مقامة "أبُقالْ واتايْ" التزنيتي

مقامة "أبُقالْ واتايْ" التزنيتي
الخميس 29 مارس 2012 - 03:14

على الصورة : السيد محمد الملقب ب “أبقال واتاي” ، جزء من ذاكرة تيزنيت ومعلمة من معالمها ، تعرفه الساكنة وتذكره

حدثنا “أبقال واتاي” التزنيتي قال : يا معشر الشباب في مدينتي هل تذكرونني ، حين كنتم أطفالا مع آبائكم تحتقرونني؟ لازلت بينكم حَيًّا ، لكني أصبحت عما عهدتموني عَيًّا. يوم كنتم أطفالا تلهون وتلعبون، وبالحياة تزهون وتطربون ، فتحتم أعينكم الصغيرة علي أنا حامل الأحجار الكبيرة ، كنت رجل نظافة بلا أجر، أنظف وأجمع الأزبال بلا أمر . قصير أنا بين الرجال ، محفوف السبال ، أرتدي جلبابي بلا سروال ! راغب عن الدنيا وأهلها،والأموال وفضلها ، تهربون إن رأيتموني أنهض بعد رقدة، وتفرحون إن جئت وحضرت بعد غيبة . منيتي في حياتي درهم وكأس شاي،حتى لقبتموني ب”أبوقال واتاي”..وتعني قُلَّة الشاي. لفرط شربي له بكثرة ، ولا غنى لي عنه ولو لمرة.

تعلمون أنه ليس لي في المدينة مثابة ، ولاأقرباء أو أحباء ولا صحابة . لا صاحبة لي ولا ولد ، ولم يكن لي من الناس أحد. مريض في صدري ، ومُحْدودبٌ في ظهري ، ومنحط في قدري . أنهض في الصباح قبل الناس،كي أزيح عنهم الباس ، إلى حجارة لا طاقة لهم بها أحملها ، أو إلى أرض بيداي الصغيرتين أكنسها . لطالما يراني الناس وأنا أحمل أوساخهم ، وقذارتهم وأزبالهم . مني يضحكون ويعجبون، ويسخرون ويهزئون . أتلقى من أحدهم وعداً ، بأني سأتلقى منه طعاما أو نقدًا ! فيخلف الكذاب وعده ، وما سيقول يوم يلقى الله وحده ! هكذا لا تفي الشمس غروبها ، إلا وأنا كنست المدينة ونظفت دروبها ! لأستأنف العمل في الصباح ، حين يكف الديك عن الصياح، بقدرة خالق المصباح ، ومعقب الليل وفالق الإصباح .

سلوا عني تزنيت وأزقتها ، “سيدي عبد الرحمان” وقبورها ، ” إكي واسيف” وطرقها و”تاركا” ومزابلها ، والأرض وبواطنها . كبرت معي الأشجار ، وتبادرت صورتي للناس مع زقزقة الأطيار و بصماتي تحملها الأحجار . وأنتم أيها الشبان هل تذكرون أيام الأطفال ، وتستحضرون ما ارتكبتموه من أفعال ، وما نطقتم به من أقوال؟

كنت أنا لعبتكم المُفَضلة ، بي تتسلون في أوقاتكم المُعَطلة . تحضرون لي سجائر مُقَنْبَلَة ، وكنت أنا ضحية تربيتكم المدللة . بأيديكم تدفعونني وأنا الرهيف ، وتضربونني وأنا الضعيف ،وجمع أوساخكم وقذارتكم أنهكت جسدي النحيف . اعتبرتموني واحدا من العبيد ، ولم ترأفوا بي وأنا الفرد الوحيد. تستأسدون علي بالصرخة ، وحين ترون مخزنيا تنحنون كالفرخة. رأيت منكم أكثر الضُّر ، ذاك حظي في هذا الزمن المُر . كان رفيقي الظمأ و الجوع ، ولباسي الجلباب البني المرقوع. فراشي المدر ، ووسادي الحجر . لم أر من أكثركم الجميل ، وغالبكم لم يثن علي بالشكر الجزيل . أنا حيث كنتُ ، عشت وهنت!

