مشاريع الجالية تستنفر وزارة الداخلية لحل النزاعات مع الجماعات الترابية

مشاريع الجالية تستنفر وزارة الداخلية لحل النزاعات مع الجماعات الترابية
صورة: و.م.ع
الخميس 8 ماي 2025 - 09:00

أفادت مصادر عليمة لهسبريس باستنفار المصالح المركزية بوزارة الداخلية عمال عمالات وأقاليم لتسوية ملفات مشاريع استثمارية مملوكة من قبل مغاربة العالم، بعد تواتر الشكايات بشأن عراقيل إدارية وقضائية تعيق مسارها، مؤكدة توجيه مصالح الداخلية تعليمات صارمة لحث المسؤولين الترابيين على اتخاذ إجراءات استعجالية لحل النزاعات القائمة بين مستثمرين من الجالية وجماعات ترابية واقعة ضمن نفوذهم الترابي، وموضحة أن هذه النزاعات همت ملفات قضائية صدرت فيها أحكام قطعية لفائدة المستثمرين ولم تنفذ بعد، إلى جانب مشاريع متعثرة بسبب مشاكل مرتبطة بالتراخيص والمساطر الإدارية.

وأكدت المصادر ذاتها توصل رؤساء جماعات باستفسارات مؤخرا بشأن مآل تنفيذ أحكام إدارية صادرة لفائدة مشاريع تعود لمغاربة مقيمين بالخارج، وذلك في إطار تتبع ومواكبة أفراد الجالية أمام الجهات الإدارية والقضائية المختصة، موردة أن أحكاما قطعية صادرة عن محاكم الاستئناف الإدارية والعادية بالرباط والدار البيضاء وسطات ضد رؤساء جماعات، بشأن تراخيص بناء وتصحيح مخالفات تعمير وهدم مبان للغير على أراض في الملك الخاص، مازالت تعتريها صعوبات إجرائية تحول دون تنفيذها منذ سنوات طويلة، مشددة على أن تغير تشكيلة مجالس جماعية منتخبة فاقم هذه المشاكل، في ظل غياب محاولات ودية لتسوية المنازعات.

وكشفت مصادر الجريدة عن حث السلطات الإقليمية رؤساء جماعات على بحث مآل ملفات خاصة بمشاريع مهاجرين مغاربة مازالت عالقة في مرافق التعمير العمومية، بما فيها أقسام التعمير في جماعات ترابية، وذلك بالتنسيق مع ممثلي مصالح الوكالات الحضرية والوكالات الجهوية التابعة للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والخرائطية والمسح الطبوغرافي، مردفة بأن هذه المرافق تلقت تعليمات مباشرة من وزارتي الداخلية وإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة لغاية تخصيص شبابيك لاستقبال الفئة المذكورة من المرتفقين، التي يرتقب أن تستغل الأشهر المقبلة لتسوية معاملاتها الإدارية، خصوصا في مجال التعمير والبناء.

يشار إلى أن الرقمنة داخل بعض المرافق العمومية لعبت دورا مهما خلال السنوات الأخيرة في تسهيل الحصول على الوثائق والتراخيص، من خلال تبني أنظمة إلكترونية متطورة مكنت من تقليص مدة معالجة الطلبات بشكل كبير؛ ومن ثم أصبحت العديد من الخدمات متاحة عبر الإنترنيت، ما أغنى المواطنين ومغاربة الخارج أيضا عن الحاجة إلى الحضور المادي لمكاتب الإدارات، وهو التطور الذي ساهم في تحسين الشفافية والحد من شبهات الفساد الإداري، إذ يتم الآن تتبع الطلبات ومعالجتها إلكترونيا بطرق أكثر فعالية وأمانا.

ووجهت المصالح المركزية بوزارة الداخلية، حسب مصادر هسبريس، انتقادات لاذعت لمسؤولين ترابيين بخصوص التعقيدات البيروقراطية وكثرة المعاملات الورقية والمستندات المطلوبة؛ الأمر الذي تسبب في طول آجال معالجة الملفات، وارتباك في التنسيق بين الإدارات المختلفة، ورفع بشكل مباشر منسوب المنازعات بين الإدارة ومهاجرين مغاربة في الخارج، مؤكدة أن مرتفقين من هذه الفئة اضطروا إلى التنقل بين مكاتب عديدة لإتمام معاملة واحدة؛ فيما تمركزت الفجوة الرقمية وضعف استخدام التكنولوجيا الحديثة في الإجراءات الإدارية عقبة رئيسية أمام تسوية عدد كبير من ملفات الطلبات، خصوصا المرتبطة بتراخيص البناء وشهادات المطابقة للسكن ووثائق أخرى.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • Chicago
    الخميس 8 ماي 2025 - 09:20

    المشروع في المغرب صعب و مكلف جدا زيادة على الرشوة و قلة الأمن و كولشي كي يكول الله يخد الحق

