحدها فلا بأس ،

    و إنما إفتقدناها كل يوم في السنة و السبب عوامل شتى لا يمكن حصرها في الغلاء فقط .

    و سماع الحديث عن :” عيد الأضحى” ، يصاب غالبية الناس بالكآبة و الإحباط و التذمر .

    أي يشعرون به جيداً و لا يفرحون بقدومه . و خصوصاً أصحاب الأحياء الشعبية ، مرغمين

    على شراء الكبش ، بالرغم كونه ليس فريضة .

  • دات الرداء الاحمر
    الإثنين 24 أبريل 2023 - 02:32

    عقبال العيد الكبير ماكاين لا حولي لا ملابس مقاطعة كل شيء حتى تعود الاثمان الى سابق عهدها تضامنا مع الفئات التي تعاني في صمت

  • محمد لعيوني
    الإثنين 24 أبريل 2023 - 02:37

    بالله عليكم من اين ستاتي الفرحة
    الغلاء في كل مكان
    حتى زيارة الاهل في العيد لم يبقى موجودا فحافلات النقل فارغة في المحطات
    وحتى من اشتري ملابس العيد او مصروف رمضان اقسم لكم انه جراء القروض من السلفات البنكية وفروعها بخصوص الموظفين والمسافات الصغرى بخصوص اباقي الموظفين
    أزمة خانقة نتمنى من الحكومة أن تكون في الموعد لتزيد في الأجور ومع الزيادة ستتحرك الحركة التجارية ولو على حساب الاستتمار ولو مؤقتا
    الامور اقتربت من الخروج عن السيطرة الله الطف بالوط والمواطن

  • كريم
    الإثنين 24 أبريل 2023 - 03:43

    نعم هناك علاقة كبيرة . المال هو مفتاح السعادة , ولكن المال الدي يشقى عليه وليس المال المجاني

  • عادل
    الإثنين 24 أبريل 2023 - 05:01

    جميع الحكومات في الدول التي تحترم وتقدر مواطنيها قامت بإجراءات فعليه وسريعه مثل:زياده في ثمن مساعده الاطفال في cnss,نقص في الضريبة المفروضة على متوسطي وضعاف الدخل،نقص في ثمن النقل العمومي ،خفض الضريبة على الأدوية وعلى وسائل الاتصال ،وتفسيم ثمن الماء والكهرباء على شهور السنة ، مساعده الإهالي في الدخول المدرسي بتعويض العائلات عبر cnss،….. الحكومة هاد السنه عندها مداخيل كثيره كلما إرتفع الثمن إرتفعت معه الضريبة التي تأخذها لتوزيعها بينهم والسلام نقطة

  • abdou
    الإثنين 24 أبريل 2023 - 05:49

    و ماذا بعد ؟ و مالحل ؟ أما النقد فالكل ينتقد و النقمة أصابت كل أحد ! و الحكومة حكومة التضارب المصالح . في نظري حل البرلمان و حكومة وحدة وطنية برئاسة ولي العهد بولاية ٱنتقالية بميتاق سياسي جديد .

  • سلوى
    الإثنين 24 أبريل 2023 - 05:53

    تمنيت لو أبرز لنا الطبيب النفسي علاقة تعذب الشعب وتلذذ الحكومة والمسؤولين أعتقد النتيجة أبشع مما نتصور

  • أبو ياسر
    الإثنين 24 أبريل 2023 - 06:51

    يضاف إلى ذلك العودة إلى تطبيق الساعة الإضافية المشؤومة.

  • السلاوي
    الإثنين 24 أبريل 2023 - 07:47

    نربط في الاونة الاخيرة الفرح والبهجة والنشاط في اعيادنا بالغلاء وهذا تحليل مبسط وضعيف علما ان المغربي كان دوما في الماضي فقير وبدون مال للاستمتاع ومع ذلك كنت تجد اعيادنا رائعة يتخللها الرقص والفرح والمهرجانات الصغيرة في الاحياء والتجمعات العائلية المفعومة حقيقة بالحب وليس بكثرة الموائد والانواع من الماكولات كما هو حالنا اليوم . اليوم الموائدة مليئة سواء في الاعياد ورمضان والحزن يخيم والانفرادية ايضا. تغير طباع المغاربة من اناس نشيطين فرحين بما قل ودل والرقص في المنازل وفي الاسواق الشعبية بين البائع والزبون حيث كنت صغيرا والاحظ في السويقة بالرباط الاغاني والبهجة تعم زنقة السويقة من اغاني ام كلثوم الى العيوط الى الاهازيج الامازيغية والضحك والانشراع على الوجوه بينما حاليا تمر في زنقة السويقة وكانك في افغانستان.