تساءلت لو كنت زمن عمر بن الخطاب ، الذي رأى لو أن جملا على شط الفرات ، زلق فهلك ضياعا ومات ، لخشي الله أن يسأله عنه يوم يبعث الأموات ! وأنا اليوم عند الناس دون الحمير والبغال ، مجرد تسلية بيد العيال .

ها أنا اليوم أصحبت عَيًّا ، وبلغت من الكبر عتيًّا . بعضكم حين يمر علي يتذكرني ، فيعطيني درهما ويفرحني. يحيطني بكفه بكل حنان ، أسأل الله له خير الجَنان . قلة يكرمونني من فقراء محرومين ، لاقوا ضنك المعيشة من الظالمين . وبعض الشباب والشيب على استصبائهم باقون ، تافهون يلهيهم الأمل وهم فانون!

تأملت في حالي أيها الناس وحالكم ، فرأيت أن شأني ليس بأقل من شأنكم . في أعين الأحرار أنتم مجرد عبيد ، رضيتم لأنفسكم الذل رغم الوعد والوعيد، لم تخافوا الذي يبديء الأشياء ثم يعيد ، وزعمتم أنكم أهل التوحيد! من توحدون ، الله أعلم ، أنا والله لا أفهم ! أليس الله مسبغ النعم علينا ، وممسك السماء أن تقع علينا ! جاعل الأرض فراشا ، والليل سكنا والنهار معاشا . هو الله محاسبكم غدا ، ولن ينجي من حسابكم أحدا ، وأنت تتخذونه من دونه أندادا . يا وليكم كيف تحكمون ، وتدعون الإسلام وتزعمون . أليس الإسلام لله وحده خضوعا ، وخشوعا وخنوعا . لستم والله على الدين المتين ، بل منحرفون عن الحق المبين!

[email protected]

www.anrmis.blogspot.com

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

50
  • abou hamza yahia
    الخميس 29 مارس 2012 - 10:52

    ا سلوب رائع
    نحتاج لمثل هذه الكتابة والتعبير الذي يبدو وكانه يجسد للقارء مشهذ في غيابة
    الجب لكن يصبح مرئيا وسهلا للتطلع لا عبر مختلفات وسائل الاعلام لكن بواسطة ريشة اوقلم يداعبها فنان بمعنى الكلمة للاصال الرسالة
    فما احوجنا لمثلك

  • حسن المغربي
    الخميس 29 مارس 2012 - 12:00

    أشكرك سي حفيظ الشكر الجزيل على تذكر "أبوقال أوتاي" الذي لم أكن أعرف اسمه حتى سمعته منك اليوم، وأنا العامل بتيزنيت لأكثر من 15 سنة الآن والشاهد على ما ذكرت من أن "أبوقال أوتاي" كان دائما يحمل أحجارا ضخمة، وهو النحيف العاري، يزيحها عن شوارع المدينة لتستعمل في مقبرة "سيدي عبد الرحمن"؛ هذا ما وصل إلى علمي. أحييك على تذكر شخص "غير معترف به من المجتمع" وبهذا القدر من التعبير الجياش و"المُجيِش" الذي يُدمِع العين والقلب معا. كما أشكرك على الكثير من الوعظ الذي سقته على لسان "أبوقال أوتاي" الذي أحَسّني أني "لا شيء أمام قدر "أبوقال أوتاي".

  • igudre
    الخميس 29 مارس 2012 - 12:29

    monsieur hafid t a oublié que abou9al watau a deja veçu au present un mois ferme..a tiznit ;

  • abou hamza yahia2
    الخميس 29 مارس 2012 - 12:55

    د رفت عيناي من الدمع استطعت ايها الكاتب ان تاخدني ريشتك الاكثر من الذهبية
    وتلقييني وكانني عشت معكم زمان ومكان هذه الفترة رغم اني لست ابن المنطقة
    لاتقل لي سكر بصري بل هو واقع امتطيت صفحة الكاتب دون حجز تدكرة ودفع الثمن ,زرت تزنيت اليوم في فترة دامت رحلتها مند بداية الموضوع الى نقطة الختام.واخبرك يا كاتب النص بان هناك ارض وجبال وبحار بيني وبين تزنيت
    شكرا اخي

