نريد إيماناً حقيقياً وليس فقط هوية دينية

نريد إيماناً حقيقياً وليس فقط هوية دينية
الثلاثاء 7 فبراير 2017 - 16:36

الإيمان هو بالفعل تجربة فريدة تجعل الإنسان يُحدِّد عن اقتناع مرجعيته المؤثرة في حالة الوجود وحالة العمل. والإيمان ليس لحظة بعينها نتبنى فيها مجموعة من الأفكار والمعتقدات، وإنما هو عملية عضوية تتكشف تدريجيا وتتبلور إلى أن تصبح عقيدة راسخة، حتى إننا لا ندري متى أصبحت كذلك. وأساس العملية طبعا هو قدرة الفرد البالغ على أخذ القرار بكل حرية وبعد تحري الحقيقة بنيّة صادقة لكي يختار مرجعية فكرية وروحية تناسب قناعاته وميولاته. وهكذا، يصبح الالتزام بالقيم والمبادئ نابعا من وضوح الرؤية وعمق الفهم، مما يهب الحياة هدفا ومعنى ويجعلنا نتصف بالشغف والتفاني والتضحية.

فهل نحن مؤمنون حقا أم إن الدين بالنسبة لنا هو مجرد انتماء وهوية؟ بمعنى هل نختار ديننا انطلاقا من تجربة روحية شخصية أم إنها فقط عملية وراثية تحدد الجزء الفطري من هويتنا الفردية، مثلها مثل النسب ومسقط الرأس واللغة الأم والجنسية؟

وفي المجتمعات التي تتقاسم غالبيتها الهوية الدينية نفسها يصبح الأمر ملموسا بشكل أكبر؛ إذ يتبادر إلى الأذهان كيف أن الدين الذي يحث أتباعه على القيم والفضيلة والاتصاف بمحاسن النعوت والأخلاق النبيلة ـ وهذه خاصية مشتركة بين الأديان كافة ـ لا يؤثر في سلوكيات المجتمع وقِيَمه؟ وعلى العكس تماما، تعاني هذه المجتمعات من تفشي ظاهرتي الفساد والرشوة إلى حد كبير، مما يحد من فرصها في تحقيق التقدم والتنمية. ثم كيف للطفل الذي يتلقى هذه التربية الدينية أن يتشبع بقيمها وهو يشاهد، بين القول والفعل، هذا التناقض الساطع، في المدرسة نفسها وفي البيت وفي الشارع.

ربما كانت الشعوب قديما لا تعتمد على التربية والتعليم في تحقيق رفاهيتها بقدر اعتمادها على بسط النفوذ والسيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي واستقدام العبيد للقيام بأعمال السخرة والأشغال الشاقة. والتاريخ يقف شاهدا كيف بنيت مدن بكاملها وشيدت حضارات على جثث المستضعفين من غير أهلها. وبعد أن ذهب هذا الزمان الموحش بغير رجعة وظهرت معالم النظام العالمي الجديد، وعلى الرغم من السلبيات والنقائص التي تعتريه فهو لا زال يتطور ويتكشَّف باستمرار، أصبحت رفاهية الشعوب رهينة بمدى صحة منظومتها المجتمعية ومدى اعتمادها على التنمية البشرية.

لذلك نجد أن مسألة الهوية والقيم والتربية، وكذلك كل ما يتعلق بالنظام وتدبير الشأن العام، كل ذلك أصبح يحتل مكانة جوهرية في تشكل المجتمعات وتقدمها. ولذلك أيضا نجد أن مجتمعات تفتقر إلى المساحات الشاسعة والموارد الطبيعية هي أكثر تقدما من نظيراتها التي تنعم بكل الخيرات، وذلك بفضل تركيزها على مواردها البشرية واستثمار طاقاتها في التعليم وفي التربية. وفي هذه الحالة تمثل التربية على القيم التزاما مجتمعيا متكاملا تنخرط فيه كافة شرائح المجتمع وفئاته العمرية، مما يخلق بيئة متوازنة تسمح بترسيخ القيم وتغلغلها في حياة المجتمع. وبالطبع لم يكن بالإمكان تحقيق ذلك لولا وجود مساحة شاسعة من الحرية.

