منارة بوجدور .. معلمة تاريخية وذاكرة حية لساكنة إقليم التحدي

منارة بوجدور .. معلمة تاريخية وذاكرة حية لساكنة إقليم التحدي
الأحد 20 أبريل 2014 - 12:00

تعتبر منارة بوجدور معلمة تاريخية بالأقاليم الجنوبية للمملكة وذاكرة حية لساكنة إقليم التحدي الذي أحدث عام 1976، أي نحو سنة بعد استرجاع الأقاليم الجنوبية.

ويشير العديد من المؤرخين إلى أن هذه المنارة، التي تشكل ذاكرة مدينة بوجدور ونواتها الأولى، بنيت على واجهة المحيط الأطلسي ويعود تأسيسها إلى خمسينيات القرن الماضي.

وظلت المنارة ، التي تتكون من 264 درجا على شكل لولبي وتتوفر على مصابيح كانت توقد بمواد تقليدية، شاهدة على النمو الديمغرافي والتطور العمراني لمدينة بوجدور ( 180 كلم جنوب مدينة العيون). كما أنها صمدت أمام تقلبات الزمن حتى تم ترميمها وتجهيزها بتقنيات حديثة ومصابيح ذات مركبات معدنية حيث يصل مدى ضوء مصباحها الرئيسي إلى 45 كلم ويصدر ثلاث ومضات كل 15 ثانية.

وتشير المصادر التاريخية الى أن المنارة ، التي أسسها المستعمر الاسباني من أجل مراقبة السفن وتأمين سلامتها، بدأت تؤدي وظيفتها سنة 1956 ، وذلك بعد ست سنوات من البناء، وبلغ علوها 54 مترا من مستوى سطح الأرض و 70 مترا من مستوى سطح البحر وقطرها ثلاثة أمتار.

وعن دوافع إقامة هذه المعلمة التاريخية، فقد أشارت العديد من الروايات إلى أن تأسيسها كان برغبة من الإسبان بهدف مراقبة السفن الأجنبية، ورسم مسار السفن الاسبانية وتمكينها من التزود بالمعدات والمؤونة التي تكفي لإتمام أو تفريغ حمولتها.

وقد ارتأى مشيدو المنارة أن تتميز هذه الأخيرة بإصدار ضوء يلف بشكل دائري ليضيء البر والبحر في أبعد نقطة ممكنة ، وذلك بالاعتماد على قوة ميكانيكية محركة للمصباح تدعى “الرحى”، في حين وضعت ألواح زجاجية شفافة ومدعمة بصفائح حديدية بقمة المنارة كي تحافظ على مصدر انبعاث الضوء.

وأصبحت المنارة اليوم، زيادة على توفرها على تجهيزات حديثة تشمل مصباحا كبيرا وثلاث مكبرات للضوء، شاهدة على أهم المعارك التاريخية والملاحم البطولية التي سجلها أبناء المنطقة بدمائهم وأرواحهم فداء للوطن ودفاعا عن كرامته ضد المستعمر الاسباني.

وأكد رئيس مصلحة تدبير الملك العمومي البحري ببوجدور، مصطفى جماهيري، انه إذا كان للمنارة دور أساسي في مساعدة البحارة على ركوب البحر في ظروف حسنة وتمكينهم من ربح الوقت وتيسير عملية الإبحار، فإن لها أيضا دورا تاريخيا وسياحيا باعتبارها معلمة خاصة بالمنطقة.

وأضاف أن المنارة تعتبر ذاكرة حية لساكنة الإقليم خصوصا وللمغاربة عموما، مشيرا إلى أن ارتباط الساكنة بهذه المعلمة جسدته تلك المعارك التي خاضها أبناء المنطقة ضد المستعمر الاسباني ، إذ شكلت ” وسيلة لحمايتهم من الغارات ” التي كانت تستهدفهم بين الفينة والأخرى، فضلا عن أن الرحل كانوا يستهدون بضوئها الذي كان يساهم في تخفيف عناءهم في اكتشاف المسالك والطرقات.

