أصدرت مديرية المناهج بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، مؤخرا، وثيقة موسومة بـ”مستجدات المنهاج الدراسي للتعليم الابتدائي”، وهي عبارة عن صيغة منقحة ومحينة للمنهاج الدراسي الخاص بسلك التعليم الابتدائي.
وبهذه الوثيقة، تكون مديرية المناهج قد وضعت رؤية متكاملة، لسيرورة الإصلاح البيداغوجي، بعدما خلقت الجسور بين مختلف المشاريع التربوية التي عرفتها المدرسة المغربية، خلال العقد الأخير، وبالخصوص إبان السنوات الأربع الأخيرة: المنهاج المنقح، مشروع القراءة من أجل النجاح، بيداغوجيا الخطأ في الرياضيات، نهج التقصي في العلوم… كما استطاعت أن تبلور إطارا مرجعيا يُعتمَد في إدخال التعديلات والمستجدات على الكتب المدرسية المقررة بالسنتين الأولى والثانية خلال الموسم الدراسي 2018-2019، وبعدها بقية الكتب بالمستويات الأخرى بالموسمين المواليين.
وتعد الخلاصات المتضمنة بالوثيقة ذات طابع تراكمي ووفق منهجية علمية، تمثلت في الانتقال من التجريب، بآلياته العلمية، إلى التعميم، والانتقال بين المركزي والمحلي من خلال ورشات تدارس المستجدات.
إن المُطًّلع على الوثيقة، يتوقف على أهم المستجدات التي ستشهدها المدرسة المغربية ابتداء من السنة الدراسية المقبلة 2018-2019، وخاصة بالنسبة للسنتين: الأولى والثانية، ومنها، ترسيخ الطريقة المقطعية في تدريس القراءة (الوعي الصوتي، والتطابق الصوتي الخطي، والطلاقة، وتنمية الرصيد اللغوي، وفهم المقروء)، وإعادة هيكلة مادة اللغة العربية وفق مكونات الاستماع والتحدث، والقراءة، والكتابة (الخط، الإملاء، التعبير الكتابي..)، كما تم الاعتماد على الحكاية والوضعيات التواصلية لتعزيز مهارات الاستماع والتحدث، بعدما وظفت الحكاية في مرحلة التجريب ضمن مكون القراءة لإكساب المتعلم معجما لغويا ييسر فهمه للمقروء. أما على مستوى منهجية تدريس اللغة، فقد أشارت الوثيقةُ إلى “البيداغوجيةَ الصريحة explicite la pédagogie أو التدريس” الصريح والمباشر للتعلمات”، كما استحضرت الوثيقةُ منهجية الكتابةَ التفاعلية لتحفيز المتعلمين والمتعلمات على الإنتاج الكتابي.
وفيما يتعلق بالرياضيات، فإن المستجد الأبرز هو توظيف بيداغوجيا الخطأ في تجويد التعلمات وتطوير الممارسة الديدكتيكية بكيفية استباقية، وفق مقاربة تُمَكِّن، بالإضافة لرصد تعثرات المتعلمين، من تحسين تخطيط الدرس وتطويره بما يمنح المُدَرس والمُدرِّسة الفرصةَ لاستباق تعثر المتعلمين، مستقبلا، خلال بناء المفاهيم، كما تم إدراج الحساب الذهني كنشاط يومي قار، مع إضافة مكون تنظيم البيانات ومعالجتها، بحيث يتضمن مسائل يتم حلها عن طريق اختيار الأسلوب الأنسب لمعالجة البيانات واستخدامه.
أما المستجدات الخاصة بالنشاط العلمي فهي بالأساس مرتبطة بإعادة تنظيم المادة الدراسية وتقليصها إلى ست وحدات عوض أربعة وثلاثين وحدة، لمساعدة المدرس على تنظيم المعلومة العلمية وفق مجالات محددة، إضافة إلى نهج التقصي الذي تبنته الوثيقة لتعزيز “تربية المتعلمات والمتعلمين على العلم ومفاهيمه وإجراءاته في سن مبكرة.
وتشترك مختلف المواد التي شملها التعديل والتطوير، في إعادة تنظيمها ضمن ست وحدات من خمسة أسابيع بدل ثمان وحدات من ثلاثة أسابيع، وإخضاع مضامينها للتخفيف وإعادة تصفيفها بناء على التدرج والتسلسل المنطقي لبناء التعلمات.
كما نسجل تجميع الوثيقة لمواد التعليم الابتدائي -دون حذف لأي مادة مقررة- في مجالات ثلاثة، بهدف جعل مواد كل مجال متظافرة ومتكاملة لتحقيق نفس الكفاية، وهي: مجال اللغات، ومجال الرياضيات والعلوم، ومجال التربية على السلوك المدني؛ ويعد تبني مفهوم “السلوك المدني” من قبل الوثيقة عوض التنشئة الاجتماعية، توجه واضح وصريح نحو تعزيز القيم المدنية بالمدرسة المغربية، وتنمية الشخصية في أبعادها الوجدانية والقيمية والمعرفية والمهارية.
