مطيع يناقش مستقبل السينما بإيطاليا

مطيع يناقش مستقبل السينما بإيطاليا
صورة: هسبريس
الأحد 8 نونبر 2026 - 06:22

شارك المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما بالمغرب، اليوم السبت، في أشغال القمة المتوسطية للسمعي البصري والسينما، التي انطلقت بمدينة ماتيرا الإيطالية، بمشاركة مسؤولين مؤسساتيين ومنتجين وخبراء من عدد من دول حوض البحر الأبيض المتوسط، لمناقشة مستقبل الصناعة السينمائية والتحولات التكنولوجية التي يشهدها القطاع.

وتنظم هذه القمة، الممتدة على مدى يومين، بمبادرة مشتركة من المديرية العامة للسينما والسمعي البصري التابعة لوزارة الثقافة الإيطالية، ووزارة الشؤون الخارجية الإيطالية، ومؤسسة «تشينيتشيتا»، بحضور ممثلين عن المغرب وتونس ولبنان والأردن ومصر.

وشهدت أولى الجلسات النقاشية، المنظمة تحت عنوان «صياغة مستقبل السينما: تكنولوجيات ومهارات جديدة»، مداخلة لعبد الصمد مطيع، مدير المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما، استعرض خلالها الفرص التي تتيحها تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير الإنتاج السينمائي وتعزيز تنافسية الصناعات الإبداعية.

وأكد مطيع أن إدماج الذكاء الاصطناعي يشكل رافعة استراتيجية لتحسين مختلف مراحل الإنتاج السينمائي، بدءا من التحضير والكتابة، مرورا بالمؤثرات البصرية والإنتاج الافتراضي، وصولا إلى عمليات ما بعد الإنتاج.

وأوضح المسؤول المغربي أن هذا التحول التكنولوجي يتيح فرصا غير مسبوقة لتعزيز الفعالية الإبداعية والتنافسية للصناعات السينمائية في المنطقة المتوسطية، مع فتح آفاق جديدة للإنتاج المشترك على المستوى الدولي.

وشدد مدير المعهد على أن الاستفادة من هذه التطورات تقتضي تحديث منظومة التكوين الأكاديمي، من خلال ملاءمة البرامج والمناهج الدراسية في تخصصات السينما والسمعي البصري مع التحولات التكنولوجية، بما يمكن المهنيين المستقبليين من اكتساب المهارات اللازمة لاستخدام الأدوات الرقمية المتقدمة.

وفي هذا السياق، أبرز مطيع أن الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يظل أداة مساعدة على الإبداع، وليس بديلا عن الحس الفني واللمسة الإنسانية في العمل السينمائي، داعيا إلى وضع أطر أخلاقية ومهنية واضحة تؤطر استعمال هذه التقنيات.

وأكد المتحدث أهمية حماية حقوق المؤلف، وضمان الشفافية الخوارزمية، وصيانة النزاهة الفنية للأعمال الإبداعية، في ظل التوسع المتسارع لاستخدام الذكاء الاصطناعي في مختلف مجالات الإنتاج السمعي البصري.

وتناقش القمة المتوسطية للسمعي البصري والسينما، خلال يومي انعقادها، أربعة محاور رئيسية تتعلق بالتكوين وتطوير المهارات، وأنظمة دعم الإبداع والإنتاج، والأسواق السينمائية الإقليمية واستراتيجيات تصدير المحتويات، فضلا عن التحفيزات الضريبية الموجهة لاستقطاب الاستثمارات وعمليات التصوير الأجنبية.

كما تتناول المناقشات دور لجان السينما في تشجيع الإنتاجات المشتركة وتطوير التعاون بين الفاعلين السينمائيين في بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط، إلى جانب تبادل التجارب في مجالات التكوين والتكنولوجيا والتوزيع السينمائي.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.