وأشار إلى أن هذه المنارة، التي تم ترميمها سنة 1959 لمواجهة التقلبات المناخية بمعايير مكنت من المحافظة على هندستها واحترام مقوماتها التراثية والتاريخية، لم تعد اليوم مجرد بناية تؤدي دورا وظيفيا بل أصبحت تكتسي بعدا رمزيا وتاريخيا وسياحيا.

ولئن كانت منارة بوجدور النواة الأولى لحاضرة إقليم التحدي، فإنها شاهدة اليوم على التطور العمراني والتنموي لمدينة قاومت الظروف المناخية الصحراوية الصعبة وشهدت تنمية اقتصادية واجتماعية مطردة.

* و.م.ع

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • mouatine
    الأحد 20 أبريل 2014 - 12:53

    vraiment tout personne qui visite le Sahara marocain ses derniers temps remarque avec satisfaction le grand progrès qu'à connaît ses villes et ont peu dire que mieux que la plus part des villes du nord .et en réponse à la correspondance du canal aljazira qui a écrit que le roi mohamed 6 est en visite au Sahara qui a occupé de puis…….je répond cette canal que le maroc et dans son payé de tanger à lagouira , et que le Sahara qui est occupée et celle de katar par la plus grande caserne américain .et que avant de parler des autres il faut nettoyer sa maison .parce que les marocains savent que cette canal son travail c'est de couler de l'huile sur le feu …….publier hespres s.v.p

  • l'expert
    الأحد 20 أبريل 2014 - 13:11

    ر بما تم انشاء هذه المنارة لتحذير السفن من الابتعاد عن المنطقة التى كانت تعد من الثلث الخالي. وفعلا وقبل استرجاع المغرب لاقالمه الصحراوية لا يوجد في اقليم بوجدور لا رصيف ولا مقاهي ولا بريد ولا طرق ولا بنايات ولا ماء ولا كهرباء ولا هاتف ليكون مصير من وقع له عضب في هذه المنطقة انذاك سيتعرض للهلك.

  • علي
    الأحد 20 أبريل 2014 - 13:44

    سؤال يأرقني دائما و لم اجد له جواب؟؟؟ و هو
    هل صنع دويلة جنوب المغرب سينفع فعلا الجزائر كدولة و كشعب ام العكس هو الصحيح؟ و هل تقسيم دول شمال افريقيا الى دويلات صغيرة فاشلة سيحمي امن و حدود الجزائر من التقسيم و التفتيت؟ ماذا سيحدث بعد خلق دويلة في جنوب المغرب و ما هو نوع الصراع الذي سيأتي بعد انتهاء الصراع حول الصحراء؟ هل جبهة بوليساريو ستضمن الولاء التام للجزائر بعد استقلال الصحراء؟ و من يضمن ذلك؟ من قال ان الدويلة الجديدة ستكون دائما حليف للجزائر ام ربما تنقلب في يوم من الايام ضد الجزائر كما انقلبت الجزائر ضد المغرب الذي ساندها ضد المستعمر الفرنسي حيث اجل ترسيم الحدود الى ما بعد استقلال الجزائر لكي لا يطعن الثورة الجزائرية و لكي لا يغلق الحدود في وجه تهريب الاسلحة و الثوار الجزائريين، رغم العرض الفرنسي المغري على محمد الخامس بارجاع الاراضي الصحراء الشرقية في حالة قبوله التفاوض على ترسيم الحدود؟؟؟ إن صديق الامس ليس بالضرورة هو صديق اليوم و عدو الامس ليس بالضرورة عدو اليوم…انها مجرد اسئلة التي ستطرح بعد انقشاع ضبابة الصراع حول الصحراء…لا بد التفكير في الاجوبة عنها من الآن

