منتدى تعزيز السلم بالإمارات يقارب الدين والهوية ومحاربة التطرف

منتدى تعزيز السلم بالإمارات يقارب الدين والهوية ومحاربة التطرف
الثلاثاء 12 دجنبر 2017 - 02:10

خصصت أولى جلسات الملتقى الرابع لمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، المنعقد بالعاصمة الإماراتية أبو ظبي، محورا متعلقا بالدين والهوية والسلم العالمي، ساهم في تأطيره باحثان غربيان من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.

الخبيرة سابين عناية خان، وهي تشغل منصب مديرة وحدة الأبحاث والاتصالات التابع لمكتب الأمن ومكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية البريطانية، تطرقت إلى وضعية فقدان الهوية التي يتواجد عليها الشباب المسلم في بريطانيا، “الذي رغم كل الإمكانيات التعليمية المتوفرة، وفضاء الحرية المتاح، إلا أنه يعاني من فقدان نموذج القدوة الدينية والفهم الصحيح للدين الإسلامي، ما يدفعه إلى البحث عن ملاذات أخرى بجد فيها نفسه، وهذا يجعله عرضة للتطرف وممارسة الإرهاب”.

وركزت المستشارة البريطانية، في كلمتها بالمناسبة، على أن “اجتثاث التطرف لا يكون فقط في البلدان المسلمة، بل حتى في البلدان غير المسلمة، ما يتطلب العمل المشترك والتعاون مع الغير بدل التفكير بشكل منفرد، من أجل توفير الإحساس بالأمان والتوازن الديني لدى كل الشباب المسلم في جميع أنحاء العالم؛ وكذلك العمل على إنتاج نخبة من القادة المتدينين في العالم الإسلامي والشرق الأوسط”.

كما ذكرت المتحدثة ذاتها أن “التاريخ الإسلامي حافل بالمواقف الرائدة التي عكستها المرأة المسلمة، التي لعبت أدوارا مهمة في التقارب بين المسلمين والمسيحيين، واشتغلت إلى جنب باقي فئات المجتمع على تطوير مشاعر المحبة وقيم السلام، عبر مجالات التعليم والإعلام ومنظمات المجتمع المدني”.

واختتمت المختصة في مجال نبذ العنف ومحاربة التطرف حديثها بدعوة منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة إلى مساعدة المملكة المتحدة في ورش تأهيل الشباب المسلم، وتقليل ميولات العنف والتعصب حتى يتم الحد من استقطابهم إلى الجماعات الإرهابية.

من جهة أخرى، تطرق الباحث الأمريكي قمر الهدى إلى الدور الإيجابي للدين في تشكيل القيم والمبادئ الإنسانية المشتركة، وتجربة قافلة أمريكية مكونة من 45 شخصا ينحدرون من مناطق وديانات مختلفة في بلورة عمل مشترك يهدف إلى تغيير المجتمعات وإرساء أسس تعليم نموذجي يسعى إلى مواجهة إشكالية التطرف.

كما أكد الباحث في معهد السلام الأمريكي على الدور المركزي للهيئات والحكومات في إرساء تواصل مباشر مع الجماعات الدينية في العالم الغربي، بناء على الدساتير الغربية التي تؤسس لمفهوم الاندماج لجميع المواطنين مهما اختلفت دياناتهم وأعراقهم داخل المجتمع، وزاد أن المجتمعات لن تتمكن من تجاوز الاختلافات وسوء الفهم المرتبط بالأديان إلا عبر فتح قناة التواصل المباشر وتبني دبلوماسية من نوع آخر، سماها “الدبلوماسية الدينية”.

ولا يتعلق الأمر عند قمر الهدى بمواجهة الإسلاموفوبيا فقط، بل لا بد من نشر وتوفير المعلومة الصحيحة عن كل الأديان الموجودة، حتى يتم تكريس أعراف وقيم احترام الأديان وتصبح سلوكا مترسخا لدى نفسية الفرد وعقلية المجتمع، وليصبح التهجم على الأديان مرفوضا اجتماعيا، وقارن ذلك باضطرار سيناتور أمريكي إلى وضع استقالته بعد أن تم اتهامه بالتحرش الجنسي، لأن المجتمع الأمريكي لا يقبل مثل هذه السلوكات ويرفضها رفضا باتا.

“لا بد للقيم النبيلة أن تخترق الأسر، وأن تتناقلها كل الأجيال، حتى يتم احترام كل الديانات مع حسن الإصغاء إلى فكر الآخر والقبول به”، بهذا ختم عالم الدراسات الإسلامية الأمريكي كلمته، معتبرا أن السبيل الأوحد لمحاربة التطرف والتوتر الطائفي هو تعزيز الحقوق للمواطن والأمن والأمان من أجل توفير أجواء يتحقق فيها الاحترام المتبادل والقبول بثقافة الآخر.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • فاق
    الثلاثاء 12 دجنبر 2017 - 06:39

    هل اصبحت الدول الغربية هي من يفتوكم في دينكم يا اهل الخليج اين علماء الازهر وعلماء السعودية والكويت واندونيسيا وجزر القمر منذ متى كان المسلمون يستوردون علماء الدين من الغرب والمستشرقين اللهم ان نسالك اللطف

  • اوديع مصطفى
    الثلاثاء 12 دجنبر 2017 - 06:50

    كل عالم حضر إلى الإمارات ولم ينتقد السياسية الإماراتية تجاه الإسلام والمسلمينوكذلك الدول التي تقف بجانبها كتلسعودية ومصر فهؤلاء كلهم منافقون ولا يمكن سماع فتواهم

  • عبدالحق
    الثلاثاء 12 دجنبر 2017 - 07:50

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن النفاق قد عّرفه أهل العلم بأنه إظهار الإسلام عن طريق التلفظ بما يثبت الإيمان مع وجود الكفر داخل القلب

  • مغريبي دوريجين
    الثلاثاء 12 دجنبر 2017 - 10:09

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لماذا لا يكون إجتماع على قضية القدس أو بورما أو آي مشكلة واقعة على المسلمين. الكتب المدرسية المغربية أصبحت تحت إشرفهم . الدين الإسلامي الغربي العصري ديال 2018 . حسبنا الله ونعم الوكيل.

  • بنت الري_____________ش_1_
    الثلاثاء 12 دجنبر 2017 - 12:06

    من شيوخ الى موسوخ;بدل حث الحكام والشعوب على الاتحاد;والوقوف صفا واحدا لمواجهة امريكا واسرائيل ,واستمرار الانتفاضة ,عمامات وطرابيش الذل والهوان والتملق للحكام,هؤلاء مجرد بيادق ,لا فائدة ترجى منهم ,فلسطين تغرق في دمائها وهم يطزطزون بالسلم والسلام .سقط القناع وظهروا على حقيقتهم.

صوت وصورة
لوكهيد مارتن بمعرض مراكش
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 20:51

لوكهيد مارتن بمعرض مراكش

صوت وصورة
السيول تجتاح طرق أسني بالحوز
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 19:49 3

السيول تجتاح طرق أسني بالحوز

صوت وصورة
جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 16:47 2

جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن

صوت وصورة
مبادرة ساكنة لفك العزلة
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 15:06 9

مبادرة ساكنة لفك العزلة

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 2

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة