مغاربة هولندا يعززون حضورهم في البرلمان الهولندي

مغاربة هولندا يعززون حضورهم في البرلمان الهولندي
الأحد 23 شتنبر 2012 - 17:43

المفارقة البارزة التي يمكن تسجيلها بخصوص الانتخابات البرلمانية الهولندية الأخيرة (12 سبتمبر 2012)، هي أنه رغم الاندحار العارم الذي شهده حزب اليميني المتطرف خيرت فيلدرس، ورغم أن حزب العمال المعروف بتعاطفه الكبير مع قضايا الأجانب والمسلمين حصد نتائج مرضية، قدرت بـ 38 مقعدا، من مجموع 150 مقعد تتشكل منها الغرفة الثانية في البرلمان الهولندي. رغم ذلك كله، فقد تم تسجيل تراجع في عدد المقاعد التي حصل عليها النواب من أصول أجنبية، من 16 مقعد إلى 12 مقعد! غير أن هذه الحصيلة لم تؤثر سلبا على الحضور المغربي في البرلمان الهولندي، بقدر ما زكّتْه لتصبح شريحة الهولنديين من أصل مغربي الأقلية الأجنبية الأكبر من حيث عدد النواب البرلمانيين.

ترى كيف يمكن تفسير هذا التراجع اللافت لحضور المكون الأجنبي في البرلمان الهولندي، في الوقت الذي حققت فيه هذه الشريحة الاجتماعية تطورا إيجابيا في أكثر من ميدان وعلى أكثر من صعيد، كالتعليم والبحث العلمي والمجتمع المدني والاستثمار الاقتصادي والتنشيط الاجتماعي، وغير ذلك؟

قبل الإجابة عن هذا السؤال، ينبغي توضيح عنصرين أساسيين، حتى نضع القارئ في الإطار السليم لهذا الموضوع، فيتأتى له استيعاب بعض جوانب الممارسة السياسية في هولندا.

يتعلق العنصر الأول ببنية البرلمان الهولندي الذي يتألف من غرفتين: الغرفة الأولى وتشمل 75 عضوا يتم اختيارهم على رأس كل أربع سنوات بشكل غير مباشر من قبل أعضاء الأقاليم أو الجهات الإثني عشر. ويتخذ عمل هذه الغرفة طابعا تشريعيا صرفا، إذ تتحدد أهم مهامها في معالجة القوانين المقترحة من قبل الغرفة الثانية ومناقشتها والتصويت عليها. أما الغرفة الثانية فتحوي 150 عضوا يتم انتخابهم بشكل مباشر من قبل الشعب، على رأس كل أربع سنوات كذلك. ويتمثل عملها الأساس في مناقشة مختلف القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والقانونية مع الحكومة والتصويت عليها، فضلا عن ذلك، فإنها تمثل المواطنين على مستوى رسمي رفيع. هكذا فإن البرلمان الهولندي، بغرفتيه الأولى والثانية، يعمل على مراقبة سير عمل الحكومة، ويساهم في التصويت على مختلف القوانين الجديدة. وهذا ما يشكل عصب الديمقراطية البرلمانية الهولندية.