  • ارخا
    الخميس 29 مارس 2012 - 13:10

    اشكر كثيرا صاحب هدا المقال الدي دكرنا بهده الشخصية التيزنيتية المنفردة واشكره على اللاهتمام به لانه اصبح من اهم الدكريات التي تتميز بها مدينة تيزنيت الجميلة على عكس السلطات المحلية التي لاتوليه اهتماما بالغا كما اطلب من الساكنة التيزنيتية الاعتناء بهده الشخصية واعطاؤه المكانة التي يستحقها

  • larbi
    الخميس 29 مارس 2012 - 13:28

    نعم إنه محمد الملقب "أبُقالْ واتايْ" معلمة تيزنيت إنه الرجل التزنيتي رجل نظافة بلا أجر لا أنسى لما كنت صغيرا ضربت بحجر من قبل هذا الرجل، رغم الضرب، أسامحه كثيرا.

  • Farid
    الخميس 29 مارس 2012 - 13:41

    مقال جد رائع أخدني لأيام زمان بفاس (بن ذباب و البورنيات)، حيث كنا نتسلى و نلعب مع شخص كان يُلقب بالروبيو كان المسكين يقوم بأي شيئ للساكنة، كنا نحبه و كان يحبنا. إذ غاب عنا ليوم أو يومين كنا نسأل ٱباأنا
    -رحمة الله عليهم- و نبكي لفراقه ….
    و شكرا لك مرة أخرى وطول عمر للسيد "أبوقال أوتاي"

  • القلم الحر ...
    الخميس 29 مارس 2012 - 13:48

    لقد توفقت في نسج مولود ادبي رائع يحمل الكثير من الدلالات الاجتماعية التي تدخل في تشكيل الصورة الفنية لهدا المجتمع … اسلوب متميز …موضوع جميل واجمل ما فيه هو هدا الالتفات الانساني الى الازهار المنسية …
    حفيظ المسكاوي اسم سيدخل داكرتي بهدا العمل الرائع ….دامت منك الكلمات ايه المتميز…

  • persiste
    الخميس 29 مارس 2012 - 13:53

    << و كم من آية يمرون عليها وهم معرضون >>
    حقيقة كلمات تقف لها القلوب و الادهان
    الله يهدينا

  • ولد باه
    الخميس 29 مارس 2012 - 14:12

    مقال روعة للاسف اخي مجتمعاتنا لا ترحم القريب فمابلك بالغريب ……. خلاصة القول ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء.

  • إريفي مولاي ابراهيم من بروكسيل
    الخميس 29 مارس 2012 - 14:18

    ما شاء الله كم اشقنا الى مثل هذه الكتابة.. قد سافرت بي ايها الكاتب الى عالم الطفولة وانا من بين الاطفال الذين نجحت في وصف شغبهم وعدائهم ..حتى احسست بندم قاتل ..صدقني ..حتى لوطلبنا العفو منه هل سيكون قد فاة الاون؟ او ربما لن يستوعب هذه المبادرة ..؟شخصية تستحق ان يحتفى بها لما قدمته من خدمات ..هل يدرك بعدها الاجتماعي والانساني؟ سؤال لاهو ولا غيره قادر على الا جابة ..من الاشاء التي اثارت فضولي حين ياتي بحجرة يختار حجمها احيانا من حي افرك مثلا اقول لم يختار تلك الاحجام الضخمة والمربعة الشكل؟ نكون خمس او اربعة حتى نتمكن من مساعدته ليحملها قوق ضهره نتبعه ونزعجه طيلة هذه الرحلة الطويلة الشاقة ..كل هذامن اجل ان يقدم للمقبرة سيدي عبدالحمان حجرا في المستوى لتسهيل عملية الذفن لكن لماذا اختار هذه الخدمة وهولم نسمع يوما كلمة مركبة نطق بها؟؟؟

  • mbark mirleft
    الخميس 29 مارس 2012 - 16:22

    سلام اشكر جزيل الشكر سي حفيظ على هدا المقال الدي كتبه على محمد التيزنيتي الملقب ب ابوقال واتاي المحروم من كل شئ

  • abd lah tizniti
    الخميس 29 مارس 2012 - 16:34

    لقد أبكيتني أيها الكاتب ، بارك الله فيك ، كل لساني عن وصف شعوري وأنا أقرأ هذه المقامة ، لقد حفرت في داكرتي ، ولو التقيتك لشكرتك وعانقتك