  • التهامي الجد
    الأحد 20 أبريل 2014 - 14:37

    الحمد لله وحده.
    هذه المنارة معبرة عن بواعث الانوار لقاء رأس بوجدور بارتفاع 264 درجا ,ومعبر عن سلم ارتقاء النظرة واحتكام البصر المزدوج الابعاد في مناهج الهندسة.
    الا ان البرج لا يزال بلونه الابيض وكأنه سحابة في الافق وأنواره تفتقر الى مولد الطاقة,مما يدل عن غبن وضبابية من الدرجة الثانية .
    المنارة وقد بدا شأنها يتوسع عمودا لابراز الافاق البعيدة لرأس بوجدور تهيأ له اضافة 3 درجات ليترسخ العد درجات مما علموا في فقه الابراج في فلسفة الابحار التي تتضمنها الخطة 2 للابحار عبر مخطط ليوتيس.
    ان العدد 267 فيه دليل استقامية الابراج ,فلو تقدر العدد ب 367 درجات لستوى العد بالعهد الثلاثي الابعاد _كذلك لتظهر منارة كاب بوجدور
    التي يعتبرها الثرات منارة اشعاع ثرى الجدور من بعدما أتى عليها الطوفان ورمى بالجدور في التعرية.
    لاشك ان راس بوجدور لايزال يعيش غبن التاريخ وهول الطوفان,فأصبح هاجس البرج هو تأمين السلامة البحرية وأنارة اليابسة التي تعيش ضلامها الدامس وسباتها العميق بوقعة اهل الكهف على الذي يتحدث عن راس بوجدور.
    فانما هي مسميات,فاما منارة بوجدور فهي الثريا في السماء وكانها الناظور او أقرب الجزر_بوجدور

  • Farid
    الأحد 20 أبريل 2014 - 14:46

    pour les algeriens
    Si vous voulez vous défoulez, vous allez sur les sites algériens où des excités hittistes passent leurs journées à se faire plaisir en insultant le Maroc. Le comble c'est qu'ils continuent à le faire après la mascarade électorale qu'a vécue ce pays. On ne peut pas recevoir de leçons de la part des gens pour qui le "NIF" est vide : bla bla et puis , rien!!!

  • ihih
    الأحد 20 أبريل 2014 - 15:39

    من نتائج عدم مراجعة كتب التاريخ مقارنة ما يستحيل مقارنته.ما علا قة 12عشر قرنا ب لا شيء.

  • khalid
    الأحد 20 أبريل 2014 - 15:56

    من الجميل اثارة الانتباه الى معالم تاريخية و حضارية منسية كمنارة بوجدور….. لكن ما ليس بالجميل هو الاغراق في المغالطات و تقديم الصورة من جانب واحد هو جانبها الايجابي و اخفاء جوانب اخرى لا تكتمل الصورة الى بذكرها بكامل معطياتها و احوالها……من ذلك مثلا ما تعانيه هذه المعلمة و المدينة ككل من اهمال مسؤوليها الذين اعجزهم حتى القيام بالواجب البسيط المتمثل في النظافة ………لا تفصلني سوى امتار قليلة عن هذه المعلمة الان بالضبط ولعل مايصلني منها ليس ضؤها او جمال صورتها بل رائحة اكوام الازبال المتراكمة في محيطها و في الازقة الجانبية المؤدية اليها في غياب تام لاي رقيب او حسيب ………و لازالت بوجدور مدينة التحدي بالفعل لكن هي تتحدى التطور تتحدى راحة ساكنتها و يتحدى مسؤلوها العالم و لا يشغلهم سوى الاغراق في صراعاتهم السياسوية الضيقة

  • Le Sahara Marocain
    الأحد 20 أبريل 2014 - 16:33

    Pour les algeriens, tu n'as pas honte de parler comme ça à tes maîtres les marocains, c'est la consommation de Chamma qui te fait perdre la raison pour dire des bêtises. Ecoutes moi bien, le jour ou tu ne seras plus gouverné par un handicapé physique et mentale comme ton débile Boutafri9a, tu pourras t'adresser au marocains et parler de leur sahara. Maintenant, ce tu as à faire, c'est aider ton président à faire ses grands besoins.