أما العنصر الثاني فيرتبط بالإطار العام الذي حكم انتخابات 2012 البرلمانية، التي كانت نتيجة أزمة سياسية شهدتها الحكومة الهولندية، بسبب عدم التوافق حول ميزانية 2013، لا سيما مع حزب الحرية الذي سحب دعمه من حكومة مارك روت، وذلك يوم 21 أبريل 2012، مما أدى إلى فقدانها للأغلبية البرلمانية، ومن ثم الإعلان الرسمي عن سقوطها، والتحضير لانتخابات جديدة سوف تشهد تغييرا جذريا في المشهد السياسي الهولندي، وتبعثر أوراق زعيم حزب الحرية؛ خيرت فيلدرس، الذي حلم طويلا بأن يصبح رئيسا للحكومة الهولندية، غير أن هذا الطموح العارم واللانهائي سرعان ما اصطدم بصخرة الواقع، إذ تلقى ضربة قاضية وموجعة من الناخبين، فتراجع حصاد حزبه بشكل صاروخي من 24 مقعد سنة 2010 إلى 15 مقعد سنة 2012، وذلك نتيجة أفكاره الشاذة، سواء المعادية للأجانب أم المهددة للمجتمع الهولندي، كالانسحاب من الاتحاد الأوروبي، والرجوع إلى استعمال عملة الخولده عوض اليورو، وغير ذلك. وهذا ما ينطبق كذلك على الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تراجع من 21 عضو إلى 13 عضو، وهو حزب السياسي والزعيم المشهور يان بيتر بالكانند الذي ترأس الحكومة الهولندية خمس مرات متتابعة، ما بين 22 يوليوز 2002 و14 أكتوبر 2010. بالإضافة إلى ذلك رجع حزب اليسار الأخضر القهقرى، إذ فقد ستة مقاعد مما مجموعه عشرة مقاعد فاز بها في انتخابات 2010، فاكتفى بأربعة منها. ليظل الرابح الأكبر في هذه الانتخابات كل من حزب الشعب للحرية والديمقراطية الذي جاء في الصدارة بـ 41 مقعد، إذ أضاف عشرة مقاعد إلى رصيده القديم في الغرفة الثانية، وقد صوت عليه2.504.948 مواطن. وحزب العمال الذي فاز بـ 38 مقعد عوض 30 مقعد سنة 2010، حيث صوت عليه 2.340.750 مواطن.

إن ما يلاحظ في تركيبة البرلمان الهولندي الجديدة (الغرفة الثانية) هو انكماش عدد النواب من أصول أجنبية بنسبة الربع؛ من 16 نائب سنة 2010 إلى 12 نائب سنة 2012. وذلك رغم تزايد الوعي السياسي لدى أجيال الهجرة الصاعدة، ليس عن طريق الانخراط الفعلي في العمل الحزبي فحسب، وإنما من خلال إقبال شريحة مهمة منها على دراسة تخصصات أكاديمية تمت بصلة وثيقة إلى الممارسة السياسية، كالتسيير والقانون وعلم الاجتماع وعلوم السياسة والإعلام، ونحو ذلك، إضافة إلى انخراط الكثير من الكفاءات من أصول أجنبية في النقاش السياسي والإعلامي الذي يشهده المجتمع الهولندي، سواء على المستوى الواقعي من خلال مؤسسات المجتمع المدني، أم على المستوى الافتراضي عبر المنابر والمنتديات الرقمية. وقد ترتب عن ذلك ظهور العديد من الأقلام الإعلامية والفكرية الواعدة ذات الأصل الأجنبي، التي صارت تؤثث بأفكارها ورؤاها المشهد الثقافي الهولندي.

إن تراجع حضور الطيف الأجنبي في بنية البرلمان الهولندي الجديد لا يمكن أن يبرر إذن، بغياب عنصر الكفاءة والنضج لدى هذه الشريحة الاجتماعية المهمة، بقدر ما يرتبط تارة بجملة من العوامل الذاتية الخاصة بالأجانب نفسهم، وتارة أخرى ببعض العوامل الأيديولوجية المحكومة بالاختيار السياسي والاستراتيجي لكل حزب.

لعل غياب القابلية لدى العديد من الهولنديين الأجانب يعتبر أهم عامل ذاتي يساهم في عزوف الكثير منهم عن المشاركة السياسية، إما بالانخراط الرسمي في المؤسسات الحزبية، أو بالتصويت أثناء الاقتراع. ويمكن تبرير ذلك بذريعتين أساسيتين، أولاهما تتعلق بطبيعة المواقف التي تتخذها الأحزاب الهولندية، بما في ذلك الأحزاب اليسارية المتعاطفة مع الأجانب والمسلمين، من بعض القضايا الأجنبية والإسلامية، كملف اللاجئين وارتداء النقاب والقضية الفلسطينية، وغير ذلك. وثانيهما ترتبط بتدني ثقة الأجانب في المرشحين والسياسيين من ذوي جلدتهم، الذين سرعان ما ينساقون في اتجاه التيار، فيتخلّون عن المبادئ التي ناضلوا من أجل إقرارها، ويصبحون مجرد دمى في أيدي الأحزاب التي ينتمون إليها، تحركها كيفما تشاء، ومتى يحلو لها!

