“جفاني النوم خلال ليلتين، بعد زيارة أحد مراكز حماية الطفولة بالدار البيضاء”.. هكذا تحدث المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أمام “نواب الأمة” في إحدى جلسات البرلمان، معيدا بذلك جدل الحالة الاجتماعية للأطفال المودعين في مراكز حماية الطفولة عبر تراب المملكة إلى واجهة النقاش العمومي.
وطبقا للإحصائيات الرسمية، تتكون شبكة مراكز حماية الطفولة من 15 مركزا، تتوزع بين عشرة مراكز للذكور وخمسة مراكز للفتيات. وتضطلع هذه المؤسسات السوسيو-تربوية، التي تستقبل الأطفال في وضعية صعبة والأحداث الذين ارتكبوا مخالفات جنائية، بمهمة ضمان إصلاح الأحداث المودعين لديها بمقتضى قرار قضائي وإعادة إدماجهم في المجتمع.
ومن أجل معرفة الإكراهات المطروحة على مدبري تلك المؤسسات، أعدت هسبريس هذا التحقيق حول “مركز حماية الطفولة للفتيات” بالدار البيضاء، الذي تمكنت من زيارته بعد الحصول على ترخيص من رئيس المحكمة الابتدائية، تحديدا قسم قضاة الأحداث، وكذلك من المدير الإقليمي لوزارة الشباب والثقافة والتواصل -قطاع الشباب- بعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان.

مركز الطفولة.. “أسرة غير بيولوجية”
لما ولجنا مركز حماية الطفولة للفتيات، صادفنا فاطمة (اسم مستعار)، 14 سنة، إحدى النزيلات اللائي ظلَلْن شاخصات بأبصارهن صوب البوابة الرئيسة المقفلة بإحكام، قبل أن تلْكَز صديقتها، وتهمس لها في أذنها بكلمات هجاء مرتبكة. قبل أن نتوجه إليهن، كن قد غادرن سريعا إلى غرفهن الخاصة.
بناية تقليدية تمتد على مساحة إجمالية تصل إلى 1745 مترا مربعا، تقطن فيها فاطمة برفقة 16 نازلة أخرى، فرقتهن الظروف الاجتماعية الصعبة عن أسرهن، وجمعتهن المعيشة المشتركة بهذه المؤسسة السوسيو-تربوية التي أضحت عائلتهن الوحيدة بالعاصمة الاقتصادية للمملكة.
“وجدت في هذا المركز الدفء العائلي الذي لم أحظَ به داخل أسرتي البيولوجية”، قالت فاطمة التي ترتسم الحزن على محياها، قبل أن تُخاطبنا بلهجة صارمة: “رغم بعض النواقص التي قد أقولها لك، فإن المركز أصبح بمثابة العائلة الوحيدة التي تحتضني وسط مجتمع لا يقبل بوجودي”.
واقع مؤلم ومستقبل أكثر إيلاما
داخل هذه البناية المُشكلة من خمسة طوابق، التقينا فاطمة من جديد بورشة الخياطة، وهي منهمكة في تعلم دروسها اليومية، حيث سألناها عن أيام التكوين، فردت علينا بالقول: “ننشغل بورشات التكوين المهني طيلة أيام الأسبوع، باستثناء يومي السبت والأحد المخصصين للرياضة والموسيقى والاستحمام”.
وتابعت النزيلة حديثها لجريدة هسبريس الإلكترونية بصوت خفيض: “تمت إحالتي على المركز منذ ستة أشهر بسبب مشاكل اجتماعية”. توقفت فجأة عن الحكي لبعض ثوانٍ، ثم مضت مسترسلة: “أمارس مهنة الفندقة داخل المركز وخارجه، بالنظر إلى الشراكات التي تجمع إدارته بمؤسسات أخرى”.
غيثة (اسم مستعار)، 16 سنة، أُحيلت على المركز منذ أربع سنوات. لم تشذ كلماتها عن السياق العام لشهادات قاطنات مؤسسة رعاية الفتيات، فكل الشهادات تطفح ألما تجاه واقعهن الاجتماعي الصعب. ومع ذلك، أكدت غيثة بنبرة هادئة أن “التكوين يمنح النزيلات فرصة كسب لقمة العيش، بعد مغادرة المؤسسة”.
“عيون أمنية” ترصد النزيلات
في أحشاء البناية المطلية باللونين الأبيض والأزرق، تقف غيثة بجانب نزيلات المركز اللائي يستعدن لترديد بعض الأغاني التاريخية، وهن مُمسِكات بأيدي بعضهن البعض. نحن الآن بورشة الغناء.. سكون عميق يسود الغرفة، لا تمزقه سوى مشية المؤطرة التي تخاطبهن بالقول: “لنبدأ”، ثم سرعان ما تتصاعد أصوات الفتيات في الغناء.
الغناء إحدى الورشات التي يتيحها المركز لفائدة النزيلات، بالإضافة إلى المسرح والرياضة والإعلاميات والفندقة والطبخ والخياطة. وعن ذلك، قالت نزيلة صادفناها برواق الغرفة إن “الورشات المهنية والترفيهية تملأ أوقات الفراغ لدى الفتيات”، ثم زادت بأن “المركز يعمل على تجهيز غرفة أخرى ستُخصص لورشة المسرح والرقص بعدما طالبنا بها”.
عُدنا إلى مقر الإدارة المشرفة على تدبير الشؤون الداخلية للمركز، فكان أول ما استرعى انتباهنا هو كاميرات المراقبة المُشغلة على التلفزيون. سألنا المساعدة الإدارية التي كانت بجانبنا، فأجابت بكون “تلك الكاميرات أساسية في عمل الإدارة، مع استثناء الأماكن الحميمية المشمولة بالقانون بطبيعة الحال، بهدف الضبط الأمني للمؤسسة”.

أرواح طفولية “متلاشية” بالمركز
وسط الإدارة العامة، يجلس علي الذهبي، المدير الإقليمي لوزارة الشباب والثقافة والتواصل –قطاع الشباب- بعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان، خلف مكتبه المتوسط، وتجلس المساعدة الإدارية أمامه، حيث يتداولان أطراف الحديث بخصوص الأوضاع اليومية لنزيلات المركز والمستجدات القضائية بشأنهن.
وعن طريقة تدبير المؤسسة، أوضح الذهبي بأن “المركز يستقبل الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 12 و18 سنة عن طريق قضاة الأحداث”، موردا أن “الإحالات تكون عبارة عن شتات عائلي، أو هشاشة أسرية، أو غياب الأسرة، وتكون الإحالات أيضا من الفتيات اللائي يوجدن في حالة تماس مع القانون”.
وأشار المسؤول ذاته، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن “المركز يُدبر بطريقة تشاركية تحت وصاية قطاع الشباب الذي يوفر المأكل والمشرب والمبيت والتطبيب والتكوين”، لافتا إلى أن “عدد النزيلات يتغير من يوم إلى آخر، تبعا للإحالات الجديدة والنزيلات اللائي يُحلن على وسطهن الطبيعي”.
وبعدما استفسرناه عن طبيعة الإحالات على المؤسسة، استطرد المتحدث: “تظل النزيلة بالمركز حسب توجيهات قاضي الأحداث، حيث يظل بعضهن إلى غاية بلوغ سن الرشد، والبعض إلى حين صدور الحكم، والبعض حتى الإيداع المؤقت، والبعض الآخر حتى يتم إرجاعهن إلى الوسط الطبيعي”، مشددا على أن “الفتيات البالغات سن الرشد تتم إحالتهن على جمعية دارنا بتنسيق مع السلطات المحلية”.
أنشطة مهنية تشغلُ النزيلات
مركز حماية الطفولة للفتيات في الدار البيضاء، الذي يخضع للنفوذ الترابي لمندوبية وزارة الشباب والثقافة والتواصل –قطاع الشباب- بعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان، يرمي إلى إدماج الفتاة في المنظومة التعليمية والنسيجين الاجتماعي والمهني، عبر إحداث برامج تكوينية من شأنها إدماج النزيلات في المجتمع بعد بلوغ سن الرشد.
