هي واحدة من النساء البارزات في العمل الجمعوي بمدينة تنغير، حملت على عاتقها هموم الفقراء والمحتاجين في كل مناطق الإقليم دون استثناء، خصوصا الرحل وسكان الجبال؛ إنها نادية أوهادي التي يعتبرها الجميع قدوة في العمل الجمعوي والاجتماعي والإنساني.
نادية أوهادي واحدة من النساء القليلات بمدينة تنغير والجنوب الشرقي عموما، اللواتي رفعن راية الكفاح في العمل الجمعوي والميداني من أجل الوصول إلى الفقراء في الجبال والفيافي بالإقليم، تبحث عن المساعدات من هنا وهناك ومن مالها الخاص لإسعاد الفقراء، خصوصا الأطفال الأيتام وأبناء الرحل.
تستقبلك الجمعوية نادية أوهادي بالابتسامة التي لا تكاد تفارق محياها، وكلها أمل وتفاؤل لزرع الابتسامة في قلوب الصغار من الأسر الفقيرة، وتقول دائما إن الجمعوي لا يجب أن يكتسي صبغة سياسية ولا يجب أن يخرج عن دائرة العمل التطوعي والإنسان والاجتماعي من أجل إسعاد الآخرين.

“أجد نفسي أميل إلى العمل الميداني الجمعوي لما يمثله لي من تحد كبير لإسعاد الفقراء وأطفالهم”، تقول نادية أوهادي، مضيفة: “المرأة الحرة يمكنها العمل في أي مجال متى ما تسلحت بالإرادة والعزيمة لذلك”، مشيرة إلى أن العمل الجمعوي والوقوف إلى جانب الفقراء هو شعور لا يمكن وصفه.
“كل من عرف أو عاشر الجمعوية نادية أوهادي يعتبرها أيقونة من أيقونات التغيير”، تقول خديجة بنوالي فاعلة جمعوية من تنغير، مردفة أن المناضلة الجمعوية نادية أوهادي حملت على عاتقها المساهمة في النهوض بأوضاع المرأة القروية عموما، والأسر المعوزة خصوصا، إلى درجة أنها تستحق لقب المحامية والمناضلة الجريئة، بأعمالها الجمعوية لفائدة شريحة مهمة من المجتمع.
وأضافت المتحدثة، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، “العمل الذي تقوم به الجمعوية ذاتها أكبر بكثير من العمل الذي تقوم به المؤسسات العمومية عينها”، مشيرة إلى أن “المرأة تبحث عن المساعدات في المغرب وخارجه من أجل إسعاد الفقراء والأطفال اليتامى والرحل، وتعمل ليل نهار لبلوغ هدفها الإنساني والاجتماعي، بعيدا عن أي حسابات سياسية أو عرقية أو قبلية كيفما كانت”، مستدركة “رغم ترؤسها لفرع منظمة طلائع أطفال المغرب، فإن عملها الجمعوي وعملها داخل المنظمة هو إنساني محض”، حسب تعبيرها.

وفي حديثها عن الأطفال الفقراء واليتامى، قالت نادية أوهادي والدموع تغالبها: “هذه الفئة من المجتمع تستحق الأفضل ومن واجب الجمعيات والمؤسسات العمومية إيلائهم الاهتمام الكبير باعتبارها مستقبل البلاد”، مضيفة “هذه الفئة تعاني في صمت رهيب وعلى جميع المستويات، مما يجعلنا نتساءل عن جدوى الحياة ما دمنا مجردين من الإنسانية والضمير أمام معاناة هذه الفئة المغلوبة على أمرها”، تقول أوهادي.
ووجهت متحدثة هسبريس خطابها إلى الجمعويين والجمعويات قائلة: “جربوا مساعدة الأطفال الفقراء واليتامى ستشعرون بساعة لا توصف، بشرط أن تتم المساعدة في جو إنساني وأخوي بعيدا عن كل ما هو سياسي”، مضيفة “في الحقيقة مهما حاولت وصفي مساعدة الأطفال لن أفلح في إيصال الرسالة، لكني أدعو الجميع لخوض هذه التجربة”.

وعن رأيها في الثامن مارس الذي يصادف اليوم العالمي للمرأة، قالت أوهادي إن يوما واحدا في السنة للاحتفاء بالمرأة غير كاف، مشيرة إلى أن المرأة المغربية عموما والأمازيغية خصوصا، تقوم بعدة أدوار طلائعية، واليوم أصبحت في مناصب مسؤولية كبرى وفي جميع المجالات، إلا أنه ورغم ذلك مازالت المرأة في الجنوب الشرقي تعاني مرارة تلك النظرة الدونية للمجتمع، مرجعة ذلك إلى النظرة النمطية التي تشكلت حول المرأة عبر العصور، معتبرة في هذا الإطار أن المرأة ورغم تلك النظرة بدأت تشق طريقها نحو تحقيق الاستقلالية، وأن النظرة القديمة في حق النساء بدأت في الزوال، كما أصبحت النساء أكثر اندماجا في محيطهن السوسيو اقتصادي والثقافي والسياسي والجمعوي.
فرغم ما تعانيه المرأة من تمييز وتهميش بسبب التقاليد والأعراف التي تتميز بها منطقة الجنوب الشرقي، فإن نادية أوهادي استطاعت كسر قيود تلك التقاليد والأعراف، وولجت العمل الجمعوي، وتمكنت من دخول قلب فقراء إقليم تنغير القاطنين بالجبال، مثل أوزيغيمت، أيت هاني، إكنيون، وغيرها من المناطق.
وفقك الله لكل خير ووفقنا للعمل الخيري وهيأ لنا سبل ذلك.
إذا لم نتعاون جميعا فقراء وأغنياء وطبقة متوسطة كي تنقذ الوطن وأبناءه فسنزداد بؤسا وغرقا
ان الله هو اللدي يجزيك عن عملك . زرعت السرور في الصبيان اليتامى. اينكم يا بطون الحرام من هذا العمل ؟.لا تفكرون إلا في ملئ جيوبهم من مال الشعب. ستحرقون به يوم القيامة.
ارى كل يوم انجازات هذه السيده العظيمه اللتي بمجرد معرفتها بوجود حاله انسانيه تستحق المساعده، تصخر كل ما لها جهد في البحث عن كل ما يمكنه اسعاد هاؤلاء الناس من ملابس و افرشه و مؤونه بل و اكثر من ذالك، اخذت علا عاتقها بناء منازل للارامل و المطلقلات و اطفالهن اللواتي يعشن ( في القرن 21 في هذه البلاد السعيده ) في غراء و في الظروف المناخيه القاسيه التي تعرفهامنطقه تنغير.
مثل هؤلاء هم من يجب اعطاءهم الاوسمه الملكيه لما يقدمرنه من عطاء و نكران للذات من دون انتظار اي مقابل سوى رؤيه الفرحه في وجوه هؤلاء الاطفال الابرياء الذين يعتبر ذنبهم الوحيد هو انهم ولدوا في المكان الخطء.
شكرا لكي سيدتي لما تقومين به و نتمنا لك كل النجاح
عمل جليل، واصلي جزاكي الله كل خير،تحياتي الحارة لزوجك الدكتور فؤاد،نعم الرجل، معروف بكرمه،وعطفه على المرضى الفقراء…..تيتحقون كل خير. كريم اعبي كندا
الله يعمر دارها الله يعطيها الخير