أما العوامل الأيديولوجية فلا يمكن استيعابها إلا عبر الإجابة عن هذا السؤال الجوهري: لماذا يفضل الهولنديون الأجانب الانخراط في الأحزاب اليسارية وقلما يفكرون في الأحزاب اليمينية؟ التفسير الأولي الذي قد يُعلل به هذا السؤال هو أن الأحزاب اليسارية التقليدية تعاطفت منذ البداية مع قضايا الأجانب، وفسحت لهم المجال لأن يعبروا عن آرائهم، ويطالبوا بحقوقهم، في حين ظلت الأحزاب اليمينية بعيدة عن هموم الأجانب، بل ولعبت دورا كبيرا في ضرب الخناق على جملة من قضاياهم الدينية والاجتماعية والسياسية. لكن ومع ذلك، فهناك من الهولنديين الأجانب من تمكن من الانتظام في مؤسسات حزبية ليبرالية يمينية، فاستطاع أن يقتحم عقبة البرلمان الهولندي. لعل هناك من قائل أن هذا لا يسري إلا على نماذج نادرة لم يُسمح لها بأن تنخرط في هذه الأحزاب، إلا بعد أن تنكرت لهويتها الأصلية، وكشفت عن أنها مستعدة لأن تتخندق ضد المد الأجنبي، أو بالأحرى ضد نفسها! مما يعني أن استقطاب الأجانب من قبل هذه الأحزاب يتخذ بعدا استراتيجيا محضا ينبني بالدرجة الأولى على منفعة الحزب.

من هذا المنطلق، يبدو أن منطق المصالح هو المحرك الأساس للّعبة السياسية، ليس في هولندا فحسب، وإنما في كل مكان وزمان. وهذا ما ينطبق على الأحزاب السياسية كلها، حتى التي تدّعي أنها تدافع عن قضايا الأجانب، فهي لا تهمها في الحقيقة إلا مصلحتها، ولو اقتضى منها ذلك التضحية بجانب من مبادئها المتعلقة بما هو أجنبي، وقد حصل ذلك في أكثر من موقف. لذلك يظهر أن العديد من الهولنديين الأجانب لا يدركون كُنه هذا المنطق “البراغماتي”، الذي لا يختلف كثيرا عن منطق الربح الذي يحكم السوق والعلاقات التجارية؛ السوق باعتبارها فضاء مفتوحا لجميع الناس؛ لكل من يملك المال، بغض النظر عن عرقهم ومعتقدهم وثقافتهم، وغير ذلك. وهذا هو بالطبع حال السياسة، حيث اليساري يتفاوض مع اليميني خارج دائرة المبادئ الأيديولوجية، وذلك لتقريب وجهات النظر، والتفاهم على المصالح المشتركة. لماذا لا تحكم إذن، هذه الرؤية أيضا ذلك المواطن الهولندي العادي (لا سيما ذو الأصل الأجنبي)، الذي ينبغي له كذلك أن يتفاوض مع أية جهة قد تضمن له مصالحه وتحل له مشاكله، لا أن ينسحب من المعترك إما بالامتناع عن المشاركة والتصويت أو بالتصويت السلبي (الأبيض)! فهو يمنح بذلك فرصا ذهبية للأحزاب الرافضة لما هو أجنبي وإسلامي.