وحسب البطاقة التقنية للمركز، الذي شيدته السلطات العمومية بغلاف مالي قدره 11.000.000.00 درهم، يتم تنفيذ أنواع مختلفة من البرامج والأنشطة للأحداث المحالين على المؤسسة؛ ضمنها برامج التكوين المهني (الخياطة، المطبخ، الإعلاميات، الحلاقة، الفندقة)، والتعليم المدرسي (محو الأمية، التربية غير النظامية)، والأنشطة الموازية (رياضة، قاعة الألعاب).
وتبعا للمعلومات التي استقتها هسبريس من لدن الطاقم الإداري، تبلغ طاقة المركز الاستيعابية 50 نزيلة؛ لكنه يأوي حاليا 17 نزيلة فقط. وتتعدد أسباب الإحالة على المؤسسة المتخصصة في رعاية الفتيات بين التشرد، والفساد، والوضعية الاجتماعية الصعبة، واستهلاك المخدرات، والسرقة، وغيرها.
المؤسسة تبحث عن الانفراج
على الرغم من المجهودات المبذولة من لدن أجهزة الوزارة الوصية على القطاع للاعتناء بالطفلات المودعات بمركز الاستقبال على امتداد السنوات الفائتة، فإن هناك حاجة ماسة إلى بذل المزيد من المجهودات في مجال تتبع هؤلاء الأطفال؛ وهو ما عبر عنه الوزير المهدي بنسعيد بنفسه خلال الزيارة الميدانية التي شملت مؤسسة الفداء منذ أسابيع قليلة.
وحسب مصادر مقربة من وزير الشباب والثقافة والتواصل، فإن أبرز المشاكل التي سجلها الوفد خلال زيارته لمركز حماية الطفولة بالفداء تتمحور حول الأغطية والربط بشبكة الأنترنيت وخدمة التلفاز. وبالفعل، فقد لاحظت هسبريس اقتناء المؤسسة لتلفاز جديد، والشأن نفسه ينطبق على الأغطية، وكذا شبكة الأنترنيت التي حُصرت في ورشة المعلوميات.
وأثناء الجولة الميدانية داخل أروقة المؤسسة، لاحظت الجريدة كذلك استبدال هياكل النوافذ الزجاجية بالبلاستيك؛ وهو ما دفعنا إلى استفسار الطاقم الإداري عن دوافع الخطوة، فكان جواب أحدهم كالآتي: “الوزير طلب منا إزالته حرصا على سلامة النزيلات، لأن المركز يستقبل أحيانا نزيلات عنيفات وعدوانيات؛ ومن ثم، قد تُقدم إحداهن على عمل مفاجئ”.
ووفق مصدر مطلع من لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة بمجلس عمالة الدار البيضاء، ستُحصر أنشطة مركز حماية الطفولة بالفداء على التأطير المهني والمدرسي على المدى المتوسط، على أساس أن يتم تحويل مقر إقامة النزيلات إلى مركز حماية الطفولة عبد السلام بناني الذي يتوفر على طاقة استيعابية كبيرة.

المصاحبة البيداغوجية “في خبر كان”
خلال لقائنا ببعض النزيلات، استشفت الجريدة أن إشكال الحماية والأمن مطروح بينهن، حيث تتعرض الطفلات الأقل سنا للتعسف الذي يُمارس عليهن من قبل طفلات أكبر منهن سنا، أو أقوى منهن بنية، بالأخص من لدن النزيلات المتخذة في حقهن تدابير قضائية معينة.
وهنا، يطرح إشكال عويص على إدارة مركز حماية الطفولة، ألا وهو الخلط بين الطفلات الجانحات والطفلات في وضعية صعبة؛ ما يشكل خطرا نفسيا على بقية النزيلات، لا سيما أن بعض الفتيات المحالات على المركز يتميزن بعدم الاستقرار النفسي. وبالتالي، يصعب على المؤسسة علاج هذه الحالات بسبب ضعف الإمكانيات البشرية.
