مواكَبة للتحولات التي يشهدها المغرب على المستوى التنموي والانتقال الرقمي، ودعما للسيادة الرقمية للدولة، ودعم تنافسية المملكة، قدمت مدرسة علوم المعلومات ESI، التابعة للمندوبية السامية للتخطيط، إصلاحا لنظامها التعليمي، يستهدف بالأساس هندسة إدارة البيانات ونُظم المعلومات.
وتروم المؤسسة التي تخرّج مهندسين في مجال المعلومات، من خلال الإصلاح التعليمي الجديد، إعادة تموقعها لمواكبة ودعم المشاريع المهيكلة الوطنية في ما يتعلق بالمغرب الرقمي ومجتمع المعرفة.
المندوب السامي للتخطيط، أحمد الحليمي، أكد في كلمة ألقيت نيابة عنه أن مجال علوم المعلومات يعدّ رافعة أساسية تساهم بشكل قوي في تحقيق التنمية، لافتا إلى أن التكنولوجيا الحديثة مكنت، خلال فترة جائحة كورونا، من مواصلة عدد من القطاعات عملها، مثل التعليم والصحة.

وأضاف الحليمي أن تقوية قدرات خريجي مدرسة علوم المعلومات من المهندسين ستمكّن المقاولات المغربية من رفع وتيرة إنتاجيتها، والمتوقع في السوق العالمية، مبرزا أن “هذا التوجه هو طريق لتحقيق التنمية في البلاد”.
وتُعد مدرسة علوم المعلومات المؤسسة الوحيدة لتكوين المهندسين في علم المعلومات بالمغرب، خاصة هندسة المعرفة وعلوم البيانات وهندسة المعلومات الرقمية ونُظم المعلومات وهندسة التحول الرقمي، وهندسة التوثيق، والذكاء التنافسي والإستراتيجي.
وتُعنى المدرسة، بحسب ما جاء في مذكرة إصلاح نظامها التعليمي، بمهام التكوين والبحث العلمي، بهدف “المساهمة البناءة في تطوير مجتمع المعلومات والمعرفة في المغرب”.
كما تُعنى المدرسة، من جهة أخرى، بـ”دعم المندوبية السامية للتخطيط في مشاريعها الوطنية الكبرى، خاصة المتعلقة بالتحول الرقمي وتعزيز القدرة التنافسية للمغرب؛ وذلك من خلال تزويد سوق الشغل المغربي بخريجين ذوي مؤهلات عالية في هذا المجال”.
وأُلحقت مدرسة علوم المعلومات بالمدارس الكبرى للمهندسين من أجل تكوين مهندسي البيانات والمعلومات والمعرفة ونظم المعلومات عام 2016، وتضم عددا من المسالك، منها ثلاثة مسالك خاصة بسلك المهندس، ومسلكين خاصين بسلك الدكتوراه، ومسلكين خاصين بسلك الماستر.
وأكد المندوب السامي للتخطيط أن التكنولوجيات الحديثة أضحت في عالم اليوم “عنصرا لا مفر منه من أجل تنمية البلاد، التي اتخذت اتجاهات جديدة والتزامات في مجال التنمية المستديمة”، وأضاف أن المندوبية باشرت عملية كبيرة للتحول الرقمي، من أجل عصرنة جهاز الإحصاء، لافتا إلى أن الإصلاح التعليمي لمدرسة علوم المعلومات يهدف إلى خلق قطب للتميز في هذا المجال.

من جهته قال صلاح الدين بهجي، مدير مدرسة علوم المعلومات، التي أنشئت منذ عام 1975، إن “الهوية التي ترتكز على تدبير المعلومات، وهندسة المعلومات والبيانات، مكّنت من إغناء الخريطة البيداغوجية للمدرسة، حيث تم الانطلاق من مسلك واحد للتدريس، علم 2017، إلى سبعة مسالك حاليا”، مؤكدا أن خريجي المدرسة “مطلوبون في سوق الشغل”.
وأضاف المتحدث ذاته أن الإمكانيات المالية المتوفرة لمدرسة علوم المعلومات ضعيفة، “لكن الأهداف المسطّرة كانت جد مرتفعة وتمكنا من تحقيقها”، مردفا: “إذا ركزنا على الإمكانيات المالية يمكن أن يكون المشروع فاشلا، لكننا استعنا بمؤسسات دولية، خاصة جامعة السوربون بفرنسا، والمدرسة العليا للتدبير بجنيف، كشركاء دوليين مرموقين في مجال تدبير المعلومة، حيث مكنتنا هذه الشراكات من السير قدما في هذا الورش البيداغوجي”.
وتروم المندوبية السامية للتخطيط من خلال تطوير التكوين والبحث العلمي في مدرسة علوم المعلومات تحقيق هدفين أساسيين، هما “دعم السيادة الرقمية للدولة، من خلال انفتاح أكثر على مهن الغد من حيث التحول الرقمي وعلوم البيانات وهندسة المعرفة والأمن السيبراني”، و”دعم تنافسية المغرب من خلال الإدارة الذكية للمعلومات وترسيخ الذكاء الاقتصادي والإستراتيجي”.
إصلاح النظام التعليمي يبدأ بإعادة النضر في لغة التعليم. لغة التدريس خاصها تكون باللغة أكثر تداولا في الوسط المغربي وليس بلغات دخيلة على المجتمع المغربي. سهلوا على عباد الله يسهل عليكم الله