أضحى التراث والفولكلور المغربي، خلال السنوات الأخيرة، مصدر إلهام للعديد من الفنانين المغاربة الشباب، الذين نهلوا من هذا الأخير في إصداراتهم الفنية التي اعتمدت أساليب متنوعة، ساهموا من خلالها في إثراء المشهد الثقافي والفني المغربي.
وطرح مجموعة من الفنانين أعمالا غنائية مستوحاة من التراث المغربي شكلوا من خلالها جسرًا ثقافيًا يربط بين أصالة الماضي والحاضر في قالب عصري؛ على رأسهم الفنان زكرياء الغافولي الذي اعتمد استراتيجية خاصة يهدف من خلالها إلى تكريم الهوية الوطنية، حيث أصدر مجموعة من الإنتاجات التي عبر فيها عن اعتزازه بالموروث المغربي سواء على مستوى الموسيقى أو اللباس على غرارا “باهرة باهرة”، “مولاي عبد الله”، “بالصبر”، “منين أنا” وغيرها من الأغاني التراثية التي أعاد إحياءها.
من جهته، قرر الفنان غاني قباج الخروج من نمطية أعماله الفنية والسفر في رحلة جديدة بعالم الحكايات المغربية الشعبية، مستحضرا قصة “عايشة قنديشة” التي أعاد صياغتها بروح متجددة في ألبوم متنوع جمع فيه بين النمطين العصري والتقليدي بطريقة مبتكرة، تنوعت فيها المواضيع بين الحب والحنين إلى الأصالة؛ مما يمنح المستمع رحلة موسيقية تشمل توازنا بين الألحان التقليدية المغربية والنغمات الحديثة التي تعبر عن تجربته الشخصية ورؤيته للمستقبل، إضافة إلى التعبير عن التنوع الثقافي الذي يميز الفن المغربي الحديث.
المغنية المغربية سلمى رشيد هي الأخرى حرصت على توظيف الفولكلور المغربي في أغنيتها الجديدة “نجيك دروكا” التي جمعت فيها بين الأنغام الراقصة الحماسية وكلمات مستوحاة من اللهجة المغربية الأصيلة، تمزج بين التراث الثقافي المغربي والحداثة الفنية في قالب خاص شكل تناغما بين الأصالة والروح الشبابية.
وتميز الفيديو الكليب باعتماده على أزياء مغربية تقليدية، سواء النسائية منها أو الرجالية، مصممة بأنامل ماهرة تعكس الثراء والتنوع الثقافي للتراث اللامادي الذي يزخر به المغرب.
بدورها، اختارت نورا فتحي، نجمة بوليوود المغربية، المزج بين الثقافتين الهندية والمغربية في “الفيديو كليب” الخاص بأغنيتها الجديدة، الذي صورت مشاهده بمجموعة من المناطق المغربية ضواحي مدينة مراكش، تحت إشراف المخرج المغربي عبد الرفيع العبديوي.
وتألقت فتحي في الفيديو كليب بإطلالات عصرية تحمل لمسات مغربية تقليدية، إضافة إلى اعتمادها مجموعة من الأزياء والإكسسوارات الهندية والأمازيغية، في توليفة جمعت فيها أصولها المغربية لتكون بمثابة جسر بين ثقافات مختلفة توحد عشاق الموسيقى الراقصة على الصعيد العالمي، وتحتفي بالتراث المغربي.
وحرصت الفنانة الشابة منال بنشليخة على إدراج العناصر التراثية المغربية في أغانيها المصورة، مع إبراز تقاليد الأعراس المغربية؛ من خلال ملابس وإكسسوارات وأكلات وديكور وشخصيات وعادات معروفة بين المغاربة.
نريد مخزون العلم و الصناعة و الاقتصاد أن يلهم العلماء ،أما المغنيين فقط يركبون على الموجة من اجل المال و الشهرة فقط
أين هما العلماء الباحتين فالمجال العلمي والصناعي والاهتمام بالعلماء فالمجال الطب وصناعة والفلاحة وتعليم الأجيال الدي يعود بالنفع الدائم أما المجال الفني فإنه خضرة فوق طعام وكأنك تصارع خيط دخان
خلال السبعينيات والثمانينيات وحتى قبل ذلك كان هناك فنانون عمالقة أنتجوا أعمالا فريدة من نوعها. لكن خلال تلك الفترة لم تكن هناك قوانين لحماية نلك الاعمال ونسبها لأهلها. وخلال العقود اللاحقة استعمل العديد من الذين ينسبون أنفسهم لأهل الفن كثيرا من تلك الأعمال و حققوا بها أموالا كثيرة دون أن يكلفوا أنفسهم ولو من باب الأخلاق والأمانة التذكير بمصدر و أصحاب تلك الأعمال.
يمكن هنا ذكر أعمال حمو أوليازيد ورويشة رحمهما الله اللذين تركا زخما وإرثا فنيا كبيرا يستعمله العشرات وربما المئات اليوم في سهراتهم التي تذؤ عليهم المال الوفير.
يمكن هنا ذكر مثل مجموعة ميكري التي كانت تسجل أعمالها بفرنسا بداية السبعينات وحين قامت مجموعة “لي بونييم” الأمريكية الشهيرة حينها باستعمال أحد ألحانها لجئت مجموعة ميكري الى المحكمة الفرنسية وربحت تعويضا مهما عن تلك القرصنة
مانسمية تراثا لايعني أنه بدون صاحبه ويجب تعزيز ثقافة الاخلاق الفنية عبر فرض ذكر الفنانين الأصليين أو الحصول على التراخيص القانونية عند إعادة أداء تلك الأعمال.
مجتمع يغرق في قلة الرعاية الصحية و تدهور التعليم و اقتصاد الماكياج …… و ينبعت اشخاص يتكلمون عن الفن ، لعلمكم الفن يأتي بعد ازدهار المجتمعات و في غالب الاحيان يكون هو سبب انهيارها . اما نحن بغينا نلبسو الدنيا بالمقلوب مسبقين الفن و الناس حتى المستشفيات و تعليم ما متوفرش ليها كما يجب