ويتبين من خلال المقابلات التي أجريناها مع النزيلات بالمؤسسة بأن المصاحبة البيداغوجية –النفسية والاجتماعية-تحدٍّ أساسي يطرح نفسه بقوة داخل جميع مراكز حماية الطفولة بالمغرب، في ظل قلة أعداد الأطر المشتغلة بالمؤسسات بشكل عام؛ الأمر الذي يصعب معه توفير فضاءات الاستماع إلى النزيلات.
وبخصوص ذلك، أفادت جميلة الناصري، رئيسة الجمعية الوطنية لرعاية وإدماج الفتيات في وضعية صعبة، بأن “ضعف التأطير النفسي لا يقتصر على هذا المركز فقط، بل يشمل كل مؤسسات حماية الطفولة على الصعيد الوطني”، مبرزة أن “الطبيب النفسي غائب بالمركز؛ لكن يتم التنسيق مع مجموعة من الأطباء النفسانيين لتنشيط ورشات تفاعلية”.
“أحلام حقوقية مُجهضة”
في السياق نفسه، انتقد مصدر مطلع داخل اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالدار البيضاء-سطات، آثر عدم الإفصاح عن هويته، “ضعف المصاحبة النفسية بمركز حماية الطفولة في الفداء على غرار كل المراكز الوطنية”، مشيرا أيضا إلى “ضعف التكفل الطبي بالأطفال المدمنين”.
وأورد مصدرنا، الذي سبق أن زارَ مركز حماية الطفولة للفتيات بالفداء، على خلفية أحداث العنف والشغب التي اندلعت بالمركز يوم الاثنين 28 نونبر 2016، إثر محاولة فرار جماعي للنزيلات، بأن “ملاحظات اللجنة تركزت حول ضعف الموارد البشرية، وانعدام الأطر المتخصصة، وغياب آليات التظلم بالنسبة للأطفال”.
ولفت المسؤول عينه الانتباه إلى “عدم ملاءمة بنية المركز لأهدافه التربوية والإصلاحية”. المعطى نفسه جاء على لسان رئيسة الجمعية الوطنية لرعاية وإدماج الفتيات في وضعية صعبة، التي ذكرت بأن “البناية التقليدية المتكونة من طوابق عديدة غير مناسبة للنزيلات، حيث تغيب المساحات الخضراء، ويحس الأطفال بأنهم مساجين، وقد يقفز أي طفل من الطابق العلوي؛ ما يهدد حياة النزلاء”.
هسبريس طرحت هذه المشاكل، بطريقة غير مباشرة وأحيانا سرية، على طاقم مركز حماية الطفولة بالفداء، فذهبت كل الإجابات باتجاه الاعتراف بتلك “الإكراهات الموضوعية”، حيث أجمعت كل المداخلات على ضعف الموارد البشرية. والدليل على ذلك هو أن منصب مدير المركز ما زال شاغرا، ويرتقب تعيينه في الأيام المقبلة. وبالتالي، يضطر المدير الإقليمي للوزارة بالفداء-مرس السلطان إلى تدبير المهام اليومية طيلة أربع وعشرين ساعة.
الحياة تتواصل رغم “أنف الاعتقال”
غادرنا مقر الإدارة العامة مع انتصاف النهار باتجاه مقصف المركز، حيث وجدنا النزيلات يتناولن وجبة الغداء وسط أجواء هزلية بعد صباحٍ شاق من التكوين. انطلاقا من وجبات الغذاء، استنتجنا بأن الميزانية المرصودة لكل نزيلة ستكون غالبا “ضعيفة”. فكان التأكيد من طرف أحد الإداريين العاملين بالمركز؛ لكنه أرجع ذلك الضعف إلى “إشكالات قانونية على مستوى الصفقة العمومية المخصصة للتغذية (لا تتجاوز 21 درهما لكل طفلة)”.
لذلك، يطرح مشكل التغذية تحديات تشريعية لا بد من معالجتها في المستقبل، لينضاف إلى مشاكل الإقامة (استحالة الفصل بين الأطفال حسب السن ووضعية الهشاشة)، وغياب مؤسسة وسيطة بجانب قضاة الأحداث لإيجاد حلول بديلة (الوساطة)، والمسؤولية القانونية (المراكز عبارة عن فضاءات مفتوحة، وليست مكانا للاعتقال، مما يشجع على الفرار في بعض الأحايين)، وضعف الموارد المالية، وهشاشة البنيات التحتية (بنايات تقليدية).