  • anass
    الخميس 29 مارس 2012 - 18:23

    سبحان الله هكدا هو – ابوقال او تاي- مند زمن بعيد
    اشكرك ايها الكاتب للاشارة الى هده المعلمة التاريخية

  • adda
    الخميس 29 مارس 2012 - 18:32

    الله يبارك فيك
    كتابة رائعة ابحرت بنا في مدينة الفضة و اخدت افكر في شخص كان مداوم على حراسة الحديقة والمسجد لقبه ميحا وكان يطاردنا دوما اذا لعبنا في ساحة المسجد او فوق حشيش الحديقة لقد كنا نستمتع بطاردته ويجن جنونه اذا ناديناه ميحا كل هذه الاحداث كانت في حي البرنوصي بالبيضاء …..
    بارك الله فيك

  • عبد
    الخميس 29 مارس 2012 - 19:06

    مقالة جميلة سي حفيظ انا من اقرب اصدقائك فرقتنا الدنيا , ذكرتني بهذا الرجل العظيم الذي سميته معلمة

  • yesfer
    الخميس 29 مارس 2012 - 19:10

    الكلام الذي يأتي من القلوب يؤثر في القلوب، مقامة جميلة موحات من الواقع؛ شكرا أخي على هذه المقامة ، والله انني دائما ماأبدأ قراءة موضوع إلا و أنهيه قبل نهايته ، لكن هذه المقامة أخذتني في رحلة مع الأخ العاشق لأتاي حاكيا لي ماضيه المؤلم ………..

  • عبد
    الخميس 29 مارس 2012 - 19:33

    شكرا ذ حفيظ انا صديقك ردحا من الزمن وقد فارقتني مكرها واليوم لم تعد مشكاة الصداقة التي بيننا تضيء لانها تلوثت بملوثات الظنون السيئة والمآخذ المزيفة وصار ضوؤها المنبعث منها باهتا لا يكاد يضيء ما حولها.

    ابوقال وتاي رجل لم يكتب عنه سوى انه معلمة تيزنيت و اني لا زلت اتأمل

    في حاله منذ صغري و استغرق في ذلك التأمل حتى أوتيت في امره من العلم

    عجبا يخاله السامع هوى متبعا او وهما قائدا , وفي الصمت الاحجار وروث

    الناس و وضريح سيدي عبد الرحمن ما يذكر كل متصل بالله بمعاني العبودية

    … فهو لمن كانت هذه حاله : آية من آيات الله يرى فيها آثارا ملكوتية تتجاوز

    ايقاظ ذاكرته الى ايقاظ روحه نحو الحق تعالى , ومن لم تكن تلك حاله كان لها

    "دا محمد" معلمة يرى فيها اثارا ملكية لا تتجاوز ان تذكره بالطفولة وايام

    الحياة اللاهية, فسبحان من خص كل واحد بحال وسبحان من جعل في كل شيء

    آية تدل على انه الواحد

    فاللهم الادب مع خلقك وعبيدك

  • BOUCHOUICHA
    الخميس 29 مارس 2012 - 19:36

    مقال يستحق عليه صاحبه كل التشجيع

  • tiznitia
    الخميس 29 مارس 2012 - 19:44

    oui c est vrai j ai vecu cette dans cette ville et j ai vu ce bon homme qui c est vrai qu il fait partie de tiznit et des souvenirs de mon enfance tbark allah aalik tu m a rappelé la belle ville que j aime et qui vit dans mon âme c est la ville du calme.

  • مغربية
    الخميس 29 مارس 2012 - 20:06

    الله يطول ليه ف العمرو يرزقه من حيث لا يحتسب،
    مقالك جميل و كلماتك عذبة، تشي بما في قلبك من طيبة و حسن خلق، قليل جدا ان ينتبه الناس الى تفاصيل حياة متشرد، بل لم يكن اي متشرد هدا كان خادم الناس بدون اجر فحق القول انه سيدهم و سيدنا نحن ايضا، ينظف ازبالهم و في الليالي الباردات يغلق كل باب منزله تاركينه لمصيره ووحدته القاتلة،
    هذا من ناحية يخلي الانسان يحمد الله على ما اعطاه من نعم، و يجعلنا نفكرو دائما ف الناس لي معندهم حد يهتم بيهوم،