  • mbobo
    الإثنين 24 أبريل 2023 - 08:01

    معظم الناس تشتكي من الغلاء ولكن ما رأت عيني عكس ذلك في رمضان الازدحام على المخابز وفي الأسواق الكل في المتاجر لاقتناء ملابس الأطفال وحتى النساء …فهم تسطى

  • يونس
    الإثنين 24 أبريل 2023 - 09:18

    الأمور بسيطة، والشعوب قوية لكنها لاتعرف قوتها، إنهم فاشلون لدرجة إمكانية إركاعهم بدون حرب.
    بالرجوع إلى تاريخ كثير من الدول الغربية يمكن ملاحظة كيف حصلت تلك الشعوب على ما أرادت رغم أنف أنظمتها، حيث حصلت إضرابات عمالية هائلة وتوقف كثير من الشركات والقطاعات المهمة وتلقيها خسائر فادحة ما دفع تلك الأنظمة لتلبية رغبات شعوبها.
    نفس الشيء يمكن القيام به منطقتنا، حيث على الشعوب أن تتوحد فيما بينها وتحدد رجال الأعمال الرماديين وشركاتهم وتضرب عن العمل وتقاطع العمل في شركاتهم، وتتسبب لهم في خسائر فادحة، قد تتضرر الشعوب قليلا لكن ضررهم سيكون أكبر، أو إحداث الفرقة بينهم بإختيار شركة وماركة واحدة للتعامل معها وترك الأخرين لمواجهة الإفلاس، ولي سخن عليه راسو فيهم، يرى أرقامه بدأت تتراجع.
    هكذا حصلت الشعوب الغربية على بعض حقوقها

  • ان كنت ناسي افكرك
    الإثنين 24 أبريل 2023 - 10:54

    هذا الخبير ربما يتحدث عن المغاربة في المدن الداخلية الفقيرة،اما في المدن الكبيرة،فالرواج الذي كان فيها منذ منتصف رمضان،لم اراه منذ فترة الوباء،

  • لسنا اريستقراطيو Noël
    الإثنين 24 أبريل 2023 - 14:08

    العيد عنده علاقة بالايمان والصلاة والجلوس وسط العائلة ولاعلاقة تربطنا بالغلاء او الرخاء .

  • Anass
    الإثنين 24 أبريل 2023 - 16:39

    صارت هذه المناسبات بعبعا يخيف المغاربة وعبئا يثقل كاهلهم ….واش كاين لي كايفرح بالضرائب؟؟؟

  • متضرر وغاضب .
    الإثنين 24 أبريل 2023 - 22:23

    لنقول بأي حال عدت ياعيد . العيد ناقص ه السنة بل ليس العيد فقط المعيشة كلها ناقصة مثلا لم ندوق لحم الغنم أو البقر مند عدة شهور لا نمأكل سوى قليل من لحم الدجاج الرومي مختلط بالخضر .أما الحديث عن كسوة العيد انقصناها من مصروفنا اليومي لنفرح الأولاد بأقل تكلفة . الغالب الله و لا سماحة لمن كان سببا في حرماننا وحرمان أطفالنا من الفرحة .ثرؤة البلد استحودوا عليها فئة غنية لتكدس أموالها في حسابات بنكية خارج المغرب .

صوت وصورة
تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 13:00 1

تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير

صوت وصورة
"أونسا" تحارب أمراض النخيل
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:23

"أونسا" تحارب أمراض النخيل

صوت وصورة
مع أسطورة البرازيل كافو
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 09:15

مع أسطورة البرازيل كافو

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41 1

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 2

ملعب هسبريس | هشام الدكيك