عند خروجنا من المقصف، التقينا بنزيلة وهي بصدد تحضير زميلاتها للورشة المسائية. سألناها عن مرتبتها الاجتماعية داخل المركز، فأجابت بهدوء: “أنا ممثلة مجلس الطفل”؛ وهو ما أكدته لنا إدارة المؤسسة التي أشارت إلى انفتاحها على مشاركة الطفلات في تدبير شؤونها. هذا الإجراء الجوهري سبق أن نادى المجلس الوطني لحقوق الإنسان بتطبيقه منذ سنوات، بغية تفعيل المقاربة التشاركية داخل هذه المؤسسات.

توصيات طي النسيان
المجلس الوطني لحقوق الإنسان سبق أن قام بسلسلة من الجولات الميدانية التي همت مراكز حماية الطفولة بالمغرب سنة 2014، فأصدر بعدها تقريرا وطنيا دق ناقوس الخطر بشأن ظروف إيداع وإقامة الأطفال بهذه المراكز، بالنظر إلى أنها لا تلائم المعايير المنصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل.
وبهذا الخصوص، أوصى التقرير، المعنون بـ”الأطفال في مراكز الحماية: طفولة في خطر”، بالمراجعة الشاملة للإطار القانوني والإداري لمراكز حماية الطفولة، ووضع معايير منظمة لبنيات الاستقبال، وتحديد صيغ للمراقبة والإشراف على هذه المؤسسات، ووضع نظام معلوماتي مركزي من أجل تتبع تطور أوضاع وأعداد الأطفال المودعين في المراكز.
واعترف التقرير بالمجهودات المبذولة من طرف “قطاع الشباب” لتدبير أوضاع الأطفال المودعين بهذه المراكز؛ لكنه دعا إلى بذل مجهودات أكبر لتحسين الأوضاع الحالية، من خلال توفير الوسائل اللوجستية والموارد البشرية المؤهلة وتدعيم برامج الوقاية من الإقصاء والانحراف ووضع مساطر ومعايير موحدة.
فرصة الإقلاع الاجتماعي
بناء على مخرجات التقرير المنشور من طرف المجلس الوطني لحقوق الإنسان، اتضح أن عدم التوضيح الكافي لأدوار ومهام وزارة العدل ووزارة الشباب والثقافة والتواصل-قطاع الشباب- وضعف التنسيق بينهما، إلى جانب ضعف القدرات المؤسساتية، لا يسمح بوضع إستراتيجية مندمجة لحماية الأطفال المودعين في هذه المراكز (الأطفال في وضعية صعبة، الأطفال في تماس مع القانون)”.
وبشأن ذلك، قال المهدي ليمينة، فاعل مدني في مجال الطفولة والشباب، إن “غياب التقائية السياسات العمومية يحول دون صياغة برامج مبتكرة ونوعية، سواء تعلق الأمر بوزارة العدل أو وزارة الشباب أو وزارة الصحة أو وزارة الأسرة؛ مما يتطلب أهمية عقد لقاءات حوارية تشاورية إزاء الموضوع”.
من جانبه، ذهب ياسين بنشقرون، رئيس الجمعية المغربية لليتيم، إلى أن “مؤسسات حماية الطفولة ينبغي أن تبقى مجرد إجراء استثنائي واستعجالي محدود في الزمن. وبالتالي، لا بد من البحث عن صيغ جديدة لإدماج هذه الفئة في المجتمع، حيث تظل الأسرة هي الحل الأنسب لذلك”، كاشفا عن “رفض النزلاء مغادرة المراكز بعد بلوغ سن الرشد بسبب غياب حضن العائلة في المجتمع”.
الأساتذة واطر الصحة.اقل الموظفين اداء لواجباتهم.الطبقة الوسطي تذهب للخواص في التعليم والصحة.واغلبية الشعب تعاني مع استاذ وطبيب لا يؤدي واجبه.