  • هشام
    الخميس 29 مارس 2012 - 20:13

    مع احترامي لمقالك الا ان موح لايكترث كثيرا بما جاء في مقالك وهو الذي يواضب على زيارة زنقتنا يوميا تقريبا ما عدا شهر رمضان لا يكترث الا لكاس الشاي و الضحك معنا قليلا عن موضوع الموت اورتارايمموت اوبوقال واخذ قيلولته المعتاده تحث اشعة الشمس هكذا عرفنا الرجل الطفل منذ صغرنا
    اما ادبيا فمقالك رائع واصل الكتابة

  • tizniti
    الخميس 29 مارس 2012 - 20:35

    حقيقة ابوقال وتاي قضى جل حياته بمدينة تزنيت انه من قبيلة امجاض ملقب في قريته موح
    انه من ايت علي القبلة
    دنبه على امير المؤمنين
    مواطن من تزنيت حاليا بكندا من قصبة رامقي

  • علي تزنيتي
    الخميس 29 مارس 2012 - 20:42

    السي حفيض سوف أقول لك شيئا رغم جنون سي محمد الملقب ب (أبوقال واتاي) فأنه يرفض رفضا تاما شرب الكحول و الخمر بإستثناء أتاي فقد كنت حاضرا لما قدم له شرطي شرب الخمر ووصل إلى أن أرغمه لكن سي محمد رفض و بقوة شربه فسبحان الواحد الأحد لا إله إلا اله محمد رسول الله.

  • khalid
    الخميس 29 مارس 2012 - 20:49

    tiznit a beaucoup changé,mais mr abouqal watay reste toujours le meme

  • مجمد العواشي
    الخميس 29 مارس 2012 - 21:05

    شكرا اخي حفيظ على هده الالتفاة الانسانية التي اسالت الدمع والحبر.كما لا يخفى على احد ان المغرب لا يخلو من اهل الله.وارض المغرب خصبة تنبت مثل هده الطينة.فهلاء هم \ مالين النوبة \ الدين سخرهم الله لخدمة الصالح العام وموعظة للدين انعم الله عليهم منفضله ويخافون غيره سامحهم الله.اخي حفيظ دكرتني بواقعة وقعت في سبع شوانط بالدار البيضاء حين توقفت السيارات باشارة من قف .وجاء رجل يجري اغبر اشعث حتى وقف عند احد الساءقين وقال له اعطيني الف ريال وقال صاحب السيارة واش كاتسالها ليا فرد الاشعث معريا كتفه الايمن .انظر. واش لغران اللي درتي في بوزنيقة هو اللي وقف السيارة هاكتفي باقا فيه الامارة. فعلى الفور اعطاه الخمسين درهما متدكرا فعلا ما وقع له في بوزنيقة حيث كان على شفى حفرة لولا لطف الله. ونظر الى الاشعث فراه يجري في اتجاه رجل اخر اغبر مده الخمسين درهما واتم طريقه. هدا خلق الله.\\\وفي انفسكم افلا تعقلون\\\ صدق الله العضيم.

  • amina de tiznit Canada
    الخميس 29 مارس 2012 - 21:07

    vraiment j ai pleurée de cette histoire, parce que j ai jamais penssee a lui de cette façon ,vraiment merci monsieur Hafid ,tu nous a donnée une vrai histoire de cette perssonalité, qui était rare dans notre petite ville Tiznit.

  • طالب مغربي
    الخميس 29 مارس 2012 - 21:26

    تانمرت نك كما حفيظ. صراحة مقال باسلوب جميل وانا من ابناء مدينة تزنيت اتمن التفاتتك الى هده الشخصية المنفردة والمتميزة .واعتقد انك تريد من خلال دلك ارسال رسائل مشفرة اتمنى ان اكون قد وفقت في فك شفراتها ….تحياتي من القست ن تافوكت .