  • بوخادور
    الأحد 20 أبريل 2014 - 16:38

    منارة التحدي…النماء والازدهاروالتطور لهذا الاقليم العزيز رغم كيد الكائدين …فانت يا بوخادور مغربية…وستظلي مغربية..فيك ترعرعنا واختلطت رمالك و)عجاجك(بحياتنا،لا يمكننا العيش فيك دون هوائك العليل…فانت مدينة المتناقضات بسبب المنتخبين الجماعيين ورئيس البلدية الجاثمين على قلوب الساكنة لاكثر من 23 سنة.فقبيلة اولاد تيدرارين لها حصة الاسد في كل شيئ…والعروسيين في المرتبة الثانية…وبقية العالم لايستفيدون .فهم مواطنون من الدرحة الثانية…تحية شموخ وعز لكل وحدوي غيور…نريد لجنة تحقيق في الفساد المستشري في هذا الاقليم..اقتصاد الريع ورخص الصيدومقالع الرمالوالانعاش،نريد العدالة ورد الاعتبار للمواطن الوحدوي …فهناك الغنى الفاحش والفقر المضقع…عاشت المملكة المغربية عاش الملك…الغار والخزي والذل للخونة ناهبي المال العام والمرتزقة اعداء الوطن الذين نسوا فضل المغرب عليهم.انشري هسبريس

  • الرعشة
    الأحد 20 أبريل 2014 - 19:51

    للإشارة ، كان السفير الفرنسي في الأمم المتحدة قد نفى ما نقلته وكالة رويترز للأنباء اعتزام فرنسا الاعتراض على أي مشروع بتوسيع صلاحيات المينورسو في النقاشات الدائرة الآن بمجلس الأمن بشأن الوضع بالصحراء الغربية.
    بدات ايادي المغاربة ترتعش و وضعها على قلوبهم و هي ترتعش يمينا و شمالا.

  • LE FIDELE
    الأحد 20 أبريل 2014 - 22:33

    Pour l'article objet ce commentaire, je demande à son écrivain, cette tour n'a pas été achevée par les portugais avant l'arrivée des Espagnoles au Sahara ? , Certainement que selon une carte du Monde gravée sur une pièce en marbre à la grande place BELEM au centre de l'Isboa Capitale du Portugal, on trouve la Ciudade de BOJADOR qui est indiquée parmi les points de transite des flottes de ce pays à la découvèrte de colonnies …..
    Pour ce qui est de nos frères Algériens , je demande aux ingrats parmi eux qui ne sont pas alignés sur la même voie que le peuple, de monter eux mêmes des chaises roulantes pour faire plaisir à ceux qu'ils veulent, et de laisser les Marocains tranquilles, vraiment nous nous interressons pas de votre soupe, faites la de la façon qui vous plait et merci .
    Essayer chers frères de nous éxclure de votre champ visuel !

  • صراحة
    الأحد 20 أبريل 2014 - 23:53

    ا لصحراء الجزائرية ليست هي المغربية والصحراء المغربية ليست هي الجزائرية .هما كفتان يمنى ويسرى لجسم واحد هو المغرب.اجلال و اكبار لملوك المغرب للاعتناء بشانها وزيارتها فما تزال اثار

  • تدرراريني
    الإثنين 21 أبريل 2014 - 03:06

    كبقيه مناطق المغرب تبقى آثار شاهدة على وجه المغاربة إلى يوم الدين الله الوطن الملك

صوت وصورة
سفارة مصر تحتفل بذكرى أكتوبر
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 21:27

سفارة مصر تحتفل بذكرى أكتوبر

صوت وصورة
الهوية المتوسطية بأكاديمية المملكة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 19:53

الهوية المتوسطية بأكاديمية المملكة

صوت وصورة
يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 15:27 6

يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة

صوت وصورة
معرض الفرس والسلامة الطرقية
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 13:02

معرض الفرس والسلامة الطرقية

صوت وصورة
السوق والغلاء
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 12:27 4

السوق والغلاء

صوت وصورة
التاريخ يعيد أسئلة الذاكرة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 09:42

التاريخ يعيد أسئلة الذاكرة