  • Said
    الخميس 8 ماي 2025 - 09:45

    كوني من الجالية المغربية المقيمة في الديار الفرنسية ، اقترح هذه الحلول لضمان حقوق مغاربة العالم المستثمرين :
    1. إصلاح وتبسيط المساطر الإدارية:
    -رقمنة المساطر لتسريع الإجراءات وتقليص التلاعب والبيروقراطية و الحد من الممارسات و التجاوزات الغير مبررة…
    -إحداث شباك موحد خاص بمغاربة العالم يعالج قضاياهم الاستثمارية ويوفر مواكبة قانونية وإدارية مخصصة و أطر و كوادر من أبناء الجالية (أهل مكة… أدرى بشعابها)
    -إعفاء أو تقليص الشروط الإدارية المعقدة التي تعيق تنفيذ المشاريع أو الحصول على التراخيص كما هو الحال بالنسبة للمستثمرين و الشركات الأجانب (الذين لديهم كل الضمانات ان حقوقهم مضمونة)

    2. مواكبة قضائية ووساطة لحل النزاعات:
    -إحداث هيئة تحكيم خاصة بمغاربة العالم لحل النزاعات العقارية أو التعاقدية بسرعة خارج المحاكم وإشراك أطر و كوادر أبناء الجالية في حل النزاعات .
    -تعزيز دور مؤسسة الوسيط أو المجلس الوطني لحقوق الإنسان في معالجة الشكايات ذات الطابع القضائي أو الإداري و مشاركة أطر و كوادر أبناء الجالية .
    -تسريع وتيرة البت في القضايا المرتبطة بالاستثمار عبر تخصيص أقسام قضائية متخصصة.

  • Said
    الخميس 8 ماي 2025 - 10:16

    3. تفعيل آليات الرقابة والمحاسبة:
    -فتح تحقيقات إدارية أو قضائية في حالات التلاعب أو العرقلة المقصودة من بعض المسؤولين أو المصالح.
    -ربط المسؤولية بالمحاسبة ضد أي جهة يثبت تورطها في تعطيل مشروع استثماري بطريقة غير قانونية وإصدار عقوبات زجرية لكل من سولت نفسه التعطيل أو التلاعب و العرقلة المتعمدة.
    4. الدعم المؤسساتي والتواصلي:
    -إحداث منصة رقمية مركزية لتتبع الشكايات والملفات الاستثمارية الخاصة بمغاربة العالم و إشراك أطر و كوادر الجالية.
    -تنظيم لقاءات دورية بين المستثمرين والسلطات المحلية والقطاع الخاص لتعزيز الثقة والتنسيق و إشراك اطر و كوادر ابناء الجالية.
    -تخصيص ممثلين دائمين في البعثات الدبلوماسية لمواكبة ملفات الاستثمار وتسهيل الربط مع المؤسسات المغربية بمشاركة أطر و كوادر أبناء الجالية.

  • نسيم
    الخميس 8 ماي 2025 - 10:42

    وماذا عن مشاريع ومشاكل الجالية المغربية المقيمة في المغرب؟ من هي الجهة الممكن اللجوء اليها؟
    وماذا عن عدم امتثال العمالات نفسها احيانا لأحكام قضائية؟

    الحديث عن اجراءات استثنائية للجالية يعني وجود مشاكل حقيقية يجب اصلاحها من الاصل لصالح جميع المغاربة.

  • saghro
    الخميس 8 ماي 2025 - 11:52

    ملاحظ
    ما يدعو إلى الاستغراب هو امتناع الجماعات المحلية ومؤسسات الدولة عن تنفيذ أحكام القضاء.
    كيف إذا سيثق المستثمر في بلد لا يحترم أحكام قضائه ؟ لمن سنلتجئ في هذه الحالة ؟
    هنا يمكننا القول بأن نقول لسنا دولة المؤسسات !
    رؤساء الجماعات جلهم لا كلهم يعتبرون أنفسهم سلطة فوق كل السلطات ، ويضعون مصالحهم فوق كل المصالح مما ينفر من الانتخابات !
    رأفة بهذا الوطن الذي نحبه أكثر من أنفسنا ونضع نحن جل المغاربة مصلحته فوق كل مصالحنا !