وإذا كانت الوثيقة تمثل “منطلقا مرجعيا لمختلف الفاعلين التربويين.. وأداة عمل وظيفية تمكن هيئة التدريس من تعرف منطلقات المنهاج الدراسي وضبط مكوناته وتنفيذ أنشطته” بالشكل الأمثل، فإن ضمان تنزيلها يتطلب انخراطا إيجابيا وفاعلا من مختلف المتدخلين، خصوصا بعد الأصداء المشجعة التي واكبت تعميم الطريقة المقطعية في تدريس القراءة، وتأويلا صحيحا لمضامينها من طرف مؤلفي الكتب المدرسية، والمشرفين على التأطير والتدبير والتدريس على حد سواء.
تبقى المسؤولية الأكبر على المهتمين بالشأن التربوي ببلادنا من باحثين ومثقفين وفاعلين بيداغوجيين فتح نقاش رصين حول هذه المستجدات، للمساهمة العلمية من ذوي الاختصاص في تطوير هذه الدينامية التي تشهدها المدرسة المغربية.
أتمنى حقا وكأستاذ للتعليم الابتدائي أن تكون هذه المستجدات ذات جدوى وأن تساهم في تطويلر المهارات اللغوية والعلمية للتلميذ المغربي وان تبتعد عن الحشو والتسطيح بما يمكن معه استشراف بارقة أمل في غد تعليمي مشرق.
… شكرا لك يا استاذ على هذا التقديم الواضح.
ولكن يبدو ان المستجدات مجرد زخرفة تجميلية وان اغلال المفاهم الموروثة ما تزال مستحكمة.
من المفروض القطع مع مناهج الماضي وذلك بخلق ثلاث وحدات لغوية تتقاسم تدريس المعارف الاساسية المناسبة للطفل في الابتدائي.
وحدة المواد العربية تدرس من خلال الايات القرانية والاحاديث النبوية وما يرتبط بها من قواعد اللغة وعقيدة وتربية.
وحدة اللغة الفرنسية لتدريس الرياضيات والعلوم التجريبية.
وحدة الانجليزية لتدريس التقنيات الحديثة من معلوميات وانترنيت .
بهذا المنهاج الثلاثي اللغات يمكن تكوين انسان القرن 21 انسان العولمة.
تحليل رصين يكشف عن نية الوزارة في الاصلاح البيداغوجي نتمنى ان يحقق اصلاح الاقطاب ما حققته الطريقة المقطعية من نتائج رهيبة وهذا بشهادة الممارسن داخل الميدان .في رأيي لنجاح هذا المشروع ينبغي التركيز على امران اساسيان: التكوين المستمر والتتبع الميداني.
Cela ne changera pas grand chose. Vous verrez à la fin de l'année.
Demandez aux instituteurs de vous parler du niveau réel des élèves.
Ceux qui vont gagner ce sont les auteurs de manuels
et les éditeurs
ان الطريقة المقطعية لا تجعل التلاميذ يقراون بطلاقة كما يعتقد رغم توفر منهجيتها على مرحلة الطلاقة. اما الحكايات فيظهر انها دبلجت على عجل. وانا اقترح ان يتوفر التلاميذ عليها لكي يستطيعوا قراءتها في منازلهم مما يساعدهم علي حب القراءة والفهم. انما الكتاب الذي لاحظت بانه الانسب للقراءة والفهم والتعبير هو قراءتي الذي يبتدء ب:ام اميمة معلمة.
يقول السيد رشيد شاكري : وتعد الخلاصات المتضمنة بالوثيقة ذات طابع تراكمي ووفق منهجية علمية، تمثلت في الانتقال من التجريب …. أقول لقد تم الاجهاز على مبدأ التخفيف والمتمثل في 27 ساعة بدلا من 30 ساعة المعمول به في التريب !!!
و ما نصيب مادة التربية الفنية من كل هذا ؟ مادامت الدولة لا تعير اهتماما لمادة حيوية كهذه فالمدرسة المغربية ستضل جافة و فقيرة و كأنها مقبرة او سجن لا حياة فيها و لا تربية ولا اخلاق ولا حب للجمال بل فقط للبشاعة و القبح
ان الدول التي تقدم تعليمها لم يتقدم بالحساب و القراءة و الكتابة فقط بل بالتربية على الابداع و الابتكار ايضا
لذا لن نكون مبدعين في اي مجال حتى في سياستنا التربوية ما دمنا نعتبر التربية الفنية مجرد مادة تكميلية و ثانوية للترفيه