  • bent les amicales
    الخميس 29 مارس 2012 - 22:12

    ياه !!! ماني ساحْتْسورِّتْ أيْويسْ نْتْمَزيتْ ، فكم هو جميل إحياء الذكريات ..والأجمل من ذلك هو رفع هامة وقامة رجل ولا كالرجال لمَّ أوساخنا و نظف أحياءنا وأوجد اللحد لستر أمواتنا …أتابك الرحيم الرحمن عن كل أهل تيزنيت الباقي منهم والقاضي .. وغفر لمن أساء لذاكرة تحمل في طياتها ذكريات أجيال و أجيال..والرجال رجال بالأفعال ، لا بالهامات والمال …و أبوقال واتاي والله مضرب للأمثال وو سط تزنيت وجب أن ينصب له تمثال..
    مشكور على الاسلوب الراقي والتعبير العفوي الصادق ولا حرمنا الله من اللاحق

  • amal
    الخميس 29 مارس 2012 - 22:19

    شكرا أخي حفيظ على هذا المقال الجميل الذي دخل قلب كل ساكن بمدينة تزنيت خصوصا المدينة القديمة واشكرك كزميل محترم يقدر زملائه رغم الإختلاف الفكري والذي لامسته عندما اكنت اناقشك في سنة البكالوريا أنذاك ويمكنك أن تسترجع الذكريات

  • الفقير لله
    الخميس 29 مارس 2012 - 22:30

    صراحة اتحتاج للثناء من بعد كل ماكتبته..اتحتاج للعرفان و التقدير؟ والله اني لا اشعر انك لست هذا ما تبحث عنه ولا كانت لك رغبة في ذلك, فطريقتك في الكتابة عن هذا الشخص تحوي على انك انسان طيب مثلك مثل باقي سكان هذه المنطقة. فلقد كنت لسانا تكلم به محمد التيزنيتي, عبر من خلاله عن نفسه و عن حياته البسيطة من زاوية انسانية محضة جعل الله عملك هذا في ميزان حسناتك.

  • mustafpha
    الخميس 29 مارس 2012 - 22:46

    sa fait longtemps j'ai pas lu un article significatif comme cella.vous etes vraiment un grand ecrivain vous avez réussie à nous placés correctement face au miroir de la verité.c'est un approche tres précie du milieu dans lequel on vit….je vous souhaite une bonne continuation…

  • حسن الوراري
    الخميس 29 مارس 2012 - 22:58

    توقفت كثيرا عند مقامتك البديعة وأيقظت في نفسي ذكريات بعيدة شكلتها طفولة شقية بين حارات تيزنيت العتيقة . أبوقال واتاي موضوع مقامتك يستحق حقا مقامة بل شريطا وثائقيا . هذه الشخصية الأسطورية لاتعبأ بشي ء غير صخرتها السيزيفية الثقيلة تحملها صيفا وشتاء ولا تتوقف عن ذلك إلا لارتشاف كأس بئيس من الشاي تجود بها أحيانا أيدينا .
    بعد طول تجوال في ربوع الوطن خلصت مع الأسف الشديد الى أن أغلب مدننا وبوادينا لا تخلو من الكثير من الحمقى والمجانين من أمثال ابوقال واتاي ولعل مقامتك توقظ ضمائرنا للبحث عن مخرج يحفظ كرامة هذه الشريحة من المواطنين ….

  • ahmed
    الخميس 29 مارس 2012 - 23:14

    Vioci un être qu'il se doit de rencontrer une fois dans sa vie….J'en ai personnellement rencontrer un du même destin philosophique.en france,ces deux la m'ont vraiment touchés..Soyez doux avec les sans repères…merci de diffuser…

  • Tiznit titrit
    الجمعة 30 مارس 2012 - 00:06

    Merci M. Hafid pour cette belle histoire touchante c'est vrai ce monsieur nommé {aboukal watay} je le vois toujours porté meskin des briques et des cartons… Que de beaux souvenirs avec ma ville TIZNIT tu me manque  

  • bnad
    الجمعة 30 مارس 2012 - 00:15

    شكرا لك باهتمامك لهذه المدينة لكن تحتاج الى عناية اكثر لان سكانها يعانون كتيرا من الاهمال

  • عبد الرحيم
    الجمعة 30 مارس 2012 - 01:33

    بارك الله فيك أخي الكريم
    النفس تبكي على الدنيا وقد علمت أن السعادة فيها ترك ما فيها