  • Said
    الخميس 8 ماي 2025 - 13:22

    يجب كذلك تعديل الإطار القانوني للاستثمار :
    -مراجعة القوانين المنظمة للاستثمار لتوفير حماية أكبر للمستثمرين المغاربة بالخارج كما هو الأمر بالنسبة للشركات و المستثمرين الأجانب
    -تعزيز الضمانات القانونية للعقود والاستثمارات وتحصينها من التعطيل أو التراجع الإداري غير المبرر.
    سؤال : هل المستثمرون الأجانب يواجهون نفس المشاكل التي يواجهها مغاربة الخارج و الداخل ؟
    أم حقوق الأجانب و الشركات المستثمرة في المغرب مضمونة مسبقا كونهم من الأجانب ؟؟؟ و هل يحضون بمساطر قانونية مختلفة و متميزة ؟

  • الى said
    الخميس 8 ماي 2025 - 13:37

    حلول الدكاء الاصطناعي لا تجدي نفعا ان حاضرا او مستقبلا
    مكاين لا استثمار لا استثمارة “الحصول على الضمانات اولا ثم نستثمر”
    مقدم المقاطعة يندمك فما بالك ب……

  • Marocain
    الخميس 8 ماي 2025 - 13:54

    وللأسف فإن كل هذه الخطابات سمعت منذ سبعينيات القرن الماضي. لا جدوى من كل هذا الحديث. ويتغذى المغاربة في الخارج على هذا النوع من الخطاب. ماذا يحدث للأشخاص الذين يستثمرون في الأراضي غير المبنية ثم نفرض عليهم الضرائب دون أن يحصلوا على أي فائدة؟ من سيتخذ خطوات الاستثمار من جديد في هذا القطاع يا صاحب السعادة؟ اليوم، لم يعد المغاربة في جميع أنحاء العالم هم مغاربة السبعينيات والثمانينيات، الذين كانوا يديرون أعمالاً عير مربحة تعتمد على الشفافية، وليس الخطابة والبيروقراطية. ومن أجل جذب الاستثمارات، لا بد من تحويل البرنامج إلى برنامج مربح للجانبين ضمن إطار محدد. المشكلة هي أن الضرائب التي تفكر البلديات في فرضها على الأراضي الغير المبنية سوف تغلق الباب امام المستثمرين الآخرين في هذ القطاع. الجيل الجديد يستثمر في البلدان التي يقيم فيها. بسبب هذه العقبات الإدارية، يرجى النشر.

  • مهاجر
    الخميس 8 ماي 2025 - 17:39

    اكبر خطأ هو ان تأخد كل امولك الى المغرب ظنا منك ان الوضع تغير

  • ahmed
    الخميس 8 ماي 2025 - 18:23

    إن الأرباح، وليس الاستثمارات، هي التي يجب أن تخضع للضريبة عندما تكون المعاملة بيعًا. لكن إذا تم فرض ضريبة على المستثمر على المشروع حتى لو لم يحقق أي ربح فإن هذا يشكل مخالفة للقانون والمعايير المالية. في بلادنا، تفرض البلديات الضرائب على جميع العقارات غير المطورة، حتى في البلدان المتقدمة. ولا نرى هذه الضرائب على المباني غير السكنية والأراضي غير المطورة إلا في بلادنا المغرب. وعلى العكس من ذلك، فإن كل الوسائل لمخالفة القانون لصالح الدولة مسموح بها. أين حماية الملكية ومن هو التاج الذي يحمي الملكية ويحمي المواطنين؟

  • فناء
    الخميس 8 ماي 2025 - 18:53

    هناك جاليةحقيقيةومشروعة وناذرا ماتظهر للعلن وهناك جاليةغير مشروعة تتقمص دور الجالية للحصول على الإمتيازات بالمغرب ومن هؤلاء من قام بالسطو على مءات الهكتارات من الأراضي وحولها إلى مزرعةأو ضيعةخاصة به متسترا وراء التعاوتيات أو الجمعيات كما يحدث بإقليم أزيلال وباقي المناطق بالمغرب

  • مغترب سابق
    الأحد 11 ماي 2025 - 18:59

    لمن يقول علاش أصحاب المهجر كيستتمرو فالمغرب، لأنه بكل بساطة الأغلبية الساحقة للمهاجرين المغاربة ليسو مليونيرات، عندهم رأس مال محدود لن يجلب له الكثير في أوروبا أو أمريكا مثلا فيبقى المغرب فرصة. الإستثمار في المغرب أقل كلفة بكثير من دول الإتحاد الأوروبي و شمال أمريكا و لكن كين “ريسك” و احتمالية وقوع المشاكل مرتفعة في المغرب. و أغلب المستثمرين يقبلون بهذه المجازفة إما لمحدودية رأس مالهم أو رغبتهم في القيام بشيء ما في المغرب. و لن يفهم هذا إلا المهاجرون السابقون، أما من لم يعش خارج المغرب و مازال يحلم بأفكار خرافية عن الغرب لن يفهم رغبة المهاجر في العودة و لو كانت فيها مغامرة.

صوت وصورة
الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:50

الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة

صوت وصورة
أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:30

أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية

صوت وصورة
"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:11

"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة

صوت وصورة
افتتاح معرض التمور بأرفود
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 21:43

افتتاح معرض التمور بأرفود

صوت وصورة
بوتين يستقبل المنصوري
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:36 15

بوتين يستقبل المنصوري

صوت وصورة
مستحضرات التجميل الطبيعية كيف تُصنع؟
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:00 1

مستحضرات التجميل الطبيعية كيف تُصنع؟