فحين يصبح الدين مجرد هوية مجتمعية يتم تدوينها أحيانا في أوراقنا الثبوتية ولا يتسنى لنا خوض تجربة الإيمان وبالتالي حرية اختيار الأديان، نفقد الدافع والمحفز الذي يساعدنا على الالتزام بالقيم والارتقاء بماهيتنا الروحية. وحتى إن لم نقتنع بفكرة الخلق والمصير واعتقدنا أن الأديان هي مجرد أساطير، فأقلها هو أننا سنحيى حياة متزنة وسنختار مرجعية تربوية وقَيْمِيَّة تناسب قناعاتنا وتؤثر في وجودنا، بدل التظاهر باتباع دين لا يرضينا ولكن لا نجرؤ على تغييره مثلما لا نجرؤ على تغيير أسمائنا.

فإذا كانت هويتنا الجامعة هي مغرب المواطنة، دولة الحق والقانون، الأرض التي احتضنت بين ذراعيها أطيافا وأجناسا وأديانا متنوعة، لماذا نتعصب اليوم لهوية دينية بعينها ونرفض أي حديث عن غيرها؟ هل هو اعتقادنا بأن ذلك هو ما يوحدنا ويجعل منا مجتمعا ينعم بالاستقرار والطمأنينة، متناسين أننا قد نكون من بين أكثر الشعوب تغذية للإرهاب بين الأمم، وبأن مجتمعنا اليوم يقف عاجزا أمام انهيار منظومة القيم؟

إن الجهود العظيمة التي بذلت في السنوات الأخيرة للنهوض ببلدنا ووضعه على سكة النمو الصحيحة لا زالت تكبلها بعض القوى الهدامة في طبيعتها، والتي تعارض كل تغيُّر في ثقافة المجتمع بإمكانه أن يفقدها مكانتها وامتيازاتها العديدة، وفي الوقت نفسه لا تقدم أي تصور منبثق من مرجعيتها يستطيع إيجاد الحلول لمشكلات العصر المستعصية. وهذا ما يخلق انفصاما في هوية المجتمع حين يتصارع الجزء الفطري من هويته مع مكتسبات الهوية القادمة من رحم الحداثة؛ وذلك بفضل مناخ العولمة وتوفر المعلومة، وبفضل وجود رغبة جامحة ـ وإن كانت دفينة ـ في الالتحاق بهذه المنظومة.

فلا شك أن الدين يشكل إحدى روافد الهوية المتعددة، إن لم يكن أهمها، ولكن حريٌّ به أن يشكل الجزء المكتسب من هذه الهوية مثله مثل باقي اختياراتنا الوجودية التي تحدد شخصيتنا وأسلوب حياتنا. وحريٌّ بهويتنا المجتمعية أن تتجاوز حاجز الدين والجماعة الدينية وأن تتخذ من المواطنة، قولا وفعلا، إطارا جامعا تُبنى عليه دعائم الدولة الحديثة التي تنظر إلى المواطن الإنسان بغض النظر عن أفكاره ومعتقداته وانتمائه لأحد الأديان. هكذا نؤسس للهوية الإنسانية، حيث تهيمن إنسانيتنا على كل الهويات الفرعية وحيث الدول جميعها مدن كبيرة في دولة البشرية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

17
  • Casaoui
    الثلاثاء 7 فبراير 2017 - 17:11

    الإسلام هو المعاملة الطيبة والسلوك الحسن وحسن الأخلاق وعمل الخير والتسامح مع الغير وليس بطول اللحي والملابس القصيرة والنقاب والبرقع والتفركيع على عبادالله…

  • سلوى
    الثلاثاء 7 فبراير 2017 - 17:42

    لن يومن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه صلوا على الحبيب المصطفى فالمسألة بسيطة إذا أراد أحد معرفة هل هو مؤمن فليسأل نفسه هل يحب لأخيه (في الإسلام) ما
    يحب لنفسه فإذا تبين له العكس فليعلم أنه لا يزال في خانة المسلم ولم يرتقي لخانة المؤمن
    نسأل الله أن يجدد إيماننا ويجعلنا نحب الخير للجميع ما أروع الإسلام وشكرا

  • citoyen
    الثلاثاء 7 فبراير 2017 - 18:44

    1- الذي يختار مرجعية فكرية وروحية تناسب قناعاته وميوله ليست له نية صادقة، ولم يأخذ قراره بكل حرية، بل تحت سيطرة ميوله وأهوائه!

    2- الذي يتظاهر باتباع دين لا يرضيه، عليه أن يبدأ بالبحث عن الأسباب التي دفعته إلى عدم رضاه عن دينه قبل أن يفكر في تغييره!