  • un fils de tiznit
    الجمعة 30 مارس 2012 - 02:15

    Merci MR HAFID , tu nous a fait revivre notre jeunesse des années 1970 quand j'ai vu ce jeune homme pour la 1ère fois (si je me trompe pas de personne) à la place du machouar à TIZNIT. Pendant les fêtes D'AHOUACH, nous cherchons des cigarettes et nous les prettons à ce pauvre Mr. après les avoir bourré d'explosifs de 10centimes de achoura. Tous les enfants rigolaient quand ce jeune-homme s'aperçoit qu'il ne tenait entre ses doits que le migot de la cigarette ( il ne savait pas que sa cigarette est partie en éclat). Que DIEU nous pardonne les folies de notre enfance.ça fait longtemps que j'ai quitté la la paisible et charmante ville de TIZNIT, et je ne sais pas si nous parlons ensemble de la même personne.Et salut à tout le monde.

  • سوسي حر
    الجمعة 30 مارس 2012 - 02:26

    في ثنايا الكلمات, اخي حفيظ اغمضت عيني لاعيش اللحظات وارشف من كاس الابداع بدون عهر ولا رذيلة كتبت فابدعت, ويبقى ابوقال واتاي يساير الركب.. قد يتفق لسانك مع حاله وقد نظل فاغرين افواهنا سواء عرفناه ام لا لكننا اليوم نعرفه اكثر من خلال ما اضفته لاتاي من نعناع مدينتنا الساحرة

  • هدى
    الجمعة 30 مارس 2012 - 12:42

    لقد انبهرت فعلا لقرائتي هدا المقال حيث انني من مدينة تزنيت و نشات و انا ارى هدا الشخص و نلقبه ب "ابوقال اواتاي" ولم اعرف قصته قط و لكن مند الان اصبحت احترمه, شكرا لمن كتب هدا المقال الرائع

  • الحسن الرفاعي
    السبت 31 مارس 2012 - 01:43

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون .
    لقد قام السيد المحترم محمد بدوره في هذه الحياة والآن وقد خارت قواه كما وصف ذلك السيد حفيظ المسكاوي( الذي حفظ العهد – حفيظ – وجعل مقامته مسك الختام – المسكاوي – لحياة هذا الرجل العظيم ) وانطلاقا من الآية الكريمة أرى أن السيد محمد قام بدوره وأن السيد حفيظ قام بدوره كذلك والآن جاء دوركم يا سكان تزنيت الأبية ( والمغاربة كافة ) إلى مسح الدمعة ورسم البسمة على محيا السيد محمد . أقترح على الجمعيات الخيرية تبني حالة السيد محمد أو عمل كرنفال إحساني خاص به . ولم لا يمنحه أحد المحسنين مسكن ويزوجه إن أمكن . أو يفتح له حساب بنكي تذيل به المقامة ليساهم الجميع . وفقنا الله لما يحب ويرضى والدال على الخير كفاعله, فهبوا إلى هذا الخير قبل فوات الأوان … قبل وفاة الرجل.

  • عبد الله
    الأحد 1 أبريل 2012 - 15:57

    لا يملك المرء – وهو يقرأ- هذا المقال إلا أن تسيح به خواطره ويجمح به فؤاده إلى عميق الأيام الغابرات ليتذكر هذا الشخص المسكين الذي نعده من الراحلين لبعدنا عن مدينة تزنيت، ولا زالت صورته – وهو يحمل كما هائلا من الخلاخل في كلتا يديه حازما بحزامه وجبته البنية تتقاذفها الرياح على مقربة من ركبتيه يمينا وشمالا – لا زالت صورته ترتسم في الذاكرة الصغيرة منا، كنا نراه من بعيد فنخاف، ما نحسب أن لديه دعابة – كما تقول – أو أن له رغبات يشتهي نيلها، حقا إنها الأيام التي تبلي كل جديد وتقرب كل بعيد وتنعي كل فقيد وهي بالمرصاد لكل عنيد، وكل الشباب – إلا من رحم الله – تكون لهم شطحاتهم إبان المراهقة، وهفواتهم وطيشهم، نسأل الله أن يغفر لنا ويتجاوز عنا، وخاصة حينما يزهو بقوته، ويغتر بفتوته، فيرى ضعيفا لا طاقة له بالحراك، فيسلط عليه عنفوانه وجبروته، ولا يعدو أن يرى الأمر كله من باب المزاح والضحك فإلى متى نكون شبابا طائشين؟؟؟؟؟؟ أو إلى متى تكون تصرفاتنا غير موزونة ؟؟؟؟؟ إنها نفثة مصدور فاعذروني ….. وأقيلوا عثرات من تعثر (فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور) .

