وجّه الاتحاد العام لمهنيي النقل الدولي والوطني نداء إلى السائقين المغاربة الناقلين للبضائع نحو إفريقيا جنوب الصحراء إلى أخذ التلقيحات الضرورية قبل السفر، تزامنا مع تسجيل إصابات جراء لسعات البعوض خلال شهر أكتوبر الجاري في رحلتهم بالسنغال لا تزال تتلقى العلاج.
وكشف الاتحاد المهني سالف الذكر أن عدد الحالات المسجلة خلال شهر أكتوبر وصل إلى أربع؛ وهو ما يستدعي اليقظة الصحية في صفوف المهنيين، داعيا وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى تخصيص مستوصف بمعبر الكركرات الحدودي من أجل تسهيل عمليات التلقيح والمتابعة الطبية.
وقال الشرقي الهاشمي، رئيس الاتحاد العام لمهنيي النقل الدولي والوطني، إن “المناخ الاستوائي والعواصف في إفريقيا جنوب الصحراء خلال شهر أكتوبر الجاري أدت إلى انتشار حشرات خطيرة، خاصة البعوض؛ مما تسبب في إصابة العديد من السائقين من جنسيات مختلفة، وخاصة المغاربة، بوعكات صحية حادة.
وأفاد الهاشمي، في تصريح لهسبريس، بأن “هناك حاليا 4 سائقين مغاربة مصابين يرقدون في مستشفيات الداخلة وأكادير لتلقي العلاج، بعد تعرضهم لهذه العدوى”.
وأمام هذا الوضع الصحي الحرج، أضاف رئيس الاتحاد العام لمهنيي النقل الدولي والوطني أن السائقين يضطرون إلى القيام باحتياطات شخصية وشراء الأدوية وتوفيرها في الشاحنات؛ لكن ذلك يتطلب وعيا جماعيا وتدخلا رسميا.
وفي هذا الصدد، طالب الفاعل المهني عينه الوزارة الوصية بإنشاء مستوصف صغير وتوفير سيارة إسعاف في معبر الكركرات لتمكين السائقين من إجراء الفحوصات الطبية اللازمة وتلقي العلاج الفوري قبل تفاقم حالتهم.
وفي سياق متصل، نبّه الهاشمي إلى تفاقم معاناة السائقين المغاربة مع استمرار إغلاق طريق مالي، مبينا أن “السائقين يعانون، اليوم، من ارتفاع أسعار الوقود وتراكم الديون. وهناك من اضطر إلى توقيف شاحنته عن العمل، في ظل غياب التفاتة أو اهتمام رسمي تجاه القطاع”.
وبيّن المتحدث أن الباب التجاري المفتوح نحو إفريقيا لم تُمنح له القيمة المستحقة، حيث لا يزالون يعانون من مشاكل الوزن والحمولات الزائدة، فضلا عن إغلاق بعض الطرق كمنع المرور عبر مالي والاقتصار على السنغال. لافتا إلى أن هذا الوضع يفرض على السائقين التوقفات الطويلة والمخاطر الأمنية الصعبة في تلك المناطق.
كما تزداد معاناتهم، وفق الهاشمي، بسبب العراقيل عند المعابر الحدودية، حيث يُجبرون على الانتظار أياما طويلة بسبب إجراءات الفحص الدورية عند الخروج من موريتانيا، إضافة إلى قساوة الظروف المناخية وارتفاع درجات الحرارة التي تصل إلى 56 درجة تزامنا مع نزول الأمطار بشكل كثيف والعواصف في شهر أكتوبر.
وجب الرفع من درجة التاهب من الامراض التي تشكل خطرا على المتنقلين المغاربة بين الدول الافريقية خصوصا بعد انتشار الايبولا الخطير …