    3- الكاتب يتسائل: " لماذا نتعصب اليوم لهوية دينية بعينها ونرفض أي حديث عن غيرها؟"

    على الكاتب أن يحدد مقصوده بالتعصب للهوية الدينية، فإن كان يقصد به الاعتقاد أن المتبع لهذه الهوية يرى أنه على حق، ومن يخالفه على باطل، فهذا موجود في جميع الملل: فاليهود يرون أنهم شعب الله المختار، والنصارى يجتهدون في محاولة تنصير غيرهم؛ لأنهم يعتقدون أنهم منحرفون، والمازندراني البهائي يقول في كتابه (الأقدس) الذي يعده ناسخاً للقرآن الكريم:( وويل لكل منكر كفار والذي أعرض عن هذا الأمر إنه من أصحاب السعير)!

  • ياسين الفكيكي
    الثلاثاء 7 فبراير 2017 - 18:58

    الاسلام نوعان اسلام عقدي و اسلام سلوكي فالاسلام السلوكي هو السلام و السلم و عدم ايذاء المخلوقات من بشر و حيوانات و نبات اي ان يكف الانسان اذاه عن الاخرين و يعيش بسلم وتناغم مع كافة المخلوقات. و الاسلام المعنوي هو اتباع ملة الرسل و الانبياء و خاتمهم محمد عليه السلام قوامه الايمان بالله و توحيده و الاستسلام له بعبادته و اخلاص الذكر له واتباع صراطه المستقيم الذي هو عبارة عن اوامره و نواهيه و العمل الصالح بمختلف اشكاله التي تعمر الارض و تبني الانسان. فبالتالي سلوكيا كل انسان مهما كان دينه ما دام لا يؤذي الناس و يحب الخير لهم فهو مسلم سلوكيا و في ذلك قال الله (( وله اسلم من في السماوات و الارض طوعا و كرها و اليه يرجعون)) اما عقديا فقلة من المسلمين الذين يتبعون شريعة الله باخلاص حنفاء له.و هَمُّ المسلم يجب ان يكون كيف يدخل نفسه الجنة و ليس ان يهتم بالاخرين و يكون مهووسا بدخولهم النار كما هو عند الوهابية دين الشيطان الذين افسدوا في الارض ولم يكتفوا بل نسبوا ارهابهم لله و لدينه الذي جاء رحمة للعالمين. ختاما فالاسلام و الايمان علاقة شخصية مع الله لا علاقة للاخرين او المظاهر بها.

  • عبد الرحيم فتح الخير
    الثلاثاء 7 فبراير 2017 - 19:18

    طاعة ولي الأمر واجبة ولو جلد ظهرك ولو نهب مالك ما أقام الصلاة والخروج عليه شق لوحد الصف وكفر يورد المهالك ويغضب من في السماء .
    فلتذهب عصا الطاعة للجحيم لن نساق كالقطعان لسنا بقرا أو معيز .
    أنا انسان مؤمن بمن خطى على القمر أجمل الخطى ومؤمن باليابان معجزة الزمان . مؤمن بكل علماء الجبر والطب والفلك والمخترعين الاحياء منهم والاموات مؤمن بالبيروني وابن رشد وابن سينا وابن الهيثم وثابت بن قرة . مؤمن بنيوتن وارسطو واينشطاين والرائع أديسون
    الغريب انني لم أذكر الا الأموات لا بأس فلا أعتقد انهم كذالك .

  • كاره الضلام
    الثلاثاء 7 فبراير 2017 - 20:09

    اولا لا يوجد تعارض بين الايمان و التدين المتوارث فالعوام مؤمنون رغم انهم لم يخناروا نمط التدين
    لا علاقة للايمان بالصلاح و القيم فالملحد قد يتشبث يقيم المواطنة اكثر من المؤمن
    التحلي بالقيم الايجابية مرده الى طبيعة الشخص و ليس لايمانه
    لا علاقة للايمان بالمجتمعات التي وصفتها بالتقدم و التنمية، التقد رهين بالكشوفات العلمية و النظريات الاقتصادية و الابداع بشكل عام و لا علاقة له بالايمان
    القيم في المجتمعات المتقدمة ليست واحدة و تختلف من الصين الى اليابان الى الدول الاسكندينافية
    البلاد التي وصفتها بالتدين النمطي الموروث و غياب الايمان العميق لا تخلو من قيم ايجابية لا تتوفر في البلاد الغربية و لكنها قيم غير دينية مثل الضيافة عند المغاربة،و التدين النمطي يحث الناس على قيم التزاور في الاعياد مثلا ، بل نحن نقول ان عكس قولك هو الصحيح،ان التدين المجتمعي او الهوية الدينية هي التي تحمل القيم الايجابية على مستوى الوطن ،و هدا راي هيجل الدي يرى في الدين كهوية رافدا قويا لحمل المجتمع نحو اليم الايجابية مثل الوحدة و الحرية

  • مغربي
    الثلاثاء 7 فبراير 2017 - 20:34

    ا لايمان مسالة متشعبة ولا يمكن اعتماده كمعيار خاصة لما يتعلق الامر بايمانات وليس ايمان واحد لذلك من الافضل ان نركز اهتمامنا على مفهوم المواطنة وليس الايمان وان كان مقرونا في الاسلام بالعمل الصالح يقول تعالى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ ﴿٦٢ البقرة﴾ لكن اختلاف المرجعيات سيقلب الامور ويجعل من الصعب الاتفاق على راي واحد عين الغقل تقتضي اذن البحث عن مواطنة صادقة تحترم انسانية الانسان كيفما كان ولا داعي للدخول في متاهات سيحكم عليها الاختلاف بالفشل

  • كاره الضلام
    الثلاثاء 7 فبراير 2017 - 20:40

    انت تخلط بين الايمان و المداهب او و تخلط بيم الايمان و التربية تانيا و تخلط بين الايمان و القيم تالثا ، فالايمان بالله لا علاقة له بالمداهب و هي خليط من شعائر و عقائد تختلط فيها السياسة بالايديولوجيا و المصالح الدنيوية ،المداهب مجرد شوائب علقت بالايمان الخالص و هي صراعات بشرية ضيقة لبست لباس المقدس، بل ان الصوفية مثلا ربطوا صفاء الايمان بالقفز على المداهب و الطوائف،و يجب التمييز هنا بين حرية المعتقد و حرية الطوائف فانتم تخلطون بينهما عن وعي او غيره،حرية المتقد لا تصح الا في مجتمع علماني و الا فوحدة المدهب ضرورة قصوى، اما الخلط بين الايمان و التربية فواضح ،التربية مفهوم\مواطناتي اساه قيم المواطنة و الايمان عقدي اساسه العمل لعالم اخر،ثم نحن لا نعلم كيف تقيسون ايمان الناس و تميزون بين اينان حقيقي و اخر زائف و كيف تصدرون حكما بان صحيح الايمان اقل انحرافا من غيره، ان الفرد الدي لا يسرق و لا يعتدي و لا يرشي و لا يكدب ليس دافعه الايمان و انما طبعه النقي و الدي جاء به للدنيا و التربية لا تجدي الا مع الانسان النقي الدي قد يخطا فهم الواقع فتكون فتعيده التربية الى جوهره الصافي

  • عبد الرحيم فتح الخير
    الثلاثاء 7 فبراير 2017 - 21:23

    صاحبة التعليق الثاني لن تكوني صادقة الوعد حتى يكون حبك للمسلم وفق الولاء والبراء ويكون حبك في الله وبغضك في الله .
    لن تكوني صادقة ما لم تحدثك نفسك بالجهاد .
    لن تكوني صادقة مابدأت اليهود والنصارى بالسلام .
    لن تكوني صادقة ما لم تضطريهم لأضيق الطرق .
    لن تكوني صادقة ما لم تتخدي منهم العبيد والاماء .
    لن تكوني صادقة حتى تخفضي صوتك ولو يقراءة القرآن .
    لن تكوني صادقة ما لم تقلعي عن دخول مواقع التواصل فلا يعدم قلبك ان يفثنن بشاب أمرد .

  • كاره الضلام
    الأربعاء 8 فبراير 2017 - 00:30

    لو كان للايمان تاثير على المجتمع لكانت فترة النبي و من بعده من التابعين نمودجا تنمويا و حضاريا، فاما انهم كانوا غير صحيحي الايمان او ان الايمان لا تاثير له على المجتمع
    الايمان اناني يريد ثمنا لعطائه و الايثار و العطاء انساني لا علاقة له بالايمان.
    ان من يتحدث عن حرية المعتقد في مجتمع غير علماني اما مغرض طائفي او سادج، في مجتمع غير علماني حرية المعتقد تعني اللبننة و التطاحن و الفرقة و ززرع الكراهية بين الناس، حرية المعتقد لا تستقيم الا مع العلمانية
    وحدة المدهب هي العاصم من اللبننة و الطائفية في غياب العلمانية و اليد الواحدة تبقى افضل من تشابك عدة ايدي
    تقول نريد ايمانا، و كان الايمان رهين بالارادة، لو كان الامر كدلك لكان الناس كلهم صحيحي الايمان، الايمان بطبعه سطحي و لا يوجد ايمان عميق الا خارج الاديان و الشرائع،لا يوجد احد يؤمن بالخرافات و لو اعتقد انه مومن بها، ايمانه يبقى سطحيا الى ان يكف عن الايمان بالخرافة و يكتفي بالايمان بالمطلق، حرية المعتقد نقيض للايمان و الايمان العميق يبدا بالتخلي عن المعتقدات و الشرائع

  • عبد الهادي
    الأربعاء 8 فبراير 2017 - 00:35

    الإيمان الصحيح لا يأتينا عن غيرنا، بل إنما ينبعث في قرارة نفوسنا ويتولَّد في قلوبنا، الإيمان الصحيح:علمٌ نفسي وشهود يقيني تشهده النفس ذاتها وتعقله في سرِّها فإذا هو حقيقة مستقرة فيها تخالطها وتمازجها ولا تنفك عنها، الإيمان شيءٌ معنوي يسري في النفس سريان الكهرباء في الأسلاك والماء في الأغصان والحياة في الأجساد يشرق في النفس فيُشع فيها النور والعلم والحياة تدلل عليه الصفات الحسنة والمعاملة الطيبة والأخلاق الكريمة والأعمال الصالحة ويشعر به المرء في صميمه فيطمئن به قلبه وترتاح إليه نفسه وتنقشع أمامه الشكوك والشبه، وتنمحي به الظلمات.

    أما الذين في قلوبهم ريب وفي أعمالهم إساءة وفي نواياهم سوء وخبث وفي معاملتهم تلاعب وانحراف فما هم من الإيمان في شيء ولو زعموا أنهم مؤمنون قال تعالى:

    {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ # يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ # فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} سورة البقرة

  • كاره الضلام
    الأربعاء 8 فبراير 2017 - 01:14

    لا يوجد ايمان صحيح و اخر غير صحيح ، الايمان كله سطحي ادا ما قرن بالدين ،لا يتحقق الايمان الصحيح الا خارج الدين
    les bases mêmes de cette religion établies par le symbole de Nicée, reconnues par tous, sont si ineptes et immorales, et sont jusqu’à tel point en contradiction avec le bon sens et la raison, que les hommes n’y peuvent croire. Les hommes peuvent répéter des lèvres certaines paroles, mais ils ne peuvent croire en ce qui n’a pas de sens. On peut dire des lèvres : je crois que le monde a été créé il y a 6.000 ans, ou : je crois que le Christ est monté au ciel et qu’il est assis à la droite du père, ou que Dieu est un et en même temps trois, mais personne ne peut y croire, parce que ces paroles n’ont aucun sens. C’est pourquoi les hommes de notre monde qui professent le christianisme dénaturé, en réalité ne croient-ils à rien. Et c’est la particularité de
    فيورباخnotre temps
    ايمان المتدين سطحي و كلام مجتر و عادة لا تختلف هما تسميه تدين الهوية

  • كاره الضلام
    الأربعاء 8 فبراير 2017 - 13:04

    معيار الايمان و الكفر معيار عتيق تجاوزته البشرية و الغريب ان تضرب لنا مثلا بتلك الدول التي تجاوزت هده المفاهيم العتيقة، الدول تقدمت لانها تخلت عن تلك المعايير اللاهوتية و ليس العكس، الناس تخلت عن المومنين لصالح المواطنين، و تصنيف الناس الى مومن و غير مومن او مومن حقيقي و مومن زائف مناقض في حد داته لمفهوم المواطنة لانه تمييز بين الناس ،و الايمان ليس شيئا ملموسا او رقما رياضيا و بالتالي فاخده كمعيار ينتج عنه شيوع النفاق و الرياء في المجتمع، الفرد الصالح هو الدي يحترم قانون بلده و يسعى لتطوير مجتمعه و ليس المومن المعتكف الدي يعتبر غير المومن منحرفا و ضالا،و اما التدين كهوية او وحدة المدهب فهي ضرورة في غياب مجتمع العلمانية و هي بمثابة المعادل للعلمانية لانه يمنع التعدد الطائفي ،و هو لا يتناقض مع حرية الايملن لان اليهود المغاربة عاشوا احرارا في ظل وحدة المدهب ،و يجب التمييز بين التنوع و التعدد النابع تلقائيا في المجتمع و بين دلك المختلق اعتباطيا و بشكل مقصود و توريده الى المجتمع،التنوع لا يعني الكوطا و ان البلد يجب عليه ان يتوفر و يحتضن كل المعتقدات التي تدين بها البشرية