غير أن ما يسترعي الانتباه في هذه الانتخابات، هو أن تراجع عدد الهولنديين الأجانب في البرلمان الهولندي لم يؤثر سلبا على الحضور المغربي الإيجابي، الذي أصبح يقدر بسبعة نواب؛ منهم أربعة من أصل مغربي أبا وأما وهم: أحمد مركوش، خديجة عريب، محمد المهندس من حزب العمال، ووصيلة حشيشي من حزب ديمقراطيو 66. وثلاثة نواب، أولهما من أب مغربي وأم هولندية كما هو الشأن بالنسبة إلى النائبة فيرا بيرخكامب من حزب ديموقراطيو 66، وثانيهما من أب مغربي وأم هندية كما هو الحال بالنسبة إلى النائب ييسي كلافر من حزب اليسار الأخضر، الذي يعتبر ثاني أصغر برلماني هولندي، فهو من مواليد 1 مايو 1986، أما النائب الثالث فهو النائب مالك أمزاني من أب مغربي وأم هولندية، وهو ينتمي إلى حزب الشعب للحرية والديمقراطية.

هكذا فإن حضور الرافد المغربي داخل البرلمان الهولندي الحالي تشكل ردا مفحما على كل من يسئ إلى الأقلية المغربية، ويلصق بها جزافا، وبشكل إسقاطي وانتقائي، الكثير من الاتهامات والمساوئ، على أساس حوادث منفصلة يقف وراءها ثلة من الشباب من أصل مغربي، وغالبا ما يتمسك بعض الإعلاميين والسياسيين بهذا النوع من الذرائع دون أية إشارة إلى الجوانب المشرقة للإسهام المغربي في بنية المجتمع الهولندي. وتتحدد قيمة عدد المقاعد التي حازها نواب من أصل مغربي، بالقياس، من جهة أولى، إلى ديمغرافية شريحة الهولنديين المغاربة التي بلغت 349 ألف نسمة حسب تقرير المكتب المركزي للإحصاء حول الأجانب في هولندا (2010). وبالمقارنة، من جهة أخرى، مع شريحة الأتراك الهولنديين التي تعتبر أكبر أقلية أجنبية في هولندا بما يناهز 384 ألف نسمة، وأكثرها تطورا وتنظيما وتعاونا، غير أنها لم تحرز في هذه الانتخابات إلا ثلاثة مقاعد.

*إعلامي وباحث مغربي مقيم في هولندا

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • محمد
    الإثنين 24 شتنبر 2012 - 02:08

    بعد التحية وتحية الاسلام السلام, اسلوب تحليلي جميل وصف حال الحياة السياسية بهولندا,نتمنى من اهلنا هناك ان يفهمو اللعبة وينظمو انفسهم جيدا لما فيه خير لهم ونبلدهم .شكراا هسبرس شكراا استاد.

  • مدافع عن الحق
    الإثنين 24 شتنبر 2012 - 10:43

    دعني أهنئ الكاتب على مقاله الرائع الذي أفاد فيه و أفاض. و دعني كذلك أعبر عن إستيائي من إنعدام التعليقات. إن هذا إلا شاهد على الفراغ الثقافي بين صفوف الجالية المغربية و إنعدام الهم السياسي لديها. هذا أمر يبعث على القلق حيث يتربص من هذه الجالية في العلن و الخفاء و هي لا تبالي. أرى أن المسؤولية تقع على عاتق المثقفين المغاربة المقيمين بهولندا من أمثال الأخ الكريم، كاتب المقال في تحسيس أبناء هذه الجالية بضرورة الوعي السياسي، لأنهم بإمكانهم تغيير الكثير بل أكثر مما يتوقعون.

  • عبد الحق
    الإثنين 24 شتنبر 2012 - 11:02

    ان المصلحة الشخصية هي سيدة الموقف بالنسبة للمرشحين من اصول مغربية ووجود هؤلاء في البرلمان كعدمه اذ لا يقدمون للجالية المغربية اية خدمات بل قد يقفون عقبة في وجه اخوانهم في بعض الحالات ليبينوا لاسيادهم انهم يتفانون في خدمتهم ولا ترى هؤلاء الا في الانتخابات عند ابواب المساجد يتزلفون الى اصوات الناخبين ومن دخل منهم قبة البرلمان فيمتحن في دينه ويحرج من قبل الصحافة فلا يكاد ينجو منهم احد الا وتنكر لكل ما هو ديني ….ونصب نفسه مفتيا يتحدث في امور توقف فيها العلماء ……….فلا يغرنكم وجود هؤلاء في اي برلمان اوربي//////////

  • mohammed
    الإثنين 24 شتنبر 2012 - 11:22

    i congratulate morrocans in nederland for the result,and i wish for them the best.i hope that they encourage their children to take part of european developpement in all subjects.and clean the picture from drugs and bad things.good luck

  • OCK
    الإثنين 24 شتنبر 2012 - 20:40

    عبد الحق لخص كل شيئ. اشفيت غليلي, لن اقرا شيئا بعدك. خير الكلام ما قل ودل.
    اما تعليق رقم 2,جوابي لك ان %95 جبالة,ريافة. ولا يهمم الا التبزنيس, الشوماج , الاعراس و الزواج.
    يا اخي هولندا ليست فرنسا او بريطانيا. هولندا دولة بدون تاريخ او هوية و هي تابعة لا مريكا. وان اعطتك فرصة فانتظر الامتحان.

  • redouan
    الإثنين 24 شتنبر 2012 - 21:54

    اود في البداية ان اهنئ الاخ على هذا المقال الرائع و اتمنى ان باقي افراد جاليتنا الموجودين في باقي اقطار الاتحاد الاوروبي ان يحدوا حدو اخوانهم في هولندا وتكون لهم مشاركة فاعلة في كل المجالات و في السياسي بالخصوص لانه الفظاء الاوسع لدفاع عن حقوقهم المنقوصة في اغلب الاحيان.وشكرا

  • نور
    الثلاثاء 25 شتنبر 2012 - 21:01

    في صراع حاد حول رئاسة مجلس البرلمان الهولندي و فيتو اليمين المتطرف ضد خديجة عريب . ينجح الاخير باتهام عريب بمغربيتها..

  • أمين
    الأربعاء 26 شتنبر 2012 - 20:37

    بكل صراحة إنه تحليل لا يمكن لأي كاتب تعليق من التعاليق المكتوبة حتى الرقم 7 أن يكتبه:
    تحليل كامل و مفيد.
    شكرا للكاتب,هكذا تُكتب المقالات أو لا تُكتب.و من يريد أن يكتب تعليق سلبي , هذا شأنه و نحن المغاربة معروفون بهذا الأخلاق المسيئ لأي كان إذا كان واعيا أو مُثقّفا أحسن منا.
    شكرا للأخ التجاني بولعوالي.

  • NA AMH
    الثلاثاء 2 أكتوبر 2012 - 21:16

    sorry ik kan alleen in het Nederlands schrijven

    de politiek kent geen vrienden , het klpot de Marokkaanen in de tijd van Rabae hebben wat betekent voor de Marokkaanse gemeenschap maar voor de rest iedereen zit daar voor zijn eigen belang, die mensen zie je niet als er problemen zij maar van de andere kant het is hun baan en iedereen die slim is moet zijn baan zien te behouden,haha, maar het klopt Marokkaanen vormen geen eenheid omdat wij geen lijder hebben maar de Turken zijn een trotse volk en Turkije laat haar burgers niet in de steek , het land is altijd betrokken met alles wat er in Europa gebeurd

صوت وصورة
أم رياض تستغيث لإنقاذ طفلها
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 23:14

أم رياض تستغيث لإنقاذ طفلها

صوت وصورة
ميطا 3 | انتفاضة رجاوية أمام الجيش
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 22:44

ميطا 3 | انتفاضة رجاوية أمام الجيش

صوت وصورة
أمطار سلا تغرق محلات الصناع التقليديين
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 22:36

أمطار سلا تغرق محلات الصناع التقليديين

صوت وصورة
جلسة عمل | أحمد عصيد
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 22:19

جلسة عمل | أحمد عصيد

صوت وصورة
الفوترة الإلكترونية تواجه التهرب
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 20:00

الفوترة الإلكترونية تواجه التهرب

صوت وصورة
تفاصيل دعم النقل
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 18:38

تفاصيل دعم النقل