احتضنت الثانوية الإعدادية إدريس بن زكري، التابعة لأكاديمية جهة بني ملال-خنيفرة، الأربعاء، فعاليات إعطاء الانطلاقة للعمل بالمنصة الرقمية الخاصة باجتياز اختبار الحصول على الشهادة المدرسية للسلامة الطرقية الموجهة لفائدة تلامذة السنة الثالثة ثانوي إعدادي، عمومي وخصوصي، بالجهة.

ستمكن هذه المنصة الرقمية، المرتبطة بـ”منظومة مسار”، تلميذات وتلاميذ السنة الثالثة من التعليم الثانوي الإعدادي، العمومي والخصوصي، من تعزيز معارفهم في مجال استعمال الفضاء الطرقي، وذلك عبر إكسابهم مجموعة من القواعد والسلوكيات الإيجابية، وتخول لهم الحصول على وثيقة الشهادة المدرسية للسلامة الطرقية بعد اجتيازهم بنجاح اختبارا يقيم مكتسباتهم المعرفية والسلوكية.
بهذه المناسبة، قال عبد العزيز الهمام، رئيس قسم الشؤون التربوية بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة بني ملال-خنيفرة، نيابة عن مدير الأكاديمية، إن “الشهادة المدرسية للسلامة الطرقية تهدف أساسا إلى نشر وترسيخ ثقافة ومبادئ المواطنة والسلوك المدني، وجعل التربية على السلامة الطرقية نشاطا مهيكلا ضمن أنشطة الحياة المدرسية، وإذكاء روح المنافسة الشريفة بين التلميذات والتلاميذ من أجل الحصول عليها”.

وشدد على أهمية حث التلميذات والتلاميذ على الولوج إلى هذه المنصة واجتيازهم اختبار الحصول على الشهادة المدرسية للسلامة الطرقية بالمؤسسات التعليمية.
ولفت رئيس قسم الشؤون التربوية بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة بني ملال-خنيفرة إلى أن “مجال السلامة البدنية للمتعلمين مندرج ضمن أولويات منظومة التربية والتكوين، تماشيا مع مشاريع القانون الإطار 17 ـ 51 التي أضحت تربط مجال السلامة الطرقية بأهداف الارتقاء بالحياة المدرسية”.

من جهتها، أكدت مديرة الوكالة الجهوية للسلامة الطرقية بجهة بني ملال-خنيفرة، سعيدة الشرقاوي، على المراهنة على المدخل التربوي في ترسيخ مفاهيم وقواعد التربية على السلامة الطرقية من خلال إحداث هذه المنصة الرقمية، التي ستمكن من إعداد متعلمات ومتعلمين متشبعين بمبادئ احترام الفضاء الطرقي، وتحضيرهم للاستعداد للحصول على رخصة السياقة في مرحلة مقبلة.
وقدمت المسؤولة ذاتها عرضا مفصلا تطرقت من خلاله للسياق العام لاعتماد هذه المنصة الرقمية التي تمكن من الحصول على الشهادة المدرسية للسلامة الطرقية، وأهدافها، والفئات المستفيدة، والمراحل الإجرائية لاجتياز اختبار الحصول عليها، ودعائم المواكبة (دلائل، ومطويات، وكبسولات…).

وتميزت فعاليات هذا الحفل الذي ترأسه رئيس قسم الشؤون التربوية بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة بني ملال-خنيفرة، نيابة عن مدير الأكاديمية، والمديرة الجهوية للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، والمدير الإقليمي للتعليم ببني ملال، بحضور شخصيات أمنية ومدنية، بفقرات متنوعة، تضمنت زيارة إلى قاعة الامتحان للاطلاع على كيفية إجراء الاختبار، وتسليم الشهادات المدرسية للسلامة الطرقية لفائدة التلميذات والتلاميذ المتوجين.
جدير بالإشارة إلى أن العمل بهذه المنصة الرقمية الخاصة باجتياز اختبار الحصول على الشهادة المدرسية للسلامة الطرقية يأتي تنفيذا للمشاريع المنبثقة عن القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، لا سيما مشروع الارتقاء بالحياة المدرسية، وانسجاما مع أهداف والتزامات خارطة الطريق 2022-2026 وتوصيات تقرير النموذج التنموي الجديد، وتفعيلا لمضامين اتفاقية الشراكة التي تجمع بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولى والرياضة ووزارة النقل واللوجستيك والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية.
بالتوفيق مثل هذه المبادرات يكون لها وقع كبير على سلوك هؤلاء التلاميذ و التلاميذات في المستقبل، التعريف بالسلامة الطرقية يبدأ في وقت مبكر و ليس عند تسلم بطاقة السياقة.