صدر حديثا عن دار النشر “سليكي أخوين” بمدينة طنجة ديوان شعري جديد للكاتب المغربي موحى الناجي، يحمل عنوان “أحاسيس”.
يمثل هذا الإصدار أول تجربة للكاتب في عالم الشعر، إذ يواصل من خلاله رحلته الإبداعية التي بدأت منذ ثمانينات القرن الماضي، محققا نقلة نوعية نحو التعبير الشعري الذي يزاوج بين العاطفة والعمق التأملي.
وحسب معطيات حول الإصدار، فإن الديوان الصادر باللغة الفرنسية يتألف من 135 صفحة من الحجم المتوسط، ويضم 49 قصيدة تعكس عوالم متعددة.
تتناول نصوص الديوان الجديد موضوعات تشمل الحب، الطفولة، تطلعات الشباب، فن العيش، والتأملات الفلسفية في زمن جائحة “كوفيد-19″، دون أن تغيب عنها رسائل الأمل والتفاؤل. يفتح كل نص في المجموعة نافذة فريدة على مشاعر غنية وعوالم حساسة، مما يجعل القارئ يعيش تجربة شعرية خاصة تدعوه إلى التأمل والحلم.
ويكشف موحى الناجي، الذي سبق أن أثرى المكتبة المغربية بثلاث روايات وعدد من المؤلفات والمقالات الأكاديمية، من خلال ديوانه “أحاسيس”، عن جانب جديد من قدراته الأدبية، كما يبرز تنوع الموضوعات المطروحة في الديوان فلسفة الكاتب التي تدعو إلى العيش في اللحظة الحاضرة دون إغفال الآمال المستقبلية، ليكرس مكانته كأديب يجمع بين الحس الإبداعي والعمق الأكاديمي.
تحية إجلال واحترام للسيد موحى، الذي يُعد أحد أبرز أعمدة الثقافة والعلم في تميلوليت. مساره العلمي المميز يعتبر فخراً للمجتمع المحلي والاقليمي والوطني ومصدر إلهام للأجيال الصاعدة.
نشاطه الفكري ومسيرته الأكاديمية تعكس القدوة الحسنة التي ينبغي أن تُحتذى، سواء من خلال انطلاقته من المدرسة الابتدائية في تميلوليت أو تألقه في المراحل الدراسية المتقدمة الى مكانه االمرموقة التي كسبها عن جدارة واستحقاق وسط المجتمع الأكاديمي العالمي.
تجربته يجب أن يتخذها كل أطفال وشباب تميلوليت، أفورار، وأيت عياض كنموذج وكمسار محتمل وقابل للتحقيق، انطلاقاً من البدايات البسيطة النابعة من عمق أعماق الوطن. مع التأكيد على أن النجاح ليس مرتبطاً بالثراء أو مشروطاً بالعيش في المدن الكبرى أو بالعلاقات الأسرية أو ما يُسمى في العامية بـ “باك صاحبي” الذي يتذرع به البعض لتبرير الخنوع والتقاعس. بل النجاح هو رؤية وهدف لكل حالم طموح، يُبنى بالإصرار والعمل المستمر، وتحقيق التميز من خلال رفع التحديات مهما كانت الظروف.