  • mouslim
    الأربعاء 8 فبراير 2017 - 13:49

    ما هي علاقة عمر ابن الخطاب ونزول الآيات القرآنية؟ لأن القرآن كان دائما
    يوافق عمر . في غزوة بدر استشار الرسول ص الصحابة في شأن الأسرى ،رأي ابو بكر الصديق كان فداء الأسرى بالأموال، وتعليم المسلمين القرأة والكتابة ، ولكن رأي عمر ابن الخطاب كان قتلهم ، ونزل القرآن موافق لرأي عمر: " ما كان للنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض … " وفي كثير من الأمور كان القرآن يتبع ويؤيد ما يقوله عمر ابن الخطاب

  • عبد الهادي
    الخميس 9 فبراير 2017 - 13:13

    14 – mouslim

    هذا ذكر في صحيح البخاري وفي عدة كتب فقهية أخرى حيث كان القرآن يوافق رأي بشر ويؤيده و تنزلت كلمات الله لتؤيد قول إنسان .وهذا الإنسان لم يكن سوى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه. كان يُبدي رأيه في أمر ما ومن بعد كانت تنزل الآية القرآنية موافقة لرأي عمر

  • Ait talibi
    الخميس 9 فبراير 2017 - 19:34

    Je pense que l'une des questions importantes à poser est pourquoi notre rapport à la religion est différent de celui qui est vécu par l'occident ? je pense que l'occident a intégré un paradigme nouveau de la modernité à savoir la conscientisation du fait religieux . Les sciences à l'origine de cette introduction de ce paradigme sont la psychologie, l'anthroplogie, la psychanalyse et la sociologie. L'occidental peut poser face à sa propre croyance religieuse quelle instance psychique inconsciente est à l'origine de mon attachement à telle croyance et doctrine ? L'homme occidental par l'ordre de son système éducatif sait qu'il y a un lien entre nos pulsions et la forme de dieu qu'un prédicateur annonce. Alors que dans le monde arabe le souci du musulman est de chercher une trace d'un hadith qui lui justifie sa croyance et peut importe qu'elle soit éthique , humaine ou non car pour eux nos croyances religieuse ce n'est pas le sujet qui en est responsable mais dieu

  • Ait talibi
    الجمعة 10 فبراير 2017 - 09:15

    Dans tous les mouvements et écoles islamiques dans le monde arabe, nous n'éduquons pas nos enfants à développer la conscience à l'égard de leurs propres consciences. Nos coyences expriment notre vérité ainsi que nos propres tendances intérieures parfois ces tendances peuvent etre archaiques comme l'esclavagisme, brutaliser les femmes, couper les organes….etc mais le musulman les considèrent comme expression de la vérité divine et du prophète . Dans l'absence de conscience le musulman vit la vie d'un schysophrène . Il croit soumis à son propre inconscient.

صوت وصورة
الأكاديمية تحتفي بالأمير تركي الفيصل
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 16:35

الأكاديمية تحتفي بالأمير تركي الفيصل

صوت وصورة
من الزليج البلدي إلى ألعاب الذكاء
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 11:30 2

من الزليج البلدي إلى ألعاب الذكاء

صوت وصورة
التأمين المهني مع ''ACAPS''
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 10:31

التأمين المهني مع ''ACAPS''

صوت وصورة
معاناة سيدي الطيبي
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 18:40 1

معاناة سيدي الطيبي

صوت وصورة
''الطاكسي'' وغلاء الوقود
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 15:54 3

''الطاكسي'' وغلاء الوقود

صوت وصورة
استياء من تهيئة الشريط الساحلي بسلا
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 10:58 10

استياء من تهيئة الشريط الساحلي بسلا