  • ابراهيم
    الأربعاء 4 أبريل 2012 - 13:47

    أدام الله له الصحة والعافية ، لقد سرني كثيرا هدا المقال الذي رجع بي الى سنوات الطفولة

  • mayssoun
    الأربعاء 4 أبريل 2012 - 22:51

    chapeau M.hafid tu nous as fait revivre les bons souvenirs

  • abdou
    الأحد 15 أبريل 2012 - 12:40

    اسلوب رائع يذكرنا بالمقامات شكرا لك

  • yassine ele
    الأحد 15 أبريل 2012 - 16:31

    السلام عليكم
    اسلوب اكتر من رائع فيه جمالية و ابداع تجعل من القارئ يعيش الحدث
    اما الموضوع فهو جد حساس ورسالة لجهات معينة
    تشكر

  • Ruby
    الأحد 10 يونيو 2012 - 09:15

    !Nice article! I am wondering what happned to him! He must be an old man now. You reminded me of the old memories; nice old days in my hometown Tiznit.

  • tiznitienne
    السبت 16 يونيو 2012 - 22:03

    اشكرك سيدي على هده الالتفاتة الرقيقة الى معلمة منسية المسمى موح ابقال وتاي انا شخصيا اكن له حبا ومعزة خاصة وقد تربيت على هده المحبة مند حداثة سني كان قلما يحفظ اسامي الاشخاص لكنه حفظ اسمي في الحقيقة هو طفل بريء يبلغ من العمر مرحلة الشيخوخة قيل انه اصيب في زلزال اغادير في الستينيات فقد اثره جميع افراد عائلته من تم صار اهل تيزنيت عائلته اصيب بقصور في عقله اثر دلك الحادث المشؤوم صار كطفل صغير ان نظرت الى وجهه رايت البراءةوالملائكية وقد اوفى الاخ حفيظ الوصف حقه ما عدا الحب والانتماء الكبيرين اللدان يكنهما اهالي تيزنيت لهدا الشخص خصوصا ابناء تيزنيت القديمة ولا ننكر مناوشات الاطفال له لكن ما يلبث ان ينموا حتى ينمو معهم حب هدا الشخص لااحد يتخيل تيزنيت بدونه

  • عبد الله
    الأربعاء 7 نونبر 2012 - 08:48

    أبوقال أواتاي, معلمة تيزنيتية فريدة, حاول ضربي بحجارة يحملها عندما كنت طفلاً لكنه ربيء في نظري لأن الله رفع عنه القلم, فكيف لا أسامحه, هو شخص جيد, لا يظلم أحداً, يأكل كل ما يُعطى له, اللهم أطل في عمره… هو شخص يحتاج إلينا, فرسالتي إلى من التقاه, أن يعطيه بعض الدراهم, أو كأس شاي, فإن لم يستطع ف "عطيوه بالتيساع" فالله يتولى أمر هذا العبد… على كل حال مقالة رائعة, تحياتي

  • مينة ايت براييم
    الإثنين 25 فبراير 2013 - 15:32

    شكرا لك اخي على كتابتك هاته عن انسان له مكانة متميزة بتيزنيت بصفة عامة وباحيائها بصفة خاصة انا اقول ان الكل سيعرف مدى قيمة هدا الشخص بعد فقدانه

صوت وصورة
التزامات "البام" لساكنة طنجة
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 23:40

التزامات "البام" لساكنة طنجة

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 21:00 1

لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي

صوت وصورة
أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:56 7

أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي

صوت وصورة
لقجع: وضع وجدة يجب أن يتغير
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:08 14

لقجع: وضع وجدة يجب أن يتغير

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | جمال براجع
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 18:07 2

الطريق إلى الانتخابات 2026 | جمال براجع

صوت وصورة
بنعبد الله يقود حملة "الكتاب" بسلا
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 17:16 3

بنعبد الله يقود حملة